DzActiviste.info Publié le dim 3 Fév 2013

بيان المنبر الديمقراطي التقدمي حول فصل مجموعة من الأطباء من عملهم

Partager

في الوقت الذي أكدت فيه قوى المعارضة السياسية وفي مقدمتها المنبر الديمقراطي التقدمي عن استعدادها لحوار جدي يلبي المطالب المشروعة لشعب البحرين، وعلى جديتها وإصرارها على الوصول لحل سياسي عادل وشامل، يحقق الاستقرار والطمأنينة وينقل البلاد من حالة التأزم والاحتقان التي لازمتها خلال الفترة الماضية إلى حالة باتت منتظرة من الاستقرار والتنمية، عبر الدخول في عملية حوار وتفاوض سياسي جاد، يستجيب لتطلعات شعب البحرين في الحرية والكرامة والعدالة، جاءت أحداث الأيام الأخيرة لتؤكد مجددا غياب الإرادة الحقيقية للخروج من حالة الاحتقان تلك عبر ما كان مؤملا فيه من ضرورة تهيئة الأجواء والبيئة المناسبة لإنجاح مساعي الحوار والتفاوض المأمولة.

لقد جاءت أحداث الأيام الأخيرة لتؤكد مجددا عدم الجدية في تهيئة أجواء ايجابية من شأنها أن تنجح أي مسعى للحوار،حيث تسببت المداهمات الليلية وإغراق العديد من المناطق بالغازات السامة المسيلة للدموع في استشهاد الطفل قاسم حبيب عبد الله، واستمرت المحاكمات وحملات الاعتقال للعديد من المتظاهرين والنشطاء، كما جاء القرار الظالم الذي أصدرته وزارة الصحة يوم أمس الأربعاء، والقاضي بفصل سبعة من الأطباء ومعهم ممرضة على خلفية أحداث عام 2011 في إجراء يعود بنا مجددا لأجواء مكارثية وانتقامية بائسة آن الأوان لمغادرتها ووقفها سريعا حفاظا على ما تبقى من كرامة واحترام لأبناء شعبنا ومن بينهم تلك الكفاءات الوطنية والمهنية التي خدمت الوطن بجميع أبناءه في فترات الرخاء والشدة.

إننا في المنبر الديمقراطي التقدمي إذ ندين ونرفض بشدة الإجراء غير القانوني المتخذ بحق الطاقم الطبي من المفصولين ونعتبره إجراءا لا يستند لأي تشريع دولي ويأتي على خلفية اتهامات سياسية محضة، لم تصمد البتة أمام ما أكده تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق من تبرئتهم من غالبية التهم المنسوبة لهم والمطالبة بإنصافهم، خاصة وان بعضا من رجال الأمن ممن تسببوا في تعذيب تلك الكفاءات الوطنية داخل المعتقلات لا زالوا يحاكمون أمام المحاكم، علاوة على ما يلاقيه هؤلاء الأطباء من سوء معاملة وحرمان من ابسط الحقوق التي كفلها لهم الدستور والقوانين التي صادقت عليها مملكة البحرين، كما تحظى قضيتهم العادلة بتضامن مهني وعالمي منقطع النظير.

وفي هذا الإطار، يؤكد المنبر الديمقراطي التقدمي على مسئولية الدولة والسلطة التنفيذية وجهات القرار في البلاد بضرورة وقف كافة أشكال الانتهاكات والمداهمات والممارسات المهينة للكرامة والمحاكمات الجائرة بحق جميع النشطاء ومن بينهم الأطباء والمهنيين، وملاحقة منتهكي حقوق الإنسان وتقديمهم للمحاكم وعدم توفير الغطاء الرسمي لهم، والالتزام الفعلي بتنفيذ كافة توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق وتنفيذ توصيات المجلس العالمي لحقوق الإنسان، مع ضرورة أن تتجه الدولة بجدية للعمل مع قوى المعارضة السياسية وبقية القوى السياسية لإخراج بلادنا من حالة التأزم القائمة، والتي لن تتأتى إلا بتهيئة كافة الأجواء المناسبة وإطلاق سراح المعتقلين على خلفيات سياسية وعودة كافة المفصولين على أعمالهم، والبدء في عملية حوار وتفاوض جاد ومسئول يلبي كافة الطموحات ويضع البحرين على سكة الحل السياسي الشامل.

المنبر الديمقراطي التقدمي

31يناير/كانون الثاني 2013


Nombre de lectures: 237 Views
Embed This