DzActiviste.info Publié le sam 5 Jan 2013

اتهم قنوات موالية لنظام الأسد بترويجها/ العريفي يكذّب فتوى زواج المجاهدين من السوريات

Partager

كذّب الداعية السعودي محمد العريفي الفتاوى التي نسبت إليه من قبل وسائل إعلامية سورية وأخرى موالية للنظام الأسد، نقلت تغريدة مزيفة لصفحته على تويتر والفايسبوك، أفتى فيها بجواز زواج فتيات ونساء سوريا من المجاهدين.

وانتشرت التغريدة المزيفة بشكل كبير بين مستخدمي موقع تويتر وبرامج التواصل عبر الهواتف الذكية. واكتشف زيف التغريدة التي نقلت بالصورة حتى قبل تكذيب العريفي للفتوى، لأن نصها بلغ 200 حرف، وهو ما يزيد عما يسمح به الموقع بواقع 140 حرفا، وورد فيها إباحة الشيخ لما اصطلح عليه بــ »زواج المناكحة » الذي تقوم به المسلمة المحتشمة البالغة 14 عاماً فما فوق، مع المجاهدين في سوريا.

وأكد الشيخ العريفي، عبر موقعه، بأن إعلام الأسد يقوم بمحاربته من خلال نشر فتاوى  »سيئة » على حد تعبيره، يراد بها تشويه السمعة وتضليل الشعب السوري المهتم بفتاوى الشيخ. وسخر العريفي، عبر موقعه الشخصي، على تويتر جهل مطلقي الإشاعة، حيث غرد بقوله  »تغريدة تحمل فتوى سيئة نُسبت لي، ولجهل كاذبها زادت على 140 حرفا وقد كذّبتها بتويتر وفايسبوك، ولاتزال تنشرها قنوات بشار ». ولم تكن هذه الفتوى الأولى التي تنسب كذباً للعريفي على حد قوله، حيث غرد موضحاً:  »صفحات مفتراة باسمي وصورتي تكذب، كتغريدة رؤيتي ملائكة على قصر الملك، وأخرى زواج المناكحة، وأن الأنثى إن دمعت عينها بسبب رجل عُذب ». الجدير بالذكر أن تغريدة جواز المناكحة التي نشرتها وسائل الإعلام السورية، قد أشعلت جدلاً كبيراً بين محبي الشيخ وغيرهم عبر المواقع الاجتماعية، قبل أن يكذبها الشيخ.

عن يومية الخبر 5 جانفي 2013

التعليق:

في الواقع جرى التحدث عن هذا الموضوع منذ بضعة أسابيع بصيغة أخرى، حينما كان اللاجئون السوريون يتدفقون على دول الجوار فرارا من ممارسة الإرهابيين باتخاذهم رهائن، وآنذاك تحدثت مختلف الصحف، وليست هي بالضرورة تلك التي هي موالية للنظام السوري أو موالية له، ولكنها بالتأكيد هي صحف مناهضة للإرهاب الأصولي، تحدثت هذه الصحف عن اللاجئين السوريين في دول الجوار في الأردن ولبنان والعراق وفي تركيا عن حالات الاغتصاب التي تعرضت لها فتيات سوريات تحت ستار ما يسمى بـ « زواج المتعة »، وخاصة على الجبهة التركية.

وعندما فشت هذه الظاهرة أضطر الآباء خوفا من الاعتداء على شرفهن وشرف بناتهن إلى قبول تزويجهن غصبا عنهم بأي كان تجنبا للعار وصيانة للشرف كما تلقنه لهم أحاديث الفتاوى. ووصل الأمر إلى حديث الصحف ووسائل الإعلام عن تقديم طلبات من الخليجيين ومن السعوديين خاصة لسفاراتهم في دول الجوار من أجل الزواج بالفتيات السوريات الحوريات غصبا عنهن. ومثل هذه الظاهرة لا يمكن أن تكون معزولة عن فتاوي الظلاميين الإسلامويين الذين أشاعوا زواج المتعة والمناكحة، مع من يسمونهم بـ « المجاهدين » (أقصد الإرهابيين الإسلامويين). وسواء أكان وراء هذه الفتوى الداعية السعودي محمد العريفي أو غيره، فالفتاوى من هذا النوع شائعة ومنتشرة، والذي تسبب في إشاعتها هم الإسلامويون الظلاميون وعلى رأسهم المفتيون. وما دامت الظاهرة موجودة، فإن الداعين إليها معروفون، والمستفيدون منها معروفون أيضا. ولن نذهب بعيدا في الافتراضات وفي الإثبات والنفي، والمثال واضح أمامنا، فقد مارس هذه العادة القبيحة الإرهابيون الإسلامويون عندنا في الجزائر على نطاق واسع تحت تسمية زواج المتعة، حينما كان الإرهاب الإسلاموي على أشده، وأدت ممارسة هذه الظاهرة الوحشية إلى ضحايا كثيرة من فتياتنا سواء عن وعي أو غير وعي. وإذا كان أولئك الذين كانوا يناصرونهم في البداية، قد تراجعوا حينما وصل الأذى إليهم، ووجدوا أنفسهم ينعتون بالخيانة، لأنهم رفضوا مطالب الإرهابيين الوحشية من زواج المتعة وغرها، فعليهم أن يعترفوا اليوم بهذه الظاهرة. وإذا كان الداعية السعودي ينكر أنه قد أصدر هذه الفتوى، فهو يعرف أنه قد أصدر عشرات الفتاوى تشبهها أو هي أفحش منها.

والضحية دوما هم الفقراء والكادحون وأبناؤهم وبناتهم، وأنهم بسبب تخلف وعيهم يعتقدون أن ما يقوله لهم هؤلاء المنظرون صحيح، بينما هم منشغلون عن ذلك بتنمية ثرواتهم التي تبلغ المليارات مودعة في حسابات في بنوك إسلاموية أو غربية، ومنهم هذا الداعية السعودي الذي يذرف دموع التماسيح على الافتراءات التي لفقها ضده بعض الصحف على الفايسبوك أو تويتر أو غيرهما من وسائل الاتصال الاجتماعي، والذي نعرف أنه قد وضع نفسه وعلمه أو جهله في خدمة ملوك وأمراء القرون الوسطى من الأسر الخليجية المالكة.

إننا نقول لهؤلاء وأمثالهم أن الحقيقة لا يمكن إخفاؤها، ومثلما يقول المثل الشعبي عندنا « ما يبقى في الواد غير حجاروا ».

كاتب التعليق:

محمد علي

5 جانفي 2013


Nombre de lectures: 169 Views
Embed This