DzActiviste.info Publié le mar 9 Juil 2013

الديمقراطية … بين الصناديق المربعة والدبابات المدرعة!

Partager
الإعلام المصري الموالي للانقلابيين انسلخ عن الحرفية الإعلامية
يوم مشؤوم يضاف إلى أيام الديمقراطية ذلك اليوم الذي أقدمت فيه القوات المسلحة المصرية بقيادة الفريق عبد الفتاح السيسي بالإطاحة بحكم الرئيس الدكتور محمد مرسي العياط أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر, انقلاب صفق له أدعياء المدنية وأفراخ العلمانية وباركته كنيسة تواضروس الثاني وأزهر أحمد الطيب العضو السابق في لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم في عهد المخلوع حسني مبارك!

ما وقع يوم 3 جويلية 2013 انقلاب عسكري مكتمل الأركان, لا تخفي بشاعته الوجوه التي أريد بها تزين المشهد ولا المبررات التي سيقت لتمريره, ويؤكد للمرة المائة بعد الألف أن المؤسسة العسكرية العربية لا تؤمن بالديمقراطية, لأن الذي يؤمن بالديمقراطية لا بد أن يكفر بالانقلاب. 
المهندس: عبد الغفور ديدي‬‎
لم يكن الرئيس مرسي بدعا من الرؤساء الذين أطيح بهم, فقد سبق في ذلك خلق كثير, لعل منهم رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس أول زعيم سياسي منتخب ديمقراطيا في تاريخ تركيا، فاز حزبه بأغلبية مقاعد البرلمان، شكّل الحكومة وسعى في خدمة تركيا وتطوير الحياة الاقتصادية, انقلب عليه الجنرال جمال جورسيل واعتقله في 27 ماي 1960 وحاكمه محاكمة صورية قضت بإعدامه, ليكون أول ضحايا العلمانية في تركيا. وفي 11 أفريل 2002 وقعت محاولة انقلاب فاشلة ضد رئيس فنزويلا هوغو تشافيز نظمتها بعض الأوساط العسكرية والمالية والنقابية بمباركة الكنيسة (ضع خطين تحت الكنيسة) إلا أن الجماهير الشعبية نزلت تجوب الشوارع تأييدا للرئيس وتنديدا بالانقلاب فأعادته من جديد للحكم.
يخطئ من يعتقد أن الأخطاء التي ارتكبها الرئيس مرسي في أقل من سنة من فترة حكمه هي التي دفعت العسكر الذي صبر على خطايا حسني مبارك 30 سنة للانقلاب عليه … لأن الانقلاب أمر دبّر بليل , ولو أقسمت الملائكة على صواب الرئيس مرسي في ما يفعل ما كانوا سيتركونه في الحكم وسيجدون لذلك ألف سبب وسبب.
إنه من الحماقة بمكان الاحتكام للعسكر في فض الخلافات السياسية, ذلك بأن العسكري في السياسة ضرره أكثر من نفعه, ومن المؤكد أن السير في طريق الديمقراطية ببطء أهدى من تخطي الشرعية والقفز على الصناديق.
بقلم المهندس الأستاذ:
عبد الغفور ديدي‬‎ – الجزائر
didi.hse@gmail.com


Nombre de lectures: 174 Views
Embed This