DzActiviste.info Publié le mar 20 Nov 2012

اسباب مقاطعة الانتخابات

Partager
 لجنة الدفاع عن معتقلي المراكز الأمنية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
أبناء الجزائر الذين يعيشون ظروفا صعبة منذ ما يزيد عن 20 سنة من النفي و التهميش و التضييق و الإستهتار بإنسانية و كرامة المواطن و الإطار الجزائري ….
قبل كل شيء ، أود الإشارة إلى أن ما يسمى بقطار الحملة الإنتخابية لم ينطلق بعد و لن ينطلق أبدا ،لإنه لا توجد أصلا إنتخابات بالمفهوم الحقيقي و إنما هي مجرد مهزلة و تبديد لمقدرات و ثروات الشعب و الوطن من أجل تلميع صورة نظام قام أصلا على الإنقلاب على شرعية الشعب و إختياره الحر لممثليه في الهيئات التي إنتخبها ذات مرة و كان جزاءه أن نكّـلَ به و شرد كل من إنتخب في أولى عرس إنتخابي شهد كل العالم بنزاهة العملية و شفافيتها و نزاهتها كما يشهد بذلك رئيس الحكومة آنذاك و الذي تحول بين عشية و ضحاها إلى حركي النظام كما يقول هو عن نفسه ….. فهذا القطار لم و لن ينطلق أبدا لأنه شتان بين إنتخابات يشارك فيه كل المواطنين على قدم المساواة و بين ديكور لمهزلة مبنية على التهميش و الإقصاء و تبادل الأدوار بين الفاسدين و المفسدين من الذين يسمون اليوم زورا و بهتانا أنهم يمثلون الشعب و الدليل على ذلك أن من بين المترشحين لمهزلة البلديات و الولايات أشخاص ثبتت في حقهم تهم بالفساد و تبذير الأموال العمومية ، و عقد صفقات مشبوهة و خارج الأطر القانونية و محكوم عليهم بالحبس النافذ و الغرامات التي نقول عنها أنها لا تساوي حتى المداد التي كتبت به الأحكام الصادرة في حقهم …. أليس هذا إستهتار آخر بعقول الناس ؟؟؟؟ ( و أودّ هنا ألا أتعرض للأسماء لأن هذه القضايا تناولتها الصحف و الإعلام المحلي على نطاق واسع و لم تعد سرا …..)
و بالعودة إلى موقفنا الثابت من هذه العملية و التي تعودوا على تسميتها باللعبة الديمقراطية لما فيها من لعب بمقدرات الأمة و إضاعة للوقت و إهدار للمال العام مما سبب في الماضي و يسبب مستقبلا مزيدا من التخلف عن ركب الدول و الشعوب الأخرى و تخليا للدولة عن دورها الإقليمي و الدولي و تحولها إلى لقمة سائغة في أعين و أيدي المتربصين بنا من الأعداء في الداخل و الخارج ….
فإن معتقلي المراكز الأمنية ممثلين بلجنة الدفاع عن معتقلي الصحراء :
[ و التي بحوزتها ما يزيد عن 1567 ملف موثق من بينها 90 ملف لأشخاص قضوا بأمراض سرطانية ناجمة عن تعرضهم للإشعاعات النووية و الكيماوية التي تعرضوا لها خلال فترات الإعتقال و التي أقل ما يقال عنها أنها كانت في ظروف مأساوية و جد قاسية قد تفوق في بشاعتها محتشدات النازية خلال الحرب العالمية الثانية و التي نستطيع أن نقول أنها تكاد تكون مشابهة في الكثير من جوانبها للمحرقة التي تعرض لها اليهود من قبل النازية …] يعلنون مقاطعتهم الصريحة و بدون لبس لهذه المهازل المتتالية و ذلك للأسباب التالية ::
01- عدم إستجابة السلطات و إلى يومنا هذا لمطالبنا و المتمثلة أساسا في إدماج هذه الفئة – و التي يبلغ عددها أكثر من24 ألف معتقل – في بنود ميثاق ما يسمى بالسلم و المصالحة ، إذ كان المعتقلون أول ضحايا الإنقلاب و كانوا أول ضحايا المأساة الوطنية فعاقبونا بالتشريد و النفي في محتشدات الخزي و العار المشبعة بالإشعاعات الخطيرة و التي كان يعلم النظام آنذاك بخطورة الجريمة التي يرتكبها في حقنا و حق الشعب الجزائري ، فكيف يدعوننا اليوم للمشاركة في إنتخابات عوقبنا أصلا لأننا شاركنا فيها ذات يوم في 12 جوان 1990 و 26 ديسمبر 1991 على التوالي …
كما أنهم يدعوننا لتزكية مهزلة هم أعلم بمدى سفاهتها و زورها أكثر من غيرهم ، لأنها لا تعدو أن تكون مجرد تبادل للأدوار على الفساد بين عصابات مافيا السياسة و المال بعيدا عن كل خدمة للوطن و المواطن .
02- لا زالت عائلات (الأرامل و الأيتام) الذين قتلوا في المحتشدات ، والذين ماتوا متأثرين بالإشعاعات بعدما أطلق سراحهم تعيش المأساة دون أدنى تكفل من الدولة بهم..
03 – لا يزال الذين يعانون من السرطان الذي أصابهم دون رعاية صحية و دون تكفل من طرف الدولة بمعالجتهم و هم ينتظرون الموت البطيء أمام أعين أبنائهم وأنا واحد منهم أعاني من سرطان الجلد و هناك العشرات الذين سلموا للجنة ملفاتهم الطبية و يعانون يوميات العذاب …
04– لا يزال جل من كان في المعتقلات يعيشون المواطنة مع وقف التنفيذ بدون أدنى حقوق بما في ذلك إعادة الإدماج في مناصب عملهم ، و حقوقهم في الضمان الإجتماعي إذ أنهم يعيشون و أبناءهم حياة البؤس بعدما أدوا واجبهم الوطني في الإنتخاب ظنّا منهم أنهم سيعيشون حياة أفضل كما كان شعار مرحلة الشاذلي (رحمه الله)  » من أجل حياة أفضل  » ….
05 – كيف يطلبون منا المشاركة في هذه المهزلة و نحن محرومون و ممنوعون من حرية الحركة بحرماننا من جوازات السفر حتى لأداء مناسك الحج أو العمرة ؟؟؟؟ فهؤلاء يمارسون بهذا الفعل ضدنا إرهاب الإقصاء و التهميش و المنع من حرية حتى العبادة…فكيف يريدون منا أن نكون بلا إنسانية أين المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها الجزائر ؟؟؟؟؟
06 – و بغض النظر عن الإنعكاسات السلبية التي من شأنها أن تزيد إتساع الهوة بين النظام و الشعب و تفاقم أزمة الثقة التي هي أصلا منعدمة بين السلطة و الأمة فإنها ستحول الإنتخابات الرئاسية إلى مجرد لا حدث ، و بالتالي تعريض الوطن و كيان الأمة إلى تسهيل التدخل الأجنبي و الإحتلال و لا قدر الله تقسيم البلاد التي ضحى من أجلها الشهداء عليهم رحمة الله .
و قبل الختام أود الإشارة أن مشكلتنا سياسية و لا يمكن أن تجد حلا إذا لم تتوفر الإرادة السياسية لذلك ..
و في الختام يمكنكم الرجوع إلى بيان المقاطعة للإنتخابات البرلمانية السابقة و الأسباب المبينة فيها ….
السيد : نورالدين بلموهوب
الناطق الرسمي باسم لجنة الدفاع عن معتقلي المراكز الأمنية


Nombre de lectures: 186 Views
Embed This