DzActiviste.info Publié le ven 22 Mar 2013

المحرر السياسي يدلي بحديث إلى طريق الشعب في ذكرى جريمة حلبجة: لا تهاون مع الشوفينية والتعصب القومي

Partager

مرت يوم السبت 16 آذار (مارس) 2013 الذكرى الـ 25 لجريمة حلبجة الرهيبة، التي ما زالت الأبدان تقشعر لذكراها في العالم كله.

ففي صباح 16 آذار 1988 شنت طائرات النظام الدكتاتوري المباد غارات غادرة على مدينة حلبجة الكردية، ألقت خلالها أكواما من القنابل الكيمياوية السامة والمحرمة دوليا، فازهقت أرواح ما يزيد على خمسة آلاف من سكانها العزل الأبرياء، وأصابت آلافا آخرين. فيما بقي كثيرون من الناجين من الموت يعانون من تشوهات وعلل مختلفة.

لقد كانت بحق جريمة إبادة جماعية، وستظل ماثلة في الأذهان، دالة على همجية النظام المقبور . وكانت جريمة بشعة، أضافت صفحة سوداء أخرى إلى صفحات النظام المقبور ، الحافلة بالجرائم ضد الشعب العراقي عموماً، والشعب الكردي على وجه الخصوص، والذي ظلت قواه السياسية الوطنية، وعلى الرغم من حجم الجرائم التي استهدفته، تقارع للدكتاتورية سوية مع القوى الوطنية العراقية الأخرى، المناهضة لسياسات النظام الشوفيني آنذاك. وقد قدمت فاجعة حلبجة الشهيدة دروسا وعبر يتوجب التوقف عندها بنحو جدي، والاتعاظ بها، خاصة ونحن نسعى إلى بناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية. وفي المقدمة من تلك العبر تأتي ضرورة وواجب احترام الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي ولأبناء القوميات الأخرى المتعايشة في وطننا العراقي، واحترام حقوق الإنسان العراقي، وأولها حقه في الحياة، وتجريم كل مصادرة لها، واحترام ما نص عليه الدستور والتمسك به قولا وفعلا ، ومن دون انتقائية. ولأجل تأمين ذلك يتوجب بناء دولة المؤسسات والقانون، واحترام الحقوق والرأي الآخر.

إن من واجب الجميع التصدي بحزم ومسؤولية لكل مسعى يستهدف إعادة الحياة إلى الدكتاتورية المقيتة، أيا كان شكلها وأيا كانت ذرائع الإقدام على ذلك.

ولسنا في حاجة إلى القول إن الحقوق لا يمكن مصادرتها باستخدام القوة، وإن أية أسلحة مهما كانت درجة فتكها ، لن تسكت أصوات المطالبين بحقوقهم المشروعة، التي لا مفر من الاستجابة اليها واحترامها.

ستبقى مأساة حلبجة عنوانا صارخا لظلامية النظام المقبور وشوفينيته وعدوانيته، ولكراهيته للناس وحقده عليهم وتنكره لحقوقهم العادلة الثابتة.

كما ستبقى نذيرا للعراقيين جميعا، عربا وكردا ومن القوميات الأخرى، يحذرهم من التهاون مع مظاهر الشوفينية والتعصب القومي، ومن الاستهانة بأشكال الظلم والقهر القوميين، التي كانت على الدوام وتبقى منطلقا للاستهتار بحقوق المواطنين أبناء القوميات المختلفة، وللعدوان عليها وعليهم.

عن الموقع الإلكتروني للحزب الشيوعي العراقي

الأحد17 آذار/ مارس2013


Nombre de lectures: 150 Views
Embed This