DzActiviste.info Publié le mar 2 Avr 2013

التغيير سيفرض على السلطة » – نور الدين بن يسعد »

Partager

Benissad_laddh

رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، نور الدين بن يسعد لـ »الخبر’

الثلاثاء 02 أفريل 2013 الجزائر: حاوره عاطف قدادرة

حديث الجزائريين في الأيام الأخيرة متركز حول قضايا الفساد، وبغض النظر عن المسؤولية الجزائية التي يتحمّلها المتورطون بشكل مباشر، من يتحمّل المسؤولية السياسية؟

الفساد ليس ماليا فقط بل أوسع بكثير لكنه في النهاية يخضع للإرادة السياسية. بالنسبة للرابطة الجانب الأول لمحاربة الفساد يبدأ من الوقاية من هذه الظاهرة عن طريق نظام سياسي يسمح بالمراقبة والمحاسبة. في الجزائر الإدارة فاسدة ومن دون أخلاقيات وكثير من أعوانها لا يخضعون للتكوين، الفساد أيضا يطال الشغل، والتعيينات لا تتم على أساس الكفاءة، ثم فساد أكبر في الانتخابات بما أنها لا تتم بشكل نزيه، وهذا وجه آخر من الفساد، بمقابل غياب تام لدور المجتمع المدني ورفض الحكومة الترخيص لجمعيات تنشط في مجال محاربة الفساد والرشوة، فمن جهة الاتفاقات الدولية التي صادقت عليها الجزائر تتحدث عن دور فعال للجمعيات ومن جهة أخرى الإدارة ترفض الترخيص لها.

ففي فترة حكم هواري بومدين كان قانون 1966 يعاقب على اختلاس مبلغ ألف دينار بالإعدام، ولاحقا عدل القانون في 1975 إثر التضخم وبات الإعدام مفروضا على اختلاس مبلغ خمسة آلاف دينار، أما منذ ,2004 منذ المصادقة على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وإصدار قانون جزائري فإن أقصى عقوبة هي 10 سنوات، ولكن لما تتكلم عن المسؤولية السياسية فلا يجب أن نشخص الأمور، لأن طبيعة النظام الجزائري تغيب عنه آلية الفصل بين السلطات وهيمنة السلطة التنفيذية على سلطتي التشريع والقضاء. وبالتالي لا يمكن الحديث عن استقلال القضاء حتى نتحدث عن محاربة الفساد، هذا هو النمط الذي يجب أن يتغير.

هل القضاء يعالج قضية سوناطراك وما يتردد عن الاشتباه في شكيب خليل بالشكل الصحيح؟

هذه الفضائح ظهرت بعد حديث الصحافة الإيطالية، وهذه أولى الملاحظات غير السارة، لأنه لولا حديث الإيطاليين لما سمع أحد في الجزائر عن  »سوناطراك , »2 مبدئيا علينا الموازنة بين حرية الصحافة وبين قرينة البراءة، في الرابطة نطالب بألا يتوقف الأمر على أشخاص وإنما على المشاريع بحد ذاتها في الصفقات المشبوهة، الأكيد أن من حصلوا على صفقات بطرق غير قانونية لم يحترموا لاحقا شروط تلك الصفقات، وهذا باب آخر من الفساد الذي يطال الجزائريين بشكل مباشر.

يجري الحديث عن تعديل الدستور قبل نهاية العام، هل الجزائر في حاجة فعلا لتعديلات في دستورها؟

قوى سياسية تحدثت في وقت سابق عن مجلس تأسيسي، وللأسف لم يعمل بالفكرة، لأن المجلس التأسيسي هو ترجمة للتغيير الجذري ورد مناسب على المطالب الشعبية القوية الراغبة في التغيير، نحن نستغرب وجود تعديل في الدستور كلما اقتربت الرئاسيات، في الرابطة نقول إنه قبل تعديل الدستور عليكم باحترام الدستور، بصفة عامة الدستور الجزائري الحالي تتوفر فيه الشروط الكافية ويحتاج لاحترام فقط، لذلك فإن التعديل إذا أريد منه ترسيخ التداول على السلطة وتوسيع الحريات، فمرحبا، فإذا سئلنا هنا عن التعديلات التي نراها مناسبة سنبدأ في الحق في إخطار المجلس الدستوري وتوسيع هذا الحق لجميع المواطنين لتمكينهم من الطعن في دستورية القوانين من عدمها (حاليا الحق ممنوح فقط لرئيس الجمهورية ورئيسي غرفتي البرلمان)، كما أننا نرفض تماما التوجه نحو نظام رئاسي، مع العلم أن هذا النظام هو الذي أدى لكوارث في البلدان العربية التي شهدت ثورات.

هل من اللائق في الظروف الحالية للجزائر أن يطلب الرئيس بوتفليقة عهدة رابعة؟

الجزائريون بصفة عامة تعبوا من هذا النظام، فالسلطة التي لا تعترف بالمعارضة والسلطة المضادة تقود البلاد إلى نهاية مأساوية، وفي الجزائر السلطة لم تتعظ مما حدث في تونس ومصر وليبيا وعملت على ربح الوقت، لكنها إن لم تتجه للتغيير بمحض إرادتها فسوف يفرض عليها، واضح جدا أن السلطة في الجزائر غير مستعدة لتقبل وجود للمعارضة ولا للنقابات ولا الجمعيات التي تعتبر وسيطا بين النظام والشعب ما يجعل الصدمة مباشرة.
ما الذي يحدث في الجنوب، وهل تفسر المسيرات المتتالية على أنها بداية حراك قد يتحول لغضب عام؟
مطالب الشباب في الجنوب لا أحد ينكرها، الحق في العمل والسكن هو حق في الكرامة، وفي الجنوب هناك وضع مغاير نوعا ما، لذلك نشدد على مطالبهم، فالخيرات في محيط المحتجين لذلك يحسون بأن كرامتهم غير محترمة، وبالنظر لرد الحكومة فهو تجسيد للمعالجة الأمنية، لذلك لا يمكن مجابهة مطالب سلمية بجواب أمني، بل يجب أن تكون الإجراءات اجتماعية اقتصادية، الجنوب تلزمه نظرة شاملة وليس حلولا ظرفية.

ما رأي الرابطة في حرمان العشرات من النشطين من عبور الحدود التونسية للمشاركة في منتدى  »الكرامة »؟

لا يمكن أن نعطي جوابا صارما إن كان تصرف الشرطة قد تم وفق تعليمات فوقية أم تعليمات محلية، وما يمكن أن نؤكده أن السلطات منعت دخول حقوقيين إلى تونس بينهم من يمثل الرابطة، والسبب هو وجود شخص واحد فقط لا يملك الترخيص بالخروج، وبسبب شخص واحد خرقت أجهزة الدولة أحد الحقوق الأساسية للإنسان، وهو حرية التنقل، واللافت أن استدعاءات مجهولة الدوافع وصلت لعشرات الشباب أمس، ممن لم يسمح لهم بدخول تونس للحضور لدى الشرطة، إننا نستغرب أنه في 2013 ما تزال تحدث أمور مثل هذه، وبصفة عامة نرى أنه لم تتغير الممارسات برغم مرور شهور على رفع حالة الطوارئ، فالتضييق هو نفسه على التجمع والتجمهر والمسيرات وإنشاء جمعيات.


Nombre de lectures: 626 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>