DzActiviste.info Publié le lun 10 Déc 2012

إضراب تاريخي في أندونيسيا

Partager

تمهيد:
دخل ثلاثة ملايين من العمال الاندونيسيين في إضراب، وحوالي 200،000 من المتظاهرين نزلوا إلى شوارع جاكرتا منددين بالعمل المؤقت و بأجور البؤس.

هناك ما يقرب ثلاثة ملايين من العمال الأندونيسيين توقفوا عن العمل يوم الاربعاء (3 أكتوبر) للمطالبة بزيادة الأجور والاحتجاج واسع النطاق ضد العمل المؤقت. وفي هذا السياق أدلى أمين اتحاد النقابات الاندونيسي يونس Raweyai بتصريح حدد فيه مطالب المضربين حول ثلاثة محاور هي: رفع الحد الأدنى للأجور، والتأمين الاجتماعي والضمان الاجتماعي لجميع العمال، وإعادة النظر في القانون الذي يسمح للشركات الخاصة بتوظيف العمال بعقود مؤقتة من سنة واحدة فقط دون أية حقوق اجتماعية.


أشار رئيس اتحاد عمال المعادن الاندونيسيين سعيد إقبال قائلا: « اننا نحذر الحكومة، أنه بإمكاننا الاستمرار في العمل على إلحاق الأضرار بالاقتصاد، إذا ما واصلت تجاهل المطالب الرئيسية الثلاثة ». ويحتج النقابيون الاندونيسيون منذ سنوات على تطبيق العمل المناوب كنظام للتشغيل غير القانوني، وحرمان العمال من كل حقوقهم في التقاعد أو الضمان الاجتماعي وغير ذلك. وعبر أحد قادة اتحاد المعادن الأندونيسيين بن جيطان رضوان عن سخطه قائلا « إن العمال المؤقتين ليس لهم أي حق ».

لقد سار أكثر من 200000 عامل من المتظاهرين من بيكاسي، على مشارف جاكرتا إلى وسط المدينة في العاصمة ملوحين بالأعلام الحمراء تحت شعار: « نحن العمال متحدون. لا يمكن أن نقبل بأن نهزم « . و كانت المظاهرة محاطة بأكثر من 10 000 عون شرطة و4000 عسكري.

وقد اعترفت قوات الشرطة بوجود مئات الآلاف من العمال في المظاهرة، وهكذا تم إغلاق 700 شركة، و80 مركبا صناعيا بإزاء العاصمة. وإنه لمن الضروري أن نتذكر أن متوسط الراتب الشهري للعامل في إندونيسيا يعادل أقل من 150 يورو شهريا قليلا في بلد يوجد فيه 30 مليون شخص فقير. ولا يزال الاقتصاد الإندونيسي يستند إلى الإطار الذي حدده الديكتاتور سوهارتو في سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، مع لبرلة الاقتصاد الأندونيسي، في اتجاه قاعدة ظروف عمل وحقوق اجتماعية تهدف إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

ويعمل 65٪ من الأجراء الأندونيسيين بمقتضى عقد مؤقت وفقا لأرقام منظمة العمل الدولية. كما أن الحقوق النقابية مقيدة بشدة بالتطبيق: فالحق في الإضراب مشروط بموافقة صاحب العمل، في حين يحظر في قطاع الوظيف العمومي. إن إندونيسيا، بقوانينها المتساهلة إزاء رأس المال الأجنبي، قادرة على جذب الشركات الكبرى متعددة الجنسيات في صناعة الغزل والنسيج ، أو الإلكترونيات في « مناطقها الصناعية المباشرة « ، أي ما يعادل المناطق الاقتصادية الخاصة الصينية. ولذا تم التنديد بانتظام بالمجموعات الكبيرة لصناعة الأحذية الرياضية، تيل نايك وأديداس، من قبل جمعيات حقوق العمل بسبب ممارساتها الاستغلالية، واستخدامها الواسع النطاق لعمل الأطفال.

المقالة مأخوذة من موقع http://solidarite-internationale-pc

5 أكتوبر 2012

المصدر: مورنينك ستار، صحيفة فاينانشال تايمز، بي بي سي، آسيا تايمز

ترجمة الجزائر الجمهورية من الفرنسية إلى العربية، ونشرت في نفس الجريدة يوم الجمعة 7 ديسمبر 2012


Nombre de lectures: 143 Views
Embed This
DzActiviste.info Publié le lun 10 Déc 2012

إضراب تاريخي في أندونيسيا

Partager

تمهيد:
دخل ثلاثة ملايين من العمال الاندونيسيين في إضراب، وحوالي 200،000 من المتظاهرين نزلوا إلى شوارع جاكرتا منددين بالعمل المؤقت و بأجور البؤس.

هناك ما يقرب ثلاثة ملايين من العمال الأندونيسيين توقفوا عن العمل يوم الاربعاء (3 أكتوبر) للمطالبة بزيادة الأجور والاحتجاج واسع النطاق ضد العمل المؤقت. وفي هذا السياق أدلى أمين اتحاد النقابات الاندونيسي يونس Raweyai بتصريح حدد فيه مطالب المضربين حول ثلاثة محاور هي: رفع الحد الأدنى للأجور، والتأمين الاجتماعي والضمان الاجتماعي لجميع العمال، وإعادة النظر في القانون الذي يسمح للشركات الخاصة بتوظيف العمال بعقود مؤقتة من سنة واحدة فقط دون أية حقوق اجتماعية.


أشار رئيس اتحاد عمال المعادن الاندونيسيين سعيد إقبال قائلا: « اننا نحذر الحكومة، أنه بإمكاننا الاستمرار في العمل على إلحاق الأضرار بالاقتصاد، إذا ما واصلت تجاهل المطالب الرئيسية الثلاثة ». ويحتج النقابيون الاندونيسيون منذ سنوات على تطبيق العمل المناوب كنظام للتشغيل غير القانوني، وحرمان العمال من كل حقوقهم في التقاعد أو الضمان الاجتماعي وغير ذلك. وعبر أحد قادة اتحاد المعادن الأندونيسيين بن جيطان رضوان عن سخطه قائلا « إن العمال المؤقتين ليس لهم أي حق ».

لقد سار أكثر من 200000 عامل من المتظاهرين من بيكاسي، على مشارف جاكرتا إلى وسط المدينة في العاصمة ملوحين بالأعلام الحمراء تحت شعار: « نحن العمال متحدون. لا يمكن أن نقبل بأن نهزم « . و كانت المظاهرة محاطة بأكثر من 10 000 عون شرطة و4000 عسكري.

وقد اعترفت قوات الشرطة بوجود مئات الآلاف من العمال في المظاهرة، وهكذا تم إغلاق 700 شركة، و80 مركبا صناعيا بإزاء العاصمة. وإنه لمن الضروري أن نتذكر أن متوسط الراتب الشهري للعامل في إندونيسيا يعادل أقل من 150 يورو شهريا قليلا في بلد يوجد فيه 30 مليون شخص فقير. ولا يزال الاقتصاد الإندونيسي يستند إلى الإطار الذي حدده الديكتاتور سوهارتو في سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، مع لبرلة الاقتصاد الأندونيسي، في اتجاه قاعدة ظروف عمل وحقوق اجتماعية تهدف إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

ويعمل 65٪ من الأجراء الأندونيسيين بمقتضى عقد مؤقت وفقا لأرقام منظمة العمل الدولية. كما أن الحقوق النقابية مقيدة بشدة بالتطبيق: فالحق في الإضراب مشروط بموافقة صاحب العمل، في حين يحظر في قطاع الوظيف العمومي. إن إندونيسيا، بقوانينها المتساهلة إزاء رأس المال الأجنبي، قادرة على جذب الشركات الكبرى متعددة الجنسيات في صناعة الغزل والنسيج ، أو الإلكترونيات في « مناطقها الصناعية المباشرة « ، أي ما يعادل المناطق الاقتصادية الخاصة الصينية. ولذا تم التنديد بانتظام بالمجموعات الكبيرة لصناعة الأحذية الرياضية، تيل نايك وأديداس، من قبل جمعيات حقوق العمل بسبب ممارساتها الاستغلالية، واستخدامها الواسع النطاق لعمل الأطفال.

المقالة مأخوذة من موقع http://solidarite-internationale-pc

5 أكتوبر 2012

المصدر: مورنينك ستار، صحيفة فاينانشال تايمز، بي بي سي، آسيا تايمز

ترجمة الجزائر الجمهورية من الفرنسية إلى العربية، ونشرت في نفس الجريدة يوم الجمعة 7 ديسمبر 2012


Nombre de lectures: 137 Views
Embed This