DzActiviste.info Publié le mar 22 Oct 2013

« المطلوب من الصحافة أن تدخل في الصف”

Partager
سجن صابر سعيدي وعلوي وملاحقة عبود وتهديد بوعقبة
المطلوب من الصحافة أن « تدخل في الصف”
الثلاثاء 22 أكتوبر 2013الجزائر:
عثمان لحياني
 
 
 

 لا يحل اليوم الوطني للصحافة في الجزائر والصحافة بخير، ضاق صدر السلطة بكتابات الصحفيين وانتقادات المدوّنين، وعاد مقص الرقيب والتهديد بالعدالة إلى الواجهة.
أربع حالات على الأقل، تعطي بوضوح مؤشرا على واقع حرية الصحافة وحرية التعبير في الجزائر، وترسم معالم التحوّل في التعاطي “البوليسي” للسلطة مع الصحافة والصحفيين وصحفيي المواطنة (المدوّنين). ففي أوت 2012، اعتقل المدوّن صابر سعيدي الذي عارض ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة، وأحيل على المحاكمة بتهمة الإشادة بالأعمال الإرهابية ونشر تسجيلات تحريضية، قبل أن تتثبت المحكمة في أفريل 2013 من أن التهمة الموجهة إليه باطلة بعد تسعة أشهر من الحبس الاحتياطي، وتصدر حكما بالبراءة في حقه. تلتها قضية هشام عبود، حيث تم منع طبع جريدتي “جريدتي” و »مون جورنال” بسبب تضمنهما مقالا حول الوعكة الصحية للرئيس بوتفليقة، قبل أن تصدر النيابة العامة تهمة المساس بأمن الدولة وتهديد السلامة الترابية، على خلفية حوار نشره هشام عبود في صحيفته، واضطر الأخير لاحقا إلى توقيف الصحيفتين، وتشريد الصحفيين العاملين فيها. وفي الخامس أكتوبر الماضي، منع صحفيون من حق التجمع في ساحتهم “ساحة حرية الصحافة” وسط العاصمة، عندما كانوا بصدد وقفة للمطالبة بالديمقراطية والحريات واحترام الدستور.
وفي السياق، جاءت قضية المدوّن عبد الغني علوي التي بدأت تأخذ اهتماما متزايدا على صعيد الهيئات الدولية المهتمة بالحريات وحقوق الإنسان، لتؤشر على ضيق صدر السلطة، بعدما اتهم علوي بالإساءة إلى شخص الرئيس بوتفليقة نتيجة نشره صورا مركبة لرئيس الجمهورية على مواقع التواصل الاجتماعي. وتزامنت هذه القضية مع مقال كتبه الصحفي سعد بوعقبة في “الخبر”، استفز وزارة الدفاع الوطني التي أصدرت بيانا انتقدت فيه مضمون المقال وهاجمت “رأي” بوعقبة ووصفته ب »التطاول والتحامل والتجريح”، وهددت بملاحقته قضائيا، هذا عدا الملاحقات القضائية والتهديدات التي يتلقاها مراسلو الصحف في عدة ولايات من أشخاص وهيئات رسمية وغير رسمية.
لا تؤشر هذه القضايا على خلل في العلاقة بين السلطة والصحافة فحسب، لكنها تؤشر على تشوش صورة الصحافة ودورها المجتمعي في منظومة السلطة، وليس أكثر دلالة على ذلك من كون الجزائر استهلكت على مدار 50 سنة، 33 وزيرا للاتصال، والعجز عن تكريس القوانين الصادرة المتصلة بالإعلام والصحافة. كما أن تصريحات وزير الاتصال الجديد عبد القادر مساهل، الذي قال إن “دور الصحافة هو الدفاع عن المصلحة الوطنية”، يفسر أن السلطة تريد من الصحافة دورا محددا وفي اتجاه واحد.
واللافت أن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أفريل المقبل، يحيى “جراح” السلطة في رئاسيات 2004، ويستدعي لديها مشهد انفلات الصحافة ضد خياراتها السياسية في ذاك الاستحقاق الرئاسي، وهو ما يمكن أن يفسر رفع العصا وزجر الصحف والصحفيين من قبل السلطة في الفترة الأخيرة، الذي يتصل بمحاولتها رفع مستوى حساسيتها من “الصحافة “ لدفع هذه الأخيرة إلى خفض منسوب النقد الحاد، وإبقاء الصحافة في الخط المعتاد.

– See more at: http://www.elkhabar.com/ar/politique/362029.html#sthash.9TTSCYjD.QWtltLH7.dpuf


Nombre de lectures: 171 Views
Embed This