DzActiviste.info Publié le mar 30 Avr 2013

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية أول ماي 2013

Partager

لم تجر حماية وضعية العمال ، بل لقد ازدادت سوءا، على الرغم من السيولة المالية الضخمة التي تملكها الدولة. في حين أن البرجوازيين، والمستوردين، وكبار الوسطاء، والصناعيين أو كبار الفلاحين يغتنون بصورة مطلقة وفاحشة، ويتحكمون في السلع المستوردة، وفي الإنتاج والتوزيع الكبير للسلع الأساسية. وبأموالهم وبنتائج الاستغلال الوقح لعمال المدن والأرياف ونهب الثروات البترولية والميزانيات العمومية، وبنفوذهم الضخم والواسع في الدولة، اشترى البرجوازيون خدمات جمع غفير من مرتشين في أسلاك الموظفين ومراقبي ومفتشي الضرائب، والتجارة والعمل والقضاء ومسؤولي الشرطة ومصالح الأمن، وبالتالي فإنه يمكنهم أن يفلتوا من أي عقاب تسببوا فيه برفع أسعار البطاطس والطماطم والبصل واللحوم والمنتجات الغذائية الأساسية والفواكه والخضروات اللازمة لتحقيق تغذية متوازنة. كما أنهم يوفرون الجو المناسب لتسويق مواد البناء، في حين أن الارتفاع الجنوني لأسعار كل هذه المنتجات قد أدى إلى انخفاضها إلى السفر بارتفاع الأجور التي انتزعها في هذه السنوات الثلاث الماضية جزء هام من موظفي الدولة.

أما إضرابات العمال في القطاع الخاص من أجل زيادة الأجور المتناسبة مع تكاليف المعيشة، ومن أجل احترام حقوقهم الاجتماعية فقد تم خنقها بعنف وقسوة.

ولا يتحمل أرباب العمل الخواص النقابات، وحينما يتنظم العمال للدفاع عن أنفسهم، يقذف بالنقابيين إلى الشارع. وفي الحالات النادرة حيث يعطيهم القضاة الحق لا تتم إعادتهم إلى مناصب عملهم، لأن الرأسماليين يستعملون القوة والابتزاز بطردهم من العمل، وتركهم فريسة للجوع.

ولا تبدي السلطات المسؤولة عن احترام القوانين الاجتماعية أي تحرك، بل تحرص غلى إظهار تخويفها للعمال. ذلك أن جهاز الاتحاد العام للعمال الجزائريين، الذي يشكل أداة شرطي السلطة، لم يكن أبدا إلى جانب العمال المقموعين، هذا إذا لم يدافع علنا أو بشكل غير مباشر عن مصالح أرباب العمل. وهذا هو الحال في مجمع سوفيتال حيث لم يحرك هذا الجهاز ساكنا في العام الماضي لإظهار التضامن مع العمال المفصولين. وهذا هو الحال أيضا في ميناء الجزائر العاصمة، حيث وضع الاتحاد العام للعمال الجزائريين مخططا لطعن النقابيين في الظهر، وتم طردهم تعسفا من مسؤولياتهم التمثيلية، في حين يرغم العمال على القبول بالعبودية في شركة موانئ دبي العالمية التي منحتها الحكومة معظم أنشطة ميناء الجزائر العاصمة. وفي كل مكان يقف خادمو البرجوازية في الاتحاد العام للعمال الجزائريين وعلى رأسهم سيدي السعيد دوما إلى جانب أرباب العمل والوزراء من أجل فرض تطبيق « الميثاق الاجتماعي » مع أرباب العمل والحكومة بهدف تأدية وحماية « مناخ الأعمال »، أي الزيادة في الأرباح الفاحشة لمستغلي الطبقة العاملة.

تطور الوضع الاجتماعي ونضالات السنوات الأخيرة يؤدي إلى إدراك الطبقة العاملة أن مصالحها ومصالح مستغليها متعارضة بطريقة لا يمكن التوفيق بينها

لا يوجد رأسمالي « جيد » أو رأسمالي « وطني » أو « نزيه ». فالرأسماليون لا يسعون سوى إلى الاستحواذ على ثمار عمل الطبقة العاملة والهيمنة على أموال النفط بدون تعويض. إنه لا يمكن للرأسماليين الاستغناء عن الطبقة العاملة، بينما يمكن للطبقة العاملة أن تستغني عنهم. كما يمكن بناء اقتصاد قوي وعصري بعملهم وبالتحالف مع الإطارات النزيهة، والمخلصة والمتفانية في خدمة المصلحة العامة وبدعم وتضامن كافة الشعوب التي تريد أن تتخلص من دكتاتورية الرأسماليين والشركات متعددة الجنسيات. فسواء كانت العوائد النفطية أو بدونها، فإنه يمكن بناء اقتصاد يوفر التشغيل الكامل والتقدم الاجتماعي والسعادة في عالم خال من أشكال عدم الثقة في المستقبل.

وهذا المنحى يتجلى أيضا في أن النظام هو نظام المستغلين والمتاجرين واللصوص والمحتكرين لموارد البلاد. ولذا فإنه لا يمكن إجراء إصلاح أو تغيير من الداخل. نعم التغيير الجذري ضروري. ولكنه ليس بإحلال الحاج موسى محل موسى الحاج، أو ابن بيتور، الخادم المعروف لصندوق النقد الدولي محل بوتفليقة، أو بواسطة منفذين آخرين لرغبات البرجوازية والإمبريالية الهادفة إلى تطبيق نفس سياسة « الفقراء يزدادون فقرا والأغنياء يزدادون غنى ». إن التغيير الحقيقي يعني تحويل الدولة من أعلى إلى أسفل، كما يعني أن هذه الدولة هي أداة في أيدي العمال، بتحالف مع صغار الفلاحين والفئات المتوسطة الذين يعيشون من ثمار عملهم، ومع الإطارات النزيهة للدفاع عن مصالحهم.

إن نظاما ديمقراطيا ثوريا شعبيا من هذا النوع هو الوحيد الذي يمكنه أن يعزز على الدوام وضمن مخطط، اقتصادا منتجا، ويحفز التنمية الإقليمية المتوازنة والمنسجمة، ويتيح الفرصة لكل السكان الكادحين للاستفادة من ثروات البلاد، حتى في مناطقهم النائية.

مثل هذا النظام هو الوحيد الذي يمكنه الحفاظ على استقلال البلاد وسلامة أراضيها، ويفشل المخططات الخطيرة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي يكثف تدخلاته ومناوراته تجاه شتى فئات السكان، من أجل تفجير البلاد والاستيلاء على ثرواتها النفطية. إن النظام الحالي هو المسؤول عن تراكم هذه المخاطر، كما أن سلطة الدولة البرجوازية، عاجزة عن تلبية التطلعات الأساسية للعمال. وليس لديها القدرة على الوقوف في وجه هذه الأوامر المتغطرسة لهذه القوى الإمبريالية وعاهل العربية السعودية وأمير قطر، وليس لها رغبة في مواجهتها، لأن المصالح الطبقية التي تمثلها ترتبط ارتباطا وثيقا بتلك البرجوازية الإمبريالية.

ومن أجل بلوغ إنجاز التغييرات الكبرى التي نحتاج إليها، لا بد للعمال أن لا يعتمدوا إلا على أنفسهم. إن المفتاح الذي سيفتح الأبواب لهذا التغيير الجذري يكمن في:
- بناء حزب شيوعي ثوري طبقي ملتزم بقيادة المستغلين والمضطهدين للاستيلاء على السلطة من أجل بناء مجتمع اشتراكي.
- إنشاء نقابات طبقية، ديمقراطية ومستقلة عن البرجوازية والتجار الإمبرياليين الذين يزعمون نفاقا بأنهم مهتمون بمصيرهم ، ولكن سياستهم تؤدي بهم إلى مأزق.

في عشية الأول من ماي 2013، يدعو الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية، حزب الشيوعيين، العمال إلى تنظيم أنفسهم معا بكل السبل الممكنة لإسماع صوتهم

ويندد بالسلطات، دائما، بحظر مسيرات أو تجمعات أول ماي منذ 20 عاما، بحجة التهديدات الإرهابية.

إن الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية يعبر عن تضامنه الكامل مع العمال الذين يطالبون بزيادات الأجور وتحسين ظروف عملهم، واحترام حقوقهم الاجتماعية، وكذا مع عمال مجمع الحديد والصلب بالحجار، وعمال الشركة الوطنية للعربات الصناعية (SNVI) وعمال المنطقة الصناعية لرويبة ورغاية، وعمال مصنع الخمور بهاينكن، وعمال صناعة أسمنت الشرق والغرب، وعمال إنيام l’ENIEM تيزي وزو، وعمال مطاحن المهدية، ومنتجات الألبان بذراع بن خدة، ومع الاختصاصيين البتروليين وشبه البتروليين في الصحراء، ومع الجهاز الأساسي لأجراء الوظيف العمومي وعمال البريد، ومع المعلمين والأطباء، ومع كل أولئك الذين ترتبط مطالبهم المادية والمعنوية بمطلب تحسين نوعية الخدمات العمومية.

إنه يتكاثف مع أعمال الحرس البلدي ومع « الوطنيين » الذين سدوا الطريق لقوات الإرهاب الظلامية.

ويدعو العمال إلى تعزيز اتحادهم في مواجهة مستغليهم، وإلى أن يعيدوا إلى مكانتهم المسؤولين الذين يستجيبون بازدراء إلى مطالبهم المشروعة.

ويعبر الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية عن تأييده لنضال شبان مناطق الجنوب، من أجل التوظيف والسكن والكرامة.

إن التهميش والتمييز الذي يعانون منه والبؤس وعدم وجود آفاق للشبان في هذه المناطق هي نتيجة للتغيير الذي قام به النظام لصالح الرأسمالية. ويدعو جميع العمال لدعم نضالاتهم، وإحباط مناورات المستفزين، والتنديد بالسياسة الخادعة للنظام الرامية إلى إنشاء شركات صغيرة للعاطلين عن العمل احتجاجا على رفضه إنعاش هذه المناطق، وهكذا فإن إنشاء مؤسسات عمومية في جميع أنحاء البلاد، هو الوحيد القادر على تنفيذ سياسة التنمية الصناعية والزراعية الحقيقية الضامنة للتشغيل الكامل ومستوى حياة لائق.

تعزيز التضامن البروليتاري العالمي

إن الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية يعرب عن تضامنه مع العمال القادمين من البلدان المجاورة في الجنوب الذين يدفعهم الفقر وانعدام الأمن الناجم عن القبضة الخانقة للإمبريالية في المنطقة. وهو يدين البلطجة ( الإزعاج) بجميع أنواعها التي غالبا ما تؤدي إلى ضحايا، بما في ذلك السلطات التي حولت البلاد الى عائق يحمي أوربا من الهجرة غير الشرعية.

إنه يدعو العمال الجزائريين إلى تعزيز علاقاتهم العالمية بالتضامن المتبادل مع النقابات الطبقية وخاصة مع الاتحاد العالمي لنقابات العمال، الذي يهدف إلى توحيد الكفاح على الصعيد العالمي ضد الرأسماليين ومقاومة سياستهم الهادفة إلى تكسير الانتصارات الاجتماعية العمالية، ويحذر العمال ضد محاولات الاتحاد النقابي الدولي لجر النقابات الجزائرية إلى الانخراط في صفوفه بالانجذاب إلى التسهيلات المادية التي يمنحها لهذه النقابات. إن هذا الاتحاد يشكل حزام انتشار نفوذ الإمبريالية، ومخططاتها لتفكيك القطاع العمومي والإذعان لمطالب الرأسماليين تحت ستار « الواقعية »، و « التكيف مع الحقائق العالمية » والتدابير المضادة للأزمة.

وينادي العمال الجزائريين المقيمين في الخارج إلى النضال جنبا إلى جنب مع رفاقهم في البلدان المضيفة، وتجنب شباك العنصرية والدعاية الطائفية التي تهدف إلى تقسيمهم في مواجهة مستغليهم الجماعيين.

ويحيي الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية التجنيد الدائم للعمال اليونانيين الذين يظلون محرك نضال الطبقة العاملة العالمية في هجومها المضاد ضد إرادة البرجوازية الإمبريالية الرامية إلى إعادة العبودية.
كما يعبر عن دعمه السياسي والمعنوي لعائلات المئات من العمال والعاملات في صناعة الملابس ببنغلاديش الذين لقوا حتفهم في انهيار المبنى الواقي لمصانع الملابس الجاهزة، واحتقار أبسط قواعد الأمن الأساسية،، إنه ينحني لذكرى عمال ضحايا المنافسة الوحشية لأرباح الشركات متعددة الجنسيات والاحتقار الإجرامي للرأسماليين بالنسبة إلى حياة مستخدميهم.

وهو يحيي كل الشعوب التي تقاوم تدخلات القوى الإمبريالية في محاولاتها الهادفة إلى إملاء أوامرها، كما يحيي الفوز الانتخابي للشعب الفنزويلي الذي أبدى قدرته على دحر التدخلات الفظة لأوباما وإرسال رسالة واضحة إلى الحلفاء الداخليين للإمبريالية. ويحيي المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الإجرامية المستمرة للصهاينة الإسرائيليين المدعومين من الدول الإمبريالية.

ويدعم نضال الشعب الصحراوي من أجل ممارسة حقه في تقرير المصير. ويحيي الشعب الكوبي الذي لم ينحن للحصار الإمبريالي منذ أكثر من 50 عاما، كما يحيي الشعب السوري الذي يعاني من مآسي دون ذكر الدعم الذي تقدمه القوى الرجعية والظلامية بأمر من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وممالك الخليج القروسطية. ويستنكر الاستفزازات المتكررة للولايات المتحدة ضد جمهورية كوريا الديمقراطية ويؤيد حق هذا البلد في الحصول على كل الوسائل التي يحتاج إليها للدفاع عن نفسه ضد مخططات غزو الإمبريالية.

ويرسل تحيته لكل العمال وجميع الشعوب بمناسبة أول ماي، اليوم العالمي للنضال من أجل عالم خال من الرأسماليين، ومن أجل عالم خال من الاستغلال والاضطهاد، عالم اشتراكي. عاش التضامن البروليتاري العالمي.

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية

الجزائر 27 أفريل 2013


Nombre de lectures: 202 Views
Embed This
DzActiviste.info Publié le mar 30 Avr 2013

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية أول ماي 2013

Partager

لم تجر حماية وضعية العمال ، بل لقد ازدادت سوءا، على الرغم من السيولة المالية الضخمة التي تملكها الدولة. في حين أن البرجوازيين، والمستوردين، وكبار الوسطاء، والصناعيين أو كبار الفلاحين يغتنون بصورة مطلقة وفاحشة، ويتحكمون في السلع المستوردة، وفي الإنتاج والتوزيع الكبير للسلع الأساسية. وبأموالهم وبنتائج الاستغلال الوقح لعمال المدن والأرياف ونهب الثروات البترولية والميزانيات العمومية، وبنفوذهم الضخم والواسع في الدولة، اشترى البرجوازيون خدمات جمع غفير من مرتشين في أسلاك الموظفين ومراقبي ومفتشي الضرائب، والتجارة والعمل والقضاء ومسؤولي الشرطة ومصالح الأمن، وبالتالي فإنه يمكنهم أن يفلتوا من أي عقاب تسببوا فيه برفع أسعار البطاطس والطماطم والبصل واللحوم والمنتجات الغذائية الأساسية والفواكه والخضروات اللازمة لتحقيق تغذية متوازنة. كما أنهم يوفرون الجو المناسب لتسويق مواد البناء، في حين أن الارتفاع الجنوني لأسعار كل هذه المنتجات قد أدى إلى انخفاضها إلى السفر بارتفاع الأجور التي انتزعها في هذه السنوات الثلاث الماضية جزء هام من موظفي الدولة.

أما إضرابات العمال في القطاع الخاص من أجل زيادة الأجور المتناسبة مع تكاليف المعيشة، ومن أجل احترام حقوقهم الاجتماعية فقد تم خنقها بعنف وقسوة.

ولا يتحمل أرباب العمل الخواص النقابات، وحينما يتنظم العمال للدفاع عن أنفسهم، يقذف بالنقابيين إلى الشارع. وفي الحالات النادرة حيث يعطيهم القضاة الحق لا تتم إعادتهم إلى مناصب عملهم، لأن الرأسماليين يستعملون القوة والابتزاز بطردهم من العمل، وتركهم فريسة للجوع.

ولا تبدي السلطات المسؤولة عن احترام القوانين الاجتماعية أي تحرك، بل تحرص غلى إظهار تخويفها للعمال. ذلك أن جهاز الاتحاد العام للعمال الجزائريين، الذي يشكل أداة شرطي السلطة، لم يكن أبدا إلى جانب العمال المقموعين، هذا إذا لم يدافع علنا أو بشكل غير مباشر عن مصالح أرباب العمل. وهذا هو الحال في مجمع سوفيتال حيث لم يحرك هذا الجهاز ساكنا في العام الماضي لإظهار التضامن مع العمال المفصولين. وهذا هو الحال أيضا في ميناء الجزائر العاصمة، حيث وضع الاتحاد العام للعمال الجزائريين مخططا لطعن النقابيين في الظهر، وتم طردهم تعسفا من مسؤولياتهم التمثيلية، في حين يرغم العمال على القبول بالعبودية في شركة موانئ دبي العالمية التي منحتها الحكومة معظم أنشطة ميناء الجزائر العاصمة. وفي كل مكان يقف خادمو البرجوازية في الاتحاد العام للعمال الجزائريين وعلى رأسهم سيدي السعيد دوما إلى جانب أرباب العمل والوزراء من أجل فرض تطبيق « الميثاق الاجتماعي » مع أرباب العمل والحكومة بهدف تأدية وحماية « مناخ الأعمال »، أي الزيادة في الأرباح الفاحشة لمستغلي الطبقة العاملة.

تطور الوضع الاجتماعي ونضالات السنوات الأخيرة يؤدي إلى إدراك الطبقة العاملة أن مصالحها ومصالح مستغليها متعارضة بطريقة لا يمكن التوفيق بينها

لا يوجد رأسمالي « جيد » أو رأسمالي « وطني » أو « نزيه ». فالرأسماليون لا يسعون سوى إلى الاستحواذ على ثمار عمل الطبقة العاملة والهيمنة على أموال النفط بدون تعويض. إنه لا يمكن للرأسماليين الاستغناء عن الطبقة العاملة، بينما يمكن للطبقة العاملة أن تستغني عنهم. كما يمكن بناء اقتصاد قوي وعصري بعملهم وبالتحالف مع الإطارات النزيهة، والمخلصة والمتفانية في خدمة المصلحة العامة وبدعم وتضامن كافة الشعوب التي تريد أن تتخلص من دكتاتورية الرأسماليين والشركات متعددة الجنسيات. فسواء كانت العوائد النفطية أو بدونها، فإنه يمكن بناء اقتصاد يوفر التشغيل الكامل والتقدم الاجتماعي والسعادة في عالم خال من أشكال عدم الثقة في المستقبل.

وهذا المنحى يتجلى أيضا في أن النظام هو نظام المستغلين والمتاجرين واللصوص والمحتكرين لموارد البلاد. ولذا فإنه لا يمكن إجراء إصلاح أو تغيير من الداخل. نعم التغيير الجذري ضروري. ولكنه ليس بإحلال الحاج موسى محل موسى الحاج، أو ابن بيتور، الخادم المعروف لصندوق النقد الدولي محل بوتفليقة، أو بواسطة منفذين آخرين لرغبات البرجوازية والإمبريالية الهادفة إلى تطبيق نفس سياسة « الفقراء يزدادون فقرا والأغنياء يزدادون غنى ». إن التغيير الحقيقي يعني تحويل الدولة من أعلى إلى أسفل، كما يعني أن هذه الدولة هي أداة في أيدي العمال، بتحالف مع صغار الفلاحين والفئات المتوسطة الذين يعيشون من ثمار عملهم، ومع الإطارات النزيهة للدفاع عن مصالحهم.

إن نظاما ديمقراطيا ثوريا شعبيا من هذا النوع هو الوحيد الذي يمكنه أن يعزز على الدوام وضمن مخطط، اقتصادا منتجا، ويحفز التنمية الإقليمية المتوازنة والمنسجمة، ويتيح الفرصة لكل السكان الكادحين للاستفادة من ثروات البلاد، حتى في مناطقهم النائية.

مثل هذا النظام هو الوحيد الذي يمكنه الحفاظ على استقلال البلاد وسلامة أراضيها، ويفشل المخططات الخطيرة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي يكثف تدخلاته ومناوراته تجاه شتى فئات السكان، من أجل تفجير البلاد والاستيلاء على ثرواتها النفطية. إن النظام الحالي هو المسؤول عن تراكم هذه المخاطر، كما أن سلطة الدولة البرجوازية، عاجزة عن تلبية التطلعات الأساسية للعمال. وليس لديها القدرة على الوقوف في وجه هذه الأوامر المتغطرسة لهذه القوى الإمبريالية وعاهل العربية السعودية وأمير قطر، وليس لها رغبة في مواجهتها، لأن المصالح الطبقية التي تمثلها ترتبط ارتباطا وثيقا بتلك البرجوازية الإمبريالية.

ومن أجل بلوغ إنجاز التغييرات الكبرى التي نحتاج إليها، لا بد للعمال أن لا يعتمدوا إلا على أنفسهم. إن المفتاح الذي سيفتح الأبواب لهذا التغيير الجذري يكمن في:
- بناء حزب شيوعي ثوري طبقي ملتزم بقيادة المستغلين والمضطهدين للاستيلاء على السلطة من أجل بناء مجتمع اشتراكي.
- إنشاء نقابات طبقية، ديمقراطية ومستقلة عن البرجوازية والتجار الإمبرياليين الذين يزعمون نفاقا بأنهم مهتمون بمصيرهم ، ولكن سياستهم تؤدي بهم إلى مأزق.

في عشية الأول من ماي 2013، يدعو الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية، حزب الشيوعيين، العمال إلى تنظيم أنفسهم معا بكل السبل الممكنة لإسماع صوتهم

ويندد بالسلطات، دائما، بحظر مسيرات أو تجمعات أول ماي منذ 20 عاما، بحجة التهديدات الإرهابية.

إن الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية يعبر عن تضامنه الكامل مع العمال الذين يطالبون بزيادات الأجور وتحسين ظروف عملهم، واحترام حقوقهم الاجتماعية، وكذا مع عمال مجمع الحديد والصلب بالحجار، وعمال الشركة الوطنية للعربات الصناعية (SNVI) وعمال المنطقة الصناعية لرويبة ورغاية، وعمال مصنع الخمور بهاينكن، وعمال صناعة أسمنت الشرق والغرب، وعمال إنيام l’ENIEM تيزي وزو، وعمال مطاحن المهدية، ومنتجات الألبان بذراع بن خدة، ومع الاختصاصيين البتروليين وشبه البتروليين في الصحراء، ومع الجهاز الأساسي لأجراء الوظيف العمومي وعمال البريد، ومع المعلمين والأطباء، ومع كل أولئك الذين ترتبط مطالبهم المادية والمعنوية بمطلب تحسين نوعية الخدمات العمومية.

إنه يتكاثف مع أعمال الحرس البلدي ومع « الوطنيين » الذين سدوا الطريق لقوات الإرهاب الظلامية.

ويدعو العمال إلى تعزيز اتحادهم في مواجهة مستغليهم، وإلى أن يعيدوا إلى مكانتهم المسؤولين الذين يستجيبون بازدراء إلى مطالبهم المشروعة.

ويعبر الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية عن تأييده لنضال شبان مناطق الجنوب، من أجل التوظيف والسكن والكرامة.

إن التهميش والتمييز الذي يعانون منه والبؤس وعدم وجود آفاق للشبان في هذه المناطق هي نتيجة للتغيير الذي قام به النظام لصالح الرأسمالية. ويدعو جميع العمال لدعم نضالاتهم، وإحباط مناورات المستفزين، والتنديد بالسياسة الخادعة للنظام الرامية إلى إنشاء شركات صغيرة للعاطلين عن العمل احتجاجا على رفضه إنعاش هذه المناطق، وهكذا فإن إنشاء مؤسسات عمومية في جميع أنحاء البلاد، هو الوحيد القادر على تنفيذ سياسة التنمية الصناعية والزراعية الحقيقية الضامنة للتشغيل الكامل ومستوى حياة لائق.

تعزيز التضامن البروليتاري العالمي

إن الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية يعرب عن تضامنه مع العمال القادمين من البلدان المجاورة في الجنوب الذين يدفعهم الفقر وانعدام الأمن الناجم عن القبضة الخانقة للإمبريالية في المنطقة. وهو يدين البلطجة ( الإزعاج) بجميع أنواعها التي غالبا ما تؤدي إلى ضحايا، بما في ذلك السلطات التي حولت البلاد الى عائق يحمي أوربا من الهجرة غير الشرعية.

إنه يدعو العمال الجزائريين إلى تعزيز علاقاتهم العالمية بالتضامن المتبادل مع النقابات الطبقية وخاصة مع الاتحاد العالمي لنقابات العمال، الذي يهدف إلى توحيد الكفاح على الصعيد العالمي ضد الرأسماليين ومقاومة سياستهم الهادفة إلى تكسير الانتصارات الاجتماعية العمالية، ويحذر العمال ضد محاولات الاتحاد النقابي الدولي لجر النقابات الجزائرية إلى الانخراط في صفوفه بالانجذاب إلى التسهيلات المادية التي يمنحها لهذه النقابات. إن هذا الاتحاد يشكل حزام انتشار نفوذ الإمبريالية، ومخططاتها لتفكيك القطاع العمومي والإذعان لمطالب الرأسماليين تحت ستار « الواقعية »، و « التكيف مع الحقائق العالمية » والتدابير المضادة للأزمة.

وينادي العمال الجزائريين المقيمين في الخارج إلى النضال جنبا إلى جنب مع رفاقهم في البلدان المضيفة، وتجنب شباك العنصرية والدعاية الطائفية التي تهدف إلى تقسيمهم في مواجهة مستغليهم الجماعيين.

ويحيي الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية التجنيد الدائم للعمال اليونانيين الذين يظلون محرك نضال الطبقة العاملة العالمية في هجومها المضاد ضد إرادة البرجوازية الإمبريالية الرامية إلى إعادة العبودية.
كما يعبر عن دعمه السياسي والمعنوي لعائلات المئات من العمال والعاملات في صناعة الملابس ببنغلاديش الذين لقوا حتفهم في انهيار المبنى الواقي لمصانع الملابس الجاهزة، واحتقار أبسط قواعد الأمن الأساسية،، إنه ينحني لذكرى عمال ضحايا المنافسة الوحشية لأرباح الشركات متعددة الجنسيات والاحتقار الإجرامي للرأسماليين بالنسبة إلى حياة مستخدميهم.

وهو يحيي كل الشعوب التي تقاوم تدخلات القوى الإمبريالية في محاولاتها الهادفة إلى إملاء أوامرها، كما يحيي الفوز الانتخابي للشعب الفنزويلي الذي أبدى قدرته على دحر التدخلات الفظة لأوباما وإرسال رسالة واضحة إلى الحلفاء الداخليين للإمبريالية. ويحيي المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الإجرامية المستمرة للصهاينة الإسرائيليين المدعومين من الدول الإمبريالية.

ويدعم نضال الشعب الصحراوي من أجل ممارسة حقه في تقرير المصير. ويحيي الشعب الكوبي الذي لم ينحن للحصار الإمبريالي منذ أكثر من 50 عاما، كما يحيي الشعب السوري الذي يعاني من مآسي دون ذكر الدعم الذي تقدمه القوى الرجعية والظلامية بأمر من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وممالك الخليج القروسطية. ويستنكر الاستفزازات المتكررة للولايات المتحدة ضد جمهورية كوريا الديمقراطية ويؤيد حق هذا البلد في الحصول على كل الوسائل التي يحتاج إليها للدفاع عن نفسه ضد مخططات غزو الإمبريالية.

ويرسل تحيته لكل العمال وجميع الشعوب بمناسبة أول ماي، اليوم العالمي للنضال من أجل عالم خال من الرأسماليين، ومن أجل عالم خال من الاستغلال والاضطهاد، عالم اشتراكي. عاش التضامن البروليتاري العالمي.

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية

الجزائر 27 أفريل 2013


Nombre de lectures: 193 Views
Embed This