DzActiviste.info Publié le mar 2 Oct 2012

اللغة والانترنيت ودور القناعات في التغيير

Partager

 

محمد ج

ان هذه الكلمة الوجيزة جدا ليس الهدف منها تحليل واقع بقدر ما هي طرح نقاط للنثاش والاثراء لعلها تفيد بايحاء افكار لذوي المهارات الذهنية الثابتة

أولا :صدى الكلمة وتكثيف القاعدة بيومية الجزائر

قال لي احد الاصدقاء مؤخرا ان الصدى الذي تتمتع به شبكة الانترنيت بالفرنسية ضئيل للغاية وهو ما سبق وان رددته بنفسي عدة مرات على موقع يومية الجزائر مع الاشارة الى ضعف الشبكة بالبلاد ووصلنا الى خلاصة انه اذا اردنا اعطاء نفس جديد لهذه اليومية وتوسيع دائرة قرائها فلا بد من الاكثار من المقالات باللغة العربية او لمن استطاع بالانجليزية ولم لا وقد اصبحت لغة العالم في المجال التقني والعلمي وفي مجال الانترنيت

ثانيا : دور الاقناع والمساهمة في القرار في الحراك الاجتماعي

لما يقتنع الانسان بفكرة فهي لا محالة تحرك طاقاته وتدفعه الى تجسيدها على ارض الواقع وقد قال رسولنا الاعظم ان الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل وهو ما يؤكده الفيلسوف برجسون بعد بحث عميق اذ يستخلص ان العقيدة هي اساس العمل وان العقيدة لا تكون الا مقترنة بالعمل

وربما هذا هو بيت القصيد عندنا منذ الاستقلال اذ تريد السلطات المتعاقبة بناء المشاريع دون اشرا ك مختلف الشرائح التي يعنيها الامر من قريب او من بعيد ما يؤدي حتما الى عدم اكتراث المنفقين جهودهم على العمل المباشر والذين لا يشعرون بكونهم اصحاب القرار الحقيقي واولي العزم بالدرجة الاولى فيندفعون لمباشرة العمل مترددين غير مكترثين بنتائجه فالقرار لا يعنيعم ولم يشركوا فيه حتى يتجندوا لتحقيق غاياته و ماينطوي عليه وكذا المستفيدين من المشروع والذين يعتبرونه مفروض عليهم

انه لمن اسس التعبئة الاشراك فلما يكون الانسان مساهما في القرار تعنيه نجاحات ما يؤدي اليه ويبذل قصارى جهده للوصول الى الغاية المرجوة وبالتي يدركها ويدرك مراميها ومنافعها على الوطن شريطة ان يسود العدل والمساوات في الفرص عند الكفاءات المتساوية اما اذا كان العامل أو اي عنصر في المجتمع يشعر بالاحتقار والخزي فلا يهمه اذ ذاك الاما يجنيه من منفعة انية أو اجر يتقاضاه ولايتفحص المستقبل البعيداويلقي اسقاطات بعيدة المدى وتبقى مواهبه غير معبأة ولا يبذل كل طاقاته او ربما لا يبذل طاقة على الاطلاق واحيانا يتصرف عكس المنتظر منه

لا اذكر للسلطات المتعاقبة اشراك الشعب في شيئ سوى ما سمي بالميثاق الوطني والذي سرعان ما دفن بعد فترة قليلة من التصويت عليه
وهذا ما يفسر عندي انعدام الحماس الجماهيري وراء المشاريع خصوصا وان التجربة بينت فشل ماسبق منها مما يبدي السلطة كاذبة ولو لم تكن في الجوهر وهو ما قضى على الثقةفيها.
ثالثا : الثقة

و هكذا شيئا فشيئا وقع الانفصام بين المسيرين والقاعدة واخذ في التوسع نحو منحدر خطير اذ ان الاستقالة الجماعية اصبحت واضحة كما اصبح من الواضح ان النسيج الاجتماعي تتمزق خيوطه الاخيرة ولا يمكن الان الا تدارك الامر قبل الكارثة والكل يجمع حول هذا التكهن الرهيب

ذلك أن ما يربط بين الافراد في المجتمع اساسه الاول هو الثقة والتي يرسخها القانون لما تكون العدالة والهيئات العمومية جميعا تتصرف بشفافية ووضوح تامين وفي ضل رقابة مجسدة تكافح كل النقائص والشبهات وتساهم في دعم المصداقية التي يجب أن تتمتع بها الهيئات العمومية وهذا اصبح في الجزائر حلما غير وارد

الخلاصة

ان الاقناع هو اساس كل استراتيجية بناءة تهدف الى احداث تغيير في المحيط فتغيير الذهنية هو االركيزة ولا يمكن تغييرهذه الذهنية الا بارادة ذاتية لا تتأتي الا بالاعتقاد الراسخ وهذا بدوره لا يكون الا بالقناعة الشخصية

تجتمع حاليا كل الفرص لاقناع الناس بسهولة بالغة بان الحالة وصلت الى منعرج خطير ولم يبق الا اقتراح الاساليب التي تمكن من اخراج البلاد مما الت اليه و نقاشها واثرائهاو بلورة رأي يساهم فيه القدر الاكبر من ابناء هذا الوطن وهذا يستوجب مخاطبة الشعب بلغته كما قال لي صديق شاب افتخر بصداقته

 


Nombre de lectures: 194 Views
Embed This