DzActiviste.info Publié le lun 7 Jan 2013

الخارجية الأمريكية: خطاب الأسد الأخير محاولة من النظام للتمسك بالسلطة

Partager

وصفت وزارة الخارجية الأمريكية خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الأخير بأنه محاولة من النظام للتمسك بالسلطة، مشيرة إلى أن المبادرة التي تقدم بها منفصلة عن الواقع وتقوض جهود المبعوث العربي الأممي الأخضر الإبراهيمي، وتسمح باستمرار القمع الدموي للشعب السوري.

وأصدرت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية بيانا قالت فيه إن « خطاب بشار الأسد هو محاولة جديدة من النظام للتمسك بالسلطة ولا يقدم أي شيء لتحقيق هدف الشعب السوري بحصول عملية انتقال سياسي ».

وأضافت نولاند أن مبادرة الأسد « منفصلة عن الواقع وتقوض جهود المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي وستسمح فقط للنظام بالاستمرار في قمعه الدموي للشعب السوري ».

وقالت: « منذ سنتين، يتعامل نظام الأسد بوحشية مع شعبه، وحتى اليوم فيما يتحدث الأسد عن الحوار فإن النظام يحرك التوترات الطائفية ويستمر في قتل شعبه من خلال مهاجمة بلدات سنّية وبلدات في مناطق مختلطة في جبل الأكراد وجبل التركمان في اللاذقية ».

وشددت نولاند على أن « الأسد فقد شرعيته ولا بد أن يتنحى ليسمح بحصول حل سياسي وانتقال ديمقراطي يلبي تطلعات الشعب السوري ».

وأكدت أن الولايات المتحدة ما زالت تدعم اتفاق « مجموعة العمل » حول سورية في جنيف للتوصل إلى حل سياسي، الذي دعمته الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية والأمانة العامة للأمم المتحدة.
وختمت نولاند بالقول: « سنستمر في جهودنا لدعم المبعوث الخاص المشترك الإبراهيمي لبناء وحدة دولية (وراء هذا الاتفاق)، ونحث كل الأطراف في سورية لاتخاذ خطوات باتجاه تطبيقه ».

المصدر: يو بي آي

روسيا اليوم

7 جانفي 2013

تعليق:

بدأت ردود الفعل تسجل حول خطاب الأسد الأخير وتقديم مبادرة حكومته لحل الأزمة السورية سلميا استنادا إلى إرادة الشعب السوري ومصلحته الحقيقية. وقد جاء أول رد فعل من الإدارة الأمريكية التي لم تقم بتقييمه تقييما موضوعيا، وإنما اعتبرته بمثابة مناورة من الأسد للمحافظة على السلطة، وأنه في رأيها قد فقد شرعيته منذ بدء ما يسمى بالثورة السورية. وهنا نلمس تناقضا واضحا من جانب الإدارة الأمريكية، فمن جهة تعمل على وضع جبهة « النصرة » الموالية للقاعدة على قائمة الإرهاب، وهي التي عاثت في أرض سوريا فسادا منذ اندلاع التمرد، ومن جهة أخرى تتهم إدارة الأسد بقتل الشعب السوري، وتصوير الصراع تصويرا طائفيا، أي صراع بين السنة التي تشكل الأغلبية في صفوف الشعب السوري، وبين العلويين الذين يشكلون أقلية، مع أن الواقع يقول غير ذلك، فالصراع سياسي تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوربيون وعملاؤها الخليجيون وغير الخليجيين أن تصبغه بصبغة طائفية. وهنا يمكن أن نستخلص أن إرادة الإدارة الأمريكية المتعلقة بحل الأزمة، بعيدة عن الواقع لعدة أسباب منها: أن الإدارة الأمريكية هي آخر من ينبغي أن يتحدث عن قمع الشعوب بعد الفظائع التي ارتكبتها في تاريخها الدموي والإبادي، ابتداء من ضحايا قنابلها الذرية في هيروشيما وناجازاكي، وظائعها في فييتنام، مرورا بتحطيم جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية بمعية حلفائها في الناتو، ومرورا كذلك باعتداءاتها الوحشية في أفغانستان وفي العراق، وفي أبو غريب وغوانتنامو، والسجون المتنقلة في أوربا الشرقية، والقائمة طويلة لا تكاد تنتهي.

ومنها أيضا، مؤامراتها لإبادة شعوب المنطقة عبر مشروعها « الشرق الأوسط الكبير » الذي فشل أمام ضربات المقاومات اللبنانية والعراقية والفلسطينية ومقاومة الشعوب في البلدان العربية التي تحظى بتأييد من سوريا. ومنها أخيرا وليس آخرا، معاقبة سوريا والحكم على عدم شرعية نظامها الأسدي الذي تزعم أنه أباد شعبه، بينما الإبادة حدثت من العصابات الإرهابية التي تؤيدها وتمولها أمريكا وأعوانها، من دول الجوار مثل تركيا، العضو في الحلف الأطلسي، ودول الخليج القروسطية الخاضعة لهيمنتها. إن الولايات المتحدة تريد أن تحكم على شرعية النظام السوري، كبديل عن الشعب السوري. وحتى في حالة افتراض أنه يجوز لها ذلك، فإنها في هذه الحالة تضع العربة أمام الحصان، بينما الواقع هو أننا لكي نتأكد من شرعية أو عدم شرعية أي من الطرفين المتصارعين، يجب أن نترك فرصة الاختيار للشعب السوري بواسطة انتخابات ذات مصداقية عبر إشراف دولي، وهو ما تقبله الحكومة السورية. لكن ترفضه أمريكا وحلفاؤها وأعوانها وعملاؤها في المنطقة، خوفا من أن يحظى النظام بالتأييد من قبل الشعب السوري.
الحقيقة أن أفضل موقف يجب أن تتخذه الولايات المتحدة لكي تستر عورتها هو السكوت، ولكنها لن تسكت كشأن الإمبريالية دوما التي قال عنها القائد الثوري الفيتنامي الجنرال « جياب » « إن الإمبريالية تلميذ غبي، لا تعي التاريخ، ولذلك يجب إخراجها من التاريخ ». والحديث قياس.

التعليق من إنجاز محمد علي

7 جانفي 2013


Nombre de lectures: 179 Views
Embed This