DzActiviste.info Publié le sam 8 Déc 2012

بيان حزب العمّال حول الاعتداء على الاتّحاد العام التونسي للشّغل

Partager

هاجمت عشية يوم الثلاثاء 4 ديسمبر 2012، مجموعات تنتسب لـ »رابطات حماية الثورة  » وحركة النهضة المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل واعتدت، تحت عنوان  » تطهير الاتحاد  » على عدد من المسؤولين والمناضلين النقابيين مستعملة الهراوات والأسلحة البيضاء وعلب الغاز وأجهزة الصعق الكهربائي المشلة للحركة. وقد خلفت هذه الاعتداءات عددا من الجرحى نقل بعضهم إلى المستشفى. وكانت نفس المجموعات حاولت صبيحة نفس اليوم، تحت عنوان التعجيل بإصدار قانون « تحصين الثورة « ، اقتحام مبنى المجلس الوطني التأسيسي. وبالتوازي مع ذلك قامت مجموعات مماثلة بالاعتداء على عدد من المناضلين النقابيين والديمقراطيين بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بمدينة صفاقس مما يؤكد أن هذا التصعيد المفاجئ قد تم تدبيره وإعداده بقرار رسمي وواعي من قيادة الحركة كردة فعل على الدور الذي لعبه الاتحاد والنقابيون في الاحتجاجات الأخيرة وخاصة في سليانة. يأتي هذا التصعيد الهمجي والعنيف في اتجاه معاكس لخطاب الحوار والوفاق الذي ما انفكت حكومة الترويكا وحركة النهضة تردده في وسائل الإعلام وحتى أثناء حفل توقيع اتفاق الزيادة في أجور القطاع الخاص والقطاع العمومي صبيحة يوم 04 ديسمبر 2012. إن الهجوم على دار الاتحاد في اليوم الذي يحتفل فيه النقابيون بالذكرى 60 لاغتيال الزعيم النقابي والوطني فرحات حشاد يعكس حالة التخبط والعزلة التي تردت فيها حركة النهضة التي أثبتت عجزا تاما عن إدارة الحكم ومعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كما أثبتت فشلها في تحقيق تطلعات الجماهير الشعبية، ويقيم الدليل على أن حركة النهضة تفتقد للحلول الملائمة للأوضاع التي تمر بها البلاد اليوم ولم يبق لها من خيار غير التهرب من الاستحقاقات الحقيقية ومحاولة خلط الأوراق والزج بالبلاد في دوامة العنف والاقتتال. لقد نبّه حزب العمال منذ مدة إلى هذه الاحتمالات الخطيرة ودعا إلى تشكيل حكومة مصغرة لها برنامج بديل عن حكومة المحاصصة الحزبية الفاشلة، وهو إذ يندد اليوم، وبشدّة، بهذا التصعيد ويعبّر للاتحاد العام التونسي للشغل، قيادة وهياكل ومناضلين ومنخرطين، عن تضامنه ومساندته فإنه :

1- يعتبر أنّ سياسة الهروب إلى المجهول وتشغيل ميلشيات العنف لتحويل اهتمامات الشعب والبلاد عن المشاغل الحقيقية وافتعال صراعات مغلوطة هو تمشي خاطئ وخطير قد يدخل البلاد في دوامة العنف والفوضى ويرمي بها في طريق مسدودة.

2- يحمّل حركة النهضة مسؤولية ما لحق بالنقابيين من أضرار بدنية ومعنوية وما قد ينجر عن هذا السلوك الإجرامي الطائش من توتر واحتقان إضافي.

3- يدعو كل القوى الثورية والديمقراطية والتقدمية، أحزابا ومنظمات وجمعيات وفعاليات مدنية وجماهير، إلى الوقوف صفا واحدا ضد هذا التوجه اللامسؤول.

4- يعتبر أنّ نزع فتيل الأزمة يمر عبر إقالة الحكومة الفاشلة واستبدالها بحكومة أزمة، حكومة مصغرة تتكون من كفاءات مشهود لها بالوطنية والمقدرة والنزاهة تحمل برنامجا كفيلا بإدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية.

5- يجدد دعوته لحل « رابطات حماية الثورة » فورا وتتبع كل من تورط في الاعتداء على النقابيين.

6- يدعو منظمي الاحتجاجات والتحركات الجماهيرية والمشاركين فيها إلى عدم السقوط في الاستفزازات وعدم الانجرار وراء أعمال العنف والتخريب والتمسك بأشكال التعبير الديمقراطي السلمي حماية للأشخاص والممتلكات ولسمعة البلاد في الداخل والخارج.

حزب العمال

4 ديسمبر 2012

عن موقع البديل


Nombre de lectures: 147 Views
Embed This