DzActiviste.info Publié le mar 18 Déc 2012

بيان صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني

Partager

في سياق دراسة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المتعفن والسائد في البلدان العربية وفي نطاق المناورات والضغوط والتدخلات الإمبريالية واستغلالها لهذه الأوضاع الرديئة بقصد تنفيذ مخططاتها الرامية إلى الاعتداء على الشعوب ونهب ثرواتها، وتحقيق مطامحها الاستراتيجية، نشرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني بيانا صادرا عن اجتماعها الأخير. وفيما يلي ننشر هذا النص بغرض إفادة قرائنا:

النص الكامل للبيان:

« بتاريخ 14/12/2012 الموافق يوم الجمعة اجتمعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني في مدينة رام اللة، حيث ناقش المجتمعون المستجدات السياسية المحلية والعربية والدولية. فعلى الساحة المحلية تدارست اللجنة المركزية حصول فلسطين على عضوية غير كاملة في الأمم المتحدة وإعلانها دولة تحت الاحتلال، واعتبرتها خطوة بالاتجاه الصحيح على درب نضالنا الدولي، ولكن في نفس الوقت ما زال الخطر ماثلاً بل قد يكون أشد خطورة من ذي قبل، فالمتربصون بهذه الانجازات كثر، والخطر يكمن في ارتماء بعض القيادات الحمساوية بأحضان قطر ولهاثها وراء أموال النفط ومغازلة الإمبريالية على حساب المقاومة وداعميها لدرجة أصبح ولاء تلك القيادات الحمساوية لحركة الإخوان المسلمين أولاً على حساب الولاء للقضية الفلسطينية بالتحول 180 درجة من التحالف مع المحور المقاوم والممانع من أمتنا وحلفاء قضيتنا إلى الارتماء بأحضان محور عَرابي السياسة الإمبريالية بالمنطقة، وهذا يدل على مخطط يرمي في النهاية لخنق المقاومة والتضييق عليها لتحجيمها ومن ثم تمرير سياسة حاقدة على قضيتنا الوطنية تضع مصير غزة كعهدة بيد النظام المصري الإخواني (الحليف الجديد للإمبريالية الأمريكية) وتحت إدارته، وهو ما يؤكده إعلان التهدئة الأخير بين حماس والعدو الصهيوني برعاية مصرية. هذه التهدئة التي بقيت أغلب بنودها سرية، فاللجنة المركزية إذ تبدي تخوفها هذا فهو من باب الحرص على بقاء المقاومة في فلسطين حاضرة وعدم السماح لأن تغدو حماس الغد هي فتح اليوم.

إننا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني إذ نثمن خطوة إعلان دولة فلسطين في الأمم المتحدة ورغم عدم انتظارنا أن تحدث فرقا ً في التطبيق على أرض الواقع، لكنها « اللجنة المركزية » تسجل قلقها البالغ من استعمال ورقة الدولة لتغيير بوصلة ووجهة القضية الفلسطينية بإقامة أي شكل من أشكال الوحدة مع الأردن هذه الوحدة التي ستضم بموجبها ما تيسر من أراضي الضفة الغربية للأردن، وبالتالي وضع حد نهائي كما يتوهم الواهمون بطمس قضية اللاجئين وحق العودة، وقد رأى المجتمعون أن أفضل السبل في الرد على هذه المخاطر التي تحيق بقضيتنا هو إنجاز اتفاق المصالحة بين فتح وحماس أولا، ومن ثم إعادة بناء وهيكلة منظمة التحرير، بناء على برنامج سياسي مرحلي بالحد الأدنى تتوافق عليه جميع التنظيمات والفصائل الفلسطينية دون استثناء من أجل الوقوف في وجه كل المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا وقضيتنا الفلسطينية.

على الصعيد العربي، ناقش المجتمعون مختلف التطورات والأحداث التي تعصف بالعالم العربي ابتداءَ بما يسمى ب »الثورة السورية » والأحداث المتلاحقة التي تحدث في مصر عشية الإعلان الدستوري الجديد والاستفتاء عليه، بما يتعلق بالوضع السوري يرى المجتمعون أن سوريا دولة وشعباً تتعرض لأكبر هجمة إمبريالية شرسة بقيادة الرجعيات العربية والإقليمية وعلى رأسها قطر والسعودية وتركيا حيث تشارك بتمويل وتسليح وإرسال الإرهابيين لسوريا وذلك من أجل القضاء على الدولة السورية والعمل على تقسيمها بما يتواءم مع نظرية الفوضى الخلاقة الأمريكية والتي تهدف إلى إنشاء كيانات إثنية ودينية وعرقية في منطقة الشرق الأوسط تكون فيه السيطرة المطلقة للإمبريالية الأمريكية وربيبتها إسرائيل، وكذلك أيضا من أجل تمرير كل مخططات التصفية للقضية الفلسطينية وإنهائها حسب المصحلة الإسرائيلية، فقد أشاد المجتمعون بصمود سوريا دولةً وشعباً وأكدوا على ثقتهم بخروج سوريا من أزمتها أشد قوة ومنعة من ذي قبل، وناشد المجتمعون كل أطياف المعارضة الوطنية السورية للجلوس على طاولة الحوار من أجل الخروج من الأزمة بأسرع وقت ممكن ومن أجل وقف التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي السورية وتفويت الفرصة على أعداء سوريا المتربصين بها من أجل تدميرها وتقسيمها وبالتالي تمرير مخططاتهم الشيطانية والإمبريالية.

أما فيما يتعلق بالشأن المصري يرى المجتمعون أن « الإخوان المسلمين » أماطوا اللثام عن وجوههم وتوجهاتم الحقيقية وذلك بتحويل مصر إلى دولة دينية، تخضع لحكم المرشد وليس لدستور عصري يكفل الحريات السياسية والمدنية للشعب المصري، فالإخوان المسلمون خانوا أهداف الثورة التي قامت والتي تطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية وانقلبوا عليها، كل ذلك في سبيل طمعهم وتشبثهم بالسلطة، وذلك بعد الاتفاق بينهم وبين الإدارة الأمريكية، وهو تسهيل وصولهم إلى السلطة مقابل الحفاظ على علاقات السلام مع إسرائيل وأمن إسرائيل أيضا كل ذلك تم بالاتفاق بين الاخوان والعسكر والأمريكيين. بمعنى آخر نحن نرى النموذج الباكستاني في المشهد المصري. وقد دعا المجتمعون كل القوى الديمقراطية والتقدمية والشيوعية في مصر لتوحيد قواها من أجل إسقاط الإعلان الدستوري والحفاظ على مكتسبات الثورة من الضياع، وقد عبر المجتمعون عن تضامنهم مع كل القوى المناهضة لحركة الاخوان المسلمين وحلفائهم من السلفيين والتكفيريين « الحلفاء الجدد لأمريكا في المنطقة ».

على الصعيد العالمي ناقش المجتمعون الأزمة الاقتصادية التي تعصف بدول العالم بشكل عام وأوربيا وأمريكيا بشكل خاص، حيث خلص المجتمعون إلى أن أزمة الرأسمالية بدأت تهدد مستقبل البشرية جمعاء وذلك بسبب السياسات التي تتبعها في محاولة حل أزمتها المستعصية من خلال الحروب التي تفتعلها في مختلف مناطق العالم تحت مسميات وشعارات براقة وهي الديمقراطية وحقوق الإنسان والهدف من وراء هذه الشعارات هو السيطرة على مقدرات وثراوت الشعوب الفقيرة، بل تجاوزت ذلك في الهجوم على مكتسبات مواطنيها من عمال وفلاحين من خلال سياسات تقشفية تؤثر بشكل مباشر على الطبقات والشرائح الفقيرة في مجتمعاتها لصالح البرجوازية والتي لم تتأثر بكل الإجراءات التقشفية التي طبقتها دول الاتحاد الاروبي « اليونان، اسبانيا والبرتغال كمثال » ولكن في المقابل يرى المجتمعون أن هناك نوعا من فقدان الإمبريالية الأمريكية السيطرة على العالم وذلك من خلال صعود دول جديدة مع إمكانيات اقتصادية لا بأس بها تسمح لها بلعب دور اقتصادي وسياسي إقليمي وعالمي « مثل الصين، الهند البرازيل » وتراجع نفوذ الإمبريالية الأمريكية في العالم وبداية انتهاء عالم القطبية الواحدة إلى عالم متعدد الأقطاب. كل هذه التغيرات، يمكن أن تساعد على صياغة البديل الاشتراكي لنظام الرأسمالية الذي لم تجن منه شعوب العالم سوى المزيد من العوز والفقر والحروب والكوارث والتي من الممكن أن تؤدي إلى تدمير كوكبنا إذا استمرت الإمبريالية في سياساتها الحالية واللهث وراء تراكم الأرباح والثروات على حساب شعوبها وشعوب العالم أجمع. ويرى المجتمعون أن الرد على هذه السياسات هو تشكيل جبهة عالمية عريضة لمناهضة الامبريالية يكون للأحزاب الشيوعية دورها القائد والبارز في قيادة هذه الجبهة وفي مواجهة الامبريالية وحلفائها ».

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني

14/12/2012

عن الموقع الإلكتروني للحزب الشيوعي الفلسطيني


Nombre de lectures: 183 Views
Embed This