DzActiviste.info Publié le sam 26 Jan 2013

الذكرى السبعون للانتصار السوفياتي في ستالينغراد، 2 فبراير 1943، عن ROLAND WLOS

Partager

لقد شكل استسلام جيش فون باولوس في ستالينغراد يوم 2 فبراير1943، بالنسبة للرأي العام العالمي، تحولا عسكريا حاسما، ولكن لم يكن التحول الأول.

إن هذا الانتصار يرجع في الأصل إلى إعداد الاتحاد السوفييتي للحرب الألمانية التي كانت متوقعة ولا مفر منها: وقد كان تقدير الملحق العسكري الفرنسي الأخير بالاتحاد السوفييتي، بالاص لهذا الانتصار مطابقا. فعلى النقيض من وزارته (الحربية) وضع، بصرامة، التحالفات الثتائية (الفرانكو سوفييتية) والثلاثية (موسكو، باريس ولندن)، التي أجبرت الرايخ الثالث على خوض الحرب على جبهتين: إن هذا الملاحظ لاقتصاد الحرب السوفيتي في الجيش الأحمر، ولحالة الأمل لدى السكان منذ 1938 قد أكد أن الاتحاد السوفياتي يمتلك « ثقة لا تتزعزع في قوته الدفاعية  » القادرة على إلحاق هزيمة قاسية بأي معتد. وستؤكد الإخفاقات اليابانية في الاشتباكات على الحدود بين الاتحاد السوفياتي والصين وكوريا في 1938- 1939 (حيث كان جوكوف قد لاحظ ذلك من قبل) رأي بالاس: حيث يعلن أن طوكيو قد وقعت بذكاء في موسكو في 13 أفريل، 1941 « معاهدة الحياد » التي وفرت للاتحاد السوفييتي الحرب على جبهتين.

بعد الهجوم الألماني على الاتحاد السوفييتي في 22 يونيو1941، كان أول تحول عسكري في الحرب هو الموت الفوري في الحرب الخاطفة. لقد أعلن الجنرال بول دوين مندوب ﭰيشي في لجنة الهدنة، محذرا بيتان في 16 يوليو 1941قائلا: « إذا كان الرايخ الثالث يحقق بعض النجاحات الاستراتيجية في روسيا، فإن المهمة التي أدت إليها العمليات لا تستجيب مع ذلك إلى الفكرة التي قدمها قادته. فهؤلاء لم يتوقعوا مقاومة شرسة للجندي الروسي، وكذا التحمس الشديد للسكان وقوة البلاغات. فبدون الاهتمام بمستقبلها الغذائي، ستقذف روسيا الحمم النارية على محاصيلها الزراعية، وستفقر قراها، وتدمر مخزونها المادي، وتتلف منتجاتها ».

إن هذا الجنرال الفيشي إذا كان قد حكم على الحرب الألمانية بأن تتم تسويتها برزانة، فإنه قد أشاد بذلك اليوم الذي تحولت فيه فرنسا إلى وصي على ألمانيا (يعتبر ذلك ما يزال ضروريا) أمام ولي الأمر الأمريكي، إذ أنه كتب « مهما حدث، فإن العالم يتوجب عليه في العقود المقبلة، أن يخضع إلى إرادة الولايات المتحدة ». لقد دق الفاتيكان، الذي يعتبر أفضل وكالة استعلامات في العالم، ناقوس الخطر منذ بداية سبتمبر 1941 من متاعب « الألمان »، ومن مثل هذه النتيجة التي كان ستالين قد دعا إليها لتنظيم سلام بالتوافق مع تشرشل وروزفلت ».

وكان التحول العسكري الثاني في الحرب يكمن في إيقاف زحف الجيش الألماني على موسكو في شهري نوفمبر وديسمبر 1941، والذي كرس قوة سياسية وعسكرية للاتحاد السوفييتي، والتي يرمز إليها ستالين وجوكوف. ولم تكن الولايات المتحدة قد دخلت بعد رسميا الحرب. لقد شن الرايخ الثالث حرب إبادة غير مبررة ضد الاتحاد السوفيتي إلى تم انسحابه العام إلى الشرق، ولكن الجيش الأحمر أثبت قدرته على صد هجمات الجيش الألماني، وخاصة في صيف عام 1942 الذي توقع كسب بترول (القوقاز). ولم يعبر المؤرخون العسكريون الجادون الأنجلو أمريكان خاصة، عن هذا أبدا، وبناء عليه، متجاهلين فرنسا، أثاروا أكثر من أي وقت مضى مسألة ما الذي أدى إلى الانتصار السوفييتي في نهاية المعركة التي بدأت في يوليو عام 1942، « بين جيشين مؤلفين من أكثر من مليون رجل ». وقد انتصر الجيش الأحمر ضد الجيش الألماني، في هذه « المعركة الشرسة »، التي كانت تتطلع إليها يوما بيوم شعوب أوروبا المحتلة والعالم، والتي « فاقت في عنفها وضراوتها تلك الأحداث التي وقعت في الحرب العالمية الأولى، بالنسبة لكل بيت، ولكل خزان للمياه، ولكل كهف، ولكل عنصر خراب ». لقد كتب عن هذا الانتصار، المؤرخ البريطاني جون أريكسون بقوله، « لقد وضع هذا الانتصار، الاتحاد السوفييتي على نهج القوة العالمية » على غرار تلك التي تمخضت عن معركة « بولتافا في عام 1709 [ضد السويد] التي حولت روسيا إلى قوة أوربية « .

لقد فهم السكان الانتصار السوفييتي في ستالينجراد، والتحول العسكري السوفياتي الثالث كنقطة تحول في الحرب، ولو كانت الدعاية النازية لم تبد أكثر من الصمت، الذي لم يعد من الممكن إخفاؤه. لقد وضع الحادث على الخصوص وبصورة مباشرة مسألة ما بعد الحرب، التي اعتبرتها الولايات المتحدة مجلبة للثراء بواسطة الصراع ضد الاتحاد السوفييتي الذي كانت خسائره كبيرة حتى 8 مايو 1945. وتدل الإحصاءات العامة لضحايا الحرب العالمية الثانية على مساهمته في الجهود العسكرية الشاملة وفي الجزء الذي يتمثل في معاناة هذه الحرب الاستنزافية: فمن 26 إلى 28 مليون قتيل سوفييتي (الأرقام لا تتوقف عن إعادة تقييم) حتى حوالي50 مليون ، الذين أكثر من نصفهم مدنيون. بينما كان هناك أقل من 300،000 حالة وفاة بالولايات المتحدة، وجميع العسكريين منهم كانوا على الجبهات اليابانية والأوروبية.

إن هذا العمل ليس إهانة للتاريخ الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة، غنية وقوية، ومتحكمة في عواقب حرب، لا يمكن أن تؤدي إلى هزيمة ألمانيا وتحقيق السلام سوى، لأن الاتحاد السوفياتي كان قد ألحق هزيمة ساحقة بالجيش الألماني. فليس « الجنرال الشتاء » هو الذي هزمه، وهو لم يمنع الرايخ الثالث في عام1917- 1918 من أن يظل منتصرا في الشرق.

لقد أكدت فرنسا حصريا، الخوف من روسيا منذ عام 1917، والذي أدى، من بين أمور أخرى، إلى كارثة ماي- جوان 1940، وذلك بعدم احترام شرف روسيا في الذكرى 60 للإنزال في نورماندي في 6 يونيو 1944. لقد صار موضوع الإنقاذ الأمريكي « لأوروبا » على مر السنين عبارة عن إقامة قداس الإنزال في نورماندي. ويعرف القدماء منا، حتى لو لم يكونوا مؤرخين، أن معركة ستالينغراد قد منحت الأمل للشعوب في الخلاص من البربرية النازية. واعتمادا على هذا الانتصار، « غير الأمل معسكره، كما أن المعركة غيرت الروح المعنوية ». إنها ليست سوى برهان على ضجيج إيديولوجي يلازم الأجيال الشابة المستخفة.

بقلم آني لاكروا، ريز

أستاذ فخري، بجامعة باريس السابعة

ببليوغرافيا:

– جون أريكسون، مجلدان، الطريق إلى ستالينغراد: حرب ستالين مع ألمانيا، الطريق إلى برلين: حرب ستالين مع ألمانيا، ط1 ، 1983، لندن، إعادة طبع، نيو هافن لندن، مطبعة جامعة بريس، 1999.
- جيفري روبرتس، حروب ستالين: من الحرب العالمية إلى الحرب الباردة، 1939- 1953. نيو هافن، لندن، مطبعة جامعة بريس، 2006(التي ينبغي أن تترجم في المرحلة القادمة).

- الجنرال ستالين :حياة جورجي جوكوف، لندن، كتب مصورة ، 2012 ديفيد جلانتز وجوناثان M. البيت، أرمجدون في ستالينغراد: سبتمبر- نوفمبر 1942.
- ثلاثية ستالينغراد، المجلد 2، دراسات في الحرب الحديثة، لورانس، كنساس، مطبعة جامعة
كنساس، 2009.
- الكسندر ويرث ،روسيا في حرب، باريس، معرض، 1964، الأثر الأساسي.
ببليوغرافيا محددة: – جيفري روبرتس، حروب ستالين: من الحرب العالمية إلى الحرب الباردة 1939- 1953.نيو هافن، لندون: مطبعة جامعة بريس، 2006 (الذي ينبغي أن يترجم في الفترة القادمة).

- (الجنرال ستاين: حياة جورجي جوكوف. لندن، كتب مصورة، 2012.

- الكسندر ويرث، روسيا في حرب، باريس، مخزن، 1964، الأثر الأساسي


Nombre de lectures: 179 Views
Embed This