DzActiviste.info Publié le mer 9 Jan 2013

الإبراهيمي يعرب عن خيبة أمله من خطاب الأسد الأخير؟ !

Partager

أعرب المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي عن خيبة أمله إزاء التصريحات التي خرج بها الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه الأخير، معتبرا أن خطة السلام التي ينشدها الأسد باتت تتسم بالطائفية.

وقال الإبراهيمي، في مقابلة أجراها معه تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية « بي بي سي » وأذاعها يوم الأربعاء 9 يناير/كانون الثاني : « أخشى أن يكون ما طرح لا يعدو أن يكون تكرارا لمبادرات سابقة لم تنجح عمليا… في الواقع هذا أمر لا يختلف وربما يكون طائفيا أكثر وأحادي الجانب. »

وأضاف أن « الزمن الذي تمنح فيه الإصلاحات من أعلى برحابة صدر قد ولى. الناس يريدون أن تكون لهم كلمة بشأن طريقة حكمهم ويريدون أن يتولوا أمر مستقبلهم بأنفسهم ».

وشدد الإبراهيمي على الحاجة إلى إدارك أن الوضع أصبح يسير من سيئ إلى أسوأ على الأراضي السورية وبين السوريين أنفسهم، داعيا في حديثه الأسد إلى الاستجابة لطموحات الشعب السوري بدلا من مقاومتها.

المصدر: وكالات

روسيا اليوم

9 جانفي 2013

التعليق:

لا نشك في كفاءة الأخضر الإبراهيمي في تولي المهمات العربية والدولية والمشكلات الساخنة، كما لا نشك في نزاهته عموما، ولكن لا ننسى أن الإبراهيمي الذي يحمل كفاءة عالية، في التوسط لحل المشكلات العويصة، إنما يعالجها طبقا لرؤيته التي تختلف عن رؤيا الكثير من قادة وحكام البلدان العربية الملكية والجملوكية، ومن بينها سوريا. ولكنه من جهة أخرى يبدي تعاطفا خفيا لوجهات نظر حكام البلدان الرأسمالية الكبرى، ولذلك لا نستغرب أن يكون قد أحس بخيبة أمل في مضمون خطاب بشار الأسد الذي قدم وجهة نظر النظام السوري في حل المشكلة العويصة التي تواجهها سوريا.

والواقع أن خيبة أمل الإبراهيمي لا تكمن في طائفية الحل الذي يقترحه النظام السوري، قد نختلف مع الأسد في بعض نقاط الحل، ومن ذلك أن الأسس التي يقوم عليها النظام البعثي لا تشكل مثالا لنا، ولكن لا يمكن أن نتفق مع الإبراهيمي في أن الحل الذي اقترحه الأسد هو حل طائفي.

لقد أكد الأسد أن الحل يجب أن يكون سياسيا، وهذا محل اتفاق باستثناء الجماعات الإرهابية التي تريد أن يكون الحل عسكريا وبتدخل أجنبي من قبل الإمبريالية وحلفها الأطلسي على أساس أن الأسد قد فقد شرعيته. ونتساءل من الذي يعطي الشرعية لأي نظام؟ ونجيب بأنه الشعب، وإذا كان الأسد قابلا بهذا السيناريو وتوجد إمكانية لفرض الالتزام به، بإجراء انتخابات تحت إشراف الهيئات الدولية، فلماذا المطالبة برحيله قبل الأوان.

إن الذي له الحق في ترحيل الأسد هو الانتخابات الشعبية التي تجري تحت إشراف دولي، كما وقع في الكثير من البلدان.

أما قول الإبراهيمي المعبر عن تشاؤمه غير المبرر، بأن « الزمن الذي تمنح فيه الإصلاحات من أعلى برحابة صدر قد ولى ». مضيفا أن « الناس يريدون أن تكون لهم كلمة بشأن طريقة حكمهم ويريدون أن يتولوا أمر مستقبلهم بأنفسهم ». فهذا ما تريده سوريا وما يريده بشار الأسد وما تريده الحكومات والأنظمة النزيهة والتي لا تريد أن تقحم نفسها في الشأن السوري. والذي يرفضون هذه الاقتراحات هم الجماعات الإرهابية والدول الإمبريالية وأعوانها الذي لا يريدون الديمقراطية للشعب السوري ولا مصلحته الحقيقية، خوفا من أن يفوز الأسد بعهدة جديدة ويالتالي تفوت الفرصة على كل الذين يريدون تدمير سوريا وتركيع نظامها، الذي مهما يكن غير ديمقراطي، باعتبار أن الأنظمة العربية جميعا غير ديمقراطية بما فيها تلك التي غيرت فيها رموز الحكم السابق، فهو النظام الوحيد المعادي للإمبريالية ومشاريعها في المنطقة، والمقاوم للقوى الإمبريالية والصهيونية والرجعية.

محمد علي

9 جانفي 2013


Nombre de lectures: 179 Views
Embed This