DzActiviste.info Publié le mar 22 Jan 2013

المعارضة السورية تخفق في تشكيل حكومة

Partager

اسطنبول – وكالات الأنباء:

قال زعماء الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان أمس الاثنين إنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على حكومة انتقالية لإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في ضربة أخرى لمساعي إيجاد بديل لنظام الرئيس بشار الأسد. وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان إن الائتلاف شكل لجنة من خمسة أفراد لوضع مقترحات بخصوص الحكومة وتقديمها للائتلاف خلال عشرة أيام بعد أن انفضت محادثات في فندق باسطنبول دون الاتفاق على رئيس الوزراء المؤقت.

وينظر بعض أعضاء الائتلاف لتشكيل حكومة على أنه مصدر تهديد خاصة جماعة الإخوان المسلمين التي ستفقد نفوذها في حالة اختيار كيان تنفيذي أصغر. والمحادثات التي بدأت يوم السبت في اسطنبول هي ثاني محاولة للائتلاف لتشكيل حكومة وأبرزت الانقسامات داخل الائتلاف وأصبحت مصداقيته معرضة للخطر في الوقت الذي تنزلق فيه البلاد إلى صراع طائفي بين السنة والعلويين. وتشكل الائتلاف الوطني السوري المؤلف من 70 عضوا والذي يهيمن عليه الإسلاميون وحلفاؤهم بدعم غربي وخليجي في قطر في مستهل كانون الأول. وأدى صراع السلطة بين أعضائه إلى تقويض جهود الاتفاق على حكومة انتقالية. وقال زعيم في المعارضة السورية حضر الاجتماع لكنه طلب عدم نشر اسمه لأنه يعمل سرا داخل سوريا « هذه ضربة كبيرة للثورة ضد بشار الأسد. » وأضاف أن نصف أعضاء الائتلاف الوطني السوري يعارضون فكرة تشكيل حكومة انتقالية تماما حتى بعد أن تخلى الائتلاف على شرط سابق بالسماح لأعضاء الائتلاف بالعمل في الحكومة. وقال الائتلاف الذي يهيمن عليه إسلاميون وحلفاء لهم إن اللجنة المشكلة من خمسة أفراد سوف تتشاور مع قوى المعارضة والجيش السوري الحر والدول الصديقة لمعرفة آرائها بشأن تشكيل الحكومة وإلى أي مدى يمكن أن تراعي هذه الأطراف الالتزامات الضرورية حتى تكون قادرة على البقاء ماليا وسياسيا. وقالت مصادر في المفاوضات يوم الاثنين إن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري توجه إلى قطر للحصول على تعهدات بمساعدات مالية لحكومة انتقالية في المناطق التي سيطرت عليها المعارضة. وفي سياق متصل، نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الطوارئ قولها أمس إن روسيا بصدد إرسال طائرتين إلى بيروت اليوم الثلاثاء لإجلاء أكثر من 100 من رعاياها من سوريا. وقالت المتحدثة باسم وزارة الطوارئ الروسية ايرينا روسيوس لوكالة أنترفاكس للأنباء « بناء على أوامر من قيادة الاتحاد الروسي سترسل وزارة الطوارئ طائرتين إلى بيروت كي يمكن لكل من يرغب من الروس أن يغادر سوريا. » وأضافت « من المقرر أن يغادر أكثر من 100 روسي سوريا (على الطائرتين).

وروسيا هي الداعم الأساسي للرئيس السوري بشار الأسد خلال أعمال العنف التي مضى عليها 22 شهرا ضد حكمه، وهي أكبر مورد أسلحة له. ولا يزال عدد من رعايا روسيا ممن يعملون بشركات روسية لها وجود في سوريا يعيشون هناك. وتجري روسيا ما تصفها بأنها أكبر تدريبات بحرية منذ سنوات قبالة سواحل سوريا. وسبق أن نقلت وكالات أنباء روسية عن مصادر عسكرية قولها إن السفن المشاركة في هذه التدريبات قد تستخدم في عمليات إجلاء الرعايا الروس.

ووصلت الدفعة الأولى من ست بطاريات صواريخ باتريوت سيرسلها حلف شمال الأطلسي لحماية تركيا من أي هجوم قد تشنه سوريا قادمة من ألمانيا بحرا أمس الاثنين وقوبلت بمظاهرة صاخبة لمجموعة صغيرة من القوميين واليساريين. ونزلت عشرات المركبات العسكرية الألمانية المموهة التي تحمل البطاريتين في ميناء الأسكندرونة. وأطلق نحو 150 من أنصار الحزب الشيوعي التركي قنابل دخان وردي اللون واحرقوا علم الولايات المتحدة عند مدخل الميناء. وترسل كل من ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة بطاريتين وقرابة 400 جندي إلى تركيا بعد أن طلبت أنقرة المساعدة من حلف شمال الأطلسي في تعزيز الأمن على حدودها مع سوريا البالغ طولها 900 كيلومتر. ووصفت دمشق الخطوة بأنها « استفزازية » لأسباب من بينها أن طلب تركيا الصواريخ يمكن أن يعتبر خطوة أولى نحو فرض منطقة حظر جوي على سوريا وهو ما نفته تركيا بشدة. وقال اللفتنانت كولونيل داريوش كابريتشك المتحدث باسم حلف الأطلسي لشؤون عملية نشر الصواريخ « هذه مهمة دفاعية خالصة. هدفها منع تعرض شعب تركيا وأراضيها لخطر إطلاق أي صواريخ. » وأضاف أن البطاريات ستعمل بطاقتها الكاملة بحلول بداية فبراير شباط وستحمي أكثر من 3.5 مليون شخص يعيشون في المنطقة.

وهتف حشد من القوميين الذين لوح بعضهم بأعلام تركيا في احتجاج أقيم في وقت لاحق بوسط الاسكندرونة « فليخرج الأمريكيون القتلة من الشرق الأوسط. » ورفع متظاهر بين مئات الحاضرين لافتة كتب عليها « الاسكندرونة مقبرة حلف الأطلسي. » وراقبت قوات الأمن مدعومة بمدافع المياه المتظاهرين من على مسافة. وستنقل بطاريتا صواريخ باتريوت الألمانيتان اللتان وافق الحلف على إرسالهما في أوائل كانون الأول برا من الاسكندرونة إلى مدينة كهرمان ماراس على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود السورية حيث ستتمركزان. وستنشر الصواريخ الهولندية المتوقع وصولها بحرا إلى الاسكندرونة يوم الثلاثاء إلى الغرب قرب مدينة أضنة على بعد نحو 120 كيلومترا من سوريا. ويتوقع وصول البطاريتين الأمريكيتين في وقت لاحق هذا الشهر وستتمركزان شرقا في غازي عنتاب على بعد 60 كيلومترا من الحدود. وبدأ بالفعل وصول المجموعات الأولى من الجنود والمعدات من الدول الثلاث جوا استعدادا لنشر الصواريخ التي وصلت أول دفعة منها يوم الاثنين إلى الأراضي التركية.

عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

الثلاثاء 22/1/2013


Nombre de lectures: 130 Views
Embed This