DzActiviste.info Publié le dim 13 Mai 2012

"الحكومة اليسارية" هي "طوق نجاة مثقوب" للشعب الذي يعاني

Partager

قام رئيس حزب سيريزا الِكسيس تسيبراس بالقيام بحركات تكتيكيةٍ وتصيُّدٍ للانطباعات، حيث استلم ظهر يوم الأمس (8/5) تكليفاً استطلاعياً من قبل رئيس الجمهورية لتشكيل حكومة، وباشر اتصالاته مع رؤساء الأحزاب.

هذا وأجرى رئيس سيريزا اتصالا هاتفياً مع الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني أليكا باباريغا، مطالباً بعقد لقاء في إطار اتصالاته لتشكيل الحكومة، حيث أجابته أليكا باباريغا بعدم وجود موضوع للنقاش في لقائه المطروح.
وفي تصريحاته، كرر الِكسيس تسيبراس طرح اقتراحه ﻟ « حكومة يسارية » الذي يهدف إلى « إعادة توزيع العبء الضريبي، ومعالجة مشكلة المالية العامة وفقاً لظروف العدالة الاجتماعية، وإعادة بناء إنتاج البلاد وإعادة تخطيط بيئي للتنمية. »
وكانت الشروط الأدنى التي وضعها حزب سيناسبيسموس/سيريزا للتعاون هي:
- « الضرورة الفورية لإلغاء تطبيق تدابير المذكرة وخصوصا تلك القوانين المجحفة التي تزيد من اقتطاعات الأجور والمعاشات التقاعدية.

- إلغاء القوانين التي تقضي على حقوق العمل الأساسية وخصوصاً القانون الذي ينص على إلغاء مفعول الاتفاقات الجماعية إعتباراً من 15أيار (ماي) الحالي.

- دفع تغييرات مباشرة في النظام السياسي من أجل تعميق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وأولاً عبر تغيير قانون الانتخابات، وفرض التمثيل النسبي وإلغاء قانون المسؤولية الوزارية.

- فرض رقابة عامة على النظام المصرفي، الذي تلقى حتى اليوم ما يقرب 200 مليار يورو كعمليات دعم وضمان من المال العام الذي لا يزال في أيدي حكامه الذين قادوه نحو الإفلاس.

- المطالبة بنشر فوري لتقرير بلاك روك، وتحويل البنوك إلى رافعة للنمو الاقتصادي وتعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

- تشكيل لجنة محاسبة وتدقيق والبحث في الدين العام اللاشرعي، ووقف السداد مع المطالبة بحل أوروبي عادل و قابل للحياة ».
وفي بيان أصدره المكتب الإعلامي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذكر ما يلي:
عبر تصريحاته اليوم استخدم الِكسيس تسيبراس تكليفه بتشكيل حكومة في إطار المعركة الانتخابية المقبلة، عبر تقديم مقترحات محددة كبيانٍ انتخابيٍ استهدف أكثر قطاعات الشعب بؤساً، لتضليلها وسرقة أصواتها.
وبصرف النظر عن حقيقة أساسية هي أنه ليس على الحكومة التعامل مع أربعة أو خمس قضايا، بل مع كافة القضايا. التي تجاهلها الِكسيس تسيبراس كما لو لم تكن موجودة، يُشدد الحزب الشيوعي اليوناني على التالي :
عبر مقترحات الِكسيس تسبيراس لا تُلغى المذكرة واتفاق الاقتراض. وعلى الرغم من ذلك فهو يقدم اقتراحاته المذكورة على أنها مخرج صديق للشعب، حيث تتستر بعضها على الهجمة الشاملة ضد الشعب التي تشنها الاحتكارات وأحزابها، وتتستر على التزامات كافة الدول الأعضاء ﻛ  » استراتيجيه الاتحاد الأوروبي 2020″ التي تشكل سياسات مندمجة ومنصوص عليها في المذكرة واتفاقية الاقتراض.
تذكر مقترحات الِكسيس تسيبراس بوضوح، على أنه سيُطلب من الكادحين ثانية، تسديد جزء كبير من الدين الذي لا مسؤولية لهم تجاهه، في حين أن الشعب بحاجة إلى إلغاء الدين. وإلى جانب ذلك تترك المقترحات المذكورة الطريق مفتوحة أمام عمليات الخصخصة وأيدي الرأسماليين طليقة لفرض تدابير جديدة مضادة للعمال (أجور 400 يورو، علاقات عمل مطاطية، وما إلى ذلك). كما تترك بدورها التغييرات الرجعية في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، خارج مرمى نيرانها.
إن تصريحاته المتعلقة بالرقابة العامة على البنوك لصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة، تُشكِّل محاولة خداع واعية، حيث تحكم على المؤسسات المذكورة باللجوء إلى قروض جديدة في ظروف حصارها من قبل الاحتكارات.
إن تصريحات الِكسيس تسيبراس حول « إعادة بناء إنتاجية مع اهتمام بيئي » هي متعلقة بمسار التنمية نفسه الذي قاد سلفاً إلى أزمة عميقة وإلى إفلاس الشعب، وذلك في حين يتعامون عن نتائج السياسة الزراعية المشتركة على فقراء المزارعين.
إن الصمت والتستر في كل البيانات تجاه الالتزامات التعاقدية الدائمة التي تعهدتها الحكومات اليونانية في إطار الناتو وخطط تدخله الامبريالي في شرق البحر الأبيض المتوسط، هي سمة مميزة جدا لتقديم حزب سيناسبيسموس/سيريزا لولائه نحو الطبقة الحاكمة وحلفائها الدوليين. إن حكومة كهذه ستعقد وتفاقم المشاكل الشعبية.
ولذا ينبغي على الشعب مقاطعة كل أولئك الذين يدعونه للاستمرار في « مسار الاتحاد الأوروبي » الكابوسي وذلك بغض النظر عن ارتدائهم قناع معاداة المذكرة، أو عدمه.
إن حسم المعركة هو أولا وقبل كل شيء ضمن اليونان، وليس حصراً في الاتحاد الأوروبي. وعلى كل حال ﻓ « الرياح الأوروبية » الشهيرة المزعومة التي يجلبها هولاند، لا تتعلق بالشعوب بل بصراع احتكارات كل بلد حول السيطرة.

قسم العلاقات الخارجية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني ينا 9/5/2012


Nombre de lectures: 375 Views
Embed This