DzActiviste.info Publié le ven 18 Mai 2012

بيان المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني حول قمة حلف الناتو المزمع انعقادها في شيكاغو

Partager

بيان المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني حول قمة حلف الناتو المزمع انعقادها في شيكاغو
يساعد الموقفُ المُواجه لمنظمةِ الناتو الامبرياليةِ كل عاملٍ واعٍ على التفريقِ بينَ « القمح والزيوان ».

1- يستهدف انعقاد قمة منظمة حلف الناتو المُقبلة ما بين 20 – 21 أيار/ ماي في شيكاغو، زيادة تعزيز حلف الذئاب الإمبريالية المذكور، كعدو لدود لحق أي شعب في اختيارِ مسارِ تنميته الخاص. ويعود سبب التعديلات التي يقوم بها الحلف المذكور، في السنوات الأخيرة على صعيدي نهجه وبنيته إلى ظهور تناقضات جديدة واحتدامها ضمن النظام الإمبريالي على المستوى العالمي، وهي تناقضات تعكس واقع إعادة ترتيبٍ وتوازنات بين القوى الامبريالية داخله، ولكن بشكل أساسي عبر تعزيز دول غير أطلسية ونزوع نحو تشكيل تحالفات دولية جديدة متمركزة في آسيا. وبهذا الشكل أطال حلف الأطلسي أذرعه الأخطبوطية فوصلت أفغانستان والصومال، وأستراليا ونيوزيلندا، معلناً بذلك عن كامل الكوكب كفضاء « حيوي » له. وذلك في ظل ظروف أزمة اقتصادية رأسمالية، لا يقتصر احتضانها للاتحاد الأوروبي كمركز إمبريالي فحسب، بل يضم أيضاً الولايات المتحدة واليابان، حيث يُحول احتمال توسعها وتزامنها عالمياً، دور الناتو نحو عدوانية وخطورة، أكثر، حيث يتورط في تدخلات إمبريالية جديدة، من غير الممكن حساب عواقبها على الشعوب.
2- يسعى حلف شمال الأطلسي في قمة شيكاغو إلى تعزيز « مفهومه الاستراتيجي الجديد »، الذي اعتُمدَ في لشبونة (تشرين الثاني/نوفمبر 2010) الذي ينصُّ بدوره على ما يلي:

- تعزيز العمليات العسكرية الامبريالية خارج نطاق الحلف، باعتبارها نشاطات مقننة من قبل منظمة الأمم المتحدة (التي وقع معها اتفاقا للتعاون)، كما تبين من الحرب الأخيرة على ليبيا.

- التنسيق مع القوات المماثلة التي يشكلها الاتحاد الأوروبي ومع ما يُعرف بـ « الشراكة من أجل السلام »التي يحاول الحلف دمج جميع بلدانها الساعية إلى الانضمام إليه. مع القيام بتعديل بنيته تحت عنوان »الدفاع الذكي »، وتشكيل بُنىً تحتية مشتركة رافعاً من تكاليف مشاريع البنية الأطلسية التحتية، وتوحيد بنيته العسكرية والإدارية و تحديث أسلحته النووية والتقليدية.

- توسيع إطار نشاطه ضد « التهديدات غير المتماثلة » المزعومة « الجديدة »، التي تُستخدم الآن كذريعة لتوسيع أنشطته، كالهجمات الإلكترونية، والقرصنة، « الإرهاب » وانتشار الأسلحة البالستية والنووية، « أمن الطاقة »، وتغير المناخ، والهجرة، ونقص المياه، وغيرها.

- يعمل الحلف على تشكيل آلياتِ دولٍ قمعيةٍ وهجوميةٍ (الشرطة والجيش) في مختلف الدول، مُلحقاً إياها بمخططات حلف شمال الأطلسي، الامبريالية .

- توسيع ما يسمى ﺑ »الحروب الوقائية »، معززاً قدرته على توجيه « الضربة النووية الأولى » من خلال إقامة ما يسمى ﺑ « الدرع الصاروخية » في أوروبا.

- قوننة تدخله في كل بلد على حساب شعبه، في حال تشكيك بالسلطة البرجوازية أو حصول تغيير داخلي انقلابي في كل بلدانه الأعضاء، وبالإضافة إلى ذلك تجري في بلادنا، كما في بلدان أخرى تدريبات لقوى عسكرية على قمع التحركات الشعبية.
3- إن التطورات المذكورة هي خطرة، على السواء، على شعوب دول الناتو الأعضاء وغيرها من الشعوب. يكشف الحزب الشيوعي اليوناني للشعوب أن حلف الناتو « الجديد » لن « يعزز الأمن » فحسب في أصقاع الأرض، كما تزعم الدعاية البرجوازية، بل هو يتابع أداء دور خطر وقذر، دور جزار الشعوب و »ماكينة » حربية ضد الشعوب والحركات الشعبية. إنهم يسفكون دماء الكادحين لتمكين كبرى الاتحادات الاحتكارية من استغلال الثروات الباطنية وغيرها من المواد الأولية و السيطرة على تجارتها ونقلها و حصص أسواقها.
لا مصلحة للشعب اليوناني كما ولغيره من الشعوب، في مشاركة بلاده في حلف الناتو. إن مزاعم الأحزاب القائلة بهذا الشكل أو غيره، أن مشاركة بلادنا في منظمة حلف شمال الأطلسي هي قادرة على ضمان سيادة بلدنا، هي عبارة عن »ذر للرماد » في عيون الشعب.
وتُظهر الحياة وما يحدث طيلة هذه السنوات عكس ما ذُكر. أي أن تقييد اليونان ضمن حلف شمال الأطلسي، الذي مورس من قبل حكومات حزبي الباسوك والديمقراطية الجديدة، المدعوم من قبل غيرها من الأحزاب (حزب اليونانيين المستقلين وحزب « الفجر الذهبي »، وحزب اليسار الديمقراطي)، له انعكاسات لا تُحصى على حقوق البلاد السيادية في منطقة بحر إيجه.
إن موقف حزب سيريزا المُنافق المُتجنب لطرح مطلب فك ارتباط اليونان وخروجها من منظمة حلف شمال الأطلسي، وطرحه لمطلب ضبابي ﻟ »تفكيك حلف شمال الأطلسي »، الذي لن يتحقق أبدا، ولا حتى في « المجيء الثاني »، و ذلك لتمثُل نواة حلف شمال الأطلسي في الولايات المتحدة، باعتبارها أعتى قواه سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، منذ تشكيله. إن إضعاف الناتو يشترط إضعافه كحلفٍ، عبر فك ارتباط بلداننا من منظمته، باعتباره نتاجا لنضال الشعوب ولإسقاط السياسة الامبريالية المضادة للشعب، في بلدانها.
ليس هناك مكان لأية حكومة أو لسياسة صديقة للشعب في أُطُر منظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، فهما وجهان لعملة واحدة. إن الاقتراح السياسي المؤخر المطروح من قبل حزب سيريزا ﻟـ « حكومة اليسار »، في وقتٍ تتكاثف سحب الحرب ضد إيران وسوريا، ويتعزز تورط اليونان في حلف شمال الأطلسي ومخططاته في المنطقة، هو اقتراح يترافق مع تباهي الحزب المذكور بصمتِه المتعلق نحو مطلب فك ارتباط البلاد مع حلف الناتو.
إن مطلب انسحاب اليونان من المخططات الإمبريالية وعودة وحدات القوات المسلحة اليونانية المتواجدة في البعثات الامبريالية، وكذا فك ارتباط بلدنا من منظمة حلف شمال الأطلسي، وكفاح الشعوب المجاورة لفك ارتباطها وإضعاف الناتو، وإغلاق كافة القواعد العسكرية لحلف الناتو (مثل قاعدة سوذا)، هو مطلب ضروري وراهني، متواجد على خط قطيعة وهجوم مضاد، وربط أكثر حزماً للنضال ضد الامبريالية والاحتكارات في كل بلد، مع النضال في سبيل السلطة الشعبية.
ويدعو الحزب الشيوعي اليوناني الطبقة العاملة وغيرها من الشرائح الشعبية العاملة في بلدنا لتكثيف مشاركتها في النضال ضد الناتو، داعياً أيضاً، كل مناضلٍ أو راديكالي مهتم، قلق أو يساري، لمنح أمل لحياته، ولمستقبل أبنائه و أحفاده عبر تصويته في الانتخابات المقبلة لصالح الحزب الشيوعي اليوناني، الذي ثبت على أنه »قلعة » في بلادنا للنضال ضد حلف الناتو الامبريالي.
إن موقف كل حزب تِجاه حلف شمال الأطلسي، يثبت مِصداقيته للشعب. وينبغي وضع النضال الثابت في سبيل فك ارتباط البلاد، وكذا فضح دور الناتو ومخاطر تورط البلاد المباشر في مغامرات امبريالية وحرب امبريالية في نهاية المطاف، بشكل واسع أمام الشعب، على جدول أولويات الأعمال.

أثينا 16/5/2012


Nombre de lectures: 536 Views
Embed This