DzActiviste.info Publié le ven 21 Déc 2012

الشعب المصري برفع الكرت الأحمر في وجه مرسي وجماعته

Partager

عادت المليونيات إلى ميدان التحرير، والتي حملت اسم « الكارت الأحمر »، ودعا إليها 21 حزباً وحركة سياسية وثورية للمطالبة بإسقاط الإعلان الدستوري، وإلغاء الاستفتاء على الدستور.

وطافت المظاهرات الميدان، مرددين العديد من الهتافات المناهضة لحكم الرئيس محمد مرسي، والمطالبة بإسقاطه وأبرزها «الشعب يريد إسقاط مرسي والإخوان و »ارحل.. ارحل ». وردد المتظاهرون شعارات « يسقط حكم المرشد » في إشارة إلى مرشد جماعة الإخوان المسلمين الذي تقول أطياف من المعارضة إنه هو « الحاكم الفعلي » للبلاد، و »يسقط محمد مرسي » و »الشعب يريد إسقاط النظام ». وعمت المظاهرات كل بقاع البلاد بما فيها المناطق المتميزة بالثقل الكبير للطبقة العاملة كالمحلة. وطالب المشاركون في المليونية بإسقاط الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي، في 22 تشرين الثاني 2012، ووقف الاستفتاء على مسودة الدستور الحالية، وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لكتابة دستور البلاد بشكل متوازن يضمن إصدار دستور يعبر عن كل المصريين، فضلًا عن « وضع حد للميليشيات المسلحة »، والقصاص العادل لشهداء الثورة منذ 25 يناير مرورًا بالمرحلة الانتقالية وحتى شهداء أحداث قصر الاتحادية في الأسبوع الماضي.

وكان الرئيس مرسي قد أصدر إعلانا دستوريا مكملا في يوم 22 تشرين الثاني 2012 تضمن ما وصفه ب »القرارات الثورية ». ومنها جعل القرارات الرئاسية نهائية غير قابلة للطعن من أي جهة أخرى (مثلا:المحكمة الدستورية) منذ توليه الرئاسة حتى انتخاب مجلس شعب جديد. وإقالة النائب العام المستشارعبد المجيد محمود واستبداله بالمستشار طلعت إبراهيم. واعطاء مجلس الشورى واللجنة التأسيسية الحصانة ضد القرارات القضائية، كي لا تحل كما حدث لمجلس الشعب، وهي هيئات تسيطر عليها القوى الرجعية,وتمديد فترة عمل اللجنة التأسيسية لشهرين لإنهاء كتابة دستور جديد للبلاد، وإعادة محاكمات المتهمين في القضايا المتعلقة بقتل وإصابة وإرهاب المتظاهرين أثناء الثورة. وقد اعتبرت القوى السياسية أن الرئيس ينصب نفسه حاكماً كلي السلطة على البلاد، في غياب هيئات تشريعية ورقابية، وأنه يجمع في يديه السلطات التنفيذية والتشريعية وحتى القضائية، ويعمل على فرض دستور رجعي على الشعب دون السماح حتى بنقاشه.

وهذه القرارات أدت لإشعال غضب الشارع المصري، واندلعت المتظاهرات ولم يتمكن إرهابيو الإخوان المسلمين من إرهاب المتظاهرين رغم إيقاعهم قتلى وجرحى في صفوفهم ، ووصلت المظاهرات إلى قصر مرسي، حيث حاصر المتظاهرون قصر الاتحادية مقر مرسي دون اقتحامه في وقت انسحبت قوات الأمن إلى مناطق جانبية، مما اضطر مرسي لمغادرة القصر.

ثم دعا الرئيس محمد مرسي في خطاب ديماغوجي رتيب، القوى السياسية إلى حوار في القصر الرئاسي لبحث عدد من المسائل، منها خاصة القانون الانتخابي وخريطة طريق لما بعد الاستفتاء.

لكنه رفض مطلبَي المعارضة الرئيسين بإلغاء الإعلان الدستوري الذي منحه صلاحيات استثنائية وإلغاء الاستفتاء على الدستور لحين التوافق بشأن مضمونه. وردت المعارضة المتجمعة في جبهة الانقاذ الوطني في بيان لها أنها « تعرب عن أسفها العميق وحزنها الشديد لأن خطاب الرئيس محمد مرسي جاء مخيباً لآمال غالبية الشعب المصري ومخالفاً للمطالب المتتالية التي وصلت له بطرح حلول توافقية تساهم في الخروج بمصر من الوضع الكارثي وتحقن دماء المصريين ».

وأضافت الجبهة التي تضم قوى يسارية وقومية وعلمانية، أن خطاب مرسي «كان مدهشاً في إنكاره» أن الصدامات الدامية في محيط القصر الرئاسي « كانت بناء على تحريض واضح وصريح من قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس ومن حزب الحرية والعدالة » المنبثق عنها. وقالت الجبهة المعارضة أن الرئيس مرسي « تعمد تقسيم المصريين ما بين مؤيد للشرعية، وهم أتباعه وأنصاره، ومعارضيه الذين نعتهم بالبلطجية والخروج عن الشرعية، وبذلك يؤكد الرئيس مرسي أنه لا يتصرف كرئيس لكل المصريين، بل كرئيس لفصيل سياسي واحد فقط ».

وتابعت «إن الرئيس تجاهل تماماً المطالب الواضحة التي كررتها الجبهة، وطرح مقترحات لا صلة لها بالأزمة الحالية التي بدأت مع إصداره للإعلان الدستوري المنفرد وتصميمه والجماعة التي ينتمي إليها على الدفع نحو استفتاء على دستور يعصف بحقوق وحريات المصريين ويؤسس لنظام استبدادي، دستور لا يحظى بتوافق المصريين ولم يشاركوا في صياغته». في السياق نفسه، جددت أبرز قوى المعارضة الدعوة إلى التظاهر باتجاه القصر الرئاسي في العاصمة وأيضاً في باقي البلاد.

وأعلنت أبرز قوى المعارضة المصرية رسميا رفضها المشاركة في الحوار الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي ليوم غد السبت في القصر الرئاسي. وأكدت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة رفض حضور الحوار الذي اقترحه رئيس الجمهورية لتجاهله طرح المطالب الأساسية للجبهة المتمثلة بضرورة إلغاء الإعلان الدستوري بأكمله وإلغاء قرار الرئيس بالدعوة للاستفتاء على الدستور. تزامن ذلك مع دعوة المعارضة للتظاهر مجددا اليوم الجمعة لمطالبة الرئيس محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري الذي يمنحه صلاحيات استثنائية ورفضا لمشروع الدستور الذي قرر مرسي الاستفتاء عليه، وذلك غداة خطاب لمرسي رفض فيه الاستجابة لمطالب المعارضة رغم احتجاجات عارمة وصدامات دامية بين مؤيديه معارضيه.

وكان لافتاً للانتباه دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأطراف المتنازعة إلى الدخول في حوار دون شروط مسبقة؟. وأكد أوباما أنه ينبغي على جميع القادة السياسيين في مصر أن يعلنوا لأنصارهم أن العنف غير مقبول. ورحب الرئيس الأمريكي بدعوة مرسي إلى الحوار مع المعارضة. وقال أوباما إن الولايات المتحدة دعت زعماء المعارضة إلى المشاركة في ذلك الحوار دون شروط مسبقة من الجانبين؟.

وبدا محيط القصر الرئاسي في القاهرة صباح الجمعة (7/12/2012) أشبه بمعسكر محصن. بعد أن تدخلت قوات الحرس الجمهوري وأجلت المتظاهرين عن محيط القصر ليلة مليونية 7 كانون الأول وقطعت كافة الشوارع المؤدية إلى القصر بالأسلاك الشائكة وسط انتشار العديد من الجنود وعناصر مكافحة الشغب. وتمركزت دبابات ومصفحات عند أهم محاور الطرق القريبة من القصر.

وكتبت صحيفة « لو فيغارو » الفرنسية اليمينية ذات التأثير في الأوساط البرجوازية الفرنسية، أن الدول الغربية تخشى من أن تتسبب المظاهرات التي تجوب القاهرة في حالة من عدم الاستقرار (من شأنها أن تقوض التوازنات الإقليمية). وهذا يعني بالطبع مصلحة وأمن إسرائيل الصهيونية في المقام الأول. وراهنت الصحيفة على الجيش المصري وأنه (يمكن أن يعكس شكلا من أشكال التوازن ( ويضفى نوعا من (الطمأنة بالنسبة لشركاء مصر). ويبدو أن مرسي فشل بتصوير نفسه بطلاً قومياً بعد أحداث غزة الدامية، وبالتالي فشل بتصدير المشاعر الثورية لدى الشعب المصري إلى الخارج والتغطية على الأزمة الخانقة المتعددة الجوانب التي تعيشها مصر. فلم تنطل الكذبة على الشعب المصري، وعاد الميدان ليحدد من جديد توجه مصر. إن ما يحدث في مصر اليوم، هو ضربة جديدة لقوى العمالة والخيانة الوطنية ولمرتكزات المشروع الامبريالي في المنطقة، لكن طريق الثورة ليس مستقيما، كما علمنا لينين، هو طريق طويل يتعلم فيه الشعب من تجربته الخاصة، وتغتني تجربته بمضامين جديدة كل يوم وتستفيد من تجارب الشعوب الأخرى. الثورة مستمرة.. وحكم الأخوان، هذا الحكم الرجعي العميل ذو الطابع الفاشي، يسير إلى حتفه ونهايته المحتومة، ولكن بسرعة أكبر من المعتاد.

رشيد موسى

عن صوت الشعب السورية 21 كانون الأول (ديسمبر) 2012

info@syriancp.org


Nombre de lectures: 169 Views
Embed This