DzActiviste.info Publié le sam 15 Sep 2012

أما آن أوان ربيع العقل العربي؟ .. دقت ساعة الغزو .. لا رجوع لا رجوع / إيناس نجلاوي

Partager

السبت 15/ 09 / 2012  – إيناس نجلاوي
almothaqaf.com

« يا لها من مصادفة أن أصدقاء أوباما المقربين في ليبيا ومصر اختاروا 9/11 لمهاجمة سفاراتنا ».
دونالد ترامب –رجل أعمال أمريكي- عبر تويتر

بعد 11 سنة من التدليس العالمي الإعلامي و السياسي الذي سحق حصن العرب الشرقي العراق في طريقه اليانكي، ينقل الرعب موقعه (أو ينقله الماسون الأعظم) من مانهاتن إلى بنغازي. زعمت أمريكا –حاضنة الإرهاب و الطغيان الأولى- مساندة الشعب الليبي النفطي « الشقيق » في سعيه « لاعتناق » الديمقراطية والتحرر من طاغيته المعتوه، فأرسلت طائرات وبوارج الحلف الأطلسي في لمح البصر قبل أن يرتد طرف العين (فما بالهم لا يبصرون سوريا) لضمان عدم توقف الإمدادات النفطية الليبية.

تسابقت دول أوروبا لفك أسر الشعب البترولي و إرساء أسس الحرية و التحضر بدك المدن، التمثيل بجثة القذافي، و فتح مخازن السلاح عمدا ومد القبائل والعشائر بذخائر تكفي لإبادة بعضهم البعض. وهكذا ينغمس الليبيون في حروب « حدودية » بين محافظات و مدن الوطن الواحد بينما ينشغل الغرب بتأمين آبار البترول واستنزاف خيرات وموارد الخضراء –سابقا-، ويستمر التدفق الهادئ الآمن للبترول رغم التفجيرات واللاهدوء الذي يعم المناطق المجاورة للحقول النفطية .

من يتهم المؤمنين بنظرية المؤامرة بالجمود الفكري و الانهزامية، عليه مراجعة حساباته لأنه هو الذي يعاني قصر نظر و انحصار رؤية و يعيش خارج الزمان (الذي يسيطر على دواليبه الماسون الأكبر) ويعول على حصان خاسر (صحوة العرب). فالمؤامرة والفتن الماسونية باقية ما بقي يهودي فوق سطح الكون « ذرني إلى يوم يبعثون ». وإلا فلماذا تم اختيار تاريخ 11/9/2001 لتنفيذ أحداث نيويورك (بعد 11سنة من تزيينهم لصدام غزو الكويت، ما أتاح لهم فرصة الانقضاض على العراق بحجة حماية الخليج من الغول صدام الذي صنعوه كما يصنعون أفلام هوليود)؟ ولماذا انتظروا حتى 9/11/2012 (بعد 11 سنة من تفجيرات أمريكا) لإخراج فيلم قالوا انه صور منذ سنتين و زعموا انه عن نبي الإسلام وما نتج عنه من إحراق لسفارات أمريكا في دول « الربيع »: ليبيا ومصر و اليمن وتونس؟ يبدو وكأن الرقم 11 يمثل لخطة الشرق الأوسط الكبير ما يمثله العامل المساعد للتفاعلات الكيميائية التي لا تتم دون وساطته وحضوره!

لا يجب إغفال أن الرقم 11 مقدس في اليهودية و الماسونية، فالصهاينة يؤمنون بأنه للوصول إلى حكم العالم لابد من الصعود و تسلق ما يشبه السلم حيث الدرجة 11 هي القمة. ولابد من المرور قبل ذلك بالدرجة 9 التي تمثل الساحر العظيم، ثم الدرجة 10 درجة الإله، إلى غاية الوصول إلى الدرجة 11 التي ترمز إلى القوة المطلقة وقيام إسرائيل الكبرى من الماء إلى الماء.

وبالمثل، تم تقسيم مخطط « الربيع العربي » إلى ثلاث مراحل رئيسية: و تقضي الأولى بـ »تنشيط » (مشتقة من ناشط « سياسي! » وليس نشاط) الشباب الذين تم اختيارهم منذ 2005 (بعيد إعلان كونداليزا رايس عن الشرق الأوسط الجديد) بعناية من كل دولة عربية و توزيعهم على المنظمات الغير حكومية في أوروبا و أمريكا (مثل بيت الحرية) لتلقي التدريبات على تجييش الرأي العام عبر وسائل الاتصالات الحديثة و تعلم أسس قلب نظم الحكم ب »اللاعنف ». وظهر نشاط هؤلاء الشباب جليا في مصر منذ 2008 بتأسيس حركتي 6ابريل وكفاية وكان الحشد على مواقع التواصل الاجتماعية لا يهدئ. ثم جاءت حادثة إشعال تونسي يائس النار في جسده لتكون البداية الفعلية للمرحلة الأولى من « الربيع العربي »، فاحتدت الدعوات على الفايسبوك وتويتر تحث الناس أن حيا على التظاهر. وبالفعل، خرج غاضبون يطالبون بتحسين الأوضاع المعيشية والعدالة الاجتماعية ومع تساقط القتلى جراء الاحتكاك بقوات الأمن تحولت المظاهرات الشبانية إلى انتفاضات شعبية وارتفع سقف المطالب إلى إسقاط النظام ورحيل الرئيس . و بمجرد سقوط الحاكم، ينتهي دور من قُدِمُوا على أنهم « منظرين » لهذه الثورات « التلقائية » أمثال وائل غنيم و أسماء محفوظ و توكل كرمان لأنهم أعدوا لتحريك الشارع وليس للحكم.

ثم تأتي المرحلة الثانية التي تبدأ بالإطاحة برأس النظام السابق وما يعقبه من وصول (إيصال) الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم. ويخطئ الإسلاميون إن ظنوا أن تفانيهم الباطن والظاهر في الولاء لأمريكا و ووصولهم للحكم دليل على رضا الولايات المتحدة عنهم وان الدماء التي تسايلت وما تزال تسيل في شوارع الربيع قربان لصداقة متينة بين أمريكا و الإخوان. لو كانت أمريكا بحاجة إلى أصدقاء لحافظت على عملائها (حكامنا) السابقين في المنطقة، لكن المرحلة تقتضي الانقلاب على أصدقاء (خدم) الأمس والدفع بالإسلاميين للواجهة السياسية كما سبق ودفعت بصدام لدخول الكويت وباركت خطوته فقط لتحصل على الذريعة لتدمير قوة العراق وإضعافها بحصار جائر دام عقدا و في الأخير غزوها عسكريا وسٙبْيِ أروع عواصم العرب.

أما المرحلة الثالثة، فانطلقت بتاريخ 11/9/2012 (بعد 11 سنة من إعلان الحرب على الإسلام) واتخذت كذريعة لها فيلما رديئا لا يعبر سوى عن تفاهة و وضاعة صناعه إن جاز وصفه بالصناعة (المزبلية). وكالمعتاد، تم تصدير القس الإرهابي تيري جونز والقبطي المتطرف الذي نزعت عنه الجنسية المصرية موريس صادق للترويج لفيلم عن محاكمة المسلمين و فضح حقيقة نبيهم العاشق للغلمان المتلهف للدماء. إلى هنا الأمر عادي؛ بضعة فشلة يعمهون في غيهم و لن يضروا الإسلام و لا نبيه في شيء « يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ».

هل تزعزع عرش الرحمان لقيام مجرم صهيوني بجمع الصدقات للإعداد لـ »فلٙيْم » (تصغير لفيلم) زعم أنه تجسيد لنبي الإسلام؟ نحن نعلم أن الأنبياء لا يجسدون و أنهم في فردوس الرحمان وأن الله كفيل بالمجرمين؛ « ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي و رسلي هزوا ». لكن الأكيد أن الرسول –صلوات الله عليه- في مقامه الرفيع قلبه ينزف دما على السوريين الذين يتساقطون يوميا كالذباب، والدمع يغطي مقلتيه على هوان المسلمين الذين يدهسون تحت الأقدام كالنمل في شتى أنحاء المعمورة.

ومن المفيد هنا نقل ما ورد على صفحات الانترنت بأن (كفار قريش كانوا يقولون قصائد تذم الرسول وصحابته الكرام ، ولم تصل لنا هذه القصائد لأن المسلمين لم يتناقلوها ولم يعيروها أي اهتمام فاندثرت، وعلينا أن نتعامل مع الفيلم المسئ بنفس الأسلوب ولا نعطيه اكبر من حجمه فينتشر أكثر عملا بوصية عمر ابن الخطاب –رضي الله عنه-: « أميتوا الباطل بالسّكوت عنه ولا تثرثروا فينتبه الشامتون ». واحذروا أن تسيئوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم عبر نشر رابط الفيلم المسئ. فقد قال بعض السلف: أميتوا الباطل بهجره).

فأين نحن من حكمة و رجاحة أسلافنا؟ لقد وصل الأمر أن إحدى القنوات الدينية (الناس) تجرأت على القيام بأول عرض للقطات من الفيلم المسيء في برنامج للزنديق خالد عبد الله! ما رأيت أغبى ولا أحقر من العرب، يدافعون عن رسولهم بالتشهير والاستهزاء به، عوض التجاهل لتقبر الحكاية و يخيب سعي الكفار، لقوله تعالى: « كذلك زينا لكل امة عملهم، ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ».

لكن الصهاينة يعرفون من أين تؤكل الكتف و تنجح مخططاتهم دوما بفضل غباء العرب. هم يدركون جيدا أننا حمقى فيقودوننا حيثما شاءوا (نحو الهاوية). لذلك تراهم دوما يبادرون بالفعل، ونحن ننساق إلى رد الفعل الذي يتوافق مع مخططاتهم. يعلم اللوبي الصهيوني أن رد الفعل لن يتعدى الصياح أمام السفارات الأمريكية و حرق بعض الأعلام، وكالعادة سوف يسهل الاندساس وسط « الضجيج العربي لنصرة محمد » وتنفيذ مخطط اغتيال السفير الأمريكي الذي ستكون عواقبه مخيمة للعرب و نتائجه مثمرة للمخطط الصهيوني في المنطقة.

بتصدير العنصري موريس صادق لا تصبو الحكومة الماسونية سوى لتأجيج الفتنة الطائفية في مصر، فحين يحرق الشباب المتظاهر في ميادين القاهرة الإنجيل لن يقف شباب الأقباط مكتوفي الأيدي. أما في ليبيا فكيف يعقل تصديق أن شلة رعاع تستطيع اقتحام السفارة الأمريكية المدججة بقوات المارينز وعناصر المخابرات الأمريكية المركزية، والأدهى يقوم مراهقون سلحهم الناتو بإخراج السفير الأمريكي وسحله والتمثيل بجثته وتصوير عملية الإعدام تماما كما جرى مع القذافي؟؟

جرت العادة قبل أن يقوم الصهاينة بتنفيذ احد جرائمهم (بأيدي عربية) أن تقوم أمريكا والكيان الصهيوني بتحذير رعاياها وإجلاء السفراء وغلق أو تامين السفارات ثم القيام بضربتها. أما هذه المرة فتمت التضحية بالسفير الأمريكي لأسباب متعددة. وقد سبق لأمريكا التضحية بمئات من علوجها العاملين في البرجين بتاريخ 11سبتمبر2001، وكانت تلك المسرحية سببا في شن حرب عشواء على الإسلام وضرب أفغانستان ثم أرض النحرين.

كشفت الاندبندنت البريطانية عن أن معلومات وصلت الخارجية الأمريكية قبل 48ساعة من الهجوم تفيد بما يتم الإعداد له في القاهرة وبنغازي، لكن الإدارة الأمريكية تغاضت عن تحذير البعثات الدبلوماسية والعاملين في تلك السفارات!! ومن السذاجة الاعتقاد بان الهجوم ليس سوى رد فعل آني احتجاجا على إساءة لرسول الإسلام، فالأمر مخطط بعناية لدرجة يستحيل معها ﺇخطاء الهدف ووجود السفير داخل القنصلية لحظة التفجير ليس من باب الصدف كما أن الأسلحة الصاروخية و قذائف الاربي جي التي استخدمت أثناء الهجوم تم تحضيرها مسبقا.

دوافع الهجوم تبدو واضحة وتتمثل في الإيذان بعودة الصقور إلى البيت الأبيض و تحقيق المرحلة الثالثة من مخطط الربيع العربي، أي التنفيذ القسري لخارطة الشرق الأوسط الكبير وتفكيك الدول العربية بالفتن تارة و بالتدخل العسكري تارة أخرى بغية الوصول إلى الدرجة 11 عند الماسونية أي قيام إسرائيل الكبرى على أنقاض العالم العربي. وقبل التطرق إلى أبعاد الحادث وجب التنويه أن ليبيا بريئة من دم كريس ستفينز براءة الذئب من دم يوسف. أما عن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا قتل السفير في ليبيا بالتحديد رغم أن السفارات الأمريكية اشتعلت بالمثل في بقية دول الربيع لكن البعثات الدبلوماسية هناك لم تصب بأذى؟ لنبدأ بتونس « مهد الثورات! »، فهي دولة صغيرة الحجم غير ذات أهمية إستراتيجية لأمريكا، بل كانت مجرد فأر تجارب للتحقق من فعالية ونتائج الدعوة للربيع قبل نشرها في الأقطار العربية الحساسة استراتيجيا. بالنسبة لمصر و موقعها المركزي ومحوريتها بالنسبة للعرب فهي بمنأى عن الاحتلال بل يخطط لاقتطاع شبه جزيرة سيناء منها وضمها للكيان الصهيوني. أما اليمن فهي مخترقة مخابراتيا وعسكريا حتى النخاع منذ عقد من الزمن بحجة محاربة القاعدة. لكن شمال إفريقيا مازال يحافظ على بعض من عذريته، فجاءت حادثة السفير التي لن يكون دونها إلا الغزو تحت راية « كرامة المواطن الأمريكي ».

الرأي العام الأمريكي –الموجه عبر إعلام يتحكم الماسونيون في دوائره- مشحون حد الانفجار، وكيف يصدق أن مبعوثا أمريكيا ساميا يقتل بوحشية في بلد عربي ساعدت أمريكا في « تحريره ». أهكذا يكون رد الجميل؟ وسيزداد السخط على إدارة الديمقراطيين وتحميل أوباما وزر الاستهانة بحماية الأمريكان في الخارج. سيدق ناقوس « الأمن القومي الأمريكي » مجددا (ليصم آذان العالم) وان لم يبادر أوباما إلى الرد الحاسم (ضرب ليبيا) سيتم إسقاطه في الانتخابات المزمع إجراؤها وسيعود المحافظون الجدد الذي يشنون الحروب بلا هوادة ثم يبحثون عن الأسباب ويحققون في مصداقيتها (كما حدث في العراق وقصة الأقمار الصناعية التي التقطت صور أسلحة نووية في العراق و علاقة صدام ببن لادن).

وفي كلتا الحالتين، سيتم استغلال الحنق الداخلي العارم بسبب إهدار « الشرف » الأمريكي كحادثة مروحة جديدة (كالتي اصطنعتها فرنسا لغزو الجزائر) لاحتلال ليبيا بغية إخراج دول الناتو الأوروبية واستئثار أمريكا بآخر بئر نفطي ليبي وإقامة قاعدة عسكرية أمريكية معلنة في شمال إفريقيا. الحادث لن يمر بردا وسلاما وسيكون ذريعة لتدخل عسكري أمريكي في القارة السمراء بغية التخلص من مشاركة القارة العجوز في خيرات ليبيا خاصة وأن العالم بأسره متعاطف مع الولايات المتحدة ويرثي الشعب الأمريكي في ضحاياه؛ العلوج الأربعة الذين قضوا في التفجير. وربما بعد عقد من الزمن قد تتجرأ أمريكا على فتح الحدود بين الجزائر وليبيا بغية ضم قاعدتها العسكرية « السرية » في صحراءنا الجزائرية مع قاعدتها في ليبيا المزمع إنشاؤها بعيد التدخل المباشر في الجماهيرية –سابقا-. وقد تم بالفعل، توجيه مدمرتين أمريكيتين قبالة السواحل الليبية والدفع بوحدات مارينز لحماية المنشئات والرعايا الأمريكان هنالك وانتظارا للأوامر.

وهكذا تسير رياح الربيع وفق الخطة الصهيونية، واليهود كما هو معلوم يتجنبون الحروب المباشرة فيزجون بأمريكا التي بدورها تطلب خدمات شركة التجارة في الرقيق (بلاك واتر) وهكذا تحارب بجيش من المرتزقة تدفع تكاليف تأجيرهم من ريع البترول العربي سواء في الخليج أو العراق أو ليبيا. أما العرب فينتصرون لرسولهم بالإساءة إلى الإسلام وتعاليمه من إكرام الضيف و احترام الموتى وحفظ النفس. وإلا فالمغزى من حرق سيارات الأمن المركزي المحيطة بالسفارة في القاهرة والاعتداء على رجال الشرطة المصريين، أما في السودان فعندما لم يجدوا سفارة تضامنوا بحرق العلم الألماني!!

الأمر لا علاقة له برد فعل عنيف من شباب مسلم على « الاعتداء الصارخ » على رسولهم، لان الفيلم لا يخص الإسلام و لا رسولنا في شيء ولا يغير شيئا في عقيدتنا. ولو أن المسلمين العرب لم يروجوا له، لما سمع به العالم قاطبة فنحن كالدب الذي أراد أن يبعد ذبابة تحوم حول صاحبه الذي يغط في النوم فحطم رأسه بحجر كبير!

و قد أكد الدكتور نهاد عوض، رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير» أن الفيلم الذي اعتبر مسيئا هو فيلم « رخيص وقصير، وليس عملاً فنياً، ولا يعطى معلومات عن الإسلام، ولم يعرض في أي دور سينما في الولايات المتحدة الأمريكية، لأنه لا يرقى إلى المعايير الفنية المطلوبة ». ورأى عوض أن « المسلمين وقعوا في فخ أو كمين نصبته لهم مجموعة تريد إشعال المنطقة »، وقال إن « المجموعة المسؤولة عن إنتاج الفيلم المسيء وبثه على الإنترنت نجحت في استفزاز مشاعر المسلمين ».

وبالنسبة لمن مازالوا يؤمنون بأن الشعوب هي من صنعت ربيعها وأن المؤامرة لا وجود لها إلا في عقول هواة الأفلام الخيالية، ألم تلاحظوا أن القرضاوي مفتي الربيع سكت عن الكلام؟ هو الذي أهدر دم القذافي فأين هو الآن ليفتي بجواز قتل صناع الفيلم المسئ أم أن موزة لم يصل إليها الفيلم؟!

أخيرا، ما حدث قد حدث و عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء و الرد الأمريكي لن يتأخر وخريطة العالم العربي سيعاد صياغتها بالسلاح والدم والدسائس. أما العرب فسيظلوا يكررون هفواتهم، لا يتعلمون من أخطاءهم و يقعون في فخ أحداث الشغب بكل سذاجة لأنهم للأسف غوغائيون فكريا، يتحركون دوما في التوقيت الخطأ والاتجاه المعاكس، وحتى حركتهم لا تعدو أن تكون زوبعة في فنجان لعدم مقدرتهم على التأثير ويرافق هذا العجز قابلية رهيبة على التأثر. أفلا يرجع العرب عن غباءهم؟ أما آن أوان ربيع العقل العربي؟ الإساءة الأكبر للرسول أنت تكون امة الإسلام حمقاء غبية فاقدة للبصيرة وتسير حسب ما تحدده البوصلة الصهيوامريكية…

بقلم: إيناس نجلاوي- خنشلة
أستاذة بجامعة تبسة- الجزائر


Nombre de lectures: 1669 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>