DzActiviste.info Publié le jeu 9 Mai 2013

أول أيار (ماي) والنصر على النازية

Partager

تواصل العائلة الانسانية العالمية مسيرتها على دروب الحياة، ولكن ليس بنفس الوتيرة والهمة والنغم والهدف، ونحن في شهر أيار، بدأ يومه الأول بمناسبة عالمية، هي يوم العمال العالمي، جرت فيه وعلى شرفه نشاطات مختلفة سياسية وثقافية وفنية يجمعها القاسم المشترك، احتجاج العمال في كل مكان خاصة من الفقراء على أوضاعهم المعيشية الصعبة التي ليست منزَّلة من السماء وليست قضاء وقدرا، وإنما نتيجة حتمية لفكر وممارسة وأهداف وسياسة العلق البشري الضخم المتجسد بالأثرياء وأصحاب الأرصدة المالية والمادية الضخمة الهائلة في كل مكان، والذين يصرون على اقتراف الجرائم لتكديس أموالهم، منها بالحروب رغم نتائجها المأساوية الكارثية للاستيلاء على الثروات المختلفة، ومنها بنشر الأفكار العنصرية والنازية ودوس حقوق الشعوب وأبناء الطبقات الفقيرة والوسطى والتنكر لقدسية الإنسان في الإنسان وكذلك من منطلق ترسيخ الأنا وحب الذات ونشر وتنفيذ قوانين الغاب وتحويل الناس الضعفاء وخاصة من قوميات أخرى ويشكلون أقليات في الدول التي يعيشون فيها إلى مجرد أرقام وهياكل بشرية لحمية وآلات لا تشعر ولا تفكر ولا تحلم ولا تحب وليس من حقها العيش بكرامة واستقرار وسلام وطمأنينة وحصولها على احتياجاتها الحياتية ومنها الأولية.

هناك واقع امتد على مدى عشرات السنين من عمر المنظومة الاشتراكية تأكد فيه ولا يمكن دحضه أن العلق البشري واستغلال الإنسان الثري للإنسان الضعيف والذي لا يملك إلا قوة يديه، وكل سياسات احتقار الإنسان لأنه من قومية أخرى أو مذهب آخر والتعصب العنصري أو تفضيل الآلة وإنتاجها في كل مجال على الإنسان، اختفت من السياسة والممارسة والتفكير، وكذلك أن الاتحاد السوفييتي وباقي الدول الاشتراكية لعبوا دورا رئيسيا ونشيطا في الجهود المكثفة التي بذلت من أجل نزع السلاح ومن أجل توطيد السلام العالمي والصداقة بين الأمم والشعوب وأجمل التعاون البناء وحسن الجوار للحفاظ على الكرة الأرضية كبيت واحد للجميع ويعيشون معا بكل محبة وتفاهم وتعاون بناء لما فيها الخير واليمن والبركة والرفاه في كنف السلام للجميع.

ولأن العمال هم الذين حكموا والملكية لوسائل الإنتاج لم تكن لأفراد أو شركات أو مجموعات قليلة مصالحها واحدة ومشتركة، لم يعجب ذلك أرباب نزعة الأنا وكل شيء لي وليذهب غيري إلى الجحيم أو الذين رأوا بأنفسهم أنهم فوق الجميع وارقي واطهر الجميع، فشن هتلر الحرب على الاتحاد السوفييتي تنفيذا لمقولة تشرشل يجب القضاء على الدجاجة الشيوعية قبل أن تفقس، ولم تتورع الدول التي دعمت وساعدت وشاركت ألمانيا في اقتراف أشنع المجازر وإبادة عشرات الملايين وتدمير وهدم عشرات الآلاف من القرى والمدن والمؤسسات واقتراف أشنع المجازر، وتمكن الاتحاد السوفييتي العاشق للحياة ولكل البشر في حديقة الحياة من النصر على النازية.

في أيار مناسبة ثانية مهمة يحتفل بها ولكن ليس بالشكل المطلوب وهي النصر على النازية، وتحمل الاشتراكية الماركسية اللينينية باعتزاز وفخر وثبات، راية النضال من أجل نزع السلاح وإبادته وعدم صنعه وبناء عالم جميل مزدهر ويضمن الرفاه والازدهار لكل أهله، بلا حواجز الانتماءات والديانات واللغات، وفي ظروف اشتداد التوتر الدولي بسبب دسائس ومؤامرات وأهداف وسياسة الامبرياليين عشاق الموت والدمار ونزعتهم العدوانية قام الاتحاد السوفييتي بواجبه الأممي في الذود بثبات وصلابة وقناعة عن قضية السلام العالمي وحق الشعوب المقدس في السيادة والاستقلال بناء على وصية لينين الخالدة والمتجسدة في تأمين الظروف السلمية العالمية لتحقيق مهمات الناس الشيوعيين للقضاء على الاستغلال الطبقي ومن أجل عيش الشعوب كلها أسرة واحدة متآخية، نعم لقد ناضل الاتحاد السوفييتي وسائر المنظومة الاشتراكية لتعزيز الثقة بين الشعوب وترسيخ مبادئ تأمين الظروف السلمية لكي يجري القضاء على الحروب ومنابعها وأهدافها تضمن حياة العائلة الإنسانية، فهل هذا جريمة؟ ورغم ما تمتع به الإنسان في ظل الاشتراكية من احترام وكرامة وسعادة ورفاه في كنف السلام وزوال الاستغلال وتمتع بالاطمئنان على الغد الجميل ومكان العمل والعلم والحصول على الخدمات في المجالات كافة انهار النظام الاشتراكي، وكما يقول مثلنا الشعبي عن إنسان يكون في أحسن وأروع حال ويعمل ولا ينقصه أي شيء، ولكن الجشع وحب الذات والحصول على أكثر ما يمكن وبغض النظر عن الأساليب من أموال، فلا بد أن ينكشف، وبذلك يترجم المثل لبط نعمته برجليه!. وحاليا فإن درء الكارثة النووية العالمية يعتبر شرطا للتقدم الاجتماعي، لذلك فالنضال من أجل السلام العالمي ولجم المعتدين والذين يصرون على تنفيذ خططهم الكارثية بقيادة الويلات المتحدة الأمريكية، مهمة عملية ملحة ومطلوبة وإن إزالة الحرب إلى الأبد من حياة المجتمع البشري وتوطيد السلام العالمي وتوطيد العلاقة الجميلة والصداقة بين الشعوب والقضاء على جذور الاستغلال الطبقي ونزعة الأنا والتنكر لحق الإنسان في العيش الكريم وباحترام كانسان ابن تسعة أشهر وفي كل مكان، يكون فقط بانتصار الشيوعية لأن أمام البشرية طريقين لا ثالث لهما، طريق الرأسمالية وواقعها الحالي في كل مكان في العالم يعبر عنها ويؤكد أنها ليست النظام الذي يؤكد وببضع كلمات أنه ليس الضامن للإنسانية حياة العائلة الواحدة في كنف السلام والرفاه والعمران والعلوم المفيدة والأحلام الجميلة وأن يحب الواحد لغيره كما يحب لنفسه، وطريق الاشتراكية البديل الحتمي للرأسمالية وأفكارها وممارساتها التي تتعامل مع الإنسان كرقم وكآلة للإنتاج، وفي هذه الظروف فإن السلام والانفراج الدولي يقيدان أعمال القوى الرجعية ويساعدان على تطوير الحركات التحريرية ويمهدان ويهيئان الظروف الملائمة للتقدم الاجتماعي والسير على درب قدسية الإنسان في الإنسان جميلا وعاشقا للحياة للجميع في كنف السلام وسائرا بكل ثقة إلى فجره الجديد ومدركا أنه حامل الرفاه والسلام والمحبة للجميع، فيا عمال العالم اتحدوا وسيروا على درب وفكر من انتصر على النازية.

الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة 9 ماي 2013


Nombre de lectures: 114 Views
Embed This