DzActiviste.info Publié le mer 28 Août 2013

استنساخ تجربة أمريكا و السعودية من أفغانستان إلى سوريا … بقلم النقيب أحمد شوشان

Partager

عين المكان / استنساخ تجربة أمريكا و السعودية من أفغانستان إلى سوريا … بقلم النقيب أحمد شوشان

أمريكا شيكور العالم و إذا لم تضرب اليوم فستضرب غدا….فلماذا العويل؟

ضجت الفضاءات الاعلامية بنعيق الغربان بعد أن أبدت أمريكا الرغبة في توجيه ضربة للنظام الطائفي المجرم فيchouchane-ahmed سورياو قال المعلم عراب الخارجية التابع لبشارالمجرم أن المستفيد الأول من الضربة هو اسرائيل و جبهة النصرة و أنه لا خيار للنظام المجرم سوى الدفاع عن نفسه بالوسائل المتاحة و أنه لن يكون لقمة سائغة…..و هل في هذا شيء جديد يستحق الاهتمام؟؟؟؟

و لكن ما لم يتذكره معلم بشار هو أن عصاباته المجرمة من جيش و أمن و شبيحة و شيعة مرتزقة من لبنان و ايران لم يكونوا يوزعون الورود على الشعب السوري الاعزل قبل أن تقرر أمريكا ضربهم و حتى قبل أن تتشكل ما يسمى جبهة النصرة. نسي الجبناء بأنهم استفردوا بشعبهم الاعزل و جرعوه الموت ألوانا أ كثر من سنة إلى أن يئس الشباب الأعزل من الصبر و بدأ المقاومة بصدور عارية في مواجهة الدبابات ثم تمرد من الجيش السوري الاحرار الذين قادوا المواجهة المسلحة دفاعا عن الشعب السوري تحت شعار الجيش السوري الحر…كل هذا حصل قبل أن تلتفت أمريكا إلى معاناة سوريا و قبل أن يتوافد الاجانب لنصرة الشعب السوري من جميع أنحاء العالم و تنبثق منهم ما يسمى جبهة النصرة برعاية سعودية لم تكن أعراضها خافية على الخبراء……ماذا فعل النظام المجرم من أجل إنقاذ سوريا التي يتباكى عليها اليوم و توفير الدمار عليها؟ إنه اتخذ من الاعلان عن جبهة النصرة ذريعة لتصعيد إبادته للشعب السوري و تبني سياسة الارض المحروقة حتى حول سوريا إلى مقبرة كبيرة….فماذا تركت عصابات النظام المجرم من سوريا حتى يخاف السوريون على فقدانه جراء الضربة الامريكية المفترضة؟ لا شيء على الاطلاق…بل إن معظم الشعب السوري هجر أرضه و أصبح مشردا في مشارق الارض و مغاربها و يتمنى أن يخسف الله الارض بالنظام و من يسانده حتى يرجعوا هم الى ديارهم……فإذا كانت هذه الضربة تستهدف النظام الطائفي المجرم و ميليشياته الايرانية و اللبنانية فنسأل الله أن تكون ضربات مبيدة لا تبقي منهم أحدا و لا تترك لهم أثرا و لكم تضرعنا الى الله ان ينزل عليهم صاعقة من السماء تبيد خضراءهم و تكفي الشعب السوري شرهم…….و لكن هل هذه هي الغاية القصوى و المطلب الاسنى الذي من اجله دفع الشعب السوري كل هذا الثمن الباهظ؟ أنا شخصيا لا أرى استئصال هذا النظام الطائفي المجرم يساوي قيمة قطرة دم واحدة من مواطن سوري بريء و أعتقد جازما أن طموح الشعب السوري للحرية و الاستقلال هو المطلب الأساسي الذي ثار من أجله الشباب في درعا و حماه و حلب و حمص و في كل شبر من سوريا. و هنا يجدر بي أن أنبه إلى ما لا يجوز السكوت عنه في هذه المرحلة الحرجة حتى لا يغتر الناس بتسارع الأحداث و يقعوا في المحظور. و نحن لا نملك لهم سوى النصح.

ما يجري الآن في سوريا هو استنساخ لمخطط الالتفاف على استقلال أفغانستان…كان بامكان السعودية و امريكا ان تساعد قيادة الجيش الحر ماديا و انسانيا و تترك لها مواجهة النظام بالقوة حتى تسقطه و تمكن الشعب السوري من إقامة نظام وطني يكفل الحرية و الكرامة لجميع السوريين و يفتح المجال للسوريين من اجل التنافس على بناء وطنهم بكل حرية و استقلالية. و لكن امريكا لا تريد هذا المصير لسوريا و لذلك أعطت الوقت الكافي للنظام الطائفي ليفرض نفسه بكل الوسائل البشعة و لكنه بعد سنتين فشل في القضاء على الثورة و أصبح انهياره أكيدا. و لذلك كان لابد لامريكا أن تخترق الثورة السورية لتشكيل دوائر نفوذ قوية فيها تضمن لها التحكم في قرارات سوريا مستقبلا لضمان أمن اسرائيل. و أسهل طريقة لتأمين الاختراق هي دعم جماعات ثورية بالمال و السلاح حتى تستطيع فرض نفسها على الارض و تتمدد أفقيا فيسهل اختراقها و توجيهها وفق ما تقتضيه مصلحة أمريكا…..أنا قلت منذ أن ظهرت جبهة النصرة أنها ضربة للثورة السورية رغم أنني لا أشكك في نوايا المجاهدين المنتظمين تحت لوائها لأنهم إلى حد الآن لا يوجد ما يثير شكوكهم أو يلفت انتباههم للمكيدة التي تراد بهم من طرف من يخدعونهم بشعار السلفية الزائف الذي يرفعونه. و قد تأكد لي بمرور الوقت بأن هذه الجبهة يتم تهيئتها لاجهاظ الثورة بعد انتصارها على النظام الطائفي المجرم. و لذلك فكلامي اليوم ليس من باب الطعن في جبهة النصرة كجماعة مجاهدة و انما هو تحذير للمجاهدين فيها من الانزلاق إلى نفس مصير الجماعات الجهادية التي ترفع شعار السلفية الجهادية في افغانستان و العراق و الجزائر و مالي و الصومال…..حيث يتم انشاء هذه الجماعات خصيصا لضرب مصداقية القيادات الشرعية الاولى و الحركات الوطنية الأم للثورة و بعد تهميشها يأتي الدور على المخلصين من المجاهدين في تلك الجماعات انفسهم و اتهامهم بالارهاب و التطرف و يدفعوا الى التمرد او الاستسلام حتى يفسح المجال للقيادات التي تم تحضيرها لاختطاف ثمرة الثورة من جميع رجالها المخلصين…فالدعم الذي ستتلقاه جبهة النصرة على الصعيد العسكري و المالي و السياسي من طرف السعودية تحت عباءة السلفية هو في الحقيقة بتوصية امريكية المراد منها هو تهميش الجيش الحر و اضعاف نفوذه في الدولة الناشئة و إيهام جماعة النصرة بإمكانية إقامة دولة إسلامية مناهضة للصليب. و لكن ما ان تتكفل جبهة النصرة بتصفية خصومها في حرب أهلية أو باسم تطبيق الحدود و احكام الشريعة خلال مرحلة الفوضى حتى يتم تهميش و تصفية كل من جاهدوا من اجل استقلال حقيقي و سيادة وطنية كاملة لسوريا سواء كانوا من الجيش الحر او من جبهة النصرة بتهم شتى و سيحصل لهم ما حصل لطالبان افغانستان و القاعدة بعد أن استنزفوا كل المجاهدين المخلصين الافغان و ستجد الدولة السورية الجديدة نفسها بقيادة كرزاي سوري تحت الوصاية الامريكية بوساطة سعودية.

و الرأي في نظري هو أن ينتبه كل المجاهدين المخلصين سواء من هذا الطرف او ذاك الى ضرورة التوافق و الاتحاد من أجل استقلال سوريا و رفض الوصاية الاجنبية عليهم تحت اي مبرر و رد الاعتبار لارادة الشعب السوري كله و تمكينه من التأسيس تدريجيا لنظام وطني يكفل الكرامة للجميع و يتيح الفرصة لبناء سوريا الجديدة على أسس متينة من هويتها الوطنية المتكاملة و ليحذروا و ليحذروا و ليحذروا كل الحذر من الصفقات السرية مع أي طرف أجنبي خارج إطار الاجماع الوطني و دون استفتاء الشعب السوري كله…………………..و رغم كل ما حصل و رغم الضربة الامريكية ان هي حصلت فعلا فإن سوريا ما زالت بين أيدي أبنائها و بإمكانهم الحفاظ على ثورتهم و النهوض بوطنهم و يفرحنا و يسعدنا أن نرى سوريا معافاة قريبا ان شاء الله……….و كل بلد عيبه على رجاله.


Nombre de lectures: 1127 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>