DzActiviste.info Publié le ven 3 Mai 2013

بيان المنبر الديمقراطي التقدمي الأول من مايو/ أيار 2013

Partager

منذ إقرار قانون النقابات حيث استبشر عمال البحرين حينها خطوات الانفتاح وبنوا عليها آمالهم العريضة وشحذوا الهمم وشرعوا في تأسيس نقاباتهم والانخراط في عملية نشطة للمشاركة في تنظيم وقيادة العمال يحدوهم الأمل للإسهام في بناء بلادنا البحرين على أساس من الشراكة المجتمعية في صناعة قرارنا الوطني وعلى طريق العدالة وقيام دولة المؤسسات والقانون.

لقد شاركت حركتنا العمالية بما تملكه من رصيد نضالي وخبرات في كل محطات ومسارات التحول نحو الديمقراطية، وما لازمها من تعقيدات وتحديات ارتبطت بقضايا العمال والعمل النقابي بمجمله. ومع بدء الأحداث السياسية التي انطلقت في الرابع عشر من فيفري/شباط 2011 حيث برزت العديد من القضايا المرتبطة بالشأن العمالي، والتي زادها تعقيدا طبيعة المعالجات الخاطئة التي قامت بها السلطات على أكثر من صعيد، حيث لم تقتصر على ما نتج من إجراءات أفرزتها تداعيات الأزمة السياسية والمجتمعية الحادة، حيث طالت الحركة العمالية والنقابية آثارا وخيمة للهجمة الأمنية الشرسة، وحمل العمال نتيجة لها مظالم كبيرة تمثلت في التجاوزات التي ارتكبتها العديد من الأجهزة التنفيذية وإدارات الشركات وبعض أصحاب الأعمال، و التي أثبتت مخالفتها لكل الأعراف والقوانين المحلية والدولية، ووثق تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق تفاصيل مهمة منها.

لقد انشغلت الحركة العمالية طوال السنتين الماضيتين بمحاولة معالجة ما نتج من تداعيات وخيمة على الحراك العمالي والنقابي ومصالح الشغيلة، وكان ملف آلاف المفصولين من أعمالهم على رأس تلك الانشغالات، وشكل محورا أساسيا في نضالنا اليومي شاطرتنا فيه الحركة العمالية العالمية متمثلة في تضامن العديد من المنظمات والاتحادات العمالية والذي توج بتوقيع الاتفاق الثلاثي بأشراف منظمة العمل الدولية في فبراير/شباط/ فيفري 2012.

إن محاولات التنصل المستمرة من تنفيذ هذا الاتفاق والعقبات العديدة التي تعمل بعض الجهات الرسمية والأهلية للحيلولة دون استكمال ما تم الاتفاق عليه بضرورة عودة جميع المفصولين إلى أعمالهم ودفع كامل مستحقاتهم لن تخدم البلاد وسمعتها في المحافل الدولية، ونأمل أن يتدارك الحكماء من المسؤلين ذلك سريعا، عبر الالتزام بتعهدات البحرين أمام المجتمع الدولي في المجالين الحقوقي والعمالي.

كذلك، لم تنحصر القضايا العمالية في قضية المفصولين وإنما تعدتها إلى العديد من القضايا المتعلقة بالقطاع النقابي و الحركة العمالية ومنها:

التراجعات الكبيرة في الجانب التشريعي، والتي انتقصت من الحقوق والمكاسب العمالية و تمثلت في:

1- قانون العمل لسنة 2012 والذي وصفه أحد الخبراء القانونين بأسوأ قانون مر على البحرين.

2- مرسوم إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الذي خلا من تسمية ممثلي العمال في ظل استمرار مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية المفتقد لأي تمثيل عمالي منذ أكثر من عامين.

3- تفسير مجلس الوزراء لقرار كيفية احتساب الإجازة السنوية لعمال القطاع الخاص والذي خالف تفسير القضاء البحريني، وما نصت عليه الاتفاقية الدولية رقم 132لسنة 1970 بشأن الإجازة مدفوعة الأجر وتحديدا المادة السادسة من تلك الاتفاقية.

4- قانون حق الإضراب المقترح في مجلس النواب الذي يصادر عمليا حق الإضراب، وهو حق مشروع انتقص في قانون النقابات، و يأتي مشروع القانون الحالي ليصادره.

5- حرية تشكيل العمل النقابي في القطاع الحكومي والذي هو مطلب بعمر تأسيس العمل النقابي في 2003 والذي لا زال عمال ونقابيي القطاع الحكومي ثابتين على إصرارهم بممارسة حقهم في تشكيل نقاباتهم.

6- تعطل الحوار الاجتماعي الثلاثي الذي يعتبر الوسيلة الأسلم والطريقة المثلى من أجل تحسين المناخ الاجتماعي وإيجاد تسوية متوازنة بين أطراف الإنتاج، وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز السلم الأهلي.

إضافة إلى كل ما تقدم، فإن استمرار التضييق على النقابيين وعمليات التسريح والفصل الجماعي للعمال تحت تسميات وذرائع عدة، من بينها على سبيل المثال لا الحصر إعادة الهيكلة وإحالة العاملين للتقاعد المبكر تحت حجج مختلفة، وغيرها من الأعذار التي يتحمل العمال تبعات تطبيقها، وتثبت غياب الحماية الاجتماعية للعمال وتحملهم وزر سوء الإدارة ونتائج الفساد المالي و الإداري المسكوت عنه.

ان ما تشهده الساحة العمالية من تشظي و تشتت بين القوى العمالية المختلفة و المناكفات و المزايدات لها آثار وخيمة في ما أشرنا إليه، وأعطت المبرر لهذا التراجع و الانقضاض على المكاسب العمالية من القوى التي لا تريد لعمالنا الخير و لوطننا التقدم و الاستقرار.

وبمناسبة الأول من مايو/ آيار، فإننا نهنئ طبقتنا العاملة وشغيلة العالم بعيد العمال العالمي الذي هو رمز الوحدة والنضال من اجل المزيد من المكاسب العمالية، ونهيب بكل القوى العمالية المخلصة أن تعي حجم التحديات والهجمة الشرسة على المكاسب العمالية وان تعمل عل تخطي المصاعب بتلاحمها ووحدة أهدافها، ووضع مصلحة العمال فوق كل اعتبارات أخرى، مع التأكيد على التمسك بالحقوق والمكاسب العمالية ومبادئ ومعايير العمل النقابي.
عاشت وحدة طبقتنا العاملة

عاش الأول من مايو عيدا للشغيلة في بلادنا والعالم

قطاع النقابات العمالية و المهنية

المنبر الديمقراطي التقدمي

الجمعة 03 مايو 2013


Nombre de lectures: 153 Views
Embed This