DzActiviste.info Publié le jeu 18 Avr 2013

الإبراهيمي يصرح: الجامعة العربية تعرقل مسار السلام في سوريا ولافروف يرى أن تغيير النظام السوري كشرط للحوار أمر غير واقعي

Partager

دمشق– وكالات الأنباء:

قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الأخضر الإبراهيمي المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا يتطلع إلى تعديل دوره كوسيط دولي للسلام في الصراع السوري ليصبح مبعوثا للأمم المتحدة دون أي ارتباط رسمي بالجامعة. وقال الدبلوماسيون الذين طلبوا ألا تنشر أسماؤهم، أول أمس الثلاثاء، إن الإبراهيمي يشعر باستياء متزايد من تحركات الجامعة العربية للاعتراف بالمعارضة السورية، وهو ما يشعر أنه قوض دوره كوسيط محايد.

وقال أحد الدبلوماسيين « الممثل الخاص المشترك يشعر أن نهج الجامعة العربية جعل من الصعب عليه أداء مهمته ». وأضاف « أنه يشعر أنه سيكون من الأفضل أن يكون ارتباطه بالأمم المتحدة فحسب في هذه المرحلة لضمان حياده ».

وأكد دبلوماسي آخر في الأمم المتحدة هذه التصريحات. وكانت ترددت منذ أسابيع شائعات مفادها أن الإبراهيمي قد يستقيل، لكن دبلوماسيين قالوا إنه يفضل أن يواصل المشاركة في جهود السلام في سوريا من خلال الأمم المتحدة التي يعمل معها منذ عقود. ويقدم الإبراهيمي تقريرا إلى مجلس الأمن الجمعة عن الوضع في سوريا التي تشهد صراعا راح ضحيته أكثر من 70 ألف نسمة حسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقال أحد الدبلوماسيين « نحن نتوقع أن يعرض الإبراهيمي تقريرا كئيبا آخر ». وقال دبلوماسيون إن الإبراهيمي محبط للغاية لعجز مجلس الأمن عن الاصطفاف خلف دعوته لإنهاء أعمال العنف وإحداث تحول سياسي سلمي. وأبدى سلفه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان شكاوي مماثلة حين استقال في شهر أوت.

لافروف: تغيير النظام السوري كشرط للحوار أمر غير واقعي

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن هناك دولا تضع العوائق أمام الحوار بين السوريين، داعيا جميع اللاعبين في المنطقة إلى البحث في كيفية تنفيذ بيان مجموعة العمل الدولية في جنيف لحل الأزمة في سورية سياسيا. وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو في اسطنبول، أمس، « فيما يخص آفاق بدء الحوار بين السلطة والمعارضة نحن مخلصون لتلك المواقف الواردة في بيان جنيف في الثلاثين من حزيران (جوان) من العام الماضي واللاعبون الأساسيون قد وقعوا على هذا البيان واعترفوا بضرورة بدء الحوار من أجل التوصل إلى الحل والاتفاق حول الهيئة الانتقالية، ولذلك إذا كان جميع المشاركين في لقاء جنيف سوف يسترشدون بهذه المبادئ، فنحن سنتغلب على جميع العوائق في طريق الحوار التي تضعها بعض الدول التي تدعو إلى الحرب حتى النهاية وإلى إسقاط النظام وتغيير السلطة ».

وأكد الوزير الروسي أن تغيير النظام في سورية كشرط مسبق لبدء الحوار هو أمر غير واقعي مطلقا، مشددا على أن روسيا لا تدخل في لعبة تغيير الأنظمة أو السلطات في الدول المختلفة وقال « إذا كان هدفنا هو وقف وإنهاء الأزمة، فلا بد من إجبار كل من يحارب هناك للجلوس حول طاولة الحوار، ولكن عندما تهدف بعض الأطراف إلى تغيير النظام أو تنحى الرئيس، فإن ذلك سيكون على حساب الضحايا الجدد من أبناء الشعب السوري ». ونبّه لافروف إلى ضرورة وقف تزويد « المعارضة السورية » بالسلاح، موضحا أن قرار تزويد « المعارضة » بالسلاح يتعارض مع الموقف الروسي، وقال: « على المعارضة المسلحة وقف العنف والبدء بحوار سياسي لحل الأزمة في سورية ». وبيّن لافروف أن خلايا القاعدة موجودة في سورية وهي « تقاتل القوات السورية » بالتحالف مع تنظيمات إرهابية أخرى مرتبطة بها .

وحذر الوزير الروسي « من أن المراهنة على الحل العسكري للأزمة في سورية، ستؤدي إلى زيادة الأخطار المحدقة بسورية، وتوسيع نفوذ الإرهابيين في المنطقة » وقال: « نحن نعلم أنه يجب على كل الأطراف في سورية العمل حسب بيان جنيف، وهذا سيكون الحل الوحيد فإذا قمنا بتفضيل الحل العسكري، فإن هذا سيكون بفعل معاكس وسنتابع مشاهدة المأساة الإنسانية في سورية وسيزيد تأثير الأزمة على الأطراف الأخرى ».

وأوضح وزير الخارجية الروسي أن نشاط ما يسمى « مجموعة أصدقاء سورية » يؤثر سلبا على عملية تسوية الأزمة في سورية، مشيرا إلى أن قرار الجامعة العربية إعطاء « المعارضة » مقعد سورية فيها، يعد موقفا ضد الحقوق الدولية ويتعارض مع بيان جنيف ولا يسهم في حل الأزمة.

وحول مسألة عقد مؤتمر بشأن إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط أوضح لافروف أن بلاده ستعمل على عقد مؤتمر بهذا الشأن معربا عن أسفه لعدم عقد مثل هذا اللقاء حتى الآن وقال: « إن روسيا ليست سببا في هذا الوضع وقد عملت مع قادة بريطانيا والولايات المتحدة لعقد مثل هذا المؤتمر وتحديد موعد نهائي له.. لكن بعض الشركاء لم يبدوا الاهتمام اللازم وهذا الوضع غير مقبول ».

وتساءل الوزير الروسي « هل ستستطيع كل الدول إظهار الرغبة الكافية لمنع انتشار هذه الأسلحة في الشرق الأوسط » وقال « اعتقد أن هذا الأمر مهم جدا للتأثير على نتائج المؤتمر ولكن لا يجب التأخر بهذا المجال ». بدوره وفي تجاهل لدور حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا بالعمل على زعزعة استقرار سورية عبر دعم وإيواء الإرهابيين وإرسالهم إلى سورية ادعى أحمد داوود أوغلو أن حكومته « تحاول منع تصعيد الأزمة في سورية » و »أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل بلاده.. وأنه لا يمكن عزل سورية عن الوضع في المنطقة ».

عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

18 أفريل 2013


Nombre de lectures: 100 Views
Embed This