DzActiviste.info Publié le dim 1 Juil 2012

الوضع في سوريا : بلاغ عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي

Partager

وثيقة

بلاغ عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري برئاسة أمينها العام عمار بكداش

26 ماي 2012

مقاطع

« تتفاقم الصراعات بين المراكز الإمبريالية والدول الكبرى، بما فيها ما يسمى بالدول الصاعدة، من أجل السيطرة على المناطق الحيوية في العالم. وهذا ما يظهر جلياً في أفريقيا من خلال تقسيم السودان والصراع على القرن الأفريقي والأحداث التي شهدتها عدد من دول غرب أفريقيا: مالي، نيجيريا، غينيا وغيرها.
ويجري الصراع المكشوف من أجل السيطرة على المنطقة الممتدة من شرقي البحر الأبيض المتوسط إلى محيط بحر قزوين، هذه المنطقة التي يطلق عليها حسب القاموس الإمبريالي تسمية الشرقين الأدنى والأوسط. وتتواجه في هذه المنطقة المصالح الإمبريالية الأمريكية والأوروبية مع مصالح روسيا والصين. وتلعب الصهيونية العالمية دوراً كبيراً في تسعير التوتر في المنطقة. وتتصاعد باستمرار النبرة العدوانية لإسرائيل الصهيونية باتجاه إيران ونظام حكمها غير الموال للإمبريالية.
ويأتي موقف روسيا والصين في التصدي للمشاريع التوسعية للإمبريالية الأمريكية، في منطقة شرق المتوسط وبحر قزوين، من صميم المصالح الحيوية لهذه الدول، والحفاظ على مواقعها على الساحة الدولية، هذه المواقع التي تتعرض باستمرار إلى محاولات ضعضعة من قبل الإمبريالية الأمريكية الساعية إلى تقليص هذه المواقع إلى أقصى حد، من أجل استعادة الهيمنة الأمريكية شبه الكاملة على العالم، كما كان عليه الحال، في التسعينيات من القرن الماضي، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية.
كما تحتدم، وبأشكال متعددة، المواجهات من أجل فرض السيطرة على منطقة جنوب شرق آسيا، الواعدة جداً، خاصة من حيث قدراتها البشرية.
( …)

يزداد التآمر على سوريا والهادف إلى إسقاط نهجها المناهض لمشاريع الهيمنة الإمبريالية والصهيونية

وتستعمل القوى الإمبريالية والأنظمة الرجعية الموالية لها كافة السبل من أجل تحقيق هذا الهدف الحيوي والستراتيجي بالنسبة لها، والذي بدون الوصول إليه لا يمكن تحقيق مشروع «الشرق الأوسط الكبير الجديد» أي مشروع «صهيون الكبرى» باستعباد كل شعوب المنطقة من خلال السيطرة الإمبريالية والصهيونية الكاملة على جميع الدول في شرق المتوسط وصولاً إلى بحر قزوين.
وتمول الدوائر الاستخباراتية الإمبريالية والرجعية العربية، وخاصة القطرية منها والسعودية، عمليات التخريب والإرهاب التي تقوم بها المجموعات المسلحة في أنحاء من سوريا. وإلى جانب الدول الرجعية العربية، تقوم تركيا، هذه القاعدة الأساسية لحلف الشمال الأطلسي في المنطقة، برعاية الفصائل الرجعية وخاصة تلك المتسترة بالدين، في كافة عملياتها الموجهة ضد سورية، واضعة ً وبشكل استعراضي قواعد هذه التنظيمات على الأراضي التركية.
كما تقوم الدوائر الإمبريالية وبمشاركة صهيونية، بحملة دعائية شعواء ضد سوريا. كما تمارس ضغوطات دبلوماسية متنوعة عليها، تشترك بها أطراف عديدة.

ورأت اللجنة المركزية أن الدراسة المتأنية لمبادرة المبعوث الدولي كوفي أنان، ولبنود خطته بشكل متكامل، تبين أنه بالرغم من الشكل التوفيقي التي تأخذها هذه الخطة، إلا أنها تهدف، من حيث المضمون، إلى زيادة وتيرة المواجهة في سوريا، من خلال إفساح حرية الحركة لقوى التمرد، وكذلك من خلال السعي إلى تقييد حركة القوات الحكومية والأجهزة المختصة أمام تصعيد هجوم المتمردين واتساع نطاق التمرد. وتذكر اللجنة المركزية بالدور غير الحميد الذي لعبه كوفي أنان أثناء العدوان على العراق، وهذا الشخص معروف بصلاته الوثيقة مع الدوائر الإمبريالية والصهيونية.

لقد ازدادت، خلال الفترة المنصرمة، حدة المواجهات العنيفة، بين القوى المتمردة، بمجموعاتها المسلحة، مع أجهزة السلطة، وتوسعت رقعتها في العديد من المحافظات. وتستعمل القوى المناهضة للنظام بشكل أوسع أساليب الإرهاب من قتل جماعي إلى اغتيالات فردية مقرونة بعمليات التخريب الاقتصادي. وشهدت العديد من المدن السورية عمليات مريعة بوحشيتها من تفجيرات عشوائية ذهب ضحيتها المئات من المواطنين. كما استمرت بل وتوسعت عمليات الاغتيال الفردي. وتتبع المجموعات المسلحة أساليباً من الصعب تميزها عن الإجرام غير السياسي من خلال خطف المواطنين والمطالبة بالفدية من أجل الإفراج عنهم وما شابه من أساليب قطاع الطرق.
ويظهر جلياً مع تطور الأحداث ما أشار إليه حزبنا عند بدايتها، كون القوة الضاربة للقوى المعادية للنظام تتشكل من التنظيمات والجماعات الرجعية المتسترة بالدين والساعية إلى تأجيج النعرات الطائفية بشتى السبل، بما فيها أعمال العنف الجماعي والاغتيالات الانتقائية. وتشجب اللجنة المركزية الأعمال الوحشية التخريبية والإرهابية التي تقوم بها مجموعات الإرهاب المسلح. كما تدين اللجنة المركزية أي تصرف يسيء إلى المواطنين الأبرياء وخاصة الشيوخ والأطفال والنساء، مهما كانت الجهة التي اقترفت هذه الإساءة. وتؤكد اللجنة المركزية على موقف حزبنا الواضح والذي أعلن منذ بداية الأحداث، بأن الرأي يواجه بالرأي، أما الفعل التخريبي والإرهابي فيواجه بسيادة القانون.


توجه له أبعاد غير حميدة

ورأت اللجنة المركزية أن الإجراءات السياسية المتخذة من قبل السلطة، والتي كان الحزب الشيوعي السوري قد طالب بها، وأيدها عند صدورها، مع تحفظه على العديد من بنودها، لم تكن فعالة بشكل كاف. وهذا يعود إلى بعض نصوص في هذه القوانين التي صدرت على عجالة وكذلك إلى كيفية تطبيقها من قبل الجهاز التنفيذي المتكون في غير ظروف والمعتاد على غير آلية.
وبما يخص وضع القوى السياسية في البلاد، من الواضح أن البعض يريد تقويض التحالف المجرب في إطار الجبهة الوطنية التقدمية، واستبداله بتحالفات مع قوى هلامية لا تأثير فعلي لها على الساحة الوطنية. وهذا التوجه له أبعاد غير حميدة خاصة في الظروف التي تمر بها البلاد. ومخاطر هذا الطرح واضحة لأكثرية الوطنيين بمن فيهم أعضاء في الحزب الحاكم الذين يصرون على الحفاظ على التحالفات المجربة وطنياً. وترى اللجنة المركزية أن مبدأ التحالف بين القوى الوطنية هو مبدأ عريق في تاريخ بلادنا، تعود جذوره إلى النضال ضد الاستعمار وأحلافه. كما ترى أن ربط التحالف وعمل الجبهة بالمادة الثامنة من الدستور السابق، والتي ذكرت الجبهة بشكل عابر ومضاف أصلاً، لا ينم على سعة الأفق السياسي ولا على إدراك متطلبات المرحلة الراهنة في النضال ضد المخططات الإمبريالية. بل مثل هذا النمط من التفكير لا يميز بين المؤسسات الإدارية والتحالفات السياسية متجاهلاً كل التاريخ الوطني السوري الحديث.
ومن الواضح أن التحالف بين الأحزاب الوطنية يمر في مرحلة حرجة، فهناك من يريد التخلي عنه بشكل كامل، وهناك من يسعى إلى إضعافه بشكل كبير، وهناك من يريد استعادة قوته بل وزيادتها. ويرى الحزب الشيوعي السوري في تحالف الأحزاب الوطنية والتقدمية في سورية ضرورة تمليها متطلبات الصمود الوطني.

أن التوجهات الليبرالية مستمرة


ورأت اللجنة المركزية، أنه بالرغم من كل المطالب الجماهيرية والتي تتبناها العديد من القوى التقدمية، بإعادة النظر بالتوجهات الليبرالية الاقتصادية، وبالتخلي الكامل عنها، إلا أن هذه التوجهات مستمرة، وبوتيرة متفاوتة. ومن الواضح أن هناك أوساط لا تريد أن تربط بين السياسات الليبرالية الاقتصادية وما وصلت إليه البلاد، وذلك حرصاً على مصالحها الطبقية وطمعاً في أعلى الأرباح وفي جميع الظروف. لذلك استمرت بل تفاقمت المصاعب التي يعانيها الإنتاج الوطني وجماهير الشعب الكادح. هذه المصاعب التي كانت مستفحلة قبل الأزمة وزادت حدة مع تطور الأزمة.
وتبين التطورات التي شهدتها السوق المحلية من ارتفاع أسعار المواد الأساسية وفقدان شبه كامل لمواد أخرى، ضرورية للمعيشة الطبيعية للناس، عجز الأجهزة الحكومية عن معالجة هذه المظاهر الخطيرة أو عدم رغبتها في المعالجة نظراً إلى النفوذ القوي للمضاربين المستفيدين الأساسيين من هذا الوضع الأليم بالنسبة للجماهير الشعبية.
ولقد جاء ارتفاع سعر المازوت في ذروة الموسم الزراعي، مما سيؤدي إلى تقليص محصول الحبوب المتقلص أصلاً. مما سيؤثر بشكل سلبي على الأمن الغذائي، وبالتالي على الأمن الوطني. وهذه هي المرة الثانية خلال خمس سنوات تقوم الحكومة بمثل هذه الخطوة أثناء ذروة حاجة الزراعة إلى المحروقات، مما يثير الريبة حول النية الحقيقية للدوائر التي تقف وراء اتخاذ مثل هذه القرارات.
وتزداد مظاهر الفساد ويتوسع نطاقها من خلال زيادة نطاق الممارسين له في الظروف المستجدة. ولم تلحظ أية نية فعلية، من قبل الدوائر المعنية، بمكافحة هذه الآفة التي تنهك الوطن والمواطن. فإلى جانب نهب الدولة والشعب من قبل البرجوازية الكبيرة وشركائها،

تنتشر أيضاً مظاهر الإساءة المادية والمعنوية للمواطنين في حياتهم المعيشية اليومية، ابتداءً من الحصول على جرة الغاز، وصولاً إلى تسهيل تهريب الماشية إلى الدول المجاورة وفق تسعيرة معينة. فقد أصبح الفساد يحدد ظروف الحياة اليومية لأبناء الشعب. وهذه الظاهرة لها عواقب متعددة الوجوه تؤثر بشكل جدي على أسس الصمود الوطني السوري، من خلال ضعضعة مكونات هذا الصمود.
إن تطور الأوضاع في البلاد يبين عجز الحكومة عن معالجة المسائل الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، بما يحمي الإنتاج الوطني ويعزز وضع المنتجين، هذا من جهة، كما يتضح بجلاء، من جهة أخرى، الانحياز المطلق للحكومة لمصالح البرجوازية الجديدة، وهذا ما حدد النهج الاقتصادي ــ الاجتماعي للدولة في السنوات الأخيرة. 
وتنبه اللجنة المركزية إلى أن الاستمرار بالسياسات الليبرالية الاقتصادية قد يؤدي إلى توسيع القاعدة الجماهيرية للاستياء وبما سيترتب على ذلك، أيضاً، من نتائج سياسية.

من الواضح أن العديد من المصاعب الاقتصادية والاجتماعية جاء نتيجة الضغوطات التي تمارسها الدول الإمبريالية والدول الرجعية الإقليمية على سوريا. ولكن هناك مصاعب أساسية كانت موجودة قبل هذه الضغوط وتفاقمت بسببها. وترى اللجنة المركزية أن الاقتراحات التي تقدم بها الحزب الشيوعي السوري في مذكرته الاقتصادية الأخيرة، كفيلة في حال تنفيذها، بحل جزء كبير من هذه المصاعب. كما تؤكد اللجنة المركزية على صحة المذكرة الاقتصادية المقدمة من قبل الجبهة الوطنية التقدمية والتي للأسف لم تلقَ أي صدىً عملي لدى الحكومة.
وتؤكد اللجنة المركزية على أهمية اتخاذ إجراءات تقوي دور الدولة الاجتماعي والاقتصادي وذلك ليس فقط من الدوافع الاقتصادية الاجتماعية، على أهمية هذه الدوافع، بل وأيضاً انطلاقاً من اعتبارات الصمود الوطني، أي من أجل تعزيز الأسس المادية والجماهيرية لهذا الصمود.


واستناداً إلى السياسة العامة للحزب المقرة في مؤتمره الحادي عشر، أقرت اللجنة المركزية الاتجاهات الأساسية لنضال الحزب الشيوعي السوري في المرحلة الراهنة وفق ما يلي:


1 ــ الدفاع عن الاستقلال الوطني والسيادة الوطنية، والتصدي للمؤامرات الإمبريالية ولتحركات الرجعية العربية والرجعية المحلية. وتعبئة الجماهير بهذا الاتجاه تحت الشعار الوطني الكبير «سورية لن تركع!». وتفعيل النشاط الأممي للحزب من أجل تعبئة الرأي العام التقدمي في شتى دول العالم لنصرة الصمود الوطني السوري.


2 ــ مواجهة السياسة الليبرالية الاقتصادية بجميع أشكالها وتجلياتها دفاعاً عن الإنتاج الوطني ومصالح المنتجين. وطرح البدائل الملموسة، مع التأكيد على التوجه العام الذي أقره المؤتمر الحادي عشر للحزب حول تقوية القطاع العام ودور الدولة التدخلي، في إطار رأسمالية الدولة الوطنية ذات المهام والطابع الاجتماعي.


3 ــ الدفاع الثابت عن مصالح الجماهير الشعبية الكادحة وتصعيد وتيرة النضال المطلبي، مع التأكيد على وضع هذه المهمة على رأس أولويات المنظمات الحزبية، مع أخذ الظروف الموضوعية لكل محافظة بعين الاعتبار والنظر إلى المطالب الخاصة لسكان كل محافظة ومنطقة إلى جانب المطالب العامة التي تطالب بها الفئات الشعبية الكادحة، على النطاق الوطني. وكلما كان إطار الحريات الديمقراطية أوسع كلما كان النضال من أجل مطالب الجماهير الشعبية أنجع. فالدفاع عن مطالب الشعب هو جوهر الجوهر حال الحزب الشيوعي السوري.

لم يجرِ أي تغيير يلحظ على التركيبة السياسية والاجتماعية للمجلس الجديد


وتوقفت اللجنة المركزية عند سير العملية الانتخابية لانتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الأول لعام /2012/ ونشاط المنظمات الحزبية في الحملة الانتخابية هذه، ومدى عملها باتجاه المهام التي وضعتها قيادة الحزب في تجميع عدد كبير من الأصوات، وتوسيع الصلات الجماهيرية للحزب وإيصال سياسته إلى أوسع الجماهير، وإيصال نواب الحزب إلى مجلس الشعب.
ورأت اللجنة المركزية أن البيان الانتخابي للحزب والذي صدر فور الإعلان عن موعد الانتخابات لقى عموماً صدىً إيجابياً لدى الجماهير، وكذلك بيانات مرشحي الحزب في الدوائر التي تضمنت إلى جانب المطالب الشعبية العامة مطالب سكان المحافظات حسب خصوصيتها. كما أن المنظمات الأساسية للحزب باشرت بالحملة الانتخابية في حينه سعياً لتمتين الصلات مع الأوساط الشعبية الواسعة.
كما كان لاستمرار الرفاق في حملتهم الانتخابية لحد نهايتها في، معظم الدوائر، صدىً إيجابياً جداً لدى الرفاق والأصدقاء.
وبيّنت نتائج الانتخابات أنه لم يجرِ أي تبديل جدي في آلية الانتخابات والتحضير لها. فهناك بعض الرتوشات الظاهرية التي لم تغير أي شيء في المضمون. فعوضاً من قائمة الجبهة الوطنية التقدمية كانت هناك قائمة الوحدة الوطنية، التي حدد الحزب الحاكم بمفرده نسبة تمثيل الأحزاب الأخرى فيها وكذلك أماكن تمثيل هذه الأحزاب.
وقد تقلص بشكل شديد العدد الإجمالي لتمثيل الأحزاب المنبثقة عن الجبهة الوطنية التقدمية، مقارنة مع الأدوار السابقة، وذلك من خلال إعطاء أماكنها إلى الحزب الحاكم، وكذلك، وبشكل غير مباشر، ولكن الواضح للعيان، إلى أحزاب المعارضة المصنعة.
كما لم يلحظ أي تغيير في آلية ومسار العملية الانتخابية عن ما كان عليه في الانتخابات السابقة. إن تغيير الجهة المشرفة على الانتخابات من وزارة الداخلية إلى الجهاز القضائي لم يعطِ أي تأثير أو انطباع إيجابي، بل امتاز، ربما في كثير من الأماكن، بتدني مستوى الكفاءة والاحترافية. فكلا الجهازين ينبثقان من الأرضية نفسها، وهما تكوّنا في ظل الظروف ذاتها، وبذلك يحملان قواسم مشتركة أساسية ناتجة عن تلك الظروف.
ولم يجرِ أي تغيير يلحظ على التركيبة السياسية والاجتماعية للمجلس الجديد. إلا باتجاه زيادة أعضاء الحزب الحاكم، وتقلـّص عدد أعضاء المجلس من أحزاب الجبهة. أما ما أطلق عليه اسم تمثيل المعارضة فيبقى بالنسبة للشعب اسماً بلا مسمى.
وبالرغم من نشوء أحزاب عديدة وحصولها على الترخيص إلا أنها عموماً لم تستطع الوصول إلى المجلس. ويمكن القول عموماً أن الأحزاب السياسية التي جرى الإعلان عنها خلال العام الماضي، لا تتميز برامجها وتوجهاتها بالطابع التقدمي في المجال الاقتصادي، بل إن العديد منها أعلن صراحة عن تبنيه النهج الليبرالي الاقتصادي (اقتصاد السوق الحر).

ويمكن القول إن عدد من هذه الأحزاب ذو طابع انتقالي موسمي. ومن الواضح أنه لحد الآن، لم تقم البرجوازية السورية الكبيرة بتشكيل أحزاب خاصة بها، بالرغم من نفوذها المهيمن في المجال الاقتصادي، وتأثيرها الملحوظ في مجالات أخرى، بل هي تفضل لحد الآن أن تمارس نفوذها المتزايد باضطراد من خلال هياكل أخرى وبأساليب بعيدة عن العلنية السياسية.
ورأت اللجنة المركزية أن تقلص تمثيل حزبنا في مجلس الشعب لا يعني أبداً تقلص نفوذه السياسي، ضمن المنظومة الانتخابية المتبعة حالياً والأساليب المنبثقة عن هذه المنظومة. بل إن الحزب دفع ضريبة مواقفه المناهضة بثبات للتوجهات الليبرالية الاقتصادية وللبرجوازية الجديدة.
وعبرت اللجنة المركزية عن ثنائها لعمل المنظمات الحزبية ولنشاط الشبيبة الشيوعية السورية في تنفيذ المهام الموضوعة أمامها في الحملة الانتخابية واعتبرت أن أداء الحزب في هذه الحملة كان عموماً جيداً، وتدل على ذلك الأصوات التي نالها مرشحو الحزب في عدد مهم من الدوائر. »


دمشق 26/5/2012


Nombre de lectures: 234 Views
Embed This