DzActiviste.info Publié le jeu 8 Mai 2014

إلى متى هذا العبث؟ 

Partager

dabرشيد زياني الشريف

مرة أخرى يفلح النظام بمكر ودهاء في صد لأنظار عن جوهر الأزمة والتستر عن
حقيقة وأبعاد فشله وفساده وجر المواطنين نحو الهوامش والتعمية على جسام الأمور، منها طبيعته الانقلابية اللا شرعية، وذلك من خلال توجيه الأنظار والجهود بخبث كبير نحو أصل وزيرة التربية، مع اعتقاد شبه يقين أنه لم يكن يجهل هذا الشق من المسالة، فتعمد استفزاز المواطنين من خلال مثل تلك التعيينات، لشخصيات لا تمت بصلة لقيم الجزائر وشعبها، ونجح في ذلك التعتيم على أمور أكثر خطورة، فيما يخص وزيرة (التربية)، بن غبريط أو وزيرة الثقافة، نادية شرابي لعبيدي صاحبة شركة « بروكوم أنترناسيونال » للانتاج السينمائي، ومخرجة و كاتبة لفيلم الامهات العازبات « وراء المرآة ».، والدفع الناس إلى التركيز على « يهودية » بن غبريط المفترضة، والسكوت على توجهاتها الفرنكوفيلية الاستئصالية المدعمة من فافا، والمعروفة بإنتاجها الثقفي « المميز »، وهي التي تربعت على رأس مركز البحوث CRASC طيلة ربع قرن، قيامها بعمل الإقصاء والرقابة والإذلال بحق كل مخالفيها بل وتعيين العشرات من قبيلتها مع إبعاد الكفاءات الغير مندمجة في قالبها الاستئصالي، ومعروف عن الوزيرتين، كرهن ومحاربتهن الفاضح والفاحش لقيم الأمة، ولا أستبعد أن يكون تعينهن جاء من الإليزي أصلا.

في خصم هذه الحروب العبثية المستنزفة للجهود والعقل والاتزان، كدنا أن ننسى أننا أمة أخلاق وقيم، ولا يمكننا مهما
اختلفنا مع هذه الوزيرة أو مع غيرها ممن نعمل على فضح جرائمهم بحق الشعب، ومحاربة كل معاول الهدم، أقول رغم ذلك، ليس من أخلاقنا اتهماها بما ليس فيها أو بحسب الشبهات والأقاويل (ومن ثم اتهام الأسرة بكاملها، وما لذلك من اثر على أناس لا نعرفهم)، خاصة إذا ثبت انها تهم غير صحيحة، أقول ذلك، بعد تقصي العديد ممن أثق بهم من المحيط الجغرافي والثقافي والجامعي، وأكدوا لي عدم صحة الخبر, ليس من الموضوعية ولا من قيم أمتنا الانزلاق نحو القذف التشنيع بناء على « شائعات »، لأننا في هذه الحالة سنفتح الباب أمام كل « مريض نفسي » لفتح سجلات الحالة المدنية وتصيد الأسماء، وتتبع الاشتقاقات الاسمية والأوهام لترصد « اليهود » والنصارى » والمجوس بيننا، وبذلك نغوص في العبث الذي خطط له لصد أنظارنا عن جسام الأمور.

هل يعقل أن نسقط هذا السقوط المروع في أفخاخ هذا نظام، فبعد افتضاح كرنفال 17 أفريل، من تزوير ومقاطعة، جعلته يبدو هزيلا ومعزولا، إلا من العالفين الانديجن، ودول الاعتلاف، فرنسا وما جوارها، اهتدى أباليس هذا النظام على حيلة استفزاز المواطنين من خلال تعيين وزراء لا صلة لهم بهذا الشعب ، فبدل أن تجتمع الإرادات الخيرة المعارضة لهذا العبث والإجرام والتوصل إلى كلمة سواء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، نجد الطاقات تستنزف عبثا في طواحين حروب دون كشوتية مرهقة ومضللة، لا يأتي من ورائها إلا مزيد من التطاحن والبغضاء والابتعاد عن الآمال المعقودة على الطبقة الغيورة على وطنها، إلى متى نبقى عل هذا الوضع، ألم يحن الوقت لنتفق على أولوية الأولوياتـ، والاجتماع حول المبادئ التي لطالما عبر معظم مكونات المجتمع عن ضرورتها، وإرجاء المساءل التي يمكن ان تنتظر إلى حين تخليص الوطن من القمع والهوان والعبث والتفكيك.

من غير الجائز ولا المعقول أن نحرم مواطنينا من الأمل في غد أفضل، من العبث القاتل أن نخطأ في تحديد الأهداف، وتضييع الوقت والجهد والغرق في مستنقعات، لا يمكن ان نلوم غيرنا عليها


Nombre de lectures: 277 Views
Embed This