DzActiviste.info Publié le jeu 21 Fév 2013

الإكوادور: انتصار ساحق للرئيس رافاييل كوريا

Partager

تشير النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي شهدتها الإكوادور أول أمس الأحد، إلى تسجيل الزعيم اليساري، ورئيس البلاد الحالي رافاييل كوريا فوزا ساحقا هو الأول من نوعه في تاريخ البلاد.

وحصل الرئيس الذي ينتخب للمرة الثالثة على التوالي 61 في المائة تقريبا من أصوات الناخبين. وحل ثانيا، وبفارق كبير أهم مرشحي اليمين المعارض المصرفي السابق غييرمو لاسو، والذي حصل على 21 في المائة فقط. وأعلنت النتائج الأولية بعد إغلاق صناديق الاقتراع عبر وسائل الإعلام في أمريكا اللاتينية وبلدان البحر الكاريبي. ولا يسمح في الإكوادور بالإعلان عن النتائج الأولية إلا بعد التحقق النهائي من صحتها، وإذا جاءت النتائج الرسمية مطابقة، فليس هناك حاجة لإجراء جولة انتخابية ثانية.

وذكرت التقارير التي بثتها وسائل الإعلام الإكوادورية، أن الانتخابات جرت بيسر ولم تسجل أي تعقيدات تذكر. وقالت معلومات صادرة عن المجلس الوطني للانتخابات، أن أجهزة حاسوب المجلس قد تعرضت خلال يوم الانتخابات إلى هجوم إلكتروني استهدف تكنولوجيا المعلومات فيها. ولم يقدم مدير المجلس دومينغو باريديس معلومات تفصيلية، ولكنه استبعد، وعلى أساس المعلومات المتوفرة، تعرض نتائج العملية الانتخابية إلى إضرار.

ويبلغ عدد الناخبين أكثر من 9 ملايين بينهم 600 ألف شابة وشاب من عمر 16 عاما فما فوق، صوتوا لاختيار الرئيس القادم للبلاد من بين ثمانية مرشحين. وإلى جانب انتخاب الرئيس، جرى انتخاب نائب الرئيس، وخمسة أعضاء في البرلمان الإقليمي لبلدان الانديز، وكذلك 137عضواً في الجمعية الوطنية الإكوادورية. ويفوز في انتخابات الرئاسة في الإكوادور، حسب النظام الانتخابي المعمول به، المرشح الذي يحصل على أكثر من 50 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى، أو أكثر من 40 في المائة من الأصوات، على أن يتقدم بواقع عشر نقاط مئوية على الأقل على من يليه. وكانت استطلاعات الرأي التي سبقت يوم الاقتراع قد منحت الرئيس كوريا 50 في المائة، أي أن انتصاره كان مؤكدا. وفي الانتخابات البرلمانية أعطت التوقعات التحالف اليساري أغلبية الثلثين.ومنحت استطلاعات الرأي مرشح اليمين غييرمو لاسو 18في المائة.

وشارك في مراقبة الانتخابات مراقبون من جميع أنحاء العالم يمثلون مؤسسات دولية مختلفة مثل اتحاد دول أمريكا الجنوبية ومنظمة الدول الأمريكية والجامعة العربية، ومنظمات المجتمع المدني المحلية والعالمية. وبهذا الخصوص قال رئيس المجلس الوطني للانتخابات: « نريد ضمان مصداقية العملية الانتخابية، وخروجها بنتائج معتمدة ». وقد أجريت في الإكوادور مؤخرا تعديلات على نظام الدعاية، وتنظيم الحملات الانتخابية، للتأكد من توفر فرص متساوية لجميع المرشحين، من خلال تحديد سقف أعلى للإنفاق على الحملة الانتخابية، وحصول كل المرشحين على ذات المبلغ المخصص للدعاية الانتخابية، فضلا عن تحديد نسب التبرعات الخاصة التي يمكن للتحالفات والأحزاب السياسية الحصول عليها بـ 10 في المائة من مجموع التكاليف، وأن لا تزيد مساهمة أعضاء الأحزاب عن 5 في المائة. ويقوم المجلس الوطني للانتخابات بمراقبتها، ومن المهم أيضا ضمان مشاركة جميع فئات السكان في العملية الانتخابية، بما في ذلك فاقدو السمع والبصر والأميون. وفي إحدى الفعاليات الانتخابية عرض الرئيس الجديد القديم حصيلة مختصرة لمنجزات حكومته، وأوليات المرحلة المقبلة قائلا: « نحن حكومة تنفذ ما تقول ». ومن الأمثلة على ذلك الحد من الفقر والبطالة، وبناء المدارس والمستشفيات، وحرية الحصول إلى التعليم والرعاية الصحية، وبناء المنازل. وأضاف: « ونعمل اليوم عكس ما اشترطه علينا صندوق النقد الدولي: زيادة في الأجور والمعاشات وتثبيت حد أدنى للأجور، وتعزيز قدرات الدولة، وإلغاء الخصخصة وإعادة النظر في الديون الخارجية، لتخفيضها أو الرفض الجزئي لسدادها »، وأكد: « انخفض معدل البطالة 4,6 في المائة، وهي نسبة لم يسبق تحقيقها ». وحول أولويات المستقبل، شدد الرئيس على الحد من الجريمة المنظمة، والمضاربة بالأراضي، فضلا عن تطوير العلوم والتكنولوجيا، وإعادة تنظيم التشغيل العام، والسيطرة على الاحتكارات.

والإكوادور هي عضو في « التحالف البوليفاري لشعوب القارة الأمريكية « ALBA، أي الكتلة التقدمية في أمريكا اللاتينية. وقد أعطى كوريا زخما لليسار في البلاد في ما يتعلق بقضايا اليسار العامة، والتقليدية، سواء في النضال ضد الليبرالية الجديدة، أوفي التضامن مع كوبا. وكذلك في وضع دستور تقدمي. ويؤكد المتابعون للتطورات في القارة اللاتينية، أن الحكومة الحالية هي الأفضل منذ 100عام، وهو أمر يثير حفيظة الولايات المتحدة، التي تقدم دعما هائلا ومتنوعاً لدعم المعارضة اليمينية.

رشيد غوبلت

الإثنين, 18 شباط/فبراير 2013

عن موقع الحزب الشيوعي العراقي


Nombre de lectures: 184 Views
Embed This