DzActiviste.info Publié le mar 7 Jan 2014

الدول العربية الأسوأ للصحافيين!

Partager

غالبا ما تغيب أسماء الدول العربية من مقدمة التقارير الدولية التي تتحدث عن الإنجازات في العالم، لكن هذه الدول تحتفظ وعلى مر السنوات بصدارة التقارير التي تتحدث عن الانتهاكات، واجمعت عدة مؤسسات عالمية خاصة بالصحافيين على أن سجل الدول العربية هو الأسوأ!

وقد أحصت المؤسسة الدولية للصحافة مقتل 117 صحافيا خلال عام 2013 أثناء تأديتهم عملهم في أنحاء العالم، وسجلت المؤسسة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الأكثر خطورة على الصحافيين، حيث قتل 38 صحافيا، بينهم 16 صحافيا في سوريا، البلد الأكثر خطورة على الصحافيين، وكانت لجنة حماية الصحافيين أحصت 29 صحافيا قتلوا في سوريا خلال عام 2013، وقد تعرض 60 صحافيا للاختطاف في سوريا، ولا يزال النصف في عداد المفقودين.

وحسب تقرير لـ « هيومان رايتس ووتش » يتعرض الصحافيون في العراق لاستهداف ممنهج، ويواجهون تهديدا مزدوجا من عصابات مسلحة تطلق النار عليهم ومن النيابة العامة التي توجه لهم التهم لا لشيء سوى لما يكتبونه.

ولم تكلف الحكومة العراقية نفسها عناء إجراء تحقيقات على شهود عيان ولم تعتقل أي مشتبه به، أو توجيه اتهام واحد لمسلحين يتجولون طلقاء ويغتالون الصحافيين في وضح النهار. وقد احتل العراق المركز الثاني عالميا من حيث قتل واستهداف الصحافيين خلال عام 2013 حيث قتل 13 صحافيا.
أما في مصر، فقد تضاعفت الانتهاكات بحق الصحافيين بعد 3 يوليو 2013، وحسب تقرير لجنة حماية الصحافيين في نيويورك، فالانتهاكات شملت قتل الصحافيين واعتقالهم ودهم مؤسسات إعلامية مختلفة، من بينها محطة « الجزيرة » و »التلفزيون التركي ». وأصبح التحريض على الصحافيين يحصل لمجرد الشك بالانحياز لطرف.


ومن غير المستبعد أن يفقد صحافي عمله بسبب موقفه أو حتى خطأ غير مقصود ارتكبه، وهو ما حصل هذا الأسبوع مع ميرفت القفاص التي تم استبعادها من رئاسة قناة « النيل الدولية »، كما تم وقف عاملين بالمحطة بسبب عرض فيلم عن طريق الخطأ حول إنجازات الرئيس المعزول محمد مرسي، وقد تداركت القناة « الخطأ » بعد ثماني دقائق، وقامت بوقفه وعرض مادة أخرى. وكانت قناة « النيل الدولية » للأخبار أوقفت برنامج « في الكرسي الساخن » الذي تقدمه الإعلامية سهير أمين بسبب مقابلة أجرتها معها محطة « سي أن أن » الإخبارية الأمريكية بشأن الوضع في مصر.

سجّل مضايقات الصحافيين في مصر بدأ يطول، ومن ضمنها وقف « البرنامج » أشهر برنامج في القنوات المصرية، بسبب انتقاده لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، والأسبوع الماضي اعتقلت السلطات المصرية أربعة صحافيين يعملون لحساب قناة « الجزيرة » الإنجليزية الإخبارية بحجة البث بشكل غير قانوني من جناح بأحد الفنادق.
ويبدو أن التضييق على الصحافيين وملاحقتهم في سوريا والعراق ومصر وهي الدول التي صنفت الأكثر خطورة على الصحافيين، هو محاولة لمنع بث أي رواية للأحداث تختلف عن رواية السلطات الرسمية، ومحاولة التغطية على الحقيقة!
أمام هذه التحديات لا بد من بذل جهد حقيقي للحفاظ على حق الصحافيين في نقل وقائع الأحداث، وتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي ووضع حد للتعامل العدائي تجاه الصحافة والصحافيين.




Nombre de lectures: 117 Views
Embed This