DzActiviste.info Publié le ven 15 Nov 2013

"أسهم" الوزير الأول في تراجع بسبب "هفواته"، وزياراته تتحول إلى موعد للاحتجاجات!

Partager

بدأت أسهم الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال في التراجع خلافا لما كان عليه الأمر في وقت سابق، خاصة وأن الصورة التي رسمها في وقت سابق كمسؤول ظريف وطريف وقريب من المواطن، لتحل محلها صورة مسؤول يحتل الواجهة بسبب مرض الرئيس.

كثير الهفوات والأخطاء اللغوية، كما صدرت عنه تصريحات صادمة، وذلك خلال الزيارات الميدانية التي قادته إلى عدة ولايات منذ أشهر، إلى درجة أصبح فيها « بطل » مواقع التواصل الاجتماعي، وهفواته الكلامية ضمنها رواد هذه المواقع في كتابات جدارية أو في فيديوهات يتم تداولها على نطاق واسع.

الزيارات الميدانية التي يقوم بها الوزير الأول إلى الولايات والمدن والمستمرة منذ أشهر، بدأت تأخذ منحى آخر، بعد جولته الأخيرة إلى مدن بشرق البلاد، والتي كان في انتظاره خلالها مجموعة من الشباب الغاضبين بينهم طلبة وعاطلون عن العمل، والذين حاولوا الاقتراب منه لطرح مشاكلهم عليه، لكنهم منعوا من ذلك، إلى درجة إصابة بعضهم بجروح، وذلك في مدينة خنشلة شرق البلاد، إثر تدافع وقع في الوقت الذي كان فيه المحتجون يحاولون الاقتراب من موكب الوزير الأول.

وتكرر نفس المشهد تقريبا، في مدينة أم البواقي التي تعرض فيه موكب الرسمي للرشق بالحجارة حسب شهود عيان، بينما نفى مقربون من سلال هذا الخبر، مؤكدين على أن الموكب مر بسلام.

وذكر نوفل شكاوي عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل بعين البيضاء التابعة لولاية أم البواقي في اتصال مع « القدس العربي » أن مجموعة من الشباب العاطلين عن العمل حاولوا الحديث إلى الوزير الأول ليعرضوا عليه مشاكلهم، خاصة فيما يتعلق بالشغل والإقصاء والتهميش الذي يعانون منه، لكنهم منعوا بالقوة من ذلك.

وأضاف أن المشهد تكرر في اللقاء الذي برمج بين الوزير الأول وممثلين عن منظمة المجتمع المدني، مشيرا إلى أن السلطات المحلية اختارت أشخاصا على المقاس لحضور هذا اللقاء، فما كان من الشباب الغاضبين إلا التجمع أمام القاعة التي عقد بها اللقاء، وعند خروجه حاولوا مجددا الحديث إليه، لكنهم منعوا بالقوة، كما حجز الأمن كل الهواتف المحمولة التي حاول الشباب بها أخذ صور وفيديوهات.

وأشار نوفل شكاوي إلى أن الوزير الأول عبد المالك سلال غادر القاعة دون أن يلتفت للشباب الذين تجمعوا حوله، من أجل الحديث إليه، وهو ما زاد في غضبهم، الأمر الذي جعل بعضهم يرشق الموكب الرسمي بالحجارة.

من جهتها ترددت أنباء عن اعتزام الوزارة الأولى حرمان القنوات التلفزيونية الخاصة من تغطية هذه الزيارات الميدانية لسلال، لأن الفيديوهات التي تصورها هذه القنوات لا تخضع لأية رقابة، وبالتالي فهي التي تعطي فرصة انتشار هفوات سلال اللغوية، التي أصبحت حديث الجميع، وهو ما نفاه مسؤولون بالوزارة الأولى، مؤكدين على أن الأمر يتعلق بتنظيم التغطيات إعلاميا، بالنظر إلى العدد الكبير للصحافيين والمصورين والفنيين الذين يحضرون هذه الزيارات، الأمر الذي استدعى تنظيم عملية تناوب بين مختلف القنوات لتغطية هذه الزيارات.

الزيارات الميدانية التي يقوم بها سلال للولايات تصفها المعارضة بأنها حملة انتخابية مسبقة إما للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أو لسلال نفسه إذا ما تأكد ما يتردد في صالونات السياسيين عن ترشحه لخلافة بوتفليقة، لكن هذه الزيارات التي عادة ما تختتم بتوزيع ميزانيات إضافية على المدن التي تتم زيارتها، بدأت تعطي نتيجة عكسية.

وتحولت الأخطاء اللغوية للوزير الأول الى موضوع مثير للجدل، خاصة وأنها أصبحت تتكرر في كل مرة يدلي فيها بتصريح، وآخرها كلمة « الفقاقير التي اتفقت الأغلبية على أنه كان يريد أن يقول من خلالها كلمة « فقراء »، فيما راحت أقلية تقول إنه كان يقصد نظام « الفقارة » للسقي والمنتشر في بعض المدن الصحراوية، إضافة الى مناداته للطلبة في إحدى الزيارات بـ « العتاريس »، وخلطه بين سورة الفلق والشعر، والقائمة طويلة تكفل بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي بجمعها والتي شهدت رواجا على الشبكة، غير أن سلال رد بالقول بأنه يتكلم من القلب ودون تكلف!


Nombre de lectures: 422 Views
Embed This