DzActiviste.info Publié le jeu 31 Oct 2013

بين نوفمبر الأصلي الذي نؤمن به و ذكراه المزيفة المفروضة علينا

Partager

 31/10/2013 احمد شوشان

ما دارت الأيام و الشهور و عادت ذكرى الاستقلال الرسمية في 5 جويلية ثم تلتها ذكرى تفجير ثورة التحرير فيles-22-300x225 الفاتح من نوفمبر إلا و تعزز لدي الاقتناع بأن الشعب الجزائري كان و ما يزال ضحية لأوهام كثيرة أعاقته عن التمتع بالعيش الكريم في وطنه و قلبت الحياة في وجدانه رأسا على عقب حتى أصبح يتوهم الاحتفال بذكرى الاستقلال قبل ذكرى اندلاع الثورة و كأن الاحتفال عنده لا يحمل أي دلالة. و بقدر ما ترسخ هذا الاقتناع لدي بقدر ما تعاظم الحافز للبحث عن حقيقة ما تعرضت له الجزائر بعيدا عن سوق المزايدة على التاريخ التي نصبها صناعه المزيفين الذين صادروا استقلال الجزائر بعد انتصار ثورتها و اغتصبوا الدولة في مرحلة طفولتها و سخروا كل موقومات الجزائر المادية و المعنوية و البشرية من أجل أن يحمدوا بما لم يفعلوا و يرهنوا مصير أمة عظيمة و أمجادها بتحقيق طموحات أنفسهم المريضة التي نخرها الإعجاب بحثالة الحضارات في الشرق و الغرب فاستمرأت التبعية للاستعمار القديم و تنكرت لحق الأجيال الجديدة في معرفة الأصول الحقيقية لأمجادها. أين ما يسرده الوراقون من جوهر هذه القضية التي لو تبنتها عقول حرة لغيرت بها مجرى التاريخ و جعلت من الجزائر جنة الله في ارضه كما كان يحلم بها الشهداء؟

عندما نقرأ ما كتبته الأقلام الجزائرية المأجورة منذ الاستقلال نجده يكرس خرافة أن الثورة صناعة جزائرية بحتة أنجزها 22 شخصا هم الذين فكروا و قدروا و قرروا و خططوا ثم فجروا الثورة و أصبحوا الأوصياء عليها. هذه المجموعة في وعي الجزائريين تمردت من تلقاء نفسها على قيادة حزب الشعب وشكلت المنظمة الخاصة التي تبنت العمل المسلح و فرضت نفسها على باقي الشعب الجزائري و اكتسبت بذلك شرعية الوصاية على الجزائر كلها….هذا الوهم و ما يكتنفه من المغالطات يعتبر من العوامل الأساسية التي نتجت عنها الاستقالة الجماعية التي طبعت موقف الشعب الجزائري منذ أن استلمت هذه المجموعة الحكم من فرنسا بعد اتفاقيات افيان التي تسمى تعسفا بمفاوضات إفيان. و شتان بين الاتفاقيات و المفاوضات؛ فالاولى تكون نتيحة لأي تفاهم بين طرفين حتى و لو لم يكونا متكافئين، أما الثانية فهي مقدمة للاتفاقيات الجادة التي لا تتم إلا بين طرفين متكافئين يعرف كل منهما ما يريد و يملك حرية القرار. و الظاهر من اتفاقيات افيان انها كانت بين الحكومة الفرنسية التي تعرف جيدا ماذا تريد من الجزائر و بين ممثلية جبهة التحرير التي لم يكن اعضاؤها متفقين حتى على هوية الجزائر زيادة على أنهم لم يكونوا يملكون من السلطة الفعلية شيئا. و بما أن طبيعة المقام و المناسبة لا تسمح ببسط الكلام و توثيقه علميا فإنني أكتفي بإشارات للذكرى تنفض الغبار عن حقيقة هذه الملحمة المجيدة.
أولا: كل من يتناول الحديث عن الثورة يبدأ بفكرة ميلاد المنظمة السرية داخل حزب الشعب دون مقدمات و كأن طائفا في المنام قذف في روع بن بلة و بلوزداد و بلمهيدي و حسين آيت احمد وحي العمل المسلح ثم يتفنن كل واحد في نسبة الفكرة لمن يعشقه من هؤلاء المجاهدين دون تفريق بين حال الداخل للثورة و الخارج منها و كأن هناك إرادة مبيتة لتمييع الحقيقة في أذهان الناس.

و حسب ما استنتجته من القراءة المتأنية لما توفر لدي من المعلومات الموثوقة فإن خيار العمل المسلح لم يكن رد فعل على مجازر 8 ماي 1945 و لا تمردا على الطابع السياسي لنضال حزب الشعب الذي كان هو نفسه يتبنى مطلب الاستقلال و لا حتى سعيا لتشكيل بديل عن حزب الشعب بعد تصدعه و إنما كان تجسيدا لقناعة ترسخت مع الايام لدى عصبة من الشباب الجزائريين المؤمنين بضرورة التحرر من الاستعمار الفرنسي بقوة السلاح.

هؤلاء الشباب كانوا مناضلين في صفوف حزب الشعب الذيكان يتبنى مطلب الاستقلال و يناضل من أجله و لكنهم وجدوا في دعوة المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي رمز المقاومة في الريف المغربي إلى اعتماد العمل المسلح كوسيلة لتحرير المغرب العربي الكبير من الاستعمار استجابة لطموحهم المشروع للاستقلال عن فرنسا الذي تبناها حزب الشعب الجزائري بالقول و تنكر لها بلسان الحال فحاولوا أن يقنعوا قيادتهم السياسية بالوفاء لتعهداتها فتماطلت و ضغطوا عليها فرفضت اقتداء بالقيادات السياسية في المغرب و تونس لأن هذه القيادات الحزبية كلها كانت تعلق آمالها على النضال السياسي السلمي الذي فتح لها آفاقا لابتزاز الاستعمار الذي بدوره فتح لها متنفسا يستنزف طاقة الجماهير و يضمن لتلك القيادات موقع الزعامة و الوصاية عليها. و رغم أن الاحزاب الرئيسية كلها كان لها تمثيل في لجنة تحرير المغرب العربي التي اسسها الخطابي سنة 1948 ( حيث كان حزب الشعب الجزائري ممثلا فيها من خلال عضوية المناضل الشاذلي المكي و كان حزب الدستور التونسي ممثلا من طرف لحبيب بورقيبة فيما مثل حزب الاستقلال المغربي في هذه اللجنة نواب عن الفاسي) فان كل الاحزاب تنكرت لتعهداتها و اجتهدت في عرقلة التحضير للعمل المسلح بكل الطرق مما تسبب لها في تمردات قادها الخطابي نفسه في المغرب و المناضل بن يوسف في تونس، اما في الجزائر فقد كان التمرد جماعيا تزعمته مجموعة من المناضلين الذين تواصلوا مع الخطابي في مصر و منهم الدكتور لمين الدباغين و محمد الطيب بوضياف و مصطفى بن بولعيد و العربي بلمهيدي و احمد بن بلة و محمد خيضر و حسين آيت احمد و ربما غيرهم…….هؤلاء الرجال – في تلك الحقبة من التاريخ – لم يكونوا زعماء و لا علماء و لكنهم كانوا مناضلين نشطين ذوي همة عالية و طموح جامح للحرية و لذلك لم يكونوا يطمحون إلى تحرير الجزائر وحدها و انما كان طموحهم هو التعاون على تحرير بلدان المغرب العربي كله. هذا هو المشروع الأصلي الذي كانت ثورة نوفمبرالجزائرية جزءا منه. و لست أدري لماذا نتحرج من رد الامور الى اصولها حتى تتضح الصورة للناس بدلا من الوقوع في التناقضات التي تفتح علينا باب التزوير و الكذب على مصراعيه. فالعلاقة التي ربطت زعماء الثورة الحقيقيين كلهم بالمجاهد بن عبد الكريم الخطابي الامازيغي المغربي الذي كان منفيا في مصر قبل ظهور المنظمة السرية و ما انبثق عنها من اللجان بما فيها لجنة 22 ، هي التي تفسر لنا علاقة مفجري الثورة الجزائرية الحقيقيين بمصر و هي التي تفسر لنا سر انشاء قاعدة الثورة في الناظور بالمغرب قبل انشاء القاعدة الشرقية في تونس و هي التي تفسر لنا حكاية الباخرة المحملة بالاسلحة التي كُلِّفَ الرئيس الراحل هواري بومدين بمهمة إيصالها من الاسكندرية الى الناظور و من كلفه بذلك كما تتضح لنا الخلفيات الحقيقية للعلاقة بين بن بلة و بومدين و جماعة وجدة و جيش الحدود و كذلك الخلفيات الحقيقية للنزاع الجزائري المغربي على الحدود و كذلك سر لجوء محمد بوضياف الى المغرب و غير ذلك من الملابسات و الألغاز التي تميز بها تاريخ الثورة نتيجة لهذه الانتقائية الخسيسة و التواطئ المخجل في تناول تاريخ ثورتنا المجيدة.

ثانيا: محمد بن عبد الكريم الخطابي كان مجاهدا أمازيغيا من الريف المغربي تمرد على الاستعمار في بداية القرن العشرين و استقل بدولته التي اسسها في المناطق الريفية و امتدت إلى غرب الجزائر و مع ذلك لم يفكر في مراجعة هويته التي اكتسبها بحكم العقيدة و التاريخ و الوطن بل كان هو أول من أحبط مشروع فرنسة الشمال الإفريقي عن طريق إثارة النزعة العرقية عند الأمازيغ فأطلق على شمال غرب افريقيا صفة المغرب العربي الكبير و ذلك من منفاه في مصر قبل أن يظهر شعار القومية العربية الوهمي و زعيمها جمال عبد الناصر مما يدل دلالة قاطعة على أن هذه التسمية لا علاقة لها بما يروج له المصابون بفوبيا العربية و الاسلام في الجزائر و انما نبعت هذه التسمية من روح نضالية وطنية عالية تسامت على النوازع الشخصية كلها عند المجاهد الامازيغي عبد الكريم الخطابي و تركزت في البعد الحضاري الخالد الذي يفصل بين شعوب هذه المنطقة و عدوها الأزلي كما يؤكده التاريخ و تثبته الهوية الأبدية لسكان هذه الارض الطيبة….. و على هذا الأساس الواقعي وحده كان الاصرار على اعتماد العمل المسلح ضد الاستعمار في بلدان المغرب العربي و على هذا التحدي الحضاري وحده كان الاصرار على تحرير بيان أول نوفمبر بالصيغة التي حددت هوية الثورة الجزائرية و الدولة الجزائرية المرجوة بكل شعاراتها و مقوماتها بصفة رسمية رغم اعتراض بعض الاعضاء في مجموعة 22 التي ينسب إليها تفجير الثورة و الذين لا تتجاوز علاقتهم الحقيقية بالثورة الجانب الحربي منها رغم الهالة التي صنعوها لأنفسهم بعد ذلك…..إذن فمشروع العمل المسلح الذي تجسد على مستوى الجزائر في اطلاق ثورة أول نوفمبر 1954 هو في الحقيقة جزء من ذلك المشروع الحضاري العظيم الذي يحمل طموح كل المواطنين في الجزائر و تونس و المغرب إلى تحرير الارض و الانسان و استقلالية الدولة و ليس المشروع الذي اختزلته القيادات المتعاقبة على الثورة بمرور الوقت الى ان اصبح يتمثل في الحكم نيابة عن الاستعمار و تأمين مصالحه في الجزائر و تونس و المغرب….. و لذلك يتعين علينا البحث الدقيق عن الاسباب الحقيقية التي أجهظت هذا المشروع الكبير ببعده الاقليمي و الحضاري قبل البحث في أزمتنا الوطنية المحلية. و لا ينبغي أن نتقيد بالإطار الضيق الذي فرضته علينا الثقافة الموجهة للانظمة القائمة.

ثالثا: شكلت الاستجابة لنداء الخطابي بتبني العمل المسلح من طرف حركات التمرد ضغطا كبيرا على فرنسا فأبرمت اتفاقيات استقلال مع قادة الاحزاب السياسية في تونس و المغرب و تفرغت منذ سنة 1956 لقمع الثورة في الجزائر منذ سنة 1957 بعد أن أصبح الجهاد المسلح قضية تبناها الشعب الجزائري بأكمله و لم تعد متوقفة على طموح القيادات التي أعلنت الثورة. و كان هذا مؤشرا قويا على أن الاستقلال أصبح قضية محسومة متوقفة على الوقت فقط. و لكن بالتوازي مع هذا الزخم الكبير للثورة على صعيد التعبئة الشعبية كان الانتكاس على مستوى قيادة الثورة فظيعا. بحيث تمت تصفية أغلب القيادات المخلصة و بلغ التنافس بين الطامحين للزعامة و السلطة أشده و تشكلت العصب و دوائر النفوذ داخل هياكل جبهة التحرير و بين قيادات جيش التحرير و أصبح التآمر هو المسيطر على العلاقة بين الجميع فكانت هيئات القياداة مبنية على الحسابات الفئوية و بدأت سلسلة من النزاعات لم تتوقف حتى أثناء التفاوض الشكلي مع فرنسا على الاستقلال مما فتح الباب واسعا أمام فرنسا لترتيب اختراق الثورة و زرع بذور اجهاظها من خلال تسريب عملائها في الجيش و الادارة تمهيدا للاتفاق على استقلال شكلي ترك الجزائر تراوح مكانها منذ أكثر من خمسين سنة.

رابعا: أول خطوة في مسار إجهاظ الثورة كان التحاق عناصر لا تتبنى أهدافها بالمجموعة التأسيسية المتمثلة في جماعة (22) و ما جاء بعدها….و قد حاولت هذه العناصر إفراغ مشروع الثورة من مضمونه الحضاري منذ أول لقاء اثناء تحرير بيان أول نوفمبر فاعترضوا على تقييد هوية الدولة بضابط المبادئ الاسلامية و لكن السلطة المعنوية لأصحاب المشروع الأصلي قطعت عليهم الطريق. ففرضوا اثبات طبيعة الثورة المسلحة و هوية الدولة المستقلة في نص البيان لعلمهم بأهمية هذه القضية الجوهرية. فشتان بين مصطفى بن بولعيد و ديدوش مراد و العربي بلمهيدي و امثالهم من الذين يمثلون ضمير الشعب الجزائري و هويته و لا يرون للجزائر وجودا خارج هويتها المغاربية المسلمة و الذين ما كانوا ليضحوا بارواحهم لولا طمعهم في مقام الشهادة في سبيل الله و بين من استحدث لنفسه هوية تقربه من فرنسا و تجعل قلبه يشمئز من مجرد ذكر الاسلام في المجلس….و بعد أن تمكنت فرنسا من عزل قيادة الثورة الاصلية باستشهاد مصطفى بن بولعيد و اعتقال الزعماء الخمسة اثناء سفرهم من المغرب الى مصر أصبحت الكلمة العليا لمن لم تكن لهم علاقة بالبعد الحضاري و الاقليمي لمشروع الثورة فحولوا اتجاهها نحو المجهول……. و كان بيان مؤتمر الصومام سنة 1956 أول مؤشر على أن الجناح الدخيل على مشروع الثورة الأصلي تمكن من تحقيق ما فشل فيه المعترضون على صياغة بيان أول نوفمبر 1954 و أصبحت الثورة منذ ذلك الحين عرضة للانتكاس. فبعد أن كان الطموح إقليميا شاملا ذو بعد حضاري تراجع إلى أن أصبح لا يتجاوز مطلب السلطة داخل الوطن و في حدود ما تباركه فرنسا و ظهر من ينادي بجزائر بدون هوية تحت شعار الجزائر جزائرية. فلا غرابة إذن أن تعصف فتنة التنازع على السلطة بقيادة ولاية الاوراس في الشرق بمجرد استشهاد مصطفى بن بولعيد و أن تتحول قيادة الولاية الخامسة في الغرب إلى بؤرة للمؤامرة بمجرد استشهاد العربي بلمهيدي..فهذا الطراز من القيادات رغم بساطتها نموذج نادرا في وعيها بالقضية التي تناضل من أجلها، و لكن فشل المشروع الحضاري في بعده الاقليمي بعد استقلال تونس و المغرب سلميا و تعرض الأحياء من تلك القيادات لحرب نفسية أثناء السجن من طرف فرنسا و بعد وقف إطلاق النار من طرف الاوصياء الجدد على الثورة كان له أثر بالغ في انحراف المسار النضالي لهذه القيادات، و ليس من الانصاف محاكمة نضالها السابق على تفجير الثورة إلى ما انتهت اليه بعد الاستقلال………

و هكذا في الوقت الذي كان الشعب مصرا على مواجهة الاحتلال رغم همجيته كانت القيادات الجديدة للثورة تتنازع من أجل الاستئثار بالسلطة في دولة الاستقلال معتمدة على المزايدات و الابتزاز…..فلماذا نستغرب من نفوذ فرنسا في الجزائر رغم اعلان استقلالها منذ 50 سنة ما دمنا لا نريد أن نعترف بأن ليس كل من التحق بالثورة في البداية بقي مجاهدا إلى النهاية؟ الحقيقة هي أن كثيرا ممن التحقوا بالثورة لم يكونوا مقدرين لما تتطلبه من تضحية لذلك ارتدوا على اعقابهم في اول امتحان كما ان كثيرا ممن التحقوا بالثورة لم يكونوا يعرفون عن اهدافها الحقيقية شيئا و لذلك ما ان تمكنوا من الوصول الى مواقع النفوذ حتى حولوا وجهتها الى ما يخدم طموحاتهم و يستجيب لشذوذهم الفكري و مصالحهم الشخصية…..علينا أن نتابع المسار النضالي للأشخاص المسؤولين على قيادة الثورة و نرصد محطات انحرافهم و ندرس الاسباب الحقيقية وراء هذا الانحراف حتى نتمكن من العودة بمشروع الثورة الى آخر نقطة في مسارها الصحيح و ندفعها الى الغاية النبيلة التاي ارادها الشهداء و الرجال الصادقون………………لأنه مع الأسف الشديد انتصرت الثورة معنويا بعد تضحيات جسام و انسحب الجيش الفرنسي بعد أن يئس من الانتصار على ثورة الشعب و اصطحب حاكمه المدني معه الى فرنسا ليحل محله جيش جزائري كان مرابطا خارج التراب الوطني في الوقت الذي كان الشعب يواجه جيش الاستعمار في الداخل و جلب معه حاكما مدنيا جزائريا اكتسب شرعيته الثورية من خلال نضاله من أجل المشروع الحضاري الأصلي الذي انطلقت على أساسه ثورة التحرير و لكن هذا المجاهد تنازل عن مشروع الاستقلال الحقيقي مقابل منصب الحاكم في الجزائر كما يريدها الاوصياء الجدد على الثورة سنة 1962 و ليس كما يريدها من فجروا الثورة سنة 1954…….. و هكذا رحل مسؤولو الادارة الفرنسيون بالاصالة و حل محلهم فرنسيون من اصل جزائري أوفى منهم لفرنسا و احرص على مصالحها. و هكذا وجد الشعب الجزائري نفسه حرا في الجزائر الفرنسية بعلم مختلف و مستقلا تحت الوصاية الفرنسية بموظفين جزائريين بعد ثورة دامت 7 سنوات ضحى خلالها بمليون و نصف المليون من خيرة حرائره و رجاله…..فهل يحق لمن حولوا مشروع الثورة الحضاري إلى كابوس يدفع المواطنين إلى الهروب من الجزائر او الانتحار أن يحتفلوا بمناسبة ذكرى الثورة؟ بالنسبة لي الثورة فجرها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فاتخذ منهم شهداء أما غيرهم من الجزائريين فالثورة ما زالت في ذمتهم حتى تحقق أهدافها و من واجبهم أن يواصلوا الثورة إلى غايتها المرجوة من طرف الشهداء و لا قيمة للاحتفال بذكرى مجد ضيعناه.


Nombre de lectures: 2363 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Displaying 1 Comments
Participer à la discussion

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>