DzActiviste.info Publié le mer 27 Mar 2013

بيان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني بشأن التطورات في قبرص

Partager

يُدين الحزب الشيوعي اليوناني اتفاق اليورو غروب حول قبرص ويعرب عن تضامنه مع الشعب القبرصي لمواجهة التدابير اللاشعبية المُعدَّة ضده.

إن تنفيذ الاتفاق يشكل تصعيداً للهجمة اللاشعبية مع آثار مأساوية على خفض الأجور وهدم صناديق الضمان والرعاية الاجتماعية وتسريع عمليات الخصخصة وتفاقم البطالة. إن الرفض الأولي الذي أبداه البرلمان القبرصي كان متعلقاً بالحفاظ على قبرص كجنة ضريبية للاحتكارات وبالدفاع عن مصالح الطبقة البرجوازية، ولم يكن متعلقاً بمصالح العمال. وتبرز آخر التطورات ضرورة نهوض الشعوب ضد « المسار الأوروبي الأحادي الاتجاه » والتدابير اللاشعبية.

إن الأزمة في قبرص هي وليدة عامل داخلي، كنتيجة لمسار التنمية الرأسمالي لقبرص ولاندماجها في الاتحاد الأوروبي في ظروف تمظهرٍ أشمل لأزمة فرط تراكم رأسمالي. فليس هناك من أزمة مستوردة أو مُصدَّرة. وعلى كل حال، فقد تجلَّت أولى أعراض الأزمة في أواخر عام 2011، حيث طُرح حينها لأول مرة موضوع اللجوء نحو أجهزة الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.

وكانت الأزمة ستندلع حتى لو لم تكن قبرص تُعدُّ إحدى الملاذات الضريبية، وعلى الرغم من واقع « انتفاخ » نظامها المالي، الذي لا يُشكِّل خصوصية وطنية قبرصية، بل هو واقع يُعقِّد ويزيد من حِدَّة الوضع. إن تخفيض قيمة رؤوس الأموال المتراكمة في البنوك القبرصية هو نقطة انطلاق لدفع أهداف متعددة ستؤدي بدورها إلى تحويل قبرص إلى حلقة ضعيفة في منطقة اليورو، حيث تتأثر إدارة الأزمة وتطورها بالتأكيد، بالتناقضات البينية الإمبريالية حول كيفية اقتسام أضرارها الناتجة، وكذا حول ماهية المستفيدين من احتياطات النفط والغاز في المنطقة. هذا ولا يعجز اللجوء للمساعدة نحو هذا المركز الإمبريالي أو غيره عن حل المشكلة فحسب، بل يزيد من تعقيدها، ويؤدي إلى دمجها عميقاً في دوامة التناقضات والتناحرات البينية الإمبريالية. كما ثبُت من الأوهام المتعلقة باستخدام روسيا الرأسمالية من قبل الحكومة البرجوازية القبرصية.

إن إمكانيات استغلال التناقضات متواجدة حصراً في ظل ظروف السلطة العمالية، حيث أن سعيها واقع نحو تطوير علاقات اقتصادية متبادلة المنفعة مع بلدان إقليمية أخرى، وحيث ستسعى هذه السلطة بالتعاون مع دول وشعوب لها مصلحة موضوعية مباشرة في إبداء مقاومة اقتصادية وسياسية وعسكرية ضد المراكز الإمبريالية. وستسعى لاستغلال أي تصدع مناسب مؤآتٍ في « جبهة » الإمبريالية ناتجٍ عن تناقضاتها البينية للحفاظ على مصالح الشعب.
إنه لمن المستحيل استخدام قوانين الاقتصاد الرأسمالي لصالح العمال، سواء عبر إدارة وتفاوض حكومي « يميني » أو « يساري ». كما أنه من المستحيل وجود تفاوض صديق للشعب داخل حلف ذئاب الاتحاد الأوروبي، كما يزعم حزب سيريزا، وهي حقيقة أثبتها واقع إقرار البرلمان القبرصي سلفا ًﻟ 25 قانون ضمن المذكرات، على الرغم من أي نوايا أخرى كانت لدى الحكومة القبرصية السابقة. إن الكلام عن تفاوض ديناميكي هو عبارة عن استهزاء واعٍ بالشعب.
كما أنه ليس الموقف القائل داخل أو خارج منطقة اليورو حلاً صديقاً للشعب، ولا الموقف القائل بالبقاء ضمن منطقة اليورو وخارج الترويكا.

هذا وتتأكد أيضا استحالة إيجاد حل عادل للقضية القبرصية كقضية غزو واحتلال، داخل الاتحاد الأوروبي. فقد رمى الإمبرياليون كل ما يتعلق بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي في سلة المهملات، حيث تنقاد القضية القبرصية الآن نحو « خطة عنان » جديدة، أو ربما نحو نسخة أسوأ منها. إن الوضع عموماً في شرق المتوسط هو في صيرورة أكثر تعقيداً، وخاصة بعد تقارب تركيا – إسرائيل، ومساعي مصر لإعادة النظر في حدود منطقتها الاقتصادية الحصرية مع قبرص، على خلفية المطالب التركية.

ويقوم ممثلو الحكومة الائتلافية الثلاثية بممارسة تضليل متعمد للشعب، عند دعوتهم الاتحاد الأوروبي للتعبير عن تضامنه مع دولة – عضو فيه. فليس ما يسمى بالتضامن ضمن الاتحاد الأوروبي سوى عبارة عن نفاق، وذلك لأن العلاقات بين الدول الرأسمالية هي علاقات عدم تكافؤ وسيطرة للأقوى. كما تتستر نظريات حزب سيريزا واليونانيين المستقلين والفجر الذهبي على مسؤوليات الاتحاد الأوروبي ومسؤوليات الحكومات البرجوازية، عندما تُرجع موقف الاتحاد الأوروبي وتفسره كعداء ضد اليونان أو عداء ضد بلدان الجنوب.

إنهم « يتناسون » أن وقوع الهجمة على النظام المصرفي القبرصي جرى بعد إقرار وتأسيس ممارسة التفتيش المصرفي على كل بلد من قبل البنك المركزي الأوروبي، حيث صفَّقت عند إقرار هذا التطور حينها مجمل أحزاب المسار الأوروبي الأحادي الاتجاه.

وتسعى قيادة قبرص السياسية اليوم، إلى زراعة أوهام جديدة تقول بتحويل الجزيرة إلى مركز للطاقة، في حين سيتواجد العمال في مركز استهداف هجوم المجموعات الاحتكارية. لقد تأكدت على مدى كل هذه السنوات صوابية موقف الحزب الشيوعي اليوناني القائل بأن انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي لم يحل قضيتها الوطنية فحسب، بل قام بتعقيدها، حيث ستتدهور قضيتها إلى نحو أبعد من ذلك عند اندماج قبرص في شراكة الناتو.

ولذا يكمن السبيل الوحيد لشعب قبرص في النضال من أجل فك الارتباط عن الاتحاد الأوروبي والتملك الاجتماعي للاحتكارات عبر سلطته الخاصة. هذا هو طريقه الوحيد من أجل استحقاق جوهري لحل عادل للقضية القبرصية. وعلى هذا الطريق ينبغي احتشاد شعوب البلدان الأعضاء اﻟـ 27 في الاتحاد الأوروبي لتمرير الثروة المنتجة نحو أيادي الشعوب.

أثينا 26/3/2013

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني


Nombre de lectures: 159 Views
Embed This