DzActiviste.info Publié le lun 28 Oct 2013

الجزائر/الطاهر بلعباس: نطمح الى الانفصال عن العصابة الحاكمة في البلاد و تشكيل جمهورية ثانية

Partager

اتهمنا بالعمالة والخيانة و التدويل هي الورقة نحتفظ بها متى اكتملت أركان الجريمة

نطمح الى الانفصال عن العصابة الحاكمة في البلاد و تشكيل جمهورية ثانية
 
هكذا كانت كلمات الطاهر بلعباس الناطق الرسمي للجنة الوطنية لدفاع عن حقوق البطاليين، كلها تتسم بانعدام الثقة اتجاه وعود الحكومة، أكد من خلال حوار أجريناه معه على انه يرفض الحوار مع حكومة تفتقد لمصداقية، كما قال انه عازم على تدويل القضية متى اكتملت أركان الجريمة التي ارتكبت في حق البطال. وأعلن بلعباس صراحة على محاولة انفصال عن مؤسسات الدولة وبناء جمهورية ثانية تتوافق وطموحات الشعب.
 image 
من يكون الطاهر بلعباس؟

لطاهر بلعباس مواطن عادي مررت بالظروف الإجتماعية الصعبة فقدت أبي وأشقاء ثلاثة وأنا مثل كل المواطن أعيش تحت خط الفقر وأصارع يوميا من اجل البقاء.

هل ظروف اجتماعية جعلتك همجيا وولدت في قلبك الحقد ضد الحكومة؟

أنا لست همجيا واعلمي سيدتي أنني لو كنت حاقدا على الحكومة لذهبت منذ زمن الى ابعد من ذلك، دخلت في إضراب لعدة أيام أمام دار الصحافة طاهر جاووت جراء منع من حضور جنازة أبي المتوفي في 2006 والذي دفن في مصر جنوب سناء بمقبرة « الترابين » بعدما فارق الحياة في عبارة « باخرة » كانت عائدة من بقاع المقدسة لتشاء الأقدار أن يلفظ أنفاسه بمصر ولأسف لم استطع الى حد الساعة رؤية قبره لدواعي قيل أنها أمنية آنذاك.
فأنا لا اعرف عن الوالد سوى ورقة أرسلت لي من ولاية ورقلة من مدرية التنظيم يقولون انه تم تبلغهم من السفارة الجزائري في مصر بالوفاة وفقط

كما أن شقيقاتي توفيتا بمرض خطير وهما لم تبلغا 20سنة من عمرهما ولحقهما أخي الأكبر بعد ذلك فتلك الظروف كلها لم تدفعني إلى الانحراف، أما عن مطالبنا ألان فهي شرعية لا تمت بالهمجية بصلة.

كيف أتتك فكرة تكوين منظمة الوطنية لدفاع عن حقوق البطالين؟

لست أنا من شكل المنظمة بل الواقع المعاش والحقيقة المرة التي نعيش فيها من الفقر والبطالة والحقرة التي سببتها لنا كل مؤسسات الدولة الأمنية والإدارية منها فالفضل الكبير لنواة الأولى التي إجتمعت وقررت التوجه للعاصمة والإعلان عن هذا التنظيم أمام وزارة العمل في 06/ فيفري 2011 قبل أحداث 12 فيفري 2011

كنتم قد نظمتم في وقت سابق الى نقابة سناباب ماهي خلفيات انشقاقكم عنها؟

حقيقة كنا ننشط تحت لواء السناباب في يوم ما لكن اخطأنا الطريق فنقابة السناباب لايربطنا بها أي مصوغ قانوني لا حاليا ولا في المستقبل لأنها بكل بساطة نقابة خاصة بالوظيف العمومي وليس البطالين وقانون النقابات لا يسمح لنا بقيام باي نشاط تحت نقابة مستخدمين الإدارة العمومية وصراحة نحن لا نقبل بالوصية من التنظيمات النقابية التي هي عبارة علي فريق عمل لا يتجاوز أصابع اليد مخصص للإدارة له إعتماد وعلاقات خارجية وداخلية بدون قاعدة عمالية.

هل نرى هناك غياب للمساواة في توزيع مناصب الشغل بين الشمال والجنوب؟

واقع التشغيل في الجنوب كارثي يغيب فيه الاحترام لقانون و لسكان المنطقة وخصوصيتهم من قبل الشركات وطنية او اجنبية بالمنطقة في ظل تواطئ الإدارة وتورطها و سياستها الجائرة وظالمة تعتمد علي التجويع والتفقير ونهب ثروت اجيالنا عبر شركات إستعمارية تقف حجرة عثر في وجه إقتصادي إستثماري بالبلاد هناك تميز واضح بين الجزائرين والأجانب من الأتراك والسورين والهنود وكل جنسيات العالم يقتاتون من خيرات بلدنا ونحن نعيش الأمرين في الجزائر هناك تميز لكنه ليس بين الشمال والجنوب بل بين المواطن والإدارة وحاشيتها.
 
لماذا انت بذات من قام باشهار ورقة احتجاجات في وجه السلطة برغم من وجود ازمة البطالة منذ سنوات؟
لست انا من رفع هذه الورقة أنا فرد لا استطيع ان افعل شئ بمفردي فالنواة المنظمة هي التي حملت على عاتقها الوقوف في الصف الاول ورفع صوتها عاليا لتقول « نحن موتا ونعيش في قبور جماعية ولاشئ لدينا نخسرها مطالبنا مشروعة وتستحق التضحية من اجلها « ولهذا قررت المجموعة الذهاب الي ابعد مما تتوقعه الإدارة واعتمدنا سياسة الخروج لشارع كأفضل وسيلة لدفاع ودرء المظلمة مع التحلي دائما بروح المبادرة.
 
قمتم بعدة اجتجاجات بورقلة و اكثرها لم تأتي ثمارها الا تعتبر ذلك فشلا؟ 

لا خطئ من قال أن إحتججاتنا لم تأتي بثمارها لقد افتكينا حقوق اكبر وأسمى من الحقوق المادية وهي العمل والسكن بل افتكين الحق في التنظيم والتظاهر وهو حق دستوريا كسرنا حاجز الخوف عند فئات كبيرة من المجتمع إن لم نقل اغلبه قمنا بتفعيل عنصر التضامن بين المواطنين أدخلنا الرعب في قلوب مسؤولين الساهرين على تسير الشأن العام إحتجاجتنا غيرت الكثير وخاصة مجرى حياتنا الإجتماعية وأصبح يوجد أمل في التغير اليوم بعد تحرك شبابنا في الشوارع وإشهار ورقة الضد في وجه السلطة

تم اعتقالك لعدة مرات هل ترى ان اعتقال الذي حصل قانوني؟

الإعتقالات كانت غير قانونية وهذا ما أثبته المحامون داخل جلسات المحكمة، أن يتم اعتقالي أمر عادي لكن أن يحاولوا قتلي في منطقة عين أمقل بولاية تمنراست، هذا ما اعتبره غير أخلاقي وغير إنساني.

الطاهر بلعباس:

هل تعمد الى تسييس القضية البطالة ؟

تسييس قضية البطالة كلام قد تم إستهلاكه من قبل وفي عدة محافل وكان مادة دسمة للأعداء وخاصة المسوؤلين الحكومين لكن نحن نقول لهم ما قلناه أمس نحن لم ننزل من السماء ولا يوجد في الواقع فرق بين الساسة والمشاكل الإجتماعية وإذا كانت مطالبنا الاجتماعية ورفضنا الظلم والحقرة والتميز تعتبر سياسة فلا حرج عندنا ومرحبا بها وسنواصل ذالك.

تدعي رفض إقحام السياسين في قضيتكم اذا كيف تفسر ظهور حزب الافافاس في اغلب احتجاجاتكم؟
الأفافاس حزب سياسي لاتربطنا به اية شراكة سياسية فنحن دائما نضع مسافة بيننا و بين كل الحساسيات السياسية، الأفافاس رغم حيادنا ساندنا في أحداث 14 مارس و كان الجهة الوحيدة التي لم تصدق رواية أننا إنفصالين وشرذمة كما قالت الحكومة في وقت سابق و التي على اثرها حدث شرخ في صفوف مناظلين حيث أدخلت الأكاذيب الشكوك و الريبة في قلوب جماعتنا لكن بعد الأحداث سالفة الذكر تغيرت روأهم ليجددوا فينا الثقة ما دفعنا الى إنشاء حركة شعبية واسعة يمكن استخدامها محليا وخارجيا

لن ننكر مساندة الأحزاب كثيرة لنا كانت قد اقتنعت بقضيتنا كونها تتسم بالعدالة وإخلاص مناضلين اللجنة مساعدتنا ودعمنا كله على هذا الأساس ومن جهات عديدة كلها غير رسمية ولا علاقة لها لا بنظام ولا الإدارة ولا اي مسؤول

رغبتم في تدويل القضية بعدما أجهضت مساعيكم ؟

التدويل ..حقا نحتفظ به ولم نقل يوما اننا تنازلنا عنه بل استحضرنا هذه الورقة ذات يوما عندما لوحقنا امنيا وتم إستخدام العدالة بإفراط لثنينا على مواصلة النضال وبعد ذالك ترجعنا لتأكدنا اننا إستدراجنا من قبل الحكومة لضربنا محليا وإتهامنا بالعمالة والإسنجاد بالخارج لكن لم نتراجع عن تدويل القضية نحن نتظر فقط استكمال أركان الجريمة النكراء في حقنا واثباتها لاستخدامها كالورقة ضغط في الوقت المناسب

دعيت لمليونية تزامننا مع اشتداد الخناق على الحدود الجزائرية المالية الم ترى انك بتلك المظاهرات اثرت ضجة اعلامية خارج البلاد و من ثمة كان لمسيرة ان تنحرف عن مسارها لتحدث ربيعا عربيا دمويا؟ 

لاربيع عربي ولهم يحزنون هناك عصابة بقناع رجال السياسة تقاطعت مصالحهم مع مصاصين الدماء اصحاب رأس المال التي لايوجد محرم في تجارتهم حتي المتاجرة بالبشر هم من يسيطرون على البلد ومقوماته وإن لم يثور الشعب اليوم سيثور غدا ومطلبنا نحن كا لجنة بطالين هو الوحدة بين كل التنظيمات والمعارضة الجادة تحت سقف واحد وهو إسترجاع الشعب لسيادته على ارضه وعلى ثروته وهذه الحقيقة وسينصر الشعب اجل ام عاجل وهذه قناعة البطالين خاصة والشباب عامة

نحن نعي جيد الظروف التي يشهدها النظام السياسي وخاصة سياستها الهمجية التي لا تظهر الا في التعامل مع البطالين نحن اغتنمنا هذه الفرصة لضعف النظام السياسي والأزمة التي يشهدها وسنلعب كل اورقنا لانه عندما يكون في أحسن أحوله لن يرحم أمثالنا أصحاب المطالب الفئوية فما بالك بالمطالب السياسية
 
ماهي قرأتك لزيارات التي قام بها سلال وحكومته ومشاريعهم تنموية المقدمة للبطالين؟

كل ما قام به سلال وحكومته هي سياسة تنتهجها الإدارة وهي المقدمة الجديدة التي لا يعرف غيرها سواء مسؤولين او المؤسسات، لديهم خبرة في المرواغة والكذب للإلتفاف على المطالب الإجتماعية والواقع يثبت مانقول قراراتهم غير منطقية وغير قابلة لتطبيق، مؤسسات الدولة تحدت الحكومة و تراجعت عن وعودها اتجهها حيث قالوا لنا صراحة، « روح لسلال يطبقلك التعليمات نتاعو » حتى عمال شركات المناوبة التي اسمها انا  » الاستعبداية » الذين طالبوا بتطبيق تعليمات الوزير الأول فصلوا مباشرة على مسمع ومرئ من الحكومة.
 
دوعيتم الى طاولة الحوار مع الحكومة سلال الا انكم رفضتم ذلك هل انتم ضد الحوار الجاد؟
نعم تمت دعوتنا من قبل محيط الرئاسة والحكومة رفضنا الدعوة للحوار لان الأمر يتسم بالضبابية فالغرض المنشود منه هو أن تصل الحكومة الي ماتريده لا لحل المشاكل لأنها كانت تريد الحوار تحت الطاولة فأخلاقنا وولاءنا للقضية لايسمح لنا ببيعها ولأن الحركة البطالين ولدت من رحم الشعب وعندما نتحاور مع الحكومة لابد أن تكون بصفة علنية فنحن لا نتفاوض في الخفاء هذا هو وعدونا للجماهير التي تثق فينا وتلبي النداء دائما عندما نعلن عن الخروج لشارع.

رفضتم الحوار هذا دليل على سعيكم لقلب النظام الحكم بالبلاد؟

في الحقيقة نحن لانريد الإنقلاب علي مؤسسات الدولة ولا نرغب في زرع الفوضى كما تدعي بعض الجهات، نحن مصرين علي الانفصال علي هذه العصابة الحاكمة الغير شرعية أجلا أم عاجلا وهذ نقوله في العلن والحقيقة أننا لانخاف من كلمة الساسة وتغير النظام والثورة لكن عندما يقررالشعب كله ومن بينهم البطالين هنا سنكون جاهزين لذلك لان مشاكلنا هي جزء من مشاكل الشعب باكمله.

فنحن لدينا قضية وليس مشروع إسلامي او علماني نحن نريد معالجة وضعنا الراهن بعيدا عن أي لون من الوان السياسة فالقضية ليست حكرا علي احد ولهذا تنظيمنا مفتوح لكل الحساسيات لكن المتفق عليها فقط بعيدا عن أي تحزب فالولاء كل الولاء للقضية البطالين فقط دون غيرها

هناك من يريدون ركوب الموجة ممن يسمون أنفسهم المعارضة لإحتواءنا وإعادتنا الى بيت الطاعة فإن فشلوا ينتهجون سياسة شيطنة الحراك لصالحهم.

في نهاية حوارنا هذا لمن توجه اخر كلمة وما فحواها؟

الكلمة الأخيرة التي أوجهه هذه المرة الي رئيس الجمهورية بعد أن وجهنا كلمتنا بعد 14 مارس الماضي الى عبد المالك سلال وقلنا له ما يقوله الشباب لن نصبر كثير علي المرض والفقر والحقرة لكن هذه المرة أوجه كلامي الي القاضي الأول في البلاد لن نتنازل عن حقوقنا الأدمية وسنطالب بالعدالة في حق من أوصلنا الي هذا المستوى المعيشي المتدني ولن نغفر للذين كانوا سبب في هذه المشاكل التي يتخبط فيها عامة الشعب من فساد إداري وإقتصادي وبدرجة اكبر فساد سياسي و ستكون استحقاقاتنا القادمة تحمل عدة مفاجآت.

صحيفة الوطن الجزائري

05 10 2013 


Nombre de lectures: 934 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>