DzActiviste.info Publié le dim 3 Mar 2013

العمال يرفضون قوائم المرشحين المصطنعين من مسؤولي الاتحاد العام للعمال الجزائريين المناهضين ديمقراطيا

Partager

قاطع العمال على نطاق واسع عملية تجديد القادة النقابيين في مؤسسة النقل الحضري والنقل في ضواحي الجزائر (ETUSA) وبدأت العملية خلال الأيام القليلة الماضية في جميع الوحدات الست للشركة.

لقد كان هذا التجديد في الأصل أحد مطالب إضراب العمال خلال الربع الأخير من سنة 2012. لكن مسؤولي الاتحادات المحلية الذين ترأسوا مختلف الفروع النقابية لم يحترموا معايير الترشح المطلوبة خلال الاجتماعات التحضيرية العامة. بيد أن العمال طالبوا بالتطبيق الصارم لمواد القانون الأساسي للاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA) الذي يحظر على أي مسؤول فرع نقابي ممارسة أي صلاحية تأديبية. لكن مسؤولي (UGTA) تجاهلوا صلاحيتهم المعبر عنها ديمقراطيا بالإبقاء على ترشح العديد من المسؤولين مثل رئيس الورشة ومسؤول السائقين ورئيس مصلحة الصيانة الخ…

لقد تجلى استياء العمال في المقام الأول في وحدة الحراش، والتي هي مكلفة بنقل الطلبة وحوالي 600 عامل.
لقد شرعت هذه الوحدة في عملية التجديد من قبل مسؤولي UGTA الذين تصرفوا بأسلوب منسق ومحسوب من أجل تنفيذ مخططهم الأولي إزاء العمال. وفي هذا الصدد قرروا أن العمال في هذه الوحدة سيكونون أكثر عرضة للابتزاز والتهديد بالفصل، نظرا إلى أن معظمهم من الشبان قليلي الخبرة ويعملون أيضا في إطار عقود محددة الأمد، أي عقود يمكن إلغاؤها في أي وقت. وقد أدى نجاح مخططهم على مستوى هذه الوحدة إلى خلق مناخ عام من الترهيب والضغط على العمال في مجموع الشركة بالخضوع باستكانة إلى إرادة الجهاز البوليسي للاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA).

وهنا شرع عمال وحدة الحراش في الإيقاع في الفخ مسؤولي الاتحاد المحلي فور إعلان قائمة الترشح المطبوخة من قبلهم. وأمام الرفض المتصلب للاتحاد المحلي احترام قرارات الجمعية العامة، قرر العمال مقاطعة الانتخابات. لقد ذاع موقفهم كالزيت، وصار شعارهم هو السائد في جميع الوحدات.

وقد ردد مسؤولو UGTA بسرعة أنهم استخفوا بمستوى الوعي والكفاحية لدى هؤلاء العمال الشباب. لكن أمام استهجان تصرفاتهم السيئة من قبل جميع موظفين نقابات (ETUSA)، كان عليهم أن يتراجعوا. وهكذا بدا أن العملية الانتخابية قد تم إلغاؤها. وتقرر تأجيلها.

لكن مثلما كان في زمن المادة 120 المفروضة من قبل الحزب الواحد لجبهة التحرير الوطني، عمل قادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA) على تنفيذ قرارات الحكومة.

لقد تغيرت الأساليب فقط حول المخطط شكليا، لكن الهدف بقي هو نفسه: منع العمال من التنظيم في نقابات طبقية مستقلة عن المستغلين وسلطتهم في الدولة، حيث تعمل السلطة على فرض احترام بأي ثمن »الميثاق الاجتماعي » المضاد للعمال والموقع من قبل الاتحاد العام للعمال الجزائريين تحت ضغوط أرباب العمل. إن الهدف الاستراتيجي للميثاق الاجتماعي هو الإبقاء على العمال في ظروف الاستغلال والإفقار التي تلبي رغبات الرأسماليين الأجانب و »المحليين » والحفاظ على مستوى عال من « مناخ الأعمال » في غاية التدني بالنسبة لأرباب العمل من جميع الجنسيات.

إن المطالب ذات الظروف الجيدة للعمل في القطاع العمومي يمكن أيضا أن تثير عمال القطاع الخاص الذين يعيشون في الجحيم على الأرض. وهذا هو السبب في أن أرباب العمل العمومي وأرباب العمل بالقطاع الخاص، يحظون بدعم ومساعدة جهاز الاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA) في محاولة لوأد أي حركة مطلبية للعمال في المهد.

مراسلنا الخاص

الأحد 3 مارس 2013


Nombre de lectures: 379 Views
Embed This