DzActiviste.info Publié le jeu 23 Mai 2013

الرئيس‮ ‬القادم‮ ‬من‮ ‬فرنسا!

Partager

أصبحت الحالة الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة حديث العام والخاص، وبات من الصعب التفريق بين الإشاعة والمعلومة بسبب تستر أصحاب القرار عنها مما زاد من عدم الثقة في التصريحات الرسمية. فما الحل؟ ولماذا يختار أصحاب القرار معالجة الرؤساء العرب خارج بلدانهم؟

أسرار‮ ‬الدول‮  ‬العربية‮ ‬تحفظ‮ ‬في‮ ‬الغرب!

يمثل‮ ‬فال‮ ‬دوغراس‮ ‬مدرسة‮ ‬تطبيقية‮ ‬في‮ ‬خدمة‮ ‬الصحة‮ ‬العسكرية‮ ‬تأسست‮ ‬في‮ ‬أوت‮ ‬1850‮ ‬وأصبح‮ ‬في‮ ‬جانفي ‬1979‮ ‬ يستقبل‮ ‬المواطنين‮ ‬الفرنسيين‮ ‬والعسكريين،‮ ‬ونال‮ ‬فخر‮ ‬معالجة‮ ‬الرؤساء‮ ‬العرب‮ ‬والأفارقة‮ ‬بعد‮ ‬ذلك‮.‬



وبالرغم من أن الجزائر تملك أكبر مستشفى عسكري (عين النعجة) وأكبر مستشفى جامعي (مصطفى باشا) وبهما التخصصات الـ (18) الموجودة بالمستشفى العسكري الفرنسي وفيهما كبار الأطباء المتخصصين الذين تستعين بهم المستشفيات الغربية، إلاّ أن أهل الحل والعقد ما يزالون يعيشون بالعقلية‮ ‬التي‮ ‬تحدّث‮ ‬عنها‮ ‬مالك‮ ‬بن‮ ‬نبي‮ ‬وهي‮ ‬القابلية‮ ‬للاستعمار‮.‬

صحيح أن مدرسة فال دوغراس مكنت بعض الأطباء مثل شارل لويس ألفونس لا فران (1845ـ1922) الذي أجرى بحثا في مستشفيات عنابة وقسنطينة ما بين (1878ـ 1883) حول الملاريا من نيل جائزة نوبل عام 1907 بفضل التجارب التي أجراها على الجزائريين بالمستشفيات التي أنشأتها‮ ‬فرنسا‮ ‬لعلاج‮ ‬مستوطنيها‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮.‬

إن أهمية ما يوفره هذا المستشفى الفرنسي من خدمات للفرنسيين يعود الفضل فيها إلى مصاريف علاج الرؤساء العرب والأفارقة التي تصب فيه وكأن مستشفيات بلدانهم عاجزة عن توفير أحسن الخدمات، لكن العارفين بشأن أصحاب القرار في هذه البلدان يقولون: إنهم لا يريدون تحمل تداعيات مرض رؤسائهم فيلجأون إلى المستشفيات الغربية حتى إذا ما توفوا يحصلون على شهادة « براءتهم » من قميص عثمان!، وأغلب هؤلاء الرؤساء الذين أرسلوا للعلاج بالخارج أعيدوا إلى بلدانهم « جثامين » أو في » حالة ميؤوس منها » مثلما حدث للرئيس هواري بومدين بعد نقله إلى روسيا (الاتحاد‮ ‬السوفياتي‮ ‬سابقا‮).‬

عندما لاحظت « الجمعية العالمية للطب النفسي » تهافت الرؤساء على العلاج في الخارج والتمسك بالبقاء في السلطة تقدمت باقتراح عام 1985 يقضي بأن تشكل الأمم المتحدة فريقا طبيا للكشف عن الحالات الصحية لجميع رؤساء العالم بمعدل فحص طبي واحد لكل ثلاث سنوات غير أصحاب الفيتو‮ ‬الخمسة‮ (‬فرنسا‮، ‬بريطانيا، ‬أمريكا‮، ‬روسيا و‬الصين‮) ‬اعترضوا‮ ‬على‮ ‬الفكرة‮ ‬بحكم‮ ‬أن‮ ‬مستشفياتهم‮ ‬هي‮ ‬التي‮ ‬تستقبل‮ ‬هؤلاء‮ ‬الرؤساء‮.‬

والفريق الطبي الذي يشرف على معالجة الرؤساء في « فال دوغراس » يتكون من رؤساء المصالح التالية: جان لوك رونار (رئيس مصلحة الأعصاب) وفليب برنو (رئيس مصلحة جراحة الأعصاب) وتيري كرموا (رئيس مصلحة الطب الداخلي) وجاك مونسيجي (رئيس مصلحة أمراض القلب) وأوليفي شابوي (رئيس‮ ‬مصلحة‮ ‬طب‮ ‬الشرايين‮ ‬والأوعية‮) ‬وأسرار‮ ‬مرض‮ ‬جميع‮ ‬الرؤساء‮ ‬الذين‮ ‬مروا‮ ‬بهذا‮ ‬المستشفى‮ ‬محفوظة‮ ‬به‮ ‬ولا‮ ‬يفرج‮ ‬عنها‮ ‬إلاّ‮ ‬بعد‮ ‬انقضاء 50 ‬سنة‮.‬

وكان الفقيد ياسر عرفات أول من عالج فيه بسبب ما وصف بـ « الالتهاب في المعدة » وتبين (بعد تحقيق أجرته قناة الجزيرة) أنه تعرض إلى عملية اغتيال نفذتها الموساد الإسرائيلية وتكتم المستشفى عليه، وثاني رئيس يدخل هذا المستشفى هو عبد العزيز بوتفليقة الذي أجريت له عملية‮ ‬جراحية‮ ‬2005 ‬وتم‮ ‬التستر‮ ‬عليها‮ ‬لولا‮ ‬برقيات‮ ‬‭ »‬ويكيليكس‮ » ‬عبر‮ ‬الإنترنت‮ ‬التي‮ ‬تناولتها،‮ ‬وبعد‮ ‬ذلك‮ ‬نقل‮ ‬الرئيس‮ ‬الموريتاني‮ ‬محمد‮ ‬عبد‮ ‬العزيز‮ ‬إلى‮ ‬المستشفى‮ ‬نفسه‮ ‬بعد‮ ‬إصابته‮ ‬برصاصة‮ ‬لم‮ ‬يكشف‮ ‬عن‮ ‬هوية‮ ‬صاحبها‮.‬

امّا الرؤساء الأفارقة فإن أغلبهم أعيدوا منها إلى بلدانهم في « صناديق » مثل رئيس ساحل العاج « هوفويت بانيي » وتمكن الأطباء من إنقاذ حياة الرئيس المالي المؤقت « جيوكندا تراوري » حتى يعطي شرعية التدخل الفرنسي في دولته.

الرؤساء‮ ‬المرضى‮ ‬الذين‮ ‬حكمونا!

الكاتب: عبد العالي رزاقي
منذ 13 سنة ظهر كتاب « هؤلاء المرضى الذين يحكموننا » لمؤلفين فرنسيين هما بيار أكوس وبيار ونتشنيك يطرحان من خلاله مجموعة أسئلة ما تزال تشغل بال الكثيرين منا مثل: هل من حق رئيس أية دولة أن يظل في الحكم إذا ما أصيب بمرض ما؟ ألا تعتبر قراراته مخاطرة بمصير مواطني دولته؟‮ ‬وهل‮ ‬من‮ ‬حق‮ ‬هذا‮ ‬الرئيس‮ ‬أن‮ ‬يخفي‮ ‬حقيقة‮ ‬مرضه‮ ‬عن‮ ‬شعبه؟‮

أول من تناول مرض الرؤساء العرب هو الكاتب أنيس منصور حيث نشر مقالا بعنوان « وكالة الصحة هي الثمن » بعد أسبوع من موت الرئيس جمال عبد الناصر كشف فيه أنه كان مريضا بالسكري وتخثر الدم والمرض اليهودي « تجمد الشعيرات الدموية في الساقين » وبعد ذلك ظهرت الكثير من المقالات‮ ‬تتحدث‮ ‬عن‮ ‬مرض‮ ‬الرؤساء‮.‬

وأغلب رؤساء الجزائر (بدءا من بومدين ومرورا بالشاذلي وزروال وكافي وانتهاء ببوتفليقة) حولوا من مستشفى (عين النعجة) إلى العلاج في مستشفيات روسيا وبلجيكا وإنجلترا وإسبانيا وسويسرا وفرنسا دون أن يبادر أحدهم بترقية المستشفى العسكري الجزائري إلى مستوى هذه المستشفيات‮!‬


الرئيس القادم للجزائر سيخرج من الكواليس الفرنسية!

وهناك اعتقاد في الأوساط السياسية الفرنسية بأن الرئيس القادم للجزائر سيخرج من الكواليس الفرنسية التي يتردد عليها أصحاب القرار في بلادنا، وليس غريبا أن يعلن المطرب اليهودي (أنريكوماسياس) لإحدى الصحف العربية أنه زار الرئيس في المستشفى ووجده في « حالة خطيرة » لكن الغريب أن يدعي البعض أنهم في اتصال دائم معه والأغرب أن يلتزم الصمت من زاره من الجزائريين والأكثر استغرابا أن تسرب معلومات حول مراسيم تزعم أن الرئيس قد وقعها في مستشفى أجنبي وهذا يتناقض مع القوانيين الجزائرية!



Nombre de lectures: 220 Views
Embed This