DzActiviste.info Publié le sam 12 Jan 2013

أحرب على السلفية يا جريدة الشروق اليومي؟! – بن بريكة الخرافي يناطح يائسا المنهج السلفي!

Partager

أحرب على السلفية يا جريدة الشروق اليومي؟!


بن بريكة الخرافي يناطح يائسا المنهج السلفي!
نظمت جريدة « الشروق اليومي » الجزائرية ندوة فكرية بمقرها بالجزائر العاصمة، ونشرت ذلك على موقعها الإلكتروني ونسختها الورقية عدد 3889 بعنوان: « السلفيون في الجزائر … إلى أين؟ »، وأضافت عنوانا آخر مغرضا على النسخة الإلكترونية، حيث كتبت: « السلفية في الجزائر … خطر داهم أم تدين صادق؟! ».
وقد استدعت الجريدة لهذه الندوة الفكرية بعضا من ألد أعداء الدعوة السلفية، وهم من صنف « النطيحة والمتردية وما أكل السبع! »، وإن كان أحدهم يحمل لقب « دكتور! »، وهو المسمى « بن بريكة »، وعرف بكونه « عضو الأكاديمية العالمية للتصوف »، وهي تسمية عصرية لما يعرف عند عوام الجزائريين بـ « ديوان الصالحين! »، وهو عبارة عن منتدى يضم « الأقطاب والأبدال، والنجباء والأوتاد! »، ويشرف على جلسات أعمالهم رئيسهم « الغوث الأكبر! »، وذلك لتسيير أمور الكون! ».
فالمدعو « بن بريكة » إضافة إلى كونه عضوا في « منتدى ديون الصالحين! »، فإنه يعد الرأس الثاني للطريقة الصوفية « القادرية »، وهو أيضا من أشد المعجبين الفخورين الناشرين لعقيدة « ابن عربي والحلاج » وغيرهما من رؤوس الحلولية وأصحاب وحدة الوجود، ومقالات ومؤلفات « بن بريكة » تشهد عليه وتدينه لمن أراد التأكد مما وصفته به، ومحرك البحث « الشيخ جوجل! » تحت الخدمة.
التصوف بين الحقيقة والخرافة!
وقبل أن أشرع في ذكر بعض التعقيبات العلمية على بعض ما ورد في تلك الندوة الفكرية، أنصح « د!.بن بريكة » بأن يفريها! -يحل مشكلته- أولا مع زعيم فرقة « القادرية » الحالي، وهو نجل الزعيم السابق فيما أذكر، وأساس الخلاف صراع بن بريكة مع الزعيم الحالي وحاشيته حول الأحق بزعامة هذه الفرقة!، وهو الخلاف الذي نشب بينهما بعد موت زعيم الفرقة السابق، فطرحت في فرقتهم مسألة تباينت فيها الاجتهادات، وهي « ما الطريقة المثلى الصحيحة لانتقال الزعامة، أهي بالوراثة كما قد حصل، وآلت الزعامة فيها لنجل زعيمها الراحل، ولم يعجب ذلك بن بريكة، إذ قد فاتته غنيمة عظيمة، وقد سكت مؤقتا لحسابات يعرفها؟!، أم أن الأحق بالزعامة هو الأجهل؟!، أقصد الأعلم، ففاتني هنا أن بن بريكة « دكتور! »، طبعا في « علم الخرافة والحلول والسفسطة والجدل »، فاستحق بذلك شرف عضوية الأكاديمية العالمية للتصوف « جماعة الديوان »، وينشد في ذلك بعض جهلة عوام الجزائريين نداءهم مستغيثين « أديوان الصالحين على ربي والوالدين! ».
وللإشارة فلن أعقب على كل ما ورد في تلك الندوة، لأن الطعون في السلفية التي ذكرت، والشبه التي نشرت، لا يكفي لردها تعقيبات سريعة في مقالي هذا، كما لن أرد على كل المتدخلين، بل سأكتفي بتعليقات بسيطة على « كبيرهم الذي علمهم الخرافة والحلول! »، وأقصد بذلك « دكتورهم هم!، المسمى « بن بريكة »، فإلى كلامه والتعليق عليه:
***
فقد: « … أكد الدكتور محمد بن بريكة، عضو في الأكاديمية العالمية للتصوف، أن نسبة الأمية مرتفعة في التيار السلفي بالجزائر، وبالتالي فالمستوى التعليمي للسلفيين متواضع جدا، مضيفا في ذات السياق بأن هذه الفئة قد انخرطت بشكل كبير في دائرة التجارة، في الوقت الذي شدد بأنهم يكتسحون المساجد يوما بعد يوم ».
فأقول: من أين لك أيها المدعي بأن نسبة الأمية مرتفعة في التيار السلفي بالجزائر، وبالتالي، فالمستوى التعليمي للسلفيين متواضع جدا؟!، هل تملك إحصائيات رسمية من معاهد متخصصة؟!، أم أنك طفت على كل مساجد الجزائر، وأجريت اختبارات قياسية لمستوى الأمية لدى كل سلفي؟!
إن كيل الاتهامات الجزافية أمر بسيط على كل غر غمر!، ولعلك أشربت هذه الخرافة من مشربك الصوفي الخرافي!، فنعذرك هنا لهذا السبب!
إن المنصف إذا قام بجولة بسيطة إلى معاهد الجزائر وجامعاتها، سيجد المئات، ولن أكون مبالغا لو قلت الآلاف من روادها سلفيين، ولا أقصد هنا مجرد المعاهد والجامعات الشرعية، بل حتى الكليات التي تدرس العلوم الأخرى، ونعرف بفضل الله كثيرا من إخواننا السلفيين، وهم أطباء ومهندسون وآخرون في مختلف التخصصات العلمية، والواقع يصدق ذلك، فيراه كل منصف، ويحجب عنه من أعمى الحقد بصيرته، ولله في خلقه شؤون!.
قال الله تعالى:
[اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا]
ثم ما هو تفسيرك المنطقي أيها الفيلسوف المتمنطق لشهادتك بأن السلفيين يكتسحون المساجد يوما بعد يوم؟!، أتناقض نفسك في سطرين؟!، أم اقتنعت حقيقة وحاولت إقناع غيرك بأن السلفيين اكتسحوا المساجد بأميتهم؟!، ما أقبح هذا الخبال، وما أضل ذلك الخيال؟!، وأنت دكتور يا « بن بريكة؟! »، أأوهمت نفسك بأنك الفاهم وحدك والبقية سذج؟!، أتظن بأنك تخاطب قراء لا عقول لهم؟!، أم تعتقد بأن كل الجزائريين من جماعتكم « مسلمين ومكتفين؟! »، وهو الصنف الذي تعبرون عنه في عقيدتكم ومؤلفاتكم بقولكم: « المريد بين يدي شيخه كالميت بين يدي مغسله؟! »، و »من قال لشيخه: لماذا؟ لم يفلح! »، استيقظ يا دكتور « بن بريكة » فقد مضى عهد الاستغفال والانتهاز بالدين، باسم حب الأولياء الصالحين!، فقد عاش بذلك أسلافك « الصوفيون الطرقيون »، فتصدى لهم الرجال المصلحون من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ونحن على دربهم سائرون، ولك ولأمثالك متصدون ولسبيل الحق منيرون، ولسبل الضلالة فاضحون، وفي ذلك كله « بالله مستعينون ».
ولا أجد موضعا لفهم وإعراب جملة بن بريكة: « … مضيفا في ذات السياق بأن هذه الفئة قد انخرطت بشكل كبير في دائرة التجارة … »، فهل يحرم بن بريكة التجارة على السلفيين؟!، أم يحسدهم على ما آتى الله بعضهم من فضله، إذ يقول بن بريكة عن السلفيين تبعا لما سبق: « … فمسألة الغنى ظاهرة عليهم، وهم يتجولون بسيارات فخمة وغالية … »، سبحان الله!، أتريد يا بن بريكة من السلفيين في هذا العصر أن يركبوا الخيل والبغال والحمير، ويسوقوها على الطريق السيار السريع شرق غرب؟!، ألم يتهم جهالكم سابقا السلفيين ظلما وزورا بأنهم يرون بأن « كل شيء بدعة، وبالتالي يحرم ركوب السيارات؟! »، جاهلين طبعا معنى البدعة الشرعية! عجيب أمركم، والله يا بن بريكة، أفهمنا يرحم الله والديك، أتريد من السلفيين ركوب المرسيدس وما قاربها، أم البغال وما شاكلها؟!، ننتظر جوابك مع التعليل، فقد اشتهر عنك بأن لك بيانا ساحرا!، ولأجل ذلك نضيف لك شرطا آخر هو « أن تدلل على كل ما تحكم به »، فنحن السلفيون نحب جدا جدا « قال الله، قال الرسول، قال الصحابة رضي الله عنهم »، وأنت تعلم أنه « إذا ورد نهر الله بطل نهرمعقل ». فقارع الحجة بالحجة، والدليل بالدليل، ودع عنك السفسطة وكلام الدراويش!، فإنه: « لا يشفي عليلا، ولا يروي غليلا ».
ومما قاله بن بريكة في الندوة ما يلي: « … لكن الانحراف حصل بعد ذلك عندما ركزت -السلفية- على 3 أساسيات في المرجعيات « التوحيد والشرك، البدعة والسنة، الجواز وعدم الجواز »، وعليه فالانحراف أدى إلى التصادم بين المرجعيات -يضيف الدكتور بن بريكة-« .
والله العظيم إن قول بن بريكة هذا « لظلمات بعضها فوق بعض »، وهي نتيجة طبيعية لمن ترك نور التوحيد، وارتمى في ظلمات أوحال الشرك والحلول والخرافة!
فسبحان الله الذي أخرج مخبوء قلب بن بريكة، وفضحه بقلمه، فانظروا أيها العقلاء كيف جعل بن بريكة التركيز على أساس خلق الجن والإنس، وإرسال الرسل، وإنزال الكتب، وخلق الجنة والنار، جزاء للموحد وعقابا للمشرك، كيف جعل أساس ذلك كله؟!
أحد أسباب انحراف السلفية، والقصد هنا تغيظه واشمئزازه من تركيز السلفيين -كما أقر بقلمه- على مسألة التوحيد والشرك!، إني والله لأتعجب أشد العجب من دكتور له علاقة بالشرع، يقول كلاما خطيرا كهذا، ولعلي أكتفي هنا بموعظة ربانية في آية قرآنية، يقول فيها الحق جل وعلا: [وَإِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ].
أتجهل يا دكتور بن بريكة قول الحق جل وعلا: [وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون]، فقد ورد في تفسيرها: إلا ليوحدوني، فأما المؤمن فيوحده اختيارا في الشدة والرخاء، وأما الكافر فيوحده اضطرارا في الشدة والبلاء، دون النعمة والرخاء.
إن السلفيين يا بن بريكة حين يركزون على الدعوة إلى التوحيد، والنهي عن الشرك إنما هم في ذلك مستجيبون لربهم، ملبون لدعوته في أول أوامره في مطلع سورة البقرة، إذ يقول الحق جل وعلا: [يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون]، والسلفيون في دعوتهم للتوحيد، ونهيهم عن الشرك مقتدون في ذلك بجميع الرسل والأنبياء، الذين قال الله تعالى عنهم: [ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت]، وقال عز وجل: [وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون].
أفتعتقد يا بن بريكة حقا بأن التركيز على الدعوة إلى التوحيد، والنهي عن الشرك من أسباب الانحراف؟!، إن كان لا يزال جوابك « نعم! »، فأوصيك بمراجعة قلبك وإيمانك قبل الغرغرة المفاجئة!، يوم لا ينفعك لقب « دكتور! »، ولن تغني عنك « الأكاديمية العالمية للتصوف! » من الله شيئا، [يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم]، قال قتادة والحسن ومجاهد: يعني سليما من الشرك.
أجب يا بن بريكة بصراحة عما بينته لك، ولا تحد -تضليلا لقرائك- إلى الدندنة حول تكفير السلفيين لعوام المسلمين بخصوص هذه المسألة، فالسلفيون لا يكفرون إلا من قامت عليه الحجة الشرعية، بتوفر شروط التكفير وانتفاء موانعه، لا كما يروج له عباد الأضرحة والقبور بأن السلفيين يكفرون عموم المسلمين!، وأعطيك برهانا واحدا يدل على غيره عن الإمام محمد بن عبد الوهاب الذي يعتبر عند القبوريين رأس المكفرين، فها هو يقولها صريحة مجلجلة، فقد جاء في كتاب « مصباح الظلام في الرد على من كذب على الشيخ الإمام » للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن (ص43)، ما يلي: « … وأما الكذب والبهتان مثل قولهم: إنا نكفر بالعموم, و نوجب الهجرة إلينا على من قدر أن يظهر دينه في بلده, وأنّا نكفر من لم يكفر ولم يقاتل, وأمثال هذا وأضعاف أضعافه, فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون الناس به عن دين الله ورسوله.
وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر أحمد البدوي, لأجل جهلهم وعدم من ينبههم, فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ولم يقاتل؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.
إذا يا بن بريكة عليك أن تبحث أنت ومن على شاكلتك من القبوريين عن حيلة أخرى لتشوهوا عقيدة التوحيد السلفية، وتبرروا للعوام شركياتكم عند القبور، ولا تغالطوا الناس أيضا بنسبة التكفيريين للسلفية، لأنها منهم برآء كبراءة الذئب من دم يوسف عليه الصلاة والسلام، فحيلة العاجز « كيل التهم الجزافية الجاهزة! ».
أما فيما يخص الرد على الظلمة الأخرى، وهي قول بن بريكة عن ركيزة الانحراف الثانية وهي: « تركيز السلفيين على مسألة السنة والبدعة »، فيكفي في ردها: [لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد]، آية وحديث وآثر سلفي:
فأما الأية فقول الحق جل وعلا: [اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا]، وأما الحديث فقوله عليه الصلاة والسلام: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »، وأما الأثر فعن الإمام الأثري السلفي الإمام مالك رحمه الله تعالى، فقد ذكر الشاطبي في الاعتصام عن ابن الماجشون قال: « سمعت مالكا يقول: مَن ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أنَّ محمدا خان الرسالة؛ لأنّ الله يقول: [اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا]، فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا ».
فما جوابك يا بن بريكة عن مقولة إمام المذهب الرسمي في الجزائر، الإمام مالك رحمه الله تعالى؟، هل قوله هذا من ركائز الانحراف حسب حكمك على السلفيين؟!
وأما « ثالثة البواقع » فملاحظة بن بريكة عن السلفيين، تركيزهم أيضا في الشريعة العملية (عبادة أو معاملة وسلوكا) على « الجواز وعدم الجواز »، وبتعبير شرعي آخر: « تركيزهم على الحلال والحرام ». والجواب باختصار أن يقال: قال عليه الصلاة والسلام: « الحلال بيّن والحرام بيّن ».
قال عليه الصلاة والسلام: « من قال لا إله إلا الله، دخل الجنة »
عرف عن السلفيين حبهم لشريعة ربهم، وحرصهم على تطبيقها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا في وسطية معتدلة، بين الغلو والجفاء، كما يحرصون على نفع الناس بحثهم على فعل الخير بإتيان الجائز، وترك الشر باجتناب غير الجائز، لذلك حين يسألهم عوام الناس عن حكم مسائل عملية حياتية، يكون جوابهم « يجوز أو لا يجوز »، حسب سؤال السائل، ومستندهم في ذلك كله كتاب الرحمن، وسنة النبي العدنان، وفهم السلف الصالح الكرام، لكن « أهل البدع والأهواء » لا يعجبهم ذلك، لأنه يفضحهم، ويقطع أسباب أرزاقهم الباطلة!، فمنهج السلفيين « عقيدة وعبادة ومعاملة وسلوكا »، يبطل شبهات أهل البدع والأهواء، ويبين تهافت أقوالهم، ويقمع شهواتهم، فيغيظهم أن يبين السلفيون للناس الحق، وصدق الله تعالى القائل في محكم التنزيل: [ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما]، وقال أيضا:[ولو اتبع الحق أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ].
إن من أسلاف بن بريكة الذين يمجدهم في كتبه، من يقول بسقوط التكاليف عمن بلغ درجة اليقين!، وأصحاب وحدة الوجود يستوي عندهم « الموحد والمشرك »، فالكل عبد الواحد الأحد في صورة من الصور، والجميع في النهاية مصيب، ولا معنى بعد ذلك لدندنة من يقول « بالجواز وعدم الجواز »، فالكل صادر عن الواحد!.
يا بن بريكة: ماذا تريد من السلفيين أن يعتقدوه ويقولوه، بعد أن جعلت ركيزة انحرافهم الثالثة « الجواز وعدم الجواز »؟!، أتريد منهم أن يغيروا أصلهم ذلك ليقولوا « الجواز والجواز »، وبتعبير آخر « الحلال والحلال »؟!، أي « لا حرام في الشرع »؟!، ننتظر جوابا واضحا ظاهرا مسندا للدليل بعيدا عن السفسطة والشقشقة، لأنني أعلم بأنك متأثر بعلم الحقيقة الباطني الرمزي الخرافي!، وهو مستوى علمي عالي لا تدركه أفهام أصحاب الشرائع الظاهرة!، و »الفاهم يفهم! ».
ولعلي أختم تعقيباتي على مضمون كلام بن بريكة بالرد على ما جاء في آخر مداخلته، حيث ورد ما يلي: « … ودعا محمد بن بريكة الأئمة رجال الأمن بمن فيهم العسكريون، الدكاترة للقيام بمهامهم، كل حسب مجال تخصصه والمسؤولية الموكلة له، لوقف زحف هذا التيار على البلاد العربية، وفي آخر تدخله، أكد الدكتور بن بريكة، أنه نقلا عن شمس الدين بوروبي لدى تدخله في ندوة نظمت بولاية ورڤلة، أن الجزائر قد فقدت خلال العشرية السوداء 700 إمام راحوا ضحية أيادي الغدر ».
فأقول وبالله التوفيق: لقد عجز بن بريكة عن الرد العلمي ببراهينه على السلفيين، ولم يجد أمامه إلا سلاح الضعفاء المهزومين باستخدامه « لغة التحريض! »، وهو المعروف عنه بأنه من دعاة التسامح، وفتح قنوات الحوار مع المخالف!.
ألم تجد يا بن بريكة غير وسيلة التحريض الرخيصة، وتأليب رجال الأمن -بمن فيهم العسكريون- على السلفيين؟!، أليست هذه دعوة منك للصدام والعنف، وتمزيق أواصر المجتمع، وتهديد أمنه العام ووحدته الترابية إلى الخطر؟!، أتريد أن تفتح على الجزائريين باب شر فتنة مستطير، والأخطار تحدق بهم من كل جانب؟!، ألا يكفي الجزائر من المكائد ما يدبره لها حلف الناتو المتحالف مع الجماعات الإرهابية في جنوبنا في شمال دولة مالي؟!، لماذا يصدر منك هذا التوظيف الانتهازي الخسيس للحصاد المر لسنوات المأساة الوطنية وآلامها الجارحة، لتتوصل بذلك إلى النيل من السلفيين دون تمييز بين السلفية الحقيقية والجماعات التكفيرية الدموية التي تدثرت بدثار السلفية ظلما وزوا، وراحت تقتل الجزائريين ظلما وعدوانا أسوة بأسلافها الخوارج، دون إغفال الدور الدموي الذي لعبته « الجماعات الشيعية الرافضية »، وقد فضحهم الله على يد الكاتب « أنور مالك » في كتابه عن علاقة « الشيعة والإرهاب في الجزائر »، وقد نشرت جريدة « الشروق » نفسها فصولا منه، في فترة التسعينيات من القرن العشرين، والغريب فيك يا بن بريكة وصفك للشيعة بأنهم « فئة نخبوية في المجتمع! » بعد أن وصفت السلفيين بـ: « الفئة الأمية! »، فتذكرت بذلك مثلا سائرا يقول: الطيور على أشكالها تقع!. فالتشيع أب التصوف، فلا عجب أن يحن ويحنو الفرع لأصله!، فقد تعددت المسميات والقصد واحد « محاربة أهل التوحيد والسنة! ».
أتفهم جيدا يا بن بريكة سعيكم للتلبيس على الناس بجعل كل الغلاة والجفاة والتكفيريين من السلفيين، وذلك لسببين رئيسيين هما:
أولا: احتراق أوراق هؤلاء الضالين عند عامة الشعب الجزائري، فتغالطونه أنتم بجعل السلفية الحقيقية منهم، لينفض الناس عنهم!، لكن سعيك خاب و تدبيرك سقط في الماء بشهادتك أنت بنفسك في مطلع الندوة بأن  » … السلفيين يكتسحون المساجد يوما بعد يوم »، وصدق الله تعالى: [ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين].
بل أزيدك شيئا أعظم لعلك تجهله، إن السلطات الأمنية الجزائرية التي استعديتها على السلفيين، أدركت تمام الإدراك بأن أفضل من يواجه الفكر التكفيري الخارجي علميا وفكريا إنما هم « السلفيون »، ففي منهجهم الحق وقاية لشباب الأمة من الانجرار نحو الفكر التكفيري الضال، كما أن في المنهج السلفي دحضا لكل شبهات التكفيريين، فاستحق بذلك المنهج السلفي أن يكون في قلب الأمة ورأسها، ليدافع عن ثوابتها ووحدتها، ولأجل هذا عينت وزارة الشؤون الدينية -مضطرة غير مختارة بأوامر من السلطات العليا- عشرات الأئمة السلفيين في مساجد المناطق الأكثر تأثرا بالفكر المتطرف، وأقصد بذلك منطقة القبائل، ذلك أن السلطات الجزائرية تعلم يقينا أن خطاب السلفيين محترم مسموع لدى غالبية الشباب الجزائري، وهذا بخلاف دراويشكم يا بن بريكة الذين يخطبون في « مالطا وجزر الواق واق!، وصدق من قال عنهم من عوام الجزائريين: « أئمة ما يحكوا ما يصكوا! »، وجولة بسيطة إلى بعض مساجدهم وسماعك لبعض خطبهم يأتيك بالخبر اليقين!.
ثانيا: شللكم التام وعجزكم العام عن مواجهة العقيدة السلفية بأدلتها الساطعة وحججها القاطعة، فليس عندكم يا بن بريكة إلا سفسطة وشقشقة، وهذرمة وكلام دراويش، لا يقتنع به حتى ساكنوا مشفى « دريد حسين » للأمراض العقلية بالعاصمة، وأني لكم أن تنهضوا لمجابهة المنهج السلفي!، وليس لديكم إلا آراء كاسدة وأفكار فاسدة، وشبه ساقطة و أقيسة هابطة، وجدل عقيم وذهن سقيم!، فهل لشبهات الباطل قوة أمام حجج الحق؟!، كلا إنها لتتساقط أمامه وتنماع دونه، كما ينماع الملح في الماء، قال الحق جل وعلا: [وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا]، وقال أيضا: [بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون].
تلك بعض التعليقات على مداخلة « الدكتور بن بريكة » الطاعن في السلفية في ندوة جريدة « الشروق »، فألتمس من إخواننا الأفاضل إرسال المقالة لبن بريكة، فأنا لا أملك بريده الإلكتروني، كما نلتمس منه شخصيا الرد عليها « إن كان يعتقد بأنه على حق وأن السلفية منهج منحرف كما ادعاه! »، فإن عجز فليوكل أحد تلاميذه بالرد علينا حتى يحافظ على ماء وجهه، ولا يظهر في صورة المهزوم، ونحن في الانتظار!
ولنا حق على جريدة « الشروق اليومي » أن تنشر هذا الرد على موقعها الإلكتروني ونسختها الورقية حفاظا على حق الرد.
كما ألتمس من إخواننا الأفاضل نشر هذا الرد في المنتديات الفكرية والعلمية الجزائرية، لنصحح المفهوم الخاطئ عن السلفية لدى بعض الشباب الجزائري كما لمسته من خلال اطلاعي على تعليقاتهم في منتدى الشروق حول مضمون تلك الندوة.
وختاما نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه.
كتبه الأستاذ: أحمد يوسفي
السبت 30 صفر 1433
الموافق 12 جانفي 2013


Nombre de lectures: 579 Views
Embed This