DzActiviste.info Publié le ven 11 Mai 2012

إلى المترشحين الإسلاميين الغاضبين … انسحبوا إن كنتم صادقين!

Partager

إن المتتبع للسياسة العامة للدولة الجزائرية يدرك بأن السلطة الحاكمة في هذا البلد لا تريد بحال من الأحوال أن تترك مقاليد الحكم إلى غيرها من الصالحين والوطنيين، وذلك منذ أن سرقت ثمار الثورة الجزائرية المباركة بعد الاستقلال مباشرة أي منذ 1962، فعمدت إلى الاستحواذ على جبهة التحرير الوطني بتبنيها اسمها ظلما وعدوانا، فتولد حزب جبهة التحرير الوطني، ثم بتحريف مسار الثورة الجزائرية الذي يدعو بيانها الشهير إلى أن إقامة الدولة الجزائرية يكون ضمن إطار المبادئ الإسلامية، ومن ثم وإلى يومنا هذا بقي هذا الحزب الوحيد والأوحد يتعامل مع معارضيه بعقلية الغالب والمغلوب، واستعمل كل الوسائل المتاحة الشرعية وغير الشرعية ليبقى في السلطة ولو على حساب الشعب الجزائري ومكتسباته.
ولعل آخر الطلقات النارية لهذا الحزب العنيد ولن تكون الأخيرة من أجل استمراره، هي خروج رئيسه الشرفي ورئيس الجمهورية من الحياد الذي يفرضه عليه القانون وتطالبه به أبجديات الديمقراطية التي ينتمي إليها، وتصريحه وهو يدعو إلى لزوم اختيار الأفضل في تشريعيات 10 ماي، بقوله:  » … أنتم تعرفون انتمائي الحزبي الذي لا غبار عليه … وأنتم تعلمون نشأتي … »، وهي إشارة واضحة ودعوة صريحة على أنه يقصد حزبه حزب جبهة التحرير الوطني (FLN) الذي نشأ فيه منذ عهد الحزب الواحد، أو قبل التعددية الحزبية كما يُقال.
ونعتقد أنه لم يبق إلا حل المقاطعة، ونقصد بها مقاطعة المترشحين الغاضبين، وعلى الخصوص الإسلاميين منهم، وذلك بأن ينسحبوا من مشاركتهم في البرلمان، وهذه خطوة نحسبها مناسبة وتعني الكثير وتتحقق بها أهداف هذه التشكيلات التي تدعو إلى التغيير الحقيقي.
فمشاركة هذه الأحزاب والتكتلات السلطة في هذا البرلمان على الخصوص، يعني عندنا أن هذه التشكيلات السياسية، في أغلب الظن، متواطئة مع FLN، وما هي إلا وسيلة من الوسائل غير الشرعية التي ما دأب الحزب العنيد يستعملها. والتاريخ خير شاهد، والله هو الحكم العدل.




عبد الهادي نحاسية

مدير مدونة الصحافي الجزائري



Nombre de lectures: 167 Views
Embed This