DzActiviste.info Publié le mar 23 Juil 2013

انتهت اللعبة GAME OVER!

Partager

بتلك الكلمة الشهيرة « The game is over »، اختزل السفير محمد الدوري مسلسل الأحداث الدرامية التي أدت إلى سقوط بغداد وأنهت الفصل الأخير من المؤامرة التي حيكت ضد العراق, لعبة استمر عرضها لسنوات وشارك فيها لاعبون كبار من أمثال الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وعددا غير قليل من أعضاء مجلس الأمن. حاول خلالها الإعلام الغربي طمس الحقائق وتسويق الأكاذيب على حساب الحقيقة وشرف المهنية.

لا يحتاج المرء إلى عبقرية كي يدرك اللعبة المشابهة في مصر والتي بدأت تنسج خيوطها منذ تهورت صناديق الاقتراع وأتت بالرئيس الدكتور محمد مرسي للحكم مخالفة بذلك رغبة السادة في الغرب ودول الجوار ممن أزعجهم التحول الديمقراطي في مصر.

عبد الغفور ديدي
لم يألوا خصوم الرئيس مرسي جهدا في سبيل عرقلته وإفشال مسيرته طيلة سنة حكمه, فاجتمعوا على شيء واحد وهو إسقاطه بكل الوسائل المباحة وغير المباحة، افتعلوا له الأزمات وأطلقوا ضده الشائعات وكالوا له صنوف التهم, واجتمع مال شيوخ الخليج من آل سعود وآل نهيان وآل الصباح مع سحرة الإعلام المصري وحاخامات  »القضاء الشامخ! » ودبابات الجيش مع جحافل فلول دولة مبارك وهندسوا انقلابا عسكريا بتوابل مدنية, وحاولوا تسويقه على أنه ثورة شعبية غير أنه لا أحد ممن يحترم عقله صدق روايتهم أو انطلت عليه حيلتهم.

إنه من المعلوم بداهة أن ما قاموا به لا علاقة له بالشعب ولا هم يثورون! فأي ثورة هذه التي يشارك فيها الجيش والشرطة ويسوق لها الإعلام وينفق عليها شيوخ الخليج وتباركها إسرائيل؟! ألم يقل المفكر الصهيوني بوعز بسموت في صحيفة « إسرائيل توداي »: إن إسقاط الرئيس المصري محمد مرسي يمثل تحولا استراتيجيا يفوق في أهميته هزيمة مصر في عام 1967؟!

أي ثورة هذه التي يستبدل فيها صناديق القمامة بصناديق الانتخاب؟! أي ثورة هذه التي لم تقدم شهيدا؟! أي ثورة هذه التي ينظر لها رجل يقف على حافة الخرف (محمد حسين هيكل)؟! أي ثورة هذه التي يتم فيها إرسال الوفود إلى عواصم الدول يستجدون منهم اعترافا؟!

في ثورة 25 يناير وقف العالم محييا عظمة الشعب المصري, ثورة لم يحتج فيها رئيس وزراء النرويج إلى وفد كي يقول: اليوم كلنا مصريون.

لقد سقطت ورقة التوت عن الكنيسة الأرثوذكسية في مصر التي طالما صرحت بأنها لا علاقة لها بالسياسة، وسقطت عن الليبراليين الذين صدعوا آذاننا بالعملية الديمقراطية واحترام الصندوق، وعن أدعياء السلفية الذين ما برحوا يفتون بحرمة الخروج عن الحاكم!

بقلم: عبد الغفور ديدي


Nombre de lectures: 1644 Views
Embed This