DzActiviste.info Publié le lun 8 Avr 2013

الرئيس في إضراب

Partager

الأحد 07 أفريل 2013 عثمان لحياني

تحدُث الحرب على حدود البلد، ولا يتكلم الرئيس، وتتعرض البلاد إلى اعتداء إرهابي كان بمثابة  »11 سبتمبرbouteflika الجزائري » في عين أميناس، ولا ينطق الرئيس، وتغلي البلاد جنوبا وشمالا ولا يتكلم الرئيس، وتفجّر قضايا فساد واختلاس لملايير الشعب في المحيط المقرب من الرئيس ولا يتحدث الرئيس.

بدا لي أن الرئيس مواطن، له كامل الحقوق الدستورية التي يتضمنها الدستور، وعليه فمن حقه أن يدخل في إضراب عن العمل والكلام، وعن الظهور وتمثيل الجزائر في القمم والمحافل الدولية، ومثلما استحدث أئمة المساجد طريقة جديدة للإضراب بإلقاء خطب الجمعة في خمس دقائق فقط، استحدث الرئيس بوتفليقة شكلا جديدا للإضراب، وهو أن يجعل 36 مليون جزائري بصغيرهم وكبيرهم يشعرون أنهم شعب بلا رئيس، ووطن بلا زعيم، وأنهم محكومون بالوكالة من قبل الوزير الأول، عبد الملك سلال، تارة، وممثلين في المحافل الدولية من قبل رئيس الغرفة الأولى، عبد القادر بن صالح، تارة أخرى، وينوب عنهم، في المحافل الإقليمية، رئيس الغرفة الثانية للبرلمان، العربي ولد خليفة، تارة ثالثة.

لقد اختار الرئيس طريقته في الإضراب، لا خطاب منذ خطابه الأخير في السادس ماي 2012، ولا نزول إلى الولايات لتفقد المشاريع وتحسس هموم الشعب منذ آخر خرجة له في سطيف في ماي 2012، ولا زيارة إلى الخارج للدفاع عن مصالح البلاد منذ 16 شهرا، يشعرنا الرئيس بوتفليقة أننا في الجزائر عدنا إلى ثلاثينات القرن الماضي، حين كانت السينما الصامتة، بات الرئيس يظهر في لقطات نادرة في نشرات الثامنة يستقبل مبعوثا أو يودع سفيرا، صائما عن الكلام، ويخاطب الجزائريين عبر وزير  »قراءة الرسائل الرئاسية ».

لقد اختار الرئيس طريقته في الإضراب، وهو حر في ذلك، لكنه لم يعلن إشعارا عن إضرابه، كما يفترض تبعا للإجراءات القانونية المنظمة للإضرابات، ولا توجد نقابة للرؤساء، وإلا كانت النقابة أصدرت، كما كل النقابات تفعل، بيانا تحدد فيه للشعب الجزائري مطالب الرئيس الجزائري.

على الشعب الآن أن يشكل وفدا يتوجه إلى قصر المرادية ليفاوض الرئيس عن أسباب الإضراب، ويناقش معه مطالبه، إلا إذا كانت متعلقة بالعهدة الرابعة، فتلك مسألة لا تعني الشعب، وعليه (الرئيس) أن يتفاوض بشأنها مع  »أصحاب الدار »، فالشعب لم يكن معنيا بالعهدة الأولى عام 1999، ولا الثانية في 2004، ولا العهدة الثالثة في 2009 ، ولن يكون في أحسن الأحوال صاحب الشأن في العهدة الرابعة في 2014، إن قرر  »أصحاب الدار » أن تكون، أو إذا قرروا تسريح الرئيس والبحث عن رئيس آخر.


Nombre de lectures: 1464 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>