DzActiviste.info Publié le jeu 21 Fév 2013

الحزب الشيوعي اللبناني يدعو للتحرك والنزول إلى الشارع لمواجهة وإسقاط مشروع اللقاء الأرثوذوكسي وكل المشاريع الطائفية الفتنوية

Partager

يا أبناء شعبنا

إن إقدام اللجان النيابية المشتركة على إقرار ما سمي ب »قانون الانتخاب الأرثوذكسي » هو جريمة جديدة ترتكب بحق الوطن من قبل الطبقة السياسية المسيطرة، وفي طليعتها أمراء الطوائف. فهذا المشروع، الذي يكشف حجم المأزق الذي بلغه النظام الطائفي وأهله والمدافعين عنه، ينذر بمخاطر كبيرة على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي. فهو يحوّل البرلمان الى تجمع لمجالس الملل، ويعيد وطننا إلى أجواء العام 1860 ويقسّمه إلى محميات عنصرية تعيش على الحقد والتنابذ والاقتتال. وتزداد مخاطر هذا المشروع الكارثي بتقاطعه مع ما يجري في المنطقة من صراعات على الهويات ومن مجازر طائفية ومذهبية أودت حتى الآن بحياة مئات الآلاف.

وتكتمل المؤامرة على السلم الأهلي من خلال مؤامرة أخرى على السلم الاجتماعي، حيث يزداد باضطراد عدد الفقراء والمهمشين والعاطلين عن العمل والمهددين في قوتهم ومعيشتهم وحياتهم، في وقت تهدد فيه وزارة الصحة بوقف استقبال المرضى ويسوء فيه وضع الضمان الاجتماعي وتستمر فيه أزمة الكهرباء ويتم فيه التآمر على موظفي القطاع العام من أساتذة ومعلمين ومتقاعدين ومتعاقدين وإجراء.. من خلال الخضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي واستعادة مشاريع مؤتمر « باريس 3 ».

لذا، نرى في انتفاضة هيئة التنسيق النقابية وإضرابها المفتوح رداًً طبيعياًً على سياسة المماطلة والتسويف التي انتهجتها الحكومة ورئيسها بعدم إحالة سلسلة الرتب والرواتب الى المجلس النيابي. كما ويرى أن ما تطالب به هيئة التنسيق من إقرار للسلسلة دون تعديل كما جرى التوافق عليها هو حق مشروع نتيجة سياسة الإفقار والتجويع التي مارستها الحكومات المتعاقبة شراكة أو خدمة لحفنة من حيتان المال وأرباب العمل على حساب أكثرية اللبنانيين.

إن هذه المؤامرات المتنقلة، والأجواء التي تعيشها البلاد على الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية تتطلب من القوى الوطنية والديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني رص صفوفها وتوحيد جهودها لمنع انزلاق البلد مجدداًً نحو الحرب الأهلية ولإحداث اختراق في بنية هذا النظام الطائفي باتجاه الدولة الوطنية الديمقراطية لذا، نتوجه بالدعوة الى الجميع للتحضير والمشاركة من أجل أوسع اعتصام أمام مجلس النواب بالتزامن مع طرح « مشروع الانتخاب الأرثوذوكسي » على الهيئة العامة. كما ندعوكم الى المشاركة والانخراط في المظاهرة المركزية التي ستنطلق يوم الأحد في العاشر من آذار 2013، عند الساعة العاشرة والنصف صباحا من مستديرة البربير باتجاه المجلس النيابي من أجل إسقاط مشروع اللقاء الأرثوذكسي وكافة المشاريع الطائفية والفتنوية المشابهة ، ومن أجل إقرار قانون انتخابي ديمقراطي على قاعدة النسبية والدائرة الواحدة وخارج القيد الطائفي مع حق الكوتا النسائية وخفض سن الاقتراع الى 18 سنة ، كأساس في عملية التغيير الديمقراطي.

بيروت في 21 شباط 2013 المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني


Nombre de lectures: 141 Views
Embed This