DzActiviste.info Publié le sam 27 Oct 2012

القاعدة العسكرية للولايات المتحدة وحلف الناتو في سوذا تشكل "مغناطيسا" يجلب الحرب

Partager

أُجريت في مدينة خانيا في جزيرة كريت يوم 24/10، وعلى بعد بضعة كيلومترات من قاعدة الولايات المتحدة والناتو في سوذا، تظاهرة لمنظمة الحزب الشيوعي اليوناني المنطقية بعنوان « مواقف الحزب الشيوعي اليوناني من التطورات في سوريا والشرق الأوسط، ودور قاعدة سوذا »، حيث قام إليسيوس فاغيناس عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي اليوناني ومسؤول قسم علاقاتها الخارجية بإلقاء كلمة افتتاحية، نقدم أدناه بعض مقتطفات منها:

إننا نعتقد نحن الشيوعيين بأن الصراع الطبقي هو القوة المحركة لكل تطور اجتماعي. ومع ذلك، لا ينبغي علينا إهمال أهمية مواجهة الصراع الطبقي بشكل متكامل وهو ما سيحدث بمقدار تفهم اعتبارات قضايا السياسة الخارجية، والتطورات الدولية المتواجدة في ترابط مباشر مع التطورات الجارية داخل كل بلد.

ويتوجب على منظماتنا الحزبية دراسة وحساب التطورات والعلاقات الدولية كعنصر ثابت وضروري في سياق نشاطها الفكري السياسي الجماهيري، حيث هذا هو واجب تظاهرة منطقة خانيا هذه، المتسم بالراهنية، وواجب نشاطنا في الأيام القادمة، تجاه شرح وإلقاء الضوء أمام الشعب على التطورات وتوضيحها في سياق تنظيم نضاله.
إن عملنا هذا ليس سهلا بالطبع، لأن لينين قائد ثورة أكتوبر التي سنحتفل بذكرى مرور95 عاما عليها في غضون الأيام القليلة القادمة، كان قد كتب في 7 تشرين الثاني/نوفمبر: « إن جهل جماهير السكان في السياسة الخارجية هو أكبر بما لا يقاس من جهلها في مجال السياسة الداخلية …. حيث نُظِّم خداع الجماهير في « شؤون » السياسة الخارجية ببراعة (…) حيث تقوم ملايين من نسخ الصحف البرجوازية ببث سموم الخداع في كل مكان ». .

هذا وأصبح تحقيق خمول الشعب فكرياً يجري في أيامنا عبر أساليب أكثر علمية، بمقارنة الواقع مع ما قبل 95 عاما عندما كتب لينين ذلك، وذلك لأن « غسيل الدماغ » الإيديولوجي والسياسي وحجم الإعلام الجاري بفضل السينما والتلفزيون والإنترنت، يكتسب ميزات متقنة، حيث لا يشتمل تخطيط وتنفيذ الحروب الإمبريالية، على الجانب العسكري « العملياتي » فقط، كما يسميه العسكريون، بل يشمل الكثير من الجوانب. من ضمنها جانب الإعداد السياسي والنفسي للشعب لمشاركة بلاده في حرب إمبريالية مماثلة، بهدف إقناعه بضرورة دعم الحرب. وهنا يجري استخدام « أدوات » قديمة كالتذرع بـ « الوطن » وﺑ « مصالحه »، كما تستخدم أدوات أكثر حداثة، أذكر هنا بعضا منها:

● « إيقاف التطهير العرقي » وكذا ﻠ « أسباب إنسانية » مزعومة، (على غرار ما قيل لنا أثناء الحرب ضد يوغوسلافيا).

● « الحرب على الإرهاب » و »إيقاف ارتداء النساء للبرقع »، (كما أخبرونا عند الحرب على أفغانستان).

● « منع استخدام أسلحة الدمار الشامل »، (في الحرب على العراق). عندما أدلى بفحش وزير حكومة حزب الباسوك السيد بانغالوس بقوله « يجب أن نكون مع الأمريكيين، لأن سعر البنزين سيهبط في « العالم الغربي » عندما سيحتل الأمريكان العراق. بطبيعة الحال، نعرف الآن جميعا ما هي الحقيقة.
● أو حتى استعمال حجة « دعم الربيع العربي » (كما قيل لنا في ليبيا والآن في أعقاب التطورات الدامية الجارية في سوريا).

إننا بصدد حجج حكومات ووسائل إعلام برجوازية وحجج أركان الناتو والاتحاد الأوروبي، تجري إعادة إنتاجها إلى حد كبير في صفوف الشرائح الشعبية ومختلف قوى « اليسار » أي قوى الانتهازية.

إنه لمن المعلوم بالطبع منذ الآن، أن الإمبرياليين سيتذرعون خلال السنوات المقبلة بذرائع جديدة خيالية، لخدمة تدخلاتهم وحروبهم. فكل من يقرأ « رؤية الناتو الاستراتيجية الجديدة » سيجد فيها العديد من « الاجتهادات » المتعلقة بـ « التهديدات الجديدة » و »غير المتماثلة »التي يمكن استخدامها الآن كذريعة لتوسيع نطاق عمل الناتو، مثل الهجمات الإلكترونية، القرصنة، « الإرهاب »، وانتشار الأسلحة البالستية والنووية، و »أمن الطاقة »، وتغير المناخ، والهجرة، ونقص المياه وغيرها.

لقد رفض حزبنا وبحزم، قبول ذرائع الإمبريالية، سواء في حالات حروب يوغوسلافيا وأفغانستان والعراق وليبيا مؤخرا، كما يرفضها أيضاً أمام الحرب التي يجري إعدادها ضد سوريا وإيران. إننا ندعو الكادحين لعدم « الوقوع » في « الفخ » المنصوب لهم من الرأسماليين الطفيليين بهدف جرهم إلى حروب إمبريالية جديدة. ولكن إعاقة مرور هذه المخططات، تتطلب من الشيوعيين ومن كل مناضل صادق معادٍ للإمبريالية، تمزيق حجج الإمبريالية وكذا الخوف الذي تبذره، عبر إظهارنا للأسباب الحقيقية للحرب.

دعونا نتساءل هنا: أمن المعقول أن يهتم ملوك وأمراء العربية السعودية وغيرهم من الأمراء، بحقوق السوريين الديمقراطية؟ أيعقل أن ينام ويصحى الإمبرياليون الأمريكان والأوروبيون نتيجة « قلقهم ﻟ « استعادة الديمقراطية » في سوريا، وهم الذين ذبحوا العديد والعديد من الشعوب؟ هل يعقل أن تتوق القيادة التركية لتحقيق سلام ورخاء الشعب السوري، وهي التي تحتل عسكرياً 40٪ من أراضي دولة قبرص المستقلة العضو في الأمم المتحدة، على مدى 40 عاماً ؟.

إن التطورات في جنوب شرق البحر الأبيض المتوسط هي عميقة ذات سمة متفجرة تخلق وضعاً خطيراً للغاية، مع تبعات هائلة على حياة العمال، و هي تطرح باستمرار وإصرار علاقة الرأسمالية بالأزمة و الحرب.

بصدد التطورات في سورية

كان من الواضح أن جذور الأحداث التي بدأت منذ سنة ونصف في سوريا تعود إلى داخل البلاد، إلى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعيشها الطبقة العاملة وباقي الشرائح الشعبية. إنها مشاكل تفاقمت في السنوات الأخيرة بسبب سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية والخصخصة وتقليص الحقوق العمالية الشعبية والدخل، وهي سياسة طبقت لمصلحة البرجوازية المحلية بهدف تحسين موقعها في السوق الرأسمالية الدولية.

في التزامن مع ذلك تَمظهر تدخلٌ إمبريالي في شؤون سوريا الداخلية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي وإسرائيل وتركيا وقطر والمملكة العربية السعودية، حيث تجلى بوضوح، اهتمام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل بزعزعة استقرار النظام السوري البرجوازي وإضعاف توازن القوى داخله، نظراً لمعارضته التفاعلية ضد مواقف ومخططات الإمبريالية وبسبب تشكيله لحليف لقوى في فلسطين ولبنان تصطدم مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وإسرائيل . يجب أن لا ننسى هنا حقيقة وجود أراضٍ سورية لا تزال واقعة تحت احتلال أجنبي (إسرائيلي).

يرتبط إضعاف هذا النظام أو حتى إسقاطه، بمحاولة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وضع العقبات أمام الاقتصادات الرأسمالية الصاعدة للصين وروسيا اللتين ترتبطان بعلاقات وثيقة مع إيران وسورية. ففي الواقع، ليس من قبيل الصدفة استخدام البلدين المذكورين « للفيتو » في الأمم المتحدة اعتراضاً على التدخل العسكري في سوريا، حيث من المحتمل أن يقود إضعاف النظام السوري أو إسقاطه، لا إلى فتح « شهية » المخططات الإمبريالية للهجوم على إيران فحسب، بل إلى تقسيم جديد لدول المنطقة وإلى حالة « دومينو » بزعزعة الاستقرار وإراقة دماء الشعوب، وهو أمر سيجلب بدوره حروباً وتدخلات إمبريالية جديدة.

يركز حزبنا الانتباه في ظل هذه الظروف، على الحرب الإمبريالية والتدخلات المماثلة في المنطقة، التي تجري خصوصاً بمشاركة بلادنا. إن معارضتنا للتدخل الإمبريالي الجاري في سوريا، أو ضد هجوم مماثل في إيران لا يعني التخلي عن موقف حزبنا الناقد بحسم للأنظمة البرجوازية في هذه البلدان. إن التطورات في سوريا هي قضية تخص شعبها، وهو من له مسؤولية تحديد مسار بلاده.

النوايا العامة للامبرياليين

ترتبط هذه التطورات بعمليات إعادة الترتيب الأشمل في المنطقة وبالمخطط الإمبريالي « الشرق الأوسط الجديد »، ومع التغيرات التي تحدث في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ومع محاولة إعادة تنظيم النظام البرجوازي ليتناسب مع المتطلبات المعاصرة لتحقيق الربحية الرأسمالية .

يتطور الوضع المذكور في ظل ظروف أزمة رأسمالية متزامنة، أزمة فرط تراكم رؤوس أموال تسعى بحثاً عن سبل مربحة، كما يتصف الوضع المذكور باحتدام التناقضات الامبريالية، التي تتعزز بدورها في ظروف الأزمة الرأسمالية للسيطرة على منابع الثروات وطرق الطاقة، والتي من الممكن أن تقود إلى مواجهات عسكرية حربية شاملة باعتبارها استمراراً للحروب الامبريالية التي شنها في المرحلة السابقة كل من الولايات المتحدة والناتو والاتحاد الأوروبي ضد يوغوسلافيا وأفغانستان والعراق وليبيا.
وعلاوة على ذلك، كما هو معروف، يستخدم ظرف الحرب الامبريالية في التخفيف من آثار الأزمة الرأسمالية العالمية وفي ضخ رؤوس الأموال تجاه صدامات عسكرية.

دور قاعدة سوذا

من ناحية « المخططات العملياتية » وفي سياق التطورات الجارية في منطقتنا، تضطلع قواعد الناتو العسكرية في اليونان وتركيا ومثيلاتها الموجودة في الشرق الأوسط بدور هام للغاية، حيث تشكل هذه القواعد منطلقاً لشن الهجمات في مراحل تفعيلها، في حين تستخدم في باقي الأوقات، أي (قبل وأثناء وبعد) لتأمين الإمدادات وحشد القوى ودعم العمليات العسكرية بشكل عام.

فمن دون القواعد المذكورة، ستواجه عمليات الإمبرياليين صعوبات كبيرة تشكك بفاعلية العمليات ذاتها. فلو لم تكن قاعدة سوذا موجودة مع غيرها من قواعد الشرق الأوسط، لكان على الإمبرياليين أن يعيدوا تفكيرهم وحساباتهم مرارا في حال استنادهم حصراً على حاملات طائراتهم وقاذفاتهم الاستراتيجية التي يمكنها التحليق لعدة ساعات.

هذا ولم يكن تصريح إيران التي تشكل في هذه المرحلة سنداً لسوريا، من قبيل الصدفة، عند قولها: إن أي اعتداء على سوريا هو أيضاً هجوم على إيران، وأن إيران ستضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في مثل هذه الحالة. إن النيران التي يضرمها الامبرياليون ستتخذ أبعادا أوسع، حيث أن المخاطر على اليونان وجزيرة كريت ستكون كبيرة بسبب تورط الحكومة اليونانية المؤلفة من أحزاب الديمقراطية الجديدة والباسوك واليسار الديمقراطي.

فعلى وجه التحديد تبعد قاعدة سوذا في جزيرة كريت 2000 كم عن إيران و (2500 كم عن طهران)، علماً أن مدى صواريخ « سجيل » الإيرانية يصل 2500 كم. ونحن نسأل هنا: أيستحق شعب كريت العيش تحت التهديد الحقيقي المذكور، في سبيل مصالح الاحتكارات الأمريكية والأوروبية؟.

لا تشكل قاعدة سوذا على الإطلاق « مغناطيساً جاذباً » للعملة الصعبة التي يجنيها اليونان كما يروج البعض بدعاية مشوهة، بل إن سوذا هي مغناطيس الحرب والبؤس والدمار وسفك الدماء القادم حتما، إذا لم يقم شعبنا وشعوب منطقتنا بهبَّة عارمة.

لا للخوف، ولا لأكاذيب الخنوع

يضع الحزب الشيوعي اليوناني في سياق هذه التطورات الخطيرة، أولوية ضرورة النضال لمنع تورط اليونان في حرب إمبريالية جديدة.

ونحن نعلم منذ شهور حقيقة حشد القوات في قاعدة سوذا، كما نعلم أن اليونان تنفذ في السنوات الأخيرة- على الرغم من ردود فعل الحزب الشيوعي اليوناني والمنظمات الجماهيرية- مناورات عسكرية مع إسرائيل، حيث تشارك فقط في غضون هذا الأسبوع 10 طائرات F16 إسرائيلية في مناورات في منطقة ثيساليا، تحاكي هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية.

لا ينبغي على الكادحين الوقوف مكتوفي الأيدي أمام هذه التطورات، بل على العكس، ينبغي أن يتحركوا و أن يطالبوا، بإغلاق قاعدة سوذا فوراً، وعدم استخدام المجال الجوي والبحري والبري في الحرب الجديدة: إلغاء كافة التدريبات والاتفاقية العسكرية الجارية و المُبرمة مع إسرائيل، عدم الوفاء بأي « التزام تعاقدي » في إطار الناتو، وتعزيز النضال لفك الإرتباط مع هذه المنظومة الخطرة.

بصدد مسار « الحل اليساري » والحرب

إننا نعلم أنه عندما ينتقد الحزب الشيوعي اليوناني حزب سيريزا، يقومون فوراً بتأنيبنا لكوننا حاقدين ومتحيزين وما إلى ذلك، لذلك سنكون هنا أكثر « موضوعية ». وعليكم، أن تأخذوا في اعتباركم المعطيات التالية:

سواء أعقد أم لم يعقد السيد تسيبراس لقاءاً مع سفراء ودبلوماسيي أقوى 20 بلد رأسماليا عشية انتخابات حزيران/يونيو؟. ولقد عقد ذلك اللقاء، فماذا كان مضمون ما قيل هناك؟.

لقد قدم التقاء رئيس حزب سيريزا مع سفراء بلدان مجموعة العشرين، بجملته انطباعاً يجلب للذاكرة من الماضي القريب تحركات رئيس الوزراء السابق يورغوس باباندريو، الذي اختفى عن الأنظار، عبر طرح شعاراته ذاتها حول « سياسة خارجية جديدة فاعلة متعددة الأبعاد وصديقة للسلام » وشعاراته حول « مبادرات أممية لدمقرطة نظام العلاقات الأممية » وضرورة « ترقية دور منظمة الأمم المتحدة، وذلك في تزامن مع إبداء صمت مُطبقٍ تجاه حلف شمال الأطلسي، في حين اجتمع الحلف مؤخراً في شيكاغو واتخذ قرارات خطيرة جديدة متعلقة بتوسيع نطاق نشاطه، لقمع أي قوة، وأي شعب يسعى لتقرير مصيره بنفسه. لقد كان صمت تسيبراس يصم الآذان، تجاه التدخل المستمر الحاصل في سوريا، متجاهلاً مخططات التدخل العسكري التي يجري إعدادها في المنطقة، كما لو أنه كان من غير المقرر لهذا التدخل عدم استخدام قاعدة سوذا الأميركية الأطلسية، وعموما موانئ بلدنا ومجالها الجوي و البحري.

وتُظهر التجارب الدولية مشاركة قوى ما يدعى « اليسار »، وبنشاط في الحروب الإمبريالية، كحكومات فرنسا وإيطاليا عند قصف يوغوسلافيا من قبل الناتو، حيث شاركت هذه البلدان بنشاط. وفي الواقع شاركت الأحزاب الشيوعية في البلدان المذكورة في الحكومات « اليسارية »، وهي أحزاب متواجدة الآن في صفوف التشكيل الانتهازي الأوروبي المعروف ﺑ « حزب اليسار الأوروبي، » جنبا إلى جنب مع حزب سيناسبيسموس.

الاتحاد الأوروبي، وجائزة نوبل للسلام

قبل بضعة أيام قُدِّمت جائزة « نوبل للسلام » إلى الاتحاد الأوروبي، حيث شعر آلاف الكادحين في جميع أنحاء العالم بالاشمئزاز من هذا القرار. وكان حزبنا قد أشار حينها قائلا: « تتمثل الفظاعة مع التعفن في هذه الجائزة، وفي أولئك الذين سلموها وتلقوها » مذكراً في الوقت ذاته بدور الاتحاد الأوروبي في حرب يوغوسلافيا، وكذا بدوره في الحروب الأخيرة.

ماذا كان حينها تصريح سيريزا علنا؟. آنذاك صرح قائلا: لقد أسيء تقديم الجائزة إلى الاتحاد الأوروبي، لأنه « كان غائبا تماما عن الاضطرابات والجبهات الرئيسية في العالم ». وما هو الذي يطلبه سيريزا الآن؟. يطالب بأن يتحول الاتحاد الأوروبي ليصبح قوة عالمية (…)، لكي يثبت أنه يستحق هذه الجائزة »، وهو تحليل لا يمت للواقع بصلة.

إننا نتحدث هنا عن الاتحاد الأوروبي الذي خُلق بشكل « الجماعة الأوروبية للفحم والصلب » (عام 1951 )، ثم بصيغة (الجماعة الاقتصادية الأوروبية) (عام 1957)، بهدف خدمة مصالح رأس المال الكبير، وبهدف تفعيل استغلال الكادحين في بلدانه الأعضاء، وتمكين الاحتكارات الأوروبية من منافسة احتكارات القوى الأخرى. إن الاتحاد الأوروبي هو صنيعة رجعية الطابع، حيوان مفترس، و »ذئب »، في حين يطلب حزب سيريزا من هذا الذئب ارتداء « جلد الحمل » ليصبح « حملاً ».

فهل يعقل أن يسلك الاتحاد الأوروبي سياسة خارجية صديقة للسلام؟، في حين قام كجزار بتمزيق الحقوق العمالية، والأجور، والمعاشات التقاعدية، وبتدمير صغار الشرائح الوسطى في المدينة والريف، مفجراً عدد العاطلين عن العمل ليصل مستقبل الغالبية العظمى من الشباب إلى 1.5 مليون مدمراً.

« ليس هناك من فكرة خاطئة وضارة أكثر من فصل السياسة الخارجية عن الداخلية. وفي زمن الحرب تحديداً يغدو مثل هذا الخطأ الرهيب أكثر رهبة » كما كتب لينين. ونحن نضيف بأن الطبقة البرجوازية جندت انتهازيي سيريزا على غرار تجنيد أوروبا لما يعرف بـ « حزب اليسار الأوروبي ».

وبناء على ما سبق، يتوجه الحزب الشيوعي اليوناني إلى الطبقة العاملة وشعوب منطقتنا وبلدنا، مشدداً على أن مصالحها متطابقة مع النضال ضد الامبريالية والاحتكارات من أجل فك ارتباطها عن المنظمات الإمبريالية، وإزالة القواعد العسكرية والنووية الأجنبية، وعودة الوحدات العسكرية من البعثات الإمبريالية وعلى تعبيره عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الهمجية الإسرائيلية، ومع غيره من الشعوب التي تناضل بهدف شق طريق تنميتها الخاص، مشدداً على أن النضال من أجل هذه الأهداف اليوم هو غير ممكن بمعزل عن النضال من أجل السلطة.

قسم العلاقات الخارجية

باللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني

أثينا 25/10/2012


Nombre de lectures: 186 Views
Embed This