DzActiviste.info Publié le jeu 31 Jan 2013

الحزب الشيوعي اللبناني يستهجن التهديد المرافق للحملة الطائفية على الزواج المدني ويدعو الشعب اللبناني إلى التحرك من أجل قانون مدني للأحوال الشخصية حفاظا على الوطن

Partager

لم يكد موضوع حق الزواج المدني، بالاستناد إلى القرار 60 ل ر الذي يحمل اسم « نظام الطوائف الدينية »، يطرح في لبنان حتى قامت الدنيا ولم تقعد من قبل بعض أصحاب الشأن والمستفيدين من عدم تطبيق هذا الحق. إلا أن الملفت في الحملة المعادية، هذه المرة، هو شراسة التهديدات التي أطلقت من قبل مراجع مسؤولة، دينية ومدنية، ضد كل من تسوّل له نفسه العمل بموجب القرار المذكور، والتي لا يمكن اعتبارها سوى دعوات تحرّض على استباحة دم كل من يفكّر بالتحرك لإقرار الزواج المدني في لبنان.

اننا نعتبر أن التحرك من أجل إقرار الزواج المدني تحرك مشروع بل وواجب، إلا أنه تحرك ناقص. فما يحتاجه الوطن منا هو موقف جريء يهدف إلى إنهاء المآسي الممستمرة التي يعيشها أبناؤه نتيجة النظام الطائفي الذي رفع، منذ 152 عاما، شعار الحرب الأهلية المستدامة التي أحرقت لبنان وقتلت وشرّدت إباءه، والتي تشل اليوم مؤسساته بل وتهدد وجوده وديمومته.

نعم، ان ما يحتاجه وطننا اليوم هو، أولا، قانون مدني للأحوال الشحصية، يحوّل اللبنانيين من رعايا يجرهم زعماء الطوائف وأمراؤها حسب أهوائهم ومصالحهم إلى مواطنين كاملي المسؤولية وكاملي الحقوق. وهو، ثانيا، قانون انتخاب لا طائفي يوحّد البلاد عبر الدائرة الانتخابية الواحدة ويصحح الاختلال في تمثيل الفئات الحيّة في المجتمع بالاستناد إلى النسبية والى إسهام أكبر من قبل النساء والشباب في مواقع صنع القرار. وهو، ثالثا، عقد اجتماعي جديد، يستند إلى العدالة والمساواة، ونظام اقتصادي جديد، يطوّر القطاعات المنتجة فيساعد لبنان على مواجهة تداعيات الأزمة الرأسمالية ويؤمّن للبنانيين حق العمل وديمومته.

إن الحزب الشيوعي اللبناني يدعو الطبقة العاملة وكل الكادحين ومعهم النساء والشباب والمثقفين إلى التحرك سريعا، وقبل فوات الأوان، من أجل حماية الوطن من الانهيار، رافعين شعار فصل الطائفية عن الدولة وبناء الدولة المدنية الديمقراطية.

بيروت في 29 كانون الثاني 2013

المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني


Nombre de lectures: 136 Views
Embed This