DzActiviste.info Publié le dim 13 Mai 2012

أول ماي 2012 – يوم النضال العالمي للعمال

Partager

إن هذا البناء يهدف إلى:

- تحسين ظروف معيشة الطبقة العاملة.
- الإعداد للإطاحة بالنظام الرأسمالي.
- المقاومة الفعالة للتدخلات الأجنبية.

إن المظاهرات التي جرت هذه السنة في يوم أول ماي، يوم نضال الطبقة العاملة والمقهورين في كل أنحاء العالم، قد جرت في سياق تفاقم نتائج الأزمة العالمية للنظام الرأسمالي والاعتداءات الإمبريالية.
ففي جميع البلدان الرأسمالية وعلى الصعيد العالمي، تطبق البرجوازية وأذنابها الاشتراكيون الديمقراطيون إجراءات تقشف قاسية معادية بكل وحشية للطبقة العاملة بهدف أن يتحمل العمال والشعوب نتائج هذه الأزمة:
- انخفاض الأجور اسميا أو فعليا.

- التهجم من أجل إطالة وقت العمل، وتفكيك أنظمة الحماية الاجتماعية التي انتزعها العمال بنضالاتهم خلال عقود من السنين.
- تهجير ونقل المشاريع أو المصانع إلى المناطق الأقل أجرا وتكلفة، وشحذ منافسة العمال على الصعيد العالمي ضد بعضهم البعض، بغية خفض أجورهم.
- اعتداء لا مثيل له ضد حقوق العاطلين عن العمل، وضد أنظمة ومعاشات التقاعد.

- ارتفاع تكاليف المعيشة.
- تخفيضات جبائية على الأكثر غنى وإعفاءات مالية لصالحهم تحت ذريعة إنعاش النمو، الخ.
إن الهجمات الفظة والمنسقة للبرجوازية لا ترحم أي عامل في العالم. ويستهدف هجومها العمال في البلدان الرأسمالية المهيمنة، وكذا عمال البلدان الخاضعة للهيمنة التي تعتبر منجزاتها الاجتماعية غير كافية بسبب مختلف المخططات المجحفة التي فرضت عليها من قبل مؤسسات البلدان الإمبريالية والبرجوازيات المحلية دونما ملاءمة هذه المخططات لتكيف هيكلي واتفاق مشترك. وقد أدت كل هذه التدابير الأساسية المبنية على استغلال فاحش للطبقة العاملة إلى نتائج فاضحة لأرباح الرأسماليين، وخسارة فادحة لم يسبق لها مثيل للعمال والمواطنين الذين يلقى بهم في هوة عميقة من التهميش من قبل النظام الرأسمالي. إن البرجوازية لا تحاول فقط بواسطة وسائلها الضخمة للدعاية والأكاذيب، نقل أفكارها المضللة، بل تعتبر هذه التدابير أدوات ضرورية لا مفر منها للتغلب على الأزمة. إن سلاحها المفضل للحفاظ على نظامها الاستغلالي، وتأبيد روح الانقياد والخضوع الشائع في قطاعات واسعة من العمال الملغمة بافتراءاتها، وتبرير انقلابها المعادي للديمقراطية، هو عداء للشيوعية، وتشويه منهجي للإنجازات السابقة لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، ومحاولات تجريم فكرة الاشتراكية والشيوعية. وبدعم من الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية، والعديد من الأحزاب التي تنكرت للمثل الثورية، تكثف البرجوازية حملاتها بغية قبول الرأي القائل بأن وجود بديل اشتراكي هو عبارة عن يوتوبيا. وبالنظر إلى غطرستها وضغوطها الضخمة الاجتماعية والأيديولوجية، لا يمكن للفئات الأكثر اتساعا أن تتحمل إلى مالا نهاية تقهقر ظروفها وستكتسب وعيها الذي يجب أن يتجه إلى الإطاحة بالرأسمالية. وعلى الصعيد العالمي، تكثف البلدان الإمبريالية تدخلاتها العسكرية في العالم تحت ذرائع أكثر خداعا. وتكمن أهدافها الحقيقية في الاستيلاء على مصادر النفط والغاز، ومراقبة طرق التحكم في الطاقة. وتستهدف هجماتها أيضا إرواء عطشها الهادف إلى تحقيق المزيد من الأرباح، وتوسيع المناطق التي يتم فيها استغلال العمال بشراسة وحرمانهم من الحقوق الاجتماعية والسياسية الأكثر أساسية، حيث تتحول الدول المحلية إلى زوائد في خدمة الشركات متعددة الجنسيات وأدوات استعباد الطبقة العاملة لصالح البرجوازية الأصلية الزاحفة تحت أقدام الرأسمال الأجنبي.
إن غزو العراق، وتنصيب الحسن وتارا على رأس كوتديفوار من قبل القوات العسكرية الفرنسية، والتدمير الوحشي للدولة الليبية من قبل قوات التحالف لحلف شمال الأطلسي، وحملة دعم التمرد الرجعي في سوريا والمناورات والمؤامرات ضد مالي، الخ، ليست سوى بعض العمليات المخططة وتنفيذها أو هي قيد الإعداد من قبل القوى الإمبريالية من أجل تقسيم العالم، وسحق البروليتاريا العالمية تحت كعب الحديد والنار.

الرأسمالية ليست نهاية التاريخ ولا مستقبل البشرية

إن مسألة إزالة الرأسمالية عملية مطروحة في جدول الأعمال. لكن هذه المهمة تتطلب تكثيف الجهود من أجل فضح وعزل الإصلاحيين والاشتراكيين الديمقراطيين، الذين هم أداة توصيل الأفكار البرجوازية إلى العمال. إن دور هؤلاء الإصلاحيين هو مجرد تعبير حماسي منهم للبرجوازية بأنهم أفضل الأتباع المدافعين عن مصالحها، وبأنهم قادرون على الاستمرار في استعمال استغلالها الخادع إلى أجل غير مسمى، ولقتل أي أمل للعمال في الخروج من التناوب على الحكم بين اليمين السافر والاشتراكيين الديمقراطيين .
إن واجب جميع القوى المناهضة للرأسمالية في العالم هو أن تنسق عملها وتحضر في سياق النضالات اليومية شروط إسقاط سلطة البرجوازية من خلال خلق أحزاب حقيقية ماركسية لينينية أو تقوية نفوذها ودورها في قيادة الطبقة العاملة.

في الجزائر، لا تزداد وضعية الطبقة العاملة في الواقع إلا انحطاطا

لقد أصبحت الوظائف المؤقتة تشكل قاعدة. والبطالة الضخمة منظمة عن قصد من خلال رفض السلطة الاستثمار في القطاع الصناعي العمومي. وبهذا الأسلوب يخلق النظام مناخا يحافظ فيه على الخوف في صفوف الجماهير من فقدان الوظيفة، ويشجع تهجمات أرباب العمل. فكل عمل مطلبي، وكل إنشاء لنقابة ينتهي بطرد فوري بالتواطؤ مع أجهزة الدولة. وعلى الرغم من ارتفاع المداخيل البترولية، فإن أجور العمال في القطاعات الإنتاجية آخذة في الانخفاض، كما أن الأسعار في ارتفاع غير مسبوق بسبب الاحتكار المطلق الذي يمارسه المستوردون وتجار الجملة على المنتجات والسلع الأساسية.
وقد تحولت زيادات الأجور التي حصل عليها أجراء الوظيف العمومي والفئات الأخرى بسبب نضالاتهم، لسوء الحظ، إلى أرباح ضخمة فاحشة أثرت البرجوازية أكثر من أي وقت مضى. ويكتفي الحكام، بمن فيهم أولئك الذين يقدمون أنفسهم باعتبارهم من أتباع « الوطنية الاقتصادية »، بمجرد الإشارات لإظهار أنهم هم أفضل المعبرين عن مصالح الرأسماليين. وقد برر رئيس الوزراء صراحة مداهنة أحد الباترونات الأكثر غنى في البلاد. وهذا ما شجعته، على طرد قادة الإضراب الذي اندلع في مصفاة الزيت ببجاية. ويدرك العمال أن هذا النظام هو نظام برجوازي، مهما كانت التناقضات الثانوية والخلافات التي تنشأ بين مختلف مكوناته.
وينبطح هذا النظام أكثر فأكثر للضغوط الإمبريالية. ولكن الواقع أن السبب الحقيقي ما هو سوى ذعر من إثارة انتفاضة شعبية أو إلحاق ضرر بمصالح مباشرة للطبقات المالكة، فهو يرى أن الوقت غير ملائم لخوصصة قطاع النفط لصالح الشركات الأجنبية أو لترخيص إقامة قواعد عسكرية للولايات المتحدة وفرنسا، لكنه يعمل على إعداد أفضل الشروط لتوطيد سلطة البرجوازية وتحالفها مع الإمبريالية.
إن الإصلاحات السياسية المزعومة المقررة في هذه الأشهر القليلة الماضية هي أكثر انغلاقا في جميع مجالات الحياة السياسية. فقوانين الإعلام، والأحزاب السياسية والجمعيات، والقانون الانتخابي تشكل حواجز معرقلة للنشاط الديمقراطي للجماهير وعلى الأخص العمال. ولم تأت « الإصلاحات » إلا من أجل تعزيز وحماية الطبقات المالكة ضد أي نشاط غير مرغوب فيه أو ضد حركات شعبية لا يمكن السيطرة عليها. وهذا هو السبب في أن القوى الامبريالية لا تقدم أي نقد للنظام.
وبسبب كل هذه القوانين، تميزت الانتخابات التشريعية لـ 10 ماي القادم بإقصاء التيارات السياسية للطبقة العاملة الثورية حقا ووطنيا. ويوجد لدى العمال سبب أو حجة للشعور بشيء من القلق على نتائج هذه الانتخابات.
ومهما كانت هذه النتائج، فإن القوى الإمبريالية تقوم باستغلالها لتعزيز قبضتها على البلاد. وتستعد العديد من القوى السياسية، سواء تلك التي تشارك في هذه الانتخابات أو تقاطعها، إما لانتزاع الأغلبية في البرلمان، وإما لخلق حالة مواتية لتدخل القوى الإمبريالية تحت ستار الدفاع عن الديمقراطية في الجزائر. وبسبب الطبيعة الطبقية للنظام، والحكام غير القادرين على الوقوف في وجه الإمبريالية، وجدت الطبقة العاملة نفسها، بمعية حلفائها، أمام الضرورة التاريخية للاضطلاع بمهمة واحدة ذات مظهرين: النضال من أجل إفشال المخططات العدوانية والتوسعية للإمبريالية، وفي نفس الوقت إجراء تحويل جذري للنظام الحالي عن طريق استبداله بنظام ديمقراطي شعبي يفتح الطريق إلى الاشتراكية. إن إنجاز هذه المهمة يتطلب بناء حزب شيوعي قوي من خلال التعزيز السياسي والإيديولوجي للحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية، عن طريق تجذيره في صفوف الطبقة العاملة، والفلاحين الكادحين، والشباب المتمرد على الاستغلال، والتخريب، والفساد، وبكلمة موجزة المتمرد على شرور الرأسمالية.
ففي هذا الصراع وحول هذا الحزب تتشكل التغييرات الثورية التي يمكن أن تقوم بها التجمعات الشعبية في اتجاه صحيح. بيد أن هذه المهمة تنطوي على صراع إيديولوجي لا هوادة فيه ضد التصورات والانعطافات بكل أنواعها التي تتطلع إلى إبعاد العناصر الطليعية للطبقة العاملة من الصدارة التي تؤدي إلى بناء هذا الحزب.
وفي هذا السياق يجري خوض معركة ضد التيارات التي تريد تمييع هذه الطليعة إلى « حزب يساري كبير » مشاغب، أو ضد التصورات التي ترى أنه يجب أولا أن تتكون من  » تجمع واسع » بدون الاستناد إلى شروط إيديولوجية مسبقة، وتجنب إثارة الخوف في صفوف أولئك الذين لم يكتسبوا بعد الإيديولوجية الاشتراكية التي لا يمكن أن يتم التوصل إليها إلا بفضل نضالات « في القاعدة » و »بمرونة » في أشكال التنظيم. كما يجري خوض معركة ضد التيارات التي تمثل النضال من أجل الاشتراكية بواسطة ضرورة الانتظار إلى حين تحقيق نضوج كامل وفي وقت واحد على الصعيد الدولي.
وهذه المعركة هي أيضا ضد أولئك الذين يضعون كشرط، التطوير الكامل للقوى المنتجة « بفضل » المرور الحتمي والمسبق، إلى الرأسمالية، و »العولمة » كعامل « للحداثة ».
إنه لمن الواجب خوض هذه المعركة ضد الذين يسعون للتحالف مع « الرأسمالية المنتجة » ظاهريا من أجل إقصاء البورجوازية الكومبرادورية، التي تعتبر « العدو الرئيسي ». ومن الواضح أن هذه المقاربة لا ترى أن »البرجوازية المنتجة » هي في آن واحد برجوازية كومبرادورية تقود إلى استنتاج مفاده أن علينا السير مع ربراب المنتج المزعوم ضد ربراب المستورد الكمبرادوري. بل إن هذه المقاربة تؤدي في الواقع إلى التحالف معه ضد العمال الذين طردهم شر طردة. إنه لا يمكن بناء حزب من هذا القبيل من دون الوصول إلى بناء نقابية ديمقراطية قوية جماهيرية، طبقية، وأممية، ومستقلة إيديولوجيا عن البرجوازية وعن إصلاحيي الاشتراكية الديمقراطية والتعاون الطبقي.
إن الطبقة العاملة مدعوة إلى تطوير كل أشكال التنسيق والاتحاد لمواجهة البرجوازية حتى الأشد قسوة التي يمكن أن تتغلب بسهولة على جموع عمال مفككين وغير منظمين. صحيح أن النقابات المستقلة التي تشكلت في مختلف قطاعات الوظيف العمومي، في التعليم والصحة بشكل رئيسي خارج « نقابة » الاتحاد العام للعمال الجزائريين التي تقع في قبضة النظام، تمثل انجازا ديمقراطيا. لكن هذه النقابات تتميز بوجود عناصر ضيقة الأفق داخلها، وبرفضها الانخراط في النضال من أجل مدرسة متقدمة، والانفتاح الفعلي على أبناء الشعب، ومن أجل قطاع عمومي لصحة جيدة ورعاية حقيقية لأولئك الذين ينتجون ثروات البلاد، ومن أجل سياسة تكافح بقوة ميول العيادات الخاصة إلى « امتصاص » القطاع الاستشفائي العمومي. إنه ليجب على التقدميين أن لا يترددوا في مكافحة هذه الميول الحرفية الضيقة، وذلك بإشاعة التضامن مع نضالات الطبقة العاملة.
وفي هذا الأول من ماي 2012 يعبر الشيوعيون الجزائريون عن شعورهم التضامني مع نضال العمال في اليونان الذين يبرزون لكل عمال العالم الطريق المتواصل في المعركة الصلبة ضد سياسات التقشف، وفرض إملاءات الاتحاد الأوروبي، والقطيعة مع نقابات التعاون الطبقي. فلنتضامن أيضا مع عمال إسبانيا والبرتغال وفرنسا. ولنتضامن مع كوبا وفنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا، ومع أمريكا اللاتينية التي تقاوم الإمبريالية الأمريكية. لنتضامن مع عمال كازاخستان، والهند، الخ. لنتضامن مع الشعب الفلسطيني في معركته ضد احتلال وطنه من قبل الصهيونية.
ولنتضامن مع الشعب الليبي الذي خربت بلاده ونهبت ثرواته النفطية الامبريالية.
لنتضامن مع الشعب والتقدميين السوريين في نضالهم ضد الرجعية الداخلية وتدخلات الإمبريالية وأذنابها العرب. لنتضامن مع العمال المضربين في سيفيتال، وهاينكن، ومطاحن تيارت، ومهداي ألور، وجميع ضحايا التعسف وجشع أرباب العمل، ومع النقابيين في ميناء الجزائر العاصمة، الذين طعنوا في الظهر من قبل النقابات الرسمية خلال مجابهتهم لمالكي موانئ دبي العالمية من أمراء الخليج.

تسقط الرأسمالية.
تحيا الأممية البروليتارية.
يحيا يوم أول ماي، يوم النضال العالمي للعمال

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية
07 ماي 2012


Nombre de lectures: 358 Views
Embed This