DzActiviste.info Publié le dim 21 Juil 2013

الجزائر تتأثر بتقلبات أسعار الصرف

Partager

الوطن: كيف تفسرون  عودة ظهور حرب العملات في الغرب في الوقت الراهن من الأزمة؟

كمال بن كوسة (ك.ب):  أعتقد أن عبارة « حرب العملات » المستعملة من قبل وسائل الإعلام الدولية  هي نوع من المغالاة. في الواقع، ما يحاول الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة القيام به من خلال مخططاته المختلفة لــــــ « التيسير الكمي » هو لا أكثر ولا أقل سوى سياسة نقدية توسعية.  وقد أضعفت هذه السياسة بطبيعة الحال عملة الدولار ولكنه أمر  ضروري لخلق النمو. فاليابان يواجه اشكالية مزدوجة متمثلة في شيخوخة سكانه وانكماش مستمر لاقتصاده. علاوة على ذلك، فاليابان المعروف بكونه من بين البلدان الكبرى المصدرة يشهد اليوم عجزا في ميزانه التجاري. وعليه ندرك أن هذا البلد ليس لديه خيار آخرى سوى خفض قيمة عملته من أجل تحقيق نسبة 2٪ من التضخم اللازمة لخلق النمو. وأخيرا، فبالنسبة لهذه البلدان المثقلة بالديون، لا توجد وصفة سحرية لامتصاص ديونها الضخمة. يجب عليها خلق النمو شريطة أن تصبح أكثر قدرة على المنافسة وخفض قيمة عملاتها يمكن أن يساعدها في ذلك إلا أن هذا الحل ليس هو الوحيد على المدى الطويل.

الوطن: من هم أكبر الخاسرين ومن هم الرابحون؟

ك. ب: أنتم تشيرون بالتأكيد إلى ما حدث في عام 1930 عندما أعقب حرب العملات وضع الحواجز الجمركية الوقائية التي خففت من وتيرة التجارة العالمية وأدخلت أكثر من ذلك بقليل الاقتصاديات في الأزمة. إذا شرعت اليوم جميع البلدان في خفض قيمة عملاتها لن تشهد نسب سعر الصرف أي تغيير ملحوظ. ومع ذلك،  إلى حدّ الساعة يمكننا القول أن الرابح الأكبر  هو عملة الين واليورو هو الخاسر الأكبر. هذا وتعيش اليوم أوروبا أزمة متعددة الأبعاد، سياسة وهيكلية. فبالافتقاد إلى القدرة التنافسية والنمو، سيكون من الصعب عليها خفض عبء ديونها. وهو الأمر الذي يهدد اليوم وحدتها.

الوطن:  هل البلدان التي تعاني من ضعف القدرة التنافسية الخارجية مثل الجزائر متضررة من حرب العملات؟

ك.ب: تعاني الجزائر قبل كل شيء من مشكلة هيكلية. صناعة فقيرة وبيئة أعمال متصلبة  تساعد على هروب الاستثمار المحلي والأجنبي. إذا كان معدل سعر الصرف بين الدينار الجزائري والدولار متذبذبا، ستتعرض عملتنا إلى خفض قيمتها بنسبة أكبر بكثير من تلك التي شهدناها في عام 2012. فالبلد الخطير جدا وبيئة الاعمال الصعبة وعدم وضوح الرؤية في القوانين الجبائية، كلها عوامل ساهمت في نفور  المستثمرين الأجانب. إن قيمة العملة تقيس قبل كل شيء حجم الثقة التي نوليها لاقتصادها  ونمو البلاد. كما تفضلتم به، فالجزائر تصدر  قليلا خارج المحروقات وتستورد كثيرا. هذا ما يفسر تخلفها الاقتصادي الذي هو نتيجة مباشرة للمشاكل المذكورة أعلاه. وعليه فإن إيرادات ونفقات البلاد بالعملات الأجنبية تتأثر حتما بتقلبات هذه العملات.

الصحافي: أكلي رزوالي


Nombre de lectures: 247 Views
Embed This