DzActiviste.info Publié le ven 8 Fév 2013

الله الله في تونس الخضراء – احمد شوشان

Partager

الله الله في تونس الخضراء

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

منذ ان تمكن الشعب التونسي من التخلص من النظام الفاسد بعد ثورته السلمية المباركة أمسكت عن الكلامfunérailles de l'opposant assassiné Chokri Belaïd عن الشأن التونسي باعتباره شأنا داخليا رغم أن لي في تونس أهلا و أبناء عمومة و هم أشراف الجريد التونسي في توزر. و من خلال متابعتي للتطورات في تونس كنت الاحظ النشاط المشبوه لبعض المواطنين التونسيين الذين لم يستوعبوا حساسية المرحلة التي تمر بها بلادهم و اطلقوا العنان لطموحاتهم الجامحة التي حجبت عن أعينهم ما تقتضيه المصلحة العليا لبلدهم و شعبهم. هذه الشراذم من المواطنين موجودة في كل التيارات السياسية و لكن الجماعة التي تنسب نفسها للاسلام و تدعي الطموح لتطبيق الشريعة الاسلامية هي الاكثر حضورا على صعيد الشغب. فهم الذين دائما يأخذون المبادرة لمحاولة فرض رؤيتهم عن طريق اثارة البلبلة و الحركات الاستعراضية رغم أن فيرهم أعظم شرا منهم في الحقيقة. و لكن عندما تصل الامور الى درجة القتل فان الأمر يصبح مختلفا تماما. فالنبي صلى الله عليه و سلم يقول: لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما. يعني عندما تصل الامور الى درجة اراقة الدماء فان مجال الاعذار و التبريرات يجب أن يختفي تماما و على العدل و القصاص أن يكونا سيدا الموقف

و مع ذلك فإن واجب النصيحة يلزمني بابراء ذمتى تجاه الشعب التونسي الشقيق و قياداته الذين أتوسم فيهم الخير و ذلك من خلال رسائل سريعة

الرسالة الاولى موجهة للشعب التونسي: أنبه الشعب التونسي بمختلف شرائحه إلى أنه على عتبة الانزلاق إلى وضع الجزائر سنة 1991 و لا ينبغي ان يخادع الاخوة التونسيون انفسهم بمحاولة تفسير ما وقع خارج هذا الاطار. سنة 1991 هي السنة التي بدأ فيها الترتيب لفرض الامر الواقع على الشعب الجزائري بعد ان صوت لصالح الاسلاميين في الانتخابات البلدية سنة 1990. و كانت اول خطوة هي اقتراح وزير الدفاع نزار خالد على الرئيس الشاذلي التصدي مباشرة لحزب الجبهة الاسلامية للانقاذ بالقوة و حله. و لما تجاهل الشاذلي هذا الطلب بدأت عملية استفزاز الاسلاميين من طرف الادارة و اجهزة الامن مما ادى الى الاضراب و ما تلاه من المآسي و لكن عندما تأكد نزار بانه لا يستطيع ان يحقق ما يريد في ظل وجود الرئيس الشاذلي قرر التخلص منه بالتعاون المباشر مع فرنسا و فرض الأمر الواقع الذي يعرف الجميع نتائجه. و لذلك فإن الوقوف عند التفاصيل لا قيمة له في مثل هذه الكوارث الوطنية العظيمة. أنتم كلكم ايها المواطنون التونسيون بدون استثناء على شفير الهاوية في هذه اللحظة التاريخية فإما أن تتخلصوا من السفاسف و حظوظ النفس الحقيرة و تتداركوا انفسكم و تنقذوا وطنكم من مستقبل مظلم و اما ان تبوؤوا كلكم بالمسؤولية على ما تنتهي اليه الامور. نحن عشنا هذه التجربة في الجزائر منذ عشرين سنة و اكتوينا بنارها و لم ينفعنا تنصل المجرمين من مسؤولياتهم اليوم لاننا لم نواجه ازمتنا كشعب و انما تعاملنا معها كاحزاب و شيع متشاكسين و متنافسين على محقرات الامور فضاع وطننا و تشرذم شعبنا و اصبحنا معرة بين الشعوب بعد أن كنا قبلة الاحرار في العالم. فالمطلوب اليوم من المواطنين التونسيين أن يتوقفوا فورا عن أي ردة فعل لأن ذلك اول خطوة نحو الانزلاق. قتل المواطن التونسي شكري بلعيد لا شك انه جريمة شنعاء غير بريئة و الذين ارتكبوا هذه الجريمة يجب ان يحاكموا و تنزل بهم اشد العقوبة بدون رحمة و لا شفاعة حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه ضرب استقرار تونس. و هذه مهمة جهاز الأمن والعدالة التونسية جون غيرهما و كل افتئات على هاتين السلطتين ليس سوى مساعدة غير مباشرة للمجرمين الحقيقيين للافلات من العقوبة مهما كانت مبررات الذين يريدون تحويل هذه الجريمة إلى كارثة وطنة. فالمتعين في هذه الظروف على كل مواطن تونسي ان يختبر اخلاصه لوطنه لان التستر على الاجرام لن يكون في صالح أحد و الاستثمار السياسي في الدم لن يعود على أصحابه إلا بالوبال. المواطنون الذين لديهم معلومات عن حيثيات الجريمة التي ارتكبت في حق الضحية البشير عبيد غفر الله له عليهم ان يتعاونوا مع اجهزة الامن للوصول بالتحقيق الى غايته القصوى. انتم بصدد بناء دولتكم بعد ثورة شعبية و لن تتمكنوا من فعل ذلك الا بالتعاون المخلص مع المؤسسات الجديدة و في نفس الوقت اخضاعها الى المحاسبة عبر الاطر المدنية السلمية التي تبني و لا تهدم. انتم لستم في عهد حكم بورقيبة و بن علي القائم على الشرعية الثورية و شرعية الزعيم و انما انتم في عهد جديد الكلمة الاولى و الاخيرة للشعب و هذه حقيقة تعيشونها رغم كل المشاكل فلا تنخدعوا بما يروجه اعداءكم و لا تخدعوا انفسكم. نعم للمطالبة بالتحقيق في الجريمة و انزال العقوبة بالمتورطين فيها و لكن احذروا من الانتهازيين الذين يريدون ان يستغلوا هذه الاحداث الاجرامية من اجل ان يخطفوا منكم ثمرة ثورتكم المباركة و يوهموكم بأن الوضع يقتضي ثورة أخرى للاطاحة بمؤسساتكم الشرعية. اذا فعلتم فانكم ستخربون بيوتكم بايديكم و تتحملون وحدكم مسؤولية كل ما يترتب على هذه العمل الاحمق. و لن يبكي عليكم احد بل ان المهرجين الذين يدعونكم الى الفوضى اليوم سيتاجرون في مآسيكم غدا.؟ و السعيد من اتعظ بغيره و الشقي من اتبع نفسه هواها حتى اوردته المهالك.

الرسالة الثانية موجهة للقيادة التونسية: بدون مقدمات و لا تبريرات أحذر القيادة السياسية و العسكرية في الدولة التونسية من الاعتماد على السلطة الجزائرية و من ورائها فرنسا في معالجة الوضع الامني في تونس تحت أي مبرر كان لأن الثمن الذي تصرفه السلطة الجزائرية من اجل بقائها على حساب الجزائر دولة و شعبا و وطنا اكثر من قدرات تونس اضعافا مضاعفة و ان اي تدخل للسلطة الجزائرية في الشأن التونسي لا يعني سوى اجهاض التجربة الرائدة لتونس على صعيد التغيير. فحذار ثم حذار..و كما يقول اجدادنا : نم على غيظ و لا تصبح على ندامة. الجريمة التي ارتكبت في حق المواطن التونسي شكري بلعيد ليست بريئة و لم تبدأ باطلاق النار عليه و انما بدأت بتصعيد اللهجة بينه و بين اسلاميين متطرفين لصرف الانظار عن الفاعل الحقيقي الذي يستعدف ضرب استقرار تونس و افشال تجربتها الرائدة في التغييرالسلمي.

و هنا أؤكد للقيادة العسكرية و الامنية التونسية بان احتواء ظاهرة الارهاب في تونس و كشف قواعده الخلفية ممكن جدا اذا استطاعت الدولة التونسية وضع خطة محكمة للتنسيق بين مؤسساتها الرسمية الامنية و السياسية و الادارية المحلية و الوطنية الشعبية و الرسمية و لكن بعيدا عن الشراكة المباشرة لأي طرف خارجي مهما كانت علاقته بتونس. على السلطة الامنية التونسية ان تتعامل مع كل المواطنين على اساس المواطنة الكاملة مهما كانت جرائمهم و انحرافاتهم و لا تحِّكم فيهم رأي أي سلطة اجنبية. يجب أن تتم محاسبة المواطنين التونسيين بقوانين تونس و باعراف تونس و من طرف شرطة و قضاة تونسيين وطنيين يؤمنون بالمواطن التونسي و يغارون على كرامته. اعوان الامن و القضاة الذين يمارسون الطبقية و التمييز بين المواطنين التونسيين لا ينبغي ان يكون لهم وجود في مؤسسات الدولة التونسية الناشئة. الدولة دولة الجميع و يجب ان تتعامل مع الجميع على قدم المساواة بناء على مكافأة من احسن و تشجيعه و معاقبة من اساء و إعادة تأهيله و لا شيء آخر. كل الاعتبارات الاخرى يجب على مستخدمي الدولة التونسية ان يضعوها تحت اقدامهم.

الرسالة الثالثة موجهى للتيار الاسلامي في تونس

أولا اتمنى ان يفهم المناضلون في التيار الاسلامي بمختلف شعاراته أن مسؤولية المحافطة على الهوية الاسلامية في تونس و في غيرها من الدول ليست حكرا على التيار الاسلامي و انما هي مسؤولية الجميع و قد تحملها الشعب التونسي عبر القرون قبل ظهور التيار الاسلامي المعاصر. وجود الانحرافات الاخلاقية و العداء للاسلام في تونس و في غيرها من الدول الاسلامية هي من الامراض الاجتماعية التي تفشت في الشعوب المسلمة و التي لها اسباب موضوعية من المفروض ان يتكفل بتشخيصها و معالجتها اهل الاختصاص و تحت اشراف و مراقبة مؤسسات الدولة المعنية بالموضوع و توفر لها شروط النجاح و يعطى لها الوقت الكافي حتى تنضج ثمارها. عامة المسلمين و طلبة العلم يمكنهم الاسهام في انجاح هذه العمل الوطني الذي يصب في تطهير المجتمع من الافات الاجتماعية و الشذوذ الاخلاقي. و لكن ليس من حقهم ان يتجاوزوا هذا الاطار تحت اي ذريعة. ليس من حق اي مواطن ان يستغل وظيفته كامام مسجد او داعية الى الله او طالب علم من اجل ان يصدر فتاوى تتعلق بالشان العام او احكاما في حق مواطنين آخرين و يعتقد ان تبريره لتلك الاحكام بسرد بعض الاحاديث او اقوال علماء يكفي لاضفاء الشرعية على ما يفعل. هذا جهل عظيم بدين الاسلام و افتئات خطير على شريعة الله و أولى بمن عجز عن فهم هذا الامر ان يتدارك نفسه بالتعلم بدلا من التنطع في الدين….ليس كل علم شرعي يؤهل صاحبه للخوض في القضايا المتعلقة بالشأن العام….و ليس كل من يصلح للوعظ و الفتوى قادر على البث في مسائل العدالة و القضاء. سبحان الله تجد علماء تدرجوا في طلب العلم الشرعي عقودا من الزمن و جالسوا العلماء و تبحروا في علوم الشريعة لا يجرؤون على البث في قضية خلع حتى ينظروا في اقوال الاولين و الاخرين من العلماء و يستعينوا باهل الاختصاص في الادارة و العدالة و الشؤون الاجتماعية و يراجعوا اعراف المجتمع الذي يعيش فيه المعنيون بالامر ثم يستصدروا حكمهم او فتواهم على أنهم اجتهدوا بحسب ما بلغوه من العلم. و في المقابل تجد امام مسجد او داعية او طالب علم في احسن الاحوال لم يبلغ في دراسته مستوى التخصص في الشريعة فضلا عن الخبرة و مع ذلك لا يتورع في غمرة الغضب او الغرور او الحماس في خطبة عن التكفير و عن الحكم في الدماء و الاعراض و كانه في مزاد علني لا يبالي بما يترتب على لغوه من المفاسد العظيمة و لا يدري أنه تهاوي في دركات جهنم و هو يمني نفسه بالجنة. هذا النوع من المتنطعين يجب يهجروا من طرف المناضلين في التيار الاسلامي و ان يضرب على ايديهم حتى يعودوا الى رشدهم و يتقوا الله في شعبهم و وطنهم لانهم هم سبب كل المشاكل التي يتخبط فيها الاسلاميون في العالم. آن الأوان للاسلاميين أن يمنعوا أي متطفل على الشريعة من البث في قضايا الشأن العام. لا بأس ان تلموا الناس اركان الايمان كما علمهما لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم مجملة دون فلسفة علموهم الصلاة و الصيام و مناسك الحج و امور العبادة المعلومة من الدين بالضرورة و اتركوا الامور المعقدة في العقيدة و المتعلقة بالشأن العام و السياسة الشرعية لأهل الاختصاص….إن الخوض في السياسة الشرعية علم خطير لم يتجرأ عليه الاولون من ائمة الاسلام و لم يقتحمه كرها بعد ذلك الا الائمة الجهابذة من المجتهدين الموفقين. فكيف اصبح هذا العلم مباحا لكل المتطفلين بما في ذلك الذين لا يملكون اي بضاعة في علوم الشريعة؟ اللهم ان هذا منكر عظيم!!! إن ظاهرة التطفل و الافتئات على العلماء من طرف الجهال تستمد وجودها زيادة على غياب سلطان الشريعة من ظاهرة توأمة لها يتغافل عنها المتصدرون لقيادة التيار الاسلامي، و هي استباحة حرمة علم الشريعة بسلطان انظمة و قوانين الاحزاب الاسلامية و اعرافها الفاسدة؛ طبيب من جماعة اسلامية يبدأ بالوعظ و العمل الخيري و ينتهي الى امام يفتي في امور الفقه و السياسة الشرعية دون ان يكلف نفسه مؤونة الجلوس الى مقاعد الدراسة و التدرج في طلب العلم الشرعي؟ فقط لانه عضو مجلس الشورى في جماعة يصبح هو المفتي رغم انه طبيب بينما عشرات الدكاترة المتخصصين في الشريعة يسمعون و يطيعون لان ذلك تقتضيه الانظمة الداخلية للجماعة. ان هذا هو اصل الداء. و من هنا ينبغي ان يبدأ العلاج….. على الجماعات الاسلامية ان ترد الاعتبار للمتخصصين في الشريعة لانهم هم وحدهم المؤهلون لاستنباط الاحكام و الفتاوى الصحيحة عندما يتعلق الامر بالشان العام. و في نفس الوقت هم وحدهم من يملك السلطة الشرعية لوضع حد لهؤلاء المتطفلين على الشريعة بدون وجه حق. إنني أقترح على رئيس حركة النهضة الاستاذ راشد الغنوشي بصفته الممثل الرسمي للمشروع الاسلامي في الدولة التونسية ان يتواصل مع كل طلبة العلم الشرعي في تونس بغض النظر عن انتماآتهم الحزبية و يبادر الى تشكيل مجلس من الدكاترة المؤهلين في علم الشريعة و خاصة الخبراء في علم الاصول و الفقه و فن القضاء ليكونوا المرجع الشرعي و الرسمي الوحيد للمسلمين في تونس و يقطعوا الطريق أمام كل المتنطعين في الدين ليس بالقمع و انما بمحاكمتهم لسلطان الشريعة و حجة العلم و قوة الحق…..ان المرحلة التي تمر بها تونس هي مرحلة الدولة الوطنية التي تقوم على التوافق و التعايش و التعاون على حفظ الحقوق للجميع. و واجب الاسلاميين الشرعي فيها هو اثبات جدارتهم بأن دينهم هو الحق و منهجهم هو الاحسن و حكمهم هو الارشد و التحدي الذي امامهم هم ان يقنعوا باقي المواطنين التونسيين بصلاحية مشروعهم الاسلامي و ليس بان يفرضوا عليهم هذه المشروع باسم الاسلام. و كل اسلامي يعمل في الاتجاه المعاكس لهذا المسارحتى و لو صلحت نيته انما هو ممن ضل سعيهم و هم يحسبون انهم يحسنون صنعا.

الرسالة الرابعة موجهة الى الديمقراطيين بما فيهم الوطنيون و الشيوعيون

إن تونس وطن الجميع و لن يستطيع ان يحتكر فيها حق المواطنة احد لا باسم الديمقراطية و لا باسم الوطنية و لا باسم الاسلام. كما أن حق المواطنة لا يضمنه التونسي بالاستقواء بالاجانب في الشرق و الغرب باسم الاديولوجيا و العولمة و انما يكتسبه بالانتماء لارض اجداده و مسقط رأسه. فإما أن يقتنع الجميع بأن حقوقهم في المواطنة مرهونة بحقوق المواطنين الآخرين و إما فهو المغامرة و المقامرة بكل شيء. فلا يحق لمواطن تونسي أن يعتبر نفسه مصدرا لتوزيع حق المواطنة على الآخرين و يصف مواطنا تونسيا آخر بانه مستورد من اسرائيل او من السعودية او من امريكا فقط لأنه هو كان ينعم في ظل نظام مجرم بحقوق المواطنة بينما كان الاخرون مشردون في الآفاق بغير وجه حق. إن هذا المنطق الفاسد ينبغي ان يزول و على الديمقراطيين ان يبذلوا الجهد في النضال الشريف و يثبتوا جدارتهم و اهليتهم في كسب اصوات الناخب التونسي بعيدا عن الاستفزاز و التهجم على قيم الشعب التونسي بذريعة خصومتهم مع منافسيهم السياسيين في التيار الاسلامي. من المفروض ان الشعب التونسي كله مسلم و لا ينبغي ان يبلغ التنافس السياسي بين الاحزاب درجة التناحر من اجل تهميش الاسلام و قيمه الانسانية. و اذا تنكر بعض المواطنين التونسيين لدين آبائهم فإن الدولة الوطنية توفر لهم كل الشروط الضرورة لضمان حقوقهم كمواطنين و لكن ليس من حقهم ان يفرضوا منطقهم على الاغلبية خارج الاطر المدنية و الحضارية للتداول على السلطة. ان الاستغلال البشع لمقتل المواطن شكري بلعيد من طرف بعض المحسوبين على الديمقراطيين و مطالبتهم بهدم كل ما بناه الشعب التونسي بعد ثورته المباركة لا يبشر بخير و يدل دلالة قاطعة على أن هذه الجريمة تندرج في اطار خطة مدروسة هدفها الاساسي هو الالتفاف على الثورة التونسية و أن هؤلاء الناس لا يهمهم ما ستؤول اليه تونس من الفوضى و مزيد من القتل بقدر ما يهمهم اعادة تشكيل السلطة على الوجه الذي يريدونه و ليس على الوجه الذي ارادته اغلبيى الشعب. انني من موقع المجرب انصح كل المخلصين من التيار الديمقراطي ان ينؤوا بانفسهم عن هذه المؤامرة و يتعاونوا مع سلطتهم الشرعية ممثلة في الرئيس و المجلس الوطني المنتخب لاحباط هذه المؤامرة و يعزلوا العناصر المحرضة على تعقيد الازمة لان التاريخ سيثبت لهم بانهم كانوا جزءا منها و ان شكري بلعيد لم يكن الا كبش الفدا الذي تم دفعه الى الواجهة ليستحلوا به الحرام.

في الختام اتمنى من كل قلبي أن يتواضح الاخوة في تونس و يأخذوا هذه الرسائل بعين الاعتبار، فهي ليست من مجلس الامن و لا من الامم المتحدة و لا من دولة صديقة و لا شقيقة و لا من متحيز الى فئة و لا متحرف لحاجة في نفسه و انما هي من مواطن جزائري مجرب يعتبر الشعب التونسي امتدادا للشعب الجزائري و عرف كيف يخرج بريء الذمة من ازمة اهلكت النسل و الحرث في وطنه و يأمل أن تتوقف الامور في تونس عند هذا الحد و لا تتعداه الى ما لا تحمد عقباه.

اللهم الطف باخواننا في تونس و الهمهم رشدهم و اجعل لهم من هذا الضيق فرجا و مخرجا.

Ahmed Chouchane. @ Facebook
07/02/2013


Nombre de lectures: 750 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>