DzActiviste.info Publié le jeu 10 Jan 2013

السعودية: قاصر تهرب من زوجها التسعيني بعد يومين من عقد القران

Partager

نجحت عروس بالفرار من زوجها بعد مرور يومين متتاليين أغلقت خلالهما الباب على نفسها في بيت الزوجية الواقع بجازان في جنوب السعودية، لإصابتها بالرعب كما جاء في موقع « فرانس 24 ». وبعد أن أمضت العروس البالغة من العمر 15 عاماً يومين كاملين تمكنت من مغافلة زوجها لتعود إلى منزل والديها اللذين تسلما مبلغ 65 ألف ريال سعودي (17,5 دولار أمريكي) من عريس تسعيني.

وقد أثار فرار العروس استياء زوجها الذي شدد على أنه ينوي التوجه للجهات المختصة بما في ذلك القضائية لاستعادة زوجته من بيت أهلها، أو استرداد المهر المدفوع.

وعبر الكثير عن استيائهم إزاء هذا الزواج غير المتكافئ بسبب فارق السن الكبير بين الطفلة والرجل، وهو ما كتب عنه نشطاء في الانترنت من خلال مشاركاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى استنكار عدد من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية.

وأعاد خبر هروب العروس الصغيرة قضية تزويج القاصرات إلى ساحة النقاش في المجتمع السعودي. وكان والدا العروس محط انتقاد شديد من قِبل المهتمين بالأمر لتزويجهما لرجل يكبرها بعدة عقود.

من جانبها ناشدت عضو الجمعية الوطنية السعودية لحقوق الإنسان سهيلة زين العابدين السلطات المعنية بالتدخل فوراً « لانتشال الفتاة من تلك المعاناة ». وشددت زين العابدين على أن الزواج في الإسلام يجب أن يكون بالتراضي، معتبرة أن رد فعل الطفلة من تلقاء نفسها ينم عن رفضها لهذا الزواج، محملة والديها « المسؤولية الكاملة عن تزويجها لرجل في سن جدها الأكبر » بحسب وصفها.

وفي لقاء مع وكالة « فرانس بريس » قال الناشط في جمعية حقوق الإنسان أحمد البهكلي أنه « تناهى إلى مسامعنا ما حدث، لكن الجمعية لم تتلق أي شكوى حتى الآن. نحن في طور التحقق من هذه القضية، ويظهر أن زواج صغيرات السن منتشر بكثرة في المملكة والعالم العربي ». وأضاف أن « الأمر قد يكون مسألة تصفية ديون متوجبة على الأب ».

روسيا اليوم

10 جانفي 2013

التعليق:

1- مبدئيا، لا تقع هذه الحادثة إلا في مثل هذه البلدان أو الممالك القروسطية، أو ما يشبهها في البلدان المتخلفة عموما، وبالتالي فأن حدوث هذه الظاهرة هو نتيجة للتخلف السياسي والاقتصادي ولاجتماعي والثقافي، وإذا نقلنا هذه المفاهيم الاقتصادية إلى لغة مبسطة ذات طابع اجتماعي قلنا إن هذه الظاهرة المتخلفة لا تحدث إلا في بلدان يصل الفقر المدقع إلى نهايته، كما يصل الثراء الفاحش أيضا إلى نهايته.

2- والغريب أن هذه الظاهرة تحدث أساسا في بلدان تدعي أنها تحكم بالشريعة الإسلامية، مع أن الحادثة مخالفة تماما لتعاليم الشريعة نفسها، من خلال عدم وجود زواج متكافئ من حيث السن (قاصر بعجوز هرم بلغ التسعين من العمر، وعدم التكافؤ الاجتماعي فقر مدقع وثراء فاحش).

3- إن هذه الحادثة – الفضيحة تدل على أن المرأة في هذا المجتمع ما تزال عبارة عن مخلوق قاصر، فهي عبارة عن جارية لا تصلح سوى للمتعة، سواء أكانت زوجة أو أما أو أختا أو ابنة، وهي بالتالي تعاني المرأة في هذه البلدان المتخلفة، وإن كانت ثرية بفضل تدفق ريع البترول على الأمراء والأغنياء، من عبوديتين مزدوجتين: عبودية اجتماعية، نظرا لعدم وجود مساواة في المجتمع المتخلف شبه إقطاعي شبه رأسمالي معا، وعبودية الأنثى للذكر، بسبب التخلف الاجتماعي والفكري، مثلما هو سائد في البلدان العربية والإسلامية.

4- أن الأب الذي اضطر إلى تزويج ابنته القاصر إلى عجوز هرم، فعل ذلك تحت دافع الحاجة، فهو قد تلقى مهرا يعيل به نفسه وعائلته مقابل بيع ابنته كسلعة رخيصة في سوق النخاسة، وبالتالي لا يعد هذا النوع من الصفقة زواجا في المجتمعات المتقدمة، وحتى التي تسير في طريق التنمية، بل هو عبارة عن بغاء مبطن يمارسه عجوز هرم غني، بعقد صفقة مع أب ذي حاجة.

5 إن هذه الظاهرة يرفضها شباب اليوم، ويظهر ذلك من خلال استنكار حدوث هذه الظاهرة، ولو في مجتمع متخلف، وهي تحدث ليس في مؤسسات اجتماعية شرعية، ولكن من خلال أدوات التواصل الاجتماعي (الفايسبوك، تويتر .. الخ). مما يدل على عدم السماح بانتقاد هذه الظاهرة في المجتمع الذي يحكمه آل سعود، الذين يوظفون المذهب الديني الوهابي لخدمة مصالحهم الطبقية.

5- إن مناشدة الحكام في هذا البلد لا جدوى منه، بل هذا يقتضي تغيير المجتمع ونظام الحكم الملكي المستبد القروسطي، لأن حكام هذا البلد هم أنفسهم يمارسون مثل هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر الاستغلالية باسم الإسلام، وحتى لو وجدنا حاكما متنورا يقف ضد هذا الفعل المتخلف والمتوحش، فإنه يقوم به بفعل بنفوذه وقوته، وليس ذلك بفعل القانون أو حتى الشريعة.

6- إن الحل في نظري يكمن في انخراط كل الفئات المجتمعية في الحياة السياسية، بما في ذلك الفئات الكادحة والشباب والمرأة، سواء أكانت عاملة أم ماكثة في البيت، وتحرير القسم المضطهد في المجتمع من هذا النظام المتخلف، وقيام نظام حكم عصري تقدمي يحتل فيه المنتجون الحقيقيون مكانة التسيير العقلاني للمجتمع الذي ينبذ الإكراه والتسلط والاستغلال. وهذا، وإن كان حدوثه بعيدا في مثل هذه المجتمعات المتخلفة، إلا أنه غير مستحيل الوقوع بعد تحضير الشروط الموضوعية والذاتية للتحول إلى مجتمع ديمقراطي تقدمي عصري.

محمد علي

10 جانفي 2013


Nombre de lectures: 168 Views
Embed This