DzActiviste.info Publié le lun 16 Juil 2012

الشبكة العربية: نظام بوتفليقة كاذب ومستمر في محاربة الصحافة

Partager

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكم الصادر في 25 يونيو 2012 بحق الصحفية الجزائرية “فاطمة الزهراء عمارة” والذي قضى بحبسها شهرين وبغرامة 20 ألف دينار وتعويض 100 ألف دينار، تحت دعوى السب والقذف، رغم أنها مارست عملها الصحفي، في إطار الدستور والمواثيق الدولية، ونشرت تقريراً يتعلق بمستشفى الأمراض العقلية بعنابة.

وقالت الشبكة إن: “هذا الحكم ينضم إلى سلسلة من الأحكام الجائرة الصادرة مؤخراً بحق الصحفيين والنشطاء، والذي يؤكد على أن السلطات الجزائرية ماضية في قمع الحريات الصحفية، كما يؤكد على أن النظام كاذب تماماً فيما يتعلق بوقف حبس الصحفيين”.

وأدانت محكمة عنابة، يوم الاثنين 25 يونيو، الصحفية بجريدة” آخر ساعة”” فاطمة الزهراء عمارة”، بالحبس شهرين وغرامة مالية بـ 20 ألف دينار (247 دولاراً أمريكياً) وتعويض بـ 100 ألف دينار (ما يعادل 1240 دولاراً أمريكياً).

ويأتي هذا الحكم القاسي على خلفية قضية رفعها “الرازي” المدير السابق لمستشفى الأمراض العقلية بعنابة، تتهم “فاطمة” بالقذف، بسبب مقال صحفي نشرته عن محاكمة مدير المستشفى المتهم بالتحرش الجنسي بموظفة بذات المستشفي. واتهم “الرازي” “فاطمة” بأنها لم تنقل بدقة مجريات تلك المحاكمة.

وقالت الشبكة العربية إن: “الحكم مرفوض من حيث المبدأ لأنه لازال يؤكد على أن الصحفي معرض للحبس وتقييد حريته بسبب ممارسته مهنته”.

وأضافت الشبكة إن ذلك الحكم: “يمثل تهديداً صريحاً لحرية الصحافة والإعلام, ويبرهن على أن قانون الصحافة الذي تم تعديله في نوفمبر 2011 يعتبر حبراً على ورق”.

ومن المفترض أنه طبقاً لتلك التعديلات الأخيرة فإن الصحفيين لا يجب أن يعاقبوا بالسجن في قضايا النشر وجنح الصحافة، لكن الدولة لاتزال تستخدم مواد أخرى في قانون العقوبات وغيره لحبس الصحفيين.

وفي وقت سابق من شهر يونيو، تعرض مراسل صحيفة “لانوفال ريبوبليك””منصور سي محمد” في مدينة (معسكر) لحكم مشابه بالحبس لمدة شهرين وغرامة 50 ألف دينار (حوالي 625 دولاراً) على خلفية قضية قذف رفعها ضده مدير مكتب الضرائب بالمنطقة، بسبب مقالة تناقش عدم التزام مكتب الضرائب بأحكام القضاء.

وشددت الشبكة على أن: “الحكومة الجزائرية تبدو غير راغبة في الإصلاح، وتمارس كافة الحيل والألاعيب القانونية لاستمرار ترهيب الصحفيين، ومحاصرة الصحافة وضمان ولائها للسلطة”.

وقالت الشبكة إن: “مثل تلك المحاكمات للصحفيين، تفشل الغاية من المهنة الصحفية، وتعطل وظيفتها كسلطة رابعة تراقب المسؤولين وتحاسبهم”.

وبحسب تقارير صحفية، فقد تقدم كل من “فاطمة الزهراء”، و “منصور سي محمد” استئنافاً ضد الأحكام الصادرة بحقهما.

وطالبت الشبكة السلطات الجزائرية بسرعة حذف وتعديل كافة المواد القانونية التي تعرض الصحفيين للحبس، وتجعل من ممارسة مهنتهم في إطار الدستور والمواثيق الدولية عملية محفوفة بالمخاطر.

وأكدت الشبكة على إن: “مطالب الإصلاح في الجزائر لم تعد تحتمل التأجيل، وإن الحريات الصحفية لن تكون أبداً موضع مساومة، وإن هناك العديد من الصحفيين الشجعان مستعدون لتحمل ثمن نزاهتهم”.

تاريخ النشر:2012/07/15

http://www.watan.com


Nombre de lectures: 787 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>