DzActiviste.info Publié le ven 19 Oct 2012

إضراب "بامِه" رد حاسم على الإجراءات الهمجية

Partager

أعطي إضراب جبهة النضال العمالي « بامِه » ردا حاسما ضد التدابير الهمجية وسياسة الحكومة ورأس المال والاتحاد الأوروبي، عبر تجمعات جماهيرية قامت بها يوم 2012/10/18 في أثينا وتسالونيكي وبيرياس وعشرات من المدن في مختلف أنحاء البلاد.

لقد أجرت « بامِه » تجمعاً جماهيرياً كبيراً في وسط أثينا، وفي هذا الصدد صرح سوتيريس بوليكويانيس رئيس نقابة عمال المعادن في بيرياس في سياق كلمته: « إننا نرفض الخوض في لعبة إعادة التفاوض الهادفة إلى تضليل وخداع و تفخيخ طريق الشعب اليوناني ». وأضاف أن حكومة أحزاب الدبمقراطية الجديدة والباسوك واليسار الديموقراطي « قد توصلت إلى اتخاذ رزمة من التدابير والقرارات التي تشكل أوامر للاحتكارات ».

هذا، وتابع نقابي « بامِه » المذكور بقوله: « منذ اليوم الذي أسس رأس المال الاتحاد الأوروبي، وهو يسعى من خلاله إلى الدفاع عن أقصى قدر من ربحيته عبر إزالة كل حق وحرية ومكسب عمالي. إنه لشديد القذارة دور أولئك الذين يتكلمون عن تفاوض سيء، وعن الخنوع والاحتلال الأجنبي وما إلى ذلك. فمن جهة يطلقون الخطابات الصارخة، ومن جهة أخرى يخفون الحقيقة عن الشعب والطبقة العاملة، من أجل إنقاذ أرباب العمل الكبار ليتابعوا عملهم المدمر. وفي سياق مشروعهم هذا يعطون عصابة « الفجر الذهبي » الفاشية دوراً ثلاثياً لتلعبه:

أ- توجيه العمال اليونانيين ضد المهاجرين.

ب- رعاية العمال اليونانيين عبر مكاتب النخاسة كلحوم رخيصة لأصحاب العمل.

ج- العمل بمثابة آلية قمعية شبه دولة ضد الحركة ذات التوجه الطبقي.

إن النضالات الفعالة تعني إدانة الرؤى العنصرية – النازية لمنظمة « الفجر الذهبي ». إننا ندعو العمال والشعب لرفضها بشكل جماهيري وبطريقة حاسمة، لكي لا تجد مصنعاً لتزوره أو تجمعاً لتتكلم وتنشر سم العنصرية وإرهاب الأجانب للرأسماليين الوطنيين المزعومين ».

وأشار بوليكويانيس في سياق كلمته متابعاً: « إننا نفسد واجهتهم المنمقة عندما نفضح دورهم ونكشف الأسباب الحقيقية للأزمة، وذلك لأننا مالكون لاقتراح إسقاط سلطتهم. فجميعهم يصابون بالحساسية ويستشيطون غضباً عند سماعهم أننا نهتف بحقد طبقي شعارنا القائل: أيها العامل أنت قادر على العيش بلا أسياد فلا شيء يدور ويجري من دونك.

إن مخططهم لفرض مرتبات غير مقطوعة قدرها 580 يورو التي لن ينحصر تطبيقها فقط على الحد الأدنى للأجور، بل ستشكل أساساً لأجور مجمل العاملين في القطاعين العام والخاص وفي كل المجالات. هذه هي الحياة التي يعدونها لنا ولأولادنا. إنها عمل من الفجر حتى الليل من أجل أجور جوع.

ليس هناك أمل لوقت الفراغ، وليس هناك أية فرصة لكي يدرس أطفالنا، مع منع الوصول إلى خدمات أساسية في مجال الرعاية والصحة، بل يوجد عمل حتى سن الشيخوخة، وبدلا من معاش التقاعد يقدم تعويض بخس.

وكل ذلك عند حضور النمو الذي يتكلم جميعهم عنه، وعندما نقول الجميع نعني جميع من يقسم باسم الاتحاد الأوروبي ويساوي بين مستقبلنا وربحية المجموعات الاحتكارية.

بالنسبة لنا لا يمثل المنظور المذكور أعلاه تنمية، بل تحويل الكادحين إلى عبيد القرن الواحد والعشرين.

وبالنسبة للحركة العمالية ذات التوجه الطبقي هناك تنمية وحيدة: تنمية في مصلحة الشعب لا في مصلحة الاحتكارات، وذلك باستخدام جميع الإمكانات الإنتاجية لليونان. إن هذه التنمية ممكنة التحقيق حصراً، عبر سلطة واقتصاد شعبيين وعبر فك الارتباط عن الاتحاد الأوروبي مع فرض التملك الاجتماعي للاحتكارات وتحويلها إلى ملكية عمالية شعبية، سيتم استغلالها على أساس تخطيط مركزي على المستوى الوطني والاستفادة الكاملة من الإمكانات الإنتاجية الهائلة لليونان.

فالسلطة العمالية الشعبية هي وحدها التي لن تحول ملكية الدولة الحالية فحسب، بل كبرى المصانع والمؤسسات أيضاً إلى ملكية اجتماعية، وهي القادرة على تنظيم الإنتاج عبر تخطيط مركزي سيجري عبره أفضل استخدام لإمكانيات اليونان الإنتاجية. وحينها فقط سيستطيع الشعب حسم قدره و رخائه بدون نير البلوتوقراطية.

كما دعا نقابي « بامه » في كلمته إلى تنظيم الكفاح في كل مواقع العمل، لمنع تمرير التدابير التي قال بأنها أقرت سلفاً و هي أوامر الاحتكارات. وندد بخطة إعادة الهيكلة الرجعية للحركة النقابية المدفوعة من قبل قوى « سيريزا »، داعياً إلى النضال في صفوف الحركة العمالية ذات التوجه الطبقي تحت رايات « بامِه ».

وبدوره، ألقى خريستوس مارغانيليس تحية في التجمع بإسم اللجنة الشعبية في منطقة (بيريستيري) الشعبية من ضواحي أثينا وستاثيس ساخينيذيس رئيس جمعية العاملين لحسابهم الخاص وصغار تجار أثينا نيابة عن التجمع الوطني المعادي للاحتكارات (باسيفي). كما سجل أن جميع المتاجر الصغيرة بقيت مغلقة في جميع أنحاء البلاد حيث شاركت في الإضراب.

هذا، وكان هناك وقوف دقيقة صمت، بمناسبة مرور سنة واحدة على الهجوم الجبان الذي نفذته قوى الفوضويين والفاشيين ضد تجمع « بامِه » في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2011، أدى حينها إلى موت عامل البناء ذيميتريس كونتزاريذيس.

وتلا ذلك مسيرة كبيرة جابت الشوارع الرئيسية للعاصمة اليونانية، حيث عندما كان رأس مظاهرة « بامِه » يمر من أمام مبنى البرلمان في ساحة السيندغما، لم تكن نهايتها قد بدأت بالتحرك من ساحة أومونيا حيث كان تجمع « بامِه ».

وكانت أليكا باباريغا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني قد أدلت بالتصريح التالي إلى الصحفيين أثناء التجمع الإضرابي: « إن الشأن المهم هو بناء تحالف شعبي يقود الشعب نحو طريق القطيعة والانقلاب وفك الارتباط مع الإتحاد الأوروبي وإلغاء الديون وفرض التملك الاجتماعي لوسائل الإنتاج. فليس هناك من سبيل آخر ».

آخر مسيرة لبحار عاطل عن العمل

لفظ أنفاسه الأخيرة يوم أمس أحد البحارة، العاطل عن العمل لمدة 6 سنوات، عند سيره تحت رايات « بامِه » احتجاجاً على التدابير الهمجية للحكومة الائتلافية، في حين كانت كتلة مظاهرة « بامِه » قد مرت سلفاً من ساحة السيندغما. وحوالي الساعة 13:10 شعر كسينوفون لوغاريس بضيق في النفس وأغمي عليه. وعلى الرغم من تقديم أطباء وممرضات « بامِه » الإسعافات الأولية له، ومحاولات أطباء المستشفى فقد توفي إثر إصابته بسكتة قلبية.

وفي بيان أصدره المكتب الإعلامي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني ذكر التالي: « يعرب الحزب الشيوعي اليوناني عن أسفه العميق و يعبر عن تعازيه لأسرة البحار العاطل عن العمل الذي توفي خلال نضاله مع إخوته الآلاف من الشباب والعمال والعاطلين عن العمل في سبيل الحقوق العمالية ».

في حين أصدرت هيئة « بامِه » التنفيذية بياناً شددت فيه على ما يلي:

« نعبر عن حزننا العميق للوفاة المأساوية لرفيق نضالنا الذي قضى بسبب نوبة قلبية، حيث كان بحاراً عاطلا عن العمل على المدى الطويل وناضل من خلال صفوف الحركة النقابية ذات التوجه الطبقي. ومنذ اللحظة الأولى لشعوره بالضيق، تم تقديم الإسعافات الأولية من قبل أطباء وممرضات »بامِه »، وتم استدعاء سيارة إسعاف له. وتعرب الهيئة التنفيذية لجبهة النضال العمالي « بامِه » عن بالغ تعازيها لأسرة رفيق نضالنا ».

قسم العلاقات الخارجية باللجنة المركزية

للحزب الشيوعي اليوناني

أثينا 18/10/2012


Nombre de lectures: 179 Views
Embed This