DzActiviste.info Publié le dim 13 Mai 2012

بيانُ اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني

Partager

اجتمعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني (بتاريخ 7أيار/ ماي 2012) لوضع تقدير أولي لنتائج انتخابات 6 أيار/ماي 2012. حيث ستجري لاحقاً مناقشة هذا التقييم في هيئات الحزب ومنظماته القاعدية وفي مثيلاتها في الشبيبة الشيوعية اليونانية. وكذلك ستجري مناقشة النتائج مع أصدقاء وأعوان الحزب ومؤيديه. وبعد جولة المناقشات وطرح الآراء المذكورة سوف تستكمِل اللجنة المركزية تقييمها.

اجتمعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني (بتاريخ 7أيار/ ماي 2012) لوضع تقدير أولي لنتائج انتخابات 6 أيار/ماي 2012. حيث ستجري لاحقاً مناقشة هذا التقييم في هيئات الحزب ومنظماته القاعدية وفي مثيلاتها في الشبيبة الشيوعية اليونانية. وكذلك ستجري مناقشة النتائج مع أصدقاء وأعوان الحزب ومؤيديه. وبعد جولة المناقشات وطرح الآراء المذكورة سوف تستكمِل اللجنة المركزية تقييمها.
1- تقود نتيجة الانتخابات إلى تعزيز توجه ترميم المشهد السياسي على شاكلة صيغته المتشكلة على مدى ثلاثة عقود كتناوب لحزبي الديمقراطية الجديدة والباسوك في الحكومة، في حين واجه الحزبان المذكوران هزيمة ثقيلة. إن صيغة إنقلاب المشهد السياسي المتجسد في نتيجة الانتخابات، لا تشكل انقلابا سياسياً، حيث انتصر تحت ضغط السخط والغضب المشروع، منطُق العقاب والوهم القائل بوجود حلول فورية تُفرض من القمة عبر المفاوضات. ومع ذلك، تُظهر نتيجة الانتخابات التوجُّه الإيجابي المنعكس، نحو انقلاب جذري على مستوى السلطة، وعلى النقيض من الوهم القائل بإمكانية الحل السهل. إن نتيجة الانتخابات على الرغم من الانخفاض الكبير لنسب حزبي الديمقراطية الجديدة والباسوك، لا تشكل حقبة جديدة في توازن القوى القائم بين الشعب والاحتكارات، وكذا ليست بانقلاب أو « ثورة سلمية » كما وُصِفت.
2- إن إعادة تشكيل المشهد السياسي البرجوازي، التي لا تزال في مرحلة انتقالية، تخدم أيضا محاولة التصدي لنزعة التجذير والانعتاق من نفوذ الفكر والسياسة البرجوازيين، حيث سمة المشهد السياسي الأساسية هي: إعادة تشييد وسط اليمين ووسط اليسار وإعادة صياغة الاشتراكية الديمقراطية عبر قوة حزب سيريزا كنواة أساسية لها. وتريد سلطة الاحتكارات نظاماً سياسياً برجوازياً مُرمماً، ومن المحتمل عبر خلق أحزاب جديدة، ليُقدم لها بهذا الشكل تحالفات مماثلة، وحكومات ائتلافية. إن إمكانيتها هذه على القيام بمحاولة الترميم المذكورة، ترتكز على واقع حقيقة عدم التراجع العام لقوى « مسار الاتحاد الأوروبي الإجباري » كما لقوى خدمة مصالح رأس المال، والنظام الرأسمالي.
3- تبعثرت الغالبية العظمى من ناخبي الحزبين البرجوازيين بشكل أساسي نحو فضاءات سياسية متصفة بقرابة إيديولوجية معها، تدعم بدورها سياسة « مسار الاتحاد الأوروبي الإجباري »، في حين توجَّه الناخبون المذكورون بنسب أقل بكثير نحو الحزب الشيوعي اليوناني. وفي السياق المذكور أعلاه، توجه تبعثر الأصوات المختلف نحو أحزاب رجعية وقومية كحزب « اليونانيون المستقلون »، و « الفجر الذهبي » الفاشي النازي. كما اتسمت نتيجة الانتخابات أيضاً، بإحجام كبيرٍ عن التصويت يعبر بدوره عن سخط مفلس وعن صعوبات اقتصادية واجهها سكان المدن المحافظون على قيودهم في الريف، حالت بدورها دون تنقلهم. إن صعود نسبة حزب « الفجر الذهبي » يشكل دليلا آخر على أنه في ظروف أزمة عميقة وبؤس شعبي، وفي حين لم تنتقل الحركة العمالية الشعبية نحو الهجوم المضاد، حيث تدعم غالبية أحزاب النظام الرأسمالي أو تعد وتروِّج لوهمِ أنسنته، يتعاظم حينها خطر تأثير الآراء الفاشية الجديدة والقومية، في حين تعتمد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي جميعا، كسياسة لها، للمساواة بين الفاشية والشيوعية. وحدها حركة عمالية شعبية قوية وحزب شيوعي قوي قادران على مواجهة معالجة هذه الآراء الخطيرة، وتحويلها إلى هامشية غير خطرة. إن مواجهة حزب « الفجر الذهبي » لا تجري عبر الخطب المناهضة للفاشية، وأكثر من ذلك بكثير لا تجري عبر الدعوة لوحدة وطنية وتوافقٍ معاد للفاشية.
4- لا ينبغي على الشعب تبني موقف انتظار وأمل، تجاه التفاعلات الجارية بدءاً بمحاولة تشكيل حكومة. ففي عملية ترميم النظام السياسي تلعب النواة الأقسى للطبقة البرجوازية دوراً نشطاً وكذا المجموعات الاقتصادية مع المؤسسات والأجهزة القيادية في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. إنهم منشغلون الآن في تقديم بدائل للشعب، في أسرع وقت ممكن، قبل تحشيد وتجمهر وتعزيز التجذير العمالي الشعبي وانتظام المبادرة الشعبية الذاتية. وبغض النظر عن كيفية تطور المحاولات المذكورة، فإن توجهها الأساسي هو في تسريع الخطى من أجل الاعتراض الناجز لاحتدام الصراع الطبقي ولحشد القوى الاجتماعية التي لها مصلحة في الصدام والقطيعة مع الاحتكارات والإمبريالية والاتحاد الأوروبي عينه وخيارات الناتو، واعتراض تعزيز الوعي المعادي للرأسمالية. إن مسؤولية حزب سيريزا ذي البرنامج الاشتراكي الديمقراطي، هي ضخمة تجاه الشعب نظراً للأكاذيب المفضوحة العلنية التي نطق بها قبل وأثناء فترة الانتخابات، ونظراً للأوهام التي زرعها ويزرعها، بقوله بإمكانية تواجد أيام أفضل للكادحين دون الصدام مع الاحتكارات والاتحادات الامبريالية.
5- يجب أن تُلاقي عملية ترميم النظام السياسي البرجوازي، يقظة شعبية وجهورية عبر التنظيم والنضال في مواقع العمل، والقطاعات والمكاتب والأحياء الشعبية والريف، وفي مواقع التربية والتعليم والتدريب المهني، عبر طرح أهداف مباشرة للنضال للتصدي للتدابير الجديدة القادمة. لا للتهاون تجاه شعارات إعادة التفاوض، والانفكاك من المذكرات واتفاقية الاقتراض، داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
6- تدعو اللجنة المركزية أعضاء الحزب وشبيبته وأصدقاءه وأعوانه، الذين شاركوا في النضالات والمعركة الانتخابية، ليرفعوا رأسهم ويتابعوا غدا النضال مع العمال وبالقرب منهم وفي صفوفهم، كمدافعين ثابتين أوفياء عن حقوق العمال. إن دور ومسؤولية الحزب الشيوعي اليوناني هما في تعاظم، باعتباره قوة لا يمكن الاستغناء عنها، كقوة حسم الحركة الشعبية ومطالبها وهجومها المضاد ومنظوره في فرض السلطة والاقتصاد العماليين الشعبيين، وفك ارتباط البلاد من الاتحاد الأوروبي وإلغاء الديون من جانب واحد، والتملك الاجتماعي لوسائل الإنتاج المتمركزة وإقامة تعاونيات شعبية إنتاجية، وتخطيط على الصعيد الوطني واستغلال كامل لإمكانات البلاد التنموية، وممارسة رقابة عمالية شعبية تمارس من القاعدة نحو القمة.
ترى اللجنة المركزية أن نتيجة الانتخابات تشكِّلت في ظل غضب شعبي واستياء عام، في ظروف أزمة رأسمالية اقتصادية محتدمة وممتدة في حين عمل الاتحاد الأوروبي وبالاتفاق مع حزب الباسوك والديمقراطية الجديدة على تطبيق المخرج الكلاسيكي في صالح رأس المال والاحتكارات، المتمثل بإفلاس فوضوي على حساب الشرائح العمالية الشعبية، أي عبر إفلاس رأسمالي ممنهج. إن المذكرات واتفاقية الاقتراض يشتملان على تدابير أساسها في معاهدة ماستريخت، جرى تطبيقها تدريجيا في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وهي مبنية أيضا على أساس جميع القرارات في المعاهدة الأوروبية التي تمتد لتصل حتى عام 2020. لذا قام الحزب الشيوعي اليوناني بفضح السمة الكاذبة للتفريق المزعوم بين أحزب « مسار الاتحاد الأوروبي الإجباري » كأحزاب مؤيدة ومعارضة للمذكرة.
لقد اجتاز الحزب الشيوعي اليوناني مخاطر قوى النظام وسواتره المُتحدة فيما بينها نحو التزامها بدمج البلاد في الاتحاد الأوروبي على الرغم من خلافاتها ، عبر معيار إخضاع الشعب للخيارات الطبقية تحت ذريعة اليورو. فمن جهة تجسدت المخاطر المذكورة من جهة في غضب أعمى، وفي المقابل بأوهام تقول إن حكومة قوى مزعومة مناهضة للمذكرة هي قادرة على تقديم حل و إغاثة تجاه المشاكل الملحة. لقد خضعت غالبية العمال والعاطلين عن العمل الغاضبين المُستائين، لنفاذ الصبر ولضغط وهم نتيجة إيجابية فورية من أجل حل « هنا والآن » دون أن تكون قد اكتسبت الخبرة المطلوبة من المشاركة في تنظيم وخوض النضالات، حيث استسلمت الأغلبية المذكورة لدعاية واسعة النطاق تقول باستحالة حصول تغيير جذري، أو أن هذا التغيير سيجري في « الحضور الثاني »، وهو شعار شهير خطِرٌ على الشعب يطرحه حزب سيريزا. ويقوم الحزب الشيوعي اليوناني بتقدير نتائج الانتخابات ونزعاتها بمعيار التطورات الموضوعية، ولا يعتمد في تقييمه على القوة الانتخابية أو تراجعها بالنسبة للأحزاب السياسية الأخرى.
لقد حقق الحزب الشيوعي اليوناني صعوداً طفيفاً في الانتخابات. ولكن التقييم النهائي لنوعية مداخلة ونشاط الحزب في اتصال مع نتائج الانتخابات، سيكتمل عبر جمع الآراء والبيانات على مستوى المناطق، وبالتأكيد بعد جمع آراء المنظمات المنطقية.
فعبر المعطيات والأرقام الحالية والتغيرات في ترتيب القوى السياسية الحاصل، وبغض النظر عن التقديرات النهائية التي ستتخذ عبر العملية الحزبية الجماعية، تُقدِّر اللجنة المركزية مرة أخرى بإحقاق موقف الحزب القائل بأن تقدم واحتدام الصراع الطبقي هو من يحدد النفوذ السياسي للحزب الشيوعي اليوناني، وأدائه الانتخابي. كما ثبُتَ تقدير الحزب الشيوعي اليوناني المُعمم عند بداية اندلاع الأزمة، بوجود احتمالين في ظل الأزمة الاقتصادية الرأسمالية وتزايد البؤس النسبي والمطلق للشعب: فإما أن تسير الحركة نحو الأمام أو أن تتراجع مؤقتا. وإن أكثر قطاعات الطبقة العاملة بؤساً كالعاطلين عن العمل وأنصافهم، مع قطاعات من البرجوازية الصغيرة التي فقدت فجأة دخلها، تقع تحت تأثير نزعات مدفوعة من قبل شرائح البرجوازية الصغيرة الساخطة التي لا زالت تحتمل اقتصادياً، لكنها لا تريد أن تفقد كل ما لديها، و تقف في الوقت الحاضر بشكل عدائي تجاه التغيير الجذري في إيمان منها باستمرار بقائها. يُقدِّر الحزب الشيوعي اليوناني أن الاحتمال الثاني أي التراجع، لم يُحسم حتى الآن، حيث هناك إمكانيات في الفترة القادمة لاحتدام الصراع الطبقي سيكسب الحركة قوة جديدة في سبيل إيجاد الأمل والتوجه نحو منظور إيجابي.
تُحيي اللجنة المركزية الآلاف من العمال، والعاملات، والعاطلين عن العمل، الذين قدروا كفاحية ووفاء و شفافية خطاب الحزب والروح القتالية ونكران الذات للشيوعيين والشيوعيات، حيث دعموا الحزب في صناديق الاقتراع، بغض النظر عن درجة اتفاقهم مع مجمل اقتراحه السياسي، في حين هناك قطاع كبير من العمال ومنهم ناخبو الحزب، لم يتمكن من فهم وإدراك الفرق بين الحكومة وبين السلطة الفعلية، وذلك تحت ضغط احتدام المشاكل الشعبية والشعارات المضللة المتعلقة بإعادة التفاوض حول المذكرة والتخفيف الفوري من أعباء الكادحين. وستقوم اللجنة المركزية، عبر تلخيص تقديرات واستنتاجات المنظمات الحزبية، بالنظر بشكل أفضل نحو مكامن الضعف التي يجب التغلب عليها خلال نشاطنا في صفوف الطبقة العاملة وحلفائها، و ستقوم بتقدير أكثر تحديداً لفترة ما قبل الانتخابات.
إن الاقتراح السياسي للحزب الشيوعي اليوناني للنضال من أجل سلطة عمالية شعبية سيكون محط تمركز في الفترة القادمة بالنسبة للشعب، حيث سيتضح باضطراد الفرق بين الحكومة وبين السلطة الشعبية الفعلية، وكذا للاقتراح الشامل حول القضايا الحياتية الشعبية، والسلطة العمالية الشعبية. ومن هذا المنظور فنشاط حملة الحزب الانتخابية في تناغم متسق مع استراتيجيته، يشكل إرثاً مهماً للسنوات القادمة.
ولن يدعم الحزب الشيوعي اليوناني أية حكومة مهما كانت تركيبتها، ناتجة عن تعاون أحزاب ما بعد الانتخابات، ومهما كان شعارها. فهذه الحكومة لن تقدم أي شيء إيجابي للشعب. بل بدلا من ذلك، فهي ستتجاوب مع حاجات ومصالح رأس المال، ومع خيارات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. فلكي تصبح مشاركة الحزب الشيوعي اليوناني مقبولة في حكومة معينه، ليس المطلوب من الحزب القيام بمجرد تراجع بسيط، بل بقلب برنامجه وسياسته رأساً على عقب، و أن يقوم بتوافقات غير مقبولة تخص حاضر ومستقبل المصالح الشعبية. فالشعب هو في غنى عن حزب شيوعي آخر.
7- سيتواجد الحزب الشيوعي اليوناني و شبيبته منذ اللحظة الأولى وكل يوم في طليعة الكفاح. وتدعو اللجنة المركزية للحزب الكادحين والشعب الذي يعاني من المتاعب والعاطلين عن العمل والمتقاعدين، والعاملين لحسابهم الخاص في المدينة والريف، للتلاقي مرة أخرى مع الشيوعيين والشيوعيات والشبيبيين والشبيبيات ومع أعوان الحزب والقوى العمالية الشعبية الراديكالية في النضال من أجل تخفيف وطأة المشاكل الحادة والتصدي للتدابير الأسوأ القادمة. وليس هناك من شعار تفاوض أو إعادة تفاوض يمس في أي حد أدنى احتياجات العمال والعاطلين عن العمل الملحة. هناك حاجة للجهوزية وللتكيف الصائب في كل منعطف من منعطفات النضال. وقبل كل شيء هناك حاجة لنشاط مباشر بقدر عدم تشكُّل حكومة ائتلافية و إعلان انتخابات جديدة، ستعيد بدورها طرح معضلات انتخابية مُعززة مع أوهام أشد تعزيزاً.

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني أثينا 7/5/2012


Nombre de lectures: 358 Views
Embed This