DzActiviste.info Publié le ven 22 Mar 2013

الحزب الشيوعي اليوناني يدعو الشعبين اليوناني والقبرصي وباقي شعوب أوربا إلى رفض ابتزاز رأس المال والاتحاد الأوربي وصندوق النقد الدولي

Partager

في سياق بيان أصدره حول التطورات في قبرص، سجَّل المكتب الإعلامي للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني ما يلي:

« يعرب الحزب الشيوعي اليوناني عن تضامنه مع الشعب القبرصي ضد الابتزازات والتدابير الهمجية اللاشعبية المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، بالتواطؤ مع الحكومات البرجوازية، بما في ذلك القبرصية واليونانية، لضمان مصالح رأس المال. إن اﻟ « لا » ضد مخطط الاتحاد الأوروبي ليست موحدة. فهناك « لا » الشعب و « لا » أولئك الذين يريدون خدمة المصالح الخاصة للاحتكارات.

فحتى لو نُفذت مختلف الخطط البديلة لتمويل الاقتصاد القبرصي، مع إشراك روسيا وغيرها من الدول أو عبر الاقتراض المحلي، الذي سوف يؤثر على صناديق التقاعد، أو عبر العودة إلى العملة الوطنية، كما تقول مختلف القوى، فهي تشكل على قدم المساواة مآزق للمصالح الشعبية، حيث هي خطط تتمركز حول تقديم جزء من ثروة البلاد الطاقوية للاحتكارات. إن تعارض كلا الوصفتين في إطار الاتحاد الأوروبي لا يتعلق بالمصلحة الشعبية.

لقد ثبت أن إدارة الأزمة الرأسمالية، حيث الاحتكارات مسيطرة على الاقتصاد وعبر المشاركة في الاتحاد الأوروبي أو في تحالفات إمبريالية أخرى، هو أمر يجري دائما على حساب العمال.

لا تتعلق التدابير اللاشعبية غير المقبولة فقط باقتطاع الودائع الشعبية فحسب، بل بضرب مجمل حقوق العمال في قبرص، وبالترويج للخصخصة، وهي التدابير عينها التي تضرب الشعب اليوناني وغيره من شعوب الاتحاد الأوروبي. لا ينبغي أن يقود قرار البرلمان القبرصي برفض خطة اليوروغروب لاقتطاع الودائع، إلى الرضا في اليوم التالي، بل على الشعب القبرصي استغلال هذا التطور لتعزيز كفاحه ضد التدابير اللاشعبية.

تُثبت التطورات في قبرص، مع تصاعد الهجمة اللاشعبية، مرة أخرى حجم غش الشعوب الذي مارسته تلك القوى التي روجت أن الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي سيجلب رخاءاً، وتقارباً وتضامناً في صالح الشعوب. إن هذا الاتحاد الأوروبي لا يتغير، سواء أسيطرت فيه ألمانيا والبلدان المصطفة معها، أو إذا ما تشكلت محاور وتحالفات أخرى، على غرار تحالف بلدان الجنوب، كما يزعم حزب سيريزا، فالجوهر لا يزال هو نفسه: وهو أن الاتحاد الأوروبي عبارة عن تحالف ذئاب يهاجم العمال بشكل شامل من أجل ضمان ربحية المجموعات الاقتصادية.

وتؤكد هذه التطورات اليوم في ظروف أزمة عميقة، تعزُّز وتائر الطرد المركزي في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، وتعزُّز التنافس بين البلدان وقطاعات رأس المال، حول مسألة من سيخرج غانماً أكثر من الأزمة، ومن سيخرج بأقل الخسائر. حيث هناك تعزيز للتنافسات حول السيطرة على موارد الثروة وطرق الطاقة، وخاصة في منطقة شرق المتوسط، مع وجود مخاطر على الشعوب لا يمكن التنبؤ بعواقبها.

فباستطاعة الشعب اليوناني والقبرصي وباقي شعوب أوروبا أن تضع ختمها الخاص على التطورات، عبر رفض ابتزازات رأس المال والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وكذا عبر عدم اصطفافها خلف أي إمبريالي، وأن تسير هذه الشعوب على درب فك ارتباطها عن الاتحاد الأوروبي والأحلاف الإمبريالية ».

عن موقع الحزب الشيوعي اليوناني


Nombre de lectures: 158 Views
Embed This