DzActiviste.info Publié le jeu 6 Sep 2012

بعد تربعها على هضبة العناصر لأكثـر من عهدتين وزاريتين ماذا تنتظر الثقافة بعد من خليدة تومي !

Partager

www.al-fadjr.com 2012.09.05

 خلق قرار رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الرامي إلى منح تجديد ثقته في شخص وزيرة الثقافة خليدة تومي مرّة أخرى، آراء متباينة بين المثقفين الجزائريين وقد سارع عدد كبير من المحسوبين على الثقافة والفنون إلى إبداء رأيه حول هذا القرار الرئاسي وإن كانت هذه الآراء لا تقدم ولا تؤخر في الوزيرة شيء، فيما فضّل آخرون منطق الصمت، وقد حاولنا في عدد اليوم من »الفجر »، أن نجس نبض عدد من هؤلاء المثقفين حول بقاء تومي على رأس هضبة العناصر للعهدة الثالثة على التوالي، وما الذي ينتظره هؤلاء منها بعد.

الشاعر عادل صياد: « سنخلد إلى النوم مع خليدة تومي »

أعتقد بأنّ بقاء خليدة تومي وزيرة للثقافة يكرسّ نهضة الشرطة السياسية في البلاد فيما يتعلق بموضوع الثقافة، باعتباره ليس رهانا، وبالتالي هو قطاع أصبح مرادفا لمهرجانات هدر المال العام، وكنا نحن كمثقفين ننتظر من هذه السلطة أن تعين على رأس القطاع من يعيد له الهيبة، لكن الذي حدث هو العكس ببقاء خليدة تومي على رأس الجهاز الثقافي، وعليه فإننا سنخلد إلى النوم مع السيدة المحترمة خليدة تومي، كما نرقص في أحلامنا على أن يأتي الفرج. وبطبيعة الحال وعلى هذا الأساس فإني لا انتظر شيئا على الإطلاق.

عيسى شريط سيناريست: « خليدة تومي أفرغت الوزارة من محتواها وأهميتها »

خليدة تومي ظلت لمدة طويلة جدا على رأس وزارة الثقافة عملت وأنجزت ما أنجزته، لم نستفد نحن المعنيون بشيء يذكر.. لو كان بإمكانها إنجاز أكثـر لفعلت، لأن المدة كانت كافية جدا لتحقيق كل ما يصبو إليه المثقف الجزائري، فضلا على ترقية الفعل الثقافي الحقيقي والرسمي، لكن اعتقادي أن الذي حدث هو العكس تماما فتم ترقية الفعل الثقافي الشعبي بين قوسين.. هذا ما كرس محتوى النظرية التي تقول « إذا انحطت الثقافة الرسمية من بحث وأدب ونقد واجتهاد وفكر، تزدهر الثقافة الشعبية »، ذلك ما يفسر زحمة المهرجانات الثقافة الشعبية التي مازالت سائرة حتى هذه اللحظة.. أعتقد أنها أفرغت وزارة الثقافة من محتواها وأهميتها فبدلا من أن تكون وزارة تعمل على ترقية الإنسان الجزائري سلوكا حضريا وذوقا، انحصر دورها في تكريس رداءته… أما عن إعادة تعيينها على رأس نفس الوزارة، فاعتقادي أنها لن تتمكن من إضافة شيء يذكر لأن فعل إبقائها يدل على أن الدولة راضية بما فعلت وتريدها أن تستمر في سياستها الثقافية.. أساسية لا يمكن أن ترضي وتنال رضا المثقف الحقيقي بقدر ما تنال رضا أشباه المثقفين والمستفدين دوما من الريع الثقافي.

أحمد ماضي رئيس النقابة الوطنية للناشرين: « تجديد الثقة في خليدة تومي يقابله التعامل معنا بمساواة »

أتمنى أن يكون هناك تجديد كامل يتعامل مع مختلف الأطياف الثقافية بكل تنسيق وتكامل دون اعتماد للإقصاء والتهميش، لاسيما التنسيق بشكل إيجابي مع نقابة الناشرين لأننا نقابة النشر الوحيدة في الجزائر، حيث لا يتأتى هذا في نظري إلا عن طريق إتاحة الفرصة للجميع والحوار وتبادل الآراء من أجل تحقيق استفادة شاملة تكرس مبدأ العدل والمساواة في الحقوق بين الفاعلين في حقل الثقافة بخلاف توجهاتهم وأفكارهم، وبالتالي النهوض بقطاع الثقافة يتم من خلال تدعيمه بمختلف الوسائل بعيدا عن النقاط السلبية المنتهجة سابقا على غرار الإقصاء المقصود والمتعمد. كما أطالب في السياق برد الاعتبار لحقوق الناشر الجزائري التي بات بعضها مهضوما في ظل سيطرة التصرفات السلبية للقائمين على الوزارة وقطاع الثقافة.

كمال بوشامة وزير الثقافة السابق: « أتمنى أن تكون الآن بعض التغييرات الإيجابية التي تخص أهل الثقافة »

أحترم كثيرا قرارات الدولة في هذا الموضوع، لأن الحقيقة فخامة رئيس الجمهورية هو من عينها في منصبها وأبقاها على رأسه، أما أنا فأقول وأؤكد بأن أهل مكة أدرى بشعابها وليس لدي أية تعليقات أخرى تتعلق بهذا الجانب سوى أنني أتمنى أن تكون هناك تغييرات إيجابية تخص أهل الثقافة وغيرها من المجالات التي تهم المواطن في مختلف الأمور المتعلقة بالجزائر.

محمد شرشال:  « خليدة تومي بسياستها الرديئة اغتالت الثقافة الجزائرية »

شخصيا انتظر الاستمرار في ثقافة الواجهة, انتظر الاستمرار في تهميش القدرات الحقيقية وجعل مؤسسات الثقافة مطية لنهب المال العام, انتظر تقهقرا في مستوى الممارسة المسرحية، ننتظر أيضا انتفاض الفنانين والمثقفين الحقيقيين أمام هذه المهزلة, لقد ساهمت خليدة تومي بسياستها الرديئة في اغتيال الثقافة الجزائرية باعتمادها على أناس لا يمتّون بصلة إلى مناصبهم ومسؤولياتهم, ناس يهتمون بولائهم للوزيرة أكثر من ولائهم لفنهم ولوطنهم إنني أعتبر إعادة خليدة تومي على رأس وزارة الثقافة سيزيد الطين بلّة, إننا أمام بداية عهد, لا مكان فيه لا للثقافة ولا للفن.

أنا متأسف جدا لهذا الاختيار, لقد كنت آمل أن تقوم أسماء أخرى أكثر كفاءة ونظافة وإخلاصا, ولكن المجهول يريدنا أنْ نتحمل هذه البلية عهدة أخرى, كما أحمّل السيد رئيس الحكومة والسيد رئيس الجمهورية تبعات ونتائج هذا التعيين, كما كنت آمل أن تسند لأسماء أخرى أكثر كفاءة ونظافة وإخلاصا (بدل الجملة أعلاه).

القسم الثقافي

بورتريه

ولدت في الـ 13 مارس 1958 بمنطقة عين بسام، وهي واحدة من المناضلات التاريخيات للحركة النسوية الجزائرية، تخرجت خليدة تومي من المدرسة العليا للأساتذة، درّست مادة الرياضيات في ثلات ثانويات بالعاصمة إلى غاية 1993. وفي 1980 وهي لا تزال طالبة بجامعة الجزائر؛ أنشأت التجمع النسوي الأول بجامعة الجزائر، الذي طالب بسحب التعليمة الوزارية التي يمنع بموجبها النساء الجزائريات الخروج أو المغادرة إلى الخارج بدون رخصة من قبل رجل من نفس العائلة، وفي 1981 شاركت في الصفوف الأمامية في التظاهرات المنظمة، بغرض رفض المصادقة على مشروع قانون الأسرة، الذي كان محل مناقشات في جلسات مغلقة بالمجلس الشعبي الوطني. تولت عدة مناصب من بينها عضو في المجلس الاستشاري الوطني، 1992-1993، ونائب بالمجلس الشعبي الوطني، 1997-2002، ونائب رئيس اللجنة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية، 2000-2001، وعضو إدارة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية 20 أفريل، 1996-2001، لتبعد من الحزب في جويلية 2001، وفي التاسع ماي 2003 عينت وزيرة للثقافة والاتصال، لتحتفظ بمنصبها منذ ذلك الحين إلى غاية اليوم.


Nombre de lectures: 862 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>